Tamer Gomaa - تامر جمعة

Tamer Gomaa - تامر جمعة تامر جمعة محامي وسياسي

حين يُغلق القانون أبوابه… تفتح المرافعة  منذ ما يقرب من عشرين عامًا، وتحديدًا في عام ٢٠٠٧، وفي واحدة من أشهر قضايا  #الت...
12/05/2026

حين يُغلق القانون أبوابه… تفتح المرافعة

منذ ما يقرب من عشرين عامًا، وتحديدًا في عام ٢٠٠٧، وفي واحدة من أشهر قضايا #التزوير والاستيلاء على الأراضي آنذاك، المرتبطة بقطعة أرض بالغة الأهمية بكورنيش النيل في الجيزة تجاوزت قيمتها عشرات الملايين، حضرتُ عن متهمة كانت تُعتبر ضلعًا رئيسيًا في القضية، أمام القاضي المختص بنظر أمر مد حبسها احتياطيًا.

كانت التحقيقات لا تزال في طورها الأول، فيما أعلنت وزارة الداخلية القبض على المتهمين، وأشارت تحريات مباحث الأموال العامة إلى ضلوع المتهمة في الاشتراك بجريمة التزوير، حتى بدا أن الأوراق والاتهامات قد أغلقت تمامًا أي سبيل نحو إخلاء سبيلها، خاصة مع ضخامة القضية وحساسيتها وكونها حديث الرأي العام وقتها.

في مثل هذه القضايا، لا تبقى في الذاكرة تفاصيل الاتهام وحدها، وإنما تبقى اللحظات التي يشعر فيها المحامي أن النصوص القانونية قد استنفدت كل ما لديها، وأن عليه أن يبحث عن طريق آخر يصل به إلى ضمير المحكمة.

فحين أدركتُ أن باب القانون قد أُوصد في وجه طلب إخلاء سبيل المتهمة، قررت أن أطرق بابًا آخر… باب الرحمة والإنسانية.

وقلت في ختام مرافعتي:

“سيدي الرئيس…
هأنذا أنهي حديثي، وأختتم مرافعتي، بطلب إخلاء سبيل…
ليس إخلاء سبيل المتهمة…
وإنما إخلاء سبيل هذا #الجنين القابع في رحم أمه، الذي لا يعرف في هذه الدنيا إلا خالقه.

فالمتهمة حامل في شهرها السابع، وقد جاوزت السابعة والأربعين من عمرها، وحملها خطر عليها وعلى جنينها.

واسمحوا لي أن أذكّر بحادثة الغامدية، تلك المرأة التي ارتكبت الفاحشة الكبرى وأقرت بها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمهلها حتى تضع حملها، فلما وضعت أمهلها حتى تُرضع وليدها حولين كاملين.

هذا هو الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام يرجىء تنفيذ حَدٍّ من حدود الله..

ليس من أجل إمرأة قد أقرت بإثمها...
وإنما من أجل الجنين فى بطنها..

ليس من أجل إمرأة قد اعترفت بفعلها...

وإنما من أجل الرضِيعِ على صَدْرِهَا

ألم يقل الله جل وعلا في الحديث القدسي:
"وعزتي وجلالي، لولا شيوخ ركع، وأطفال رضع، وبهائم رتع؛ لخسفت بكم الأرض خسفًا، ولمنعتكم القطر من السماء."

فلولا الضعفاء في الأرض؛ شيوخ ركع، وأطفال رضع، وبهائم رتع، لخسف بنا الله الأرض خسفًا، ولمنعنا القطر من السماء.

إن هذا الجنين الذي لم يرتكب ذنبًا، ولم يقترف جرمًا، يستصرخ عدالتكم أن تُخلوا سبيله…
أن تتركوه يرى نور الدنيا بعيدًا عن جدران الأقسام وغياهب السجون.”

وانتهت الجلسة…
وصدر القرار المتهمة.

من مرافعاتي أمام  من النادر أن أقبل هذا النوع من القضايا، لكن أمام إصرار المتهم وأسرته على حضوري، أرجأت قراري مرتين، لعل...
15/04/2026

من مرافعاتي أمام

من النادر أن أقبل هذا النوع من القضايا، لكن أمام إصرار المتهم وأسرته على حضوري، أرجأت قراري مرتين، لعل اليأس يتسلل إلى نفوسهم فيوكلون محاميًا غيري، إلا أن إصرارهم ازداد، فاضطررت إلى فتح ملف القضية.

وما إن قرأت أوراقها وفحصت تفاصيلها، حتى تبينت براءة المتهم، وأدركت أن الكيد والتلفيق والابتزاز هو الباعث الحقيقي على الاتهام. فقبلت القضية فورًا، رغم ما تنطوي عليه من مخاطرة، خاصة وأن رئيس الدائرة هو ذاته من أصدر الحكم الغيابي السابق بالسجن المشدد خمسة عشر عامًا.

وفي يوم الجلسة، حضر المجني عليه ووالده. كان طفلًا صغيرًا، لكنه يجيد التمثيل والكذب، فسرد من التفاصيل ما جعل المحكمة نفسها تطلب التأجيل للاستعداد للمرافعة. غير أنني أصررتُ على المرافعة في ذات الجلسة، في مواجهته ووالده وأسرته التي احتشدت داخل القاعة وخارجها.

#المرافعة

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾
صدق الله العظيم

ونحن نقول وإياكم في محرابكم هذا: حسبنا الله ونعم الوكيل...
حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن كذب وادّعى وافترى، وشهد زورًا وأتى بهتانًا، فكان من الظالمين!

سيدي الرئيس الجليل، حضرات السادة الرؤساء،

بادئ ذي بدء، نبدي دفوعنا لنثبتها في محضر الجلسة، ثم نفصلها في مرافعتنا:

أولًا: ندفع بكيدية الاتهام وتلفيقه لوجود خلافات سابقة.
وندفع بتناقض أقوال المجني عليه بمحضر الشرطة وتحقيقات النيابة.
كما ندفع بتناقض أقوال المجني عليه مع الدليل الفني "تقرير الطب الشرعي".
وندفع أخيرًا بخلو الأوراق من التحريات الشرطية التي تؤيد أقوال المجني عليه، وخلوها من ثمة شاهد إثبات.

تبتدئ وقائع تلك الدعوى بمحضر يحرره والد المجني عليه بنقطة شرطة القرية يوم ٢٤/ ٤ / ٢٠١٦ ، الساعة الواحدة والربع ظهرًا، يدعي فيه أن المتهم قد قام بالاعتداء جنسيًا على ابنه البالغ من العمر عشر سنوات. وفي ذات الوقت، كان والد المتهم يحرر محضرًا بقسم شرطة المركز أن والد المجني عليه قام بالاعتداء عليه بالضرب والسب والشتم والتهديد باستخدام سلاح ناري (طبنجة)، محاولًا ابتزازه ماديًا وفرض إتاوة مالية عليه.

تحقق النيابة العامة بلاغ والد المجني عليه، ولا تحقق بلاغ والد المتهم، وتطلب تحريات المباحث، والتي جاءت على لسان رئيس المباحث الرائد/ .... بأن تحرياته لم تتوصل إلى حقيقة الواقعة وظروفها وملابساتها. فتسأل النيابة العامة المجني عليه، والذي يقر أمام السيد المحقق أن المتهم قد اعتدى عليه بالضرب واقترف هذا الفعل مرة منذ يومين من تاريخ حدوث آخر واقعة، كما ورد على لسانه يوم ٢٢/ ٤ الساعة التاسعة مساءً، ومرة منذ أسبوعين، ومرة من فترة طويلة، وأنه في المرة الأخيرة قد توجه للمحل المملوك للمتهم ليشتري منه "كيس شيبسي"، فأدخله المتهم المخزن الخاص به واعتدى عليه، وأنه اعتدى عليه مرتين في ذات اليوم.

وأقر والد المجني عليه أنه وجد ابنه يبكي، فلما سأله عن سبب بكائه، أقر له بأن المتهم قد اعتدى عليه، وأنه خاف من اعتداء المتهم عليه بالضرب لو جهر بفعلته وفضح أمره.

سيدي الرئيس الجليل،

هذه وقائع الدعوى في عجالة نعرضها أمامكم فقط لزوم التمهيد لمرافعتنا، فنحن على يقين من أنكم لا تجلسون إلى منصتكم إلا وقد فحصتم قضاياكم، لا تتركون فيها شاردة أو واردة إلا وأحطتم بها علمًا.

وأما عن دفاعنا عن المتهم، فإنما أتحسس موضع قدمي عند قبولي قضية مثل هذه القضية، فإذا تيقنت من براءته فأقبلها مدافعًا عنه، وإذا لم أقتنع كمحامٍ مدافع، فأعتذر عن أداء واجب الدفاع عن متهم تمس جريمته ليس فقط المجني عليه، وإنما الإنسانية كلها والآدمية بأسرها.

وإذا تحدثنا عن اليقين الذي يُدان به هذا المتهم، وعن الأدلة التي سيقت من قبل النيابة العامة لإدانته، فليست إلا أقوال المجني عليه ووالده. وما بال المجني عليه تتخبط أقواله؟! فمرة نجده يتحدث عن أن المتهم قد استدرجه ليفعل معه فعلته، ومرة أخرى نجده يقرر أنه من ذهب للمحل الخاص بالمتهم ليشتري كيس شيبسي، ومرة "كانز بيبسي"، ومرة "باكو شاي"!

والحقيقة التي لا مراء فيها أن تلك الواقعة، لو حدثت فعلًا، لما نسي المجني عليه أي تفصيلة من تفاصيلها، ولا تخبطت أقواله فيها مرة بعد مرة، بل إنها سوف تترك أثرًا وجرحًا غائرًا في نفسه، ولن ينسى أي تفصيلة من تفاصيلها؛ فمثل تلك الحوادث لا تُنسى.

وهذا ما يدفعنا إلى القول بأن الاتهام ملفق من المجني عليه، لو كان مجنيًا عليه فعلًا...

ولعلنا، في معرض دفاعنا، لابد أن نقرر بعض الثوابت، نذكر بها أنفسنا ونذكر بها المجني عليه ووالده، لعل الذكرى تنفع المؤمنين:

إن الذي يبكي بكاءً مرًا هو الذي هُتك عرضه أول مرة، وليس الذي اعتاد هذا الأمر أو تكرر معه مثل هذا الفعل!

إنني قد عدت إلى دليل مواقيت الصلاة، فوجدت أن الوقت الذي قرر فيه المجني عليه حدوث الواقعة كان بعد أذان صلاة العشاء بنصف الساعة، والمحل الخاص بالمتهم أمام المسجد الكبير بالقرية، كما هو ثابت من المعاينة؛ أي أن المسجد مكتظ بالمصلين، والحركة دائبة حول المسجد، والشارع ما زال ساهرًا، فالناس في القرية عندما يسهرون يكون ذلك بعد العشاء...

وهذا أيضًا يجعلنا نتساءل: كيف عاد هذا المجني عليه يوم الواقعة في وقت متأخر من الليل؟! فكما قال، عاد الساعة ١١ مساءً، أي أنه خرج الساعة الثامنة والنصف ليشتري ما يشتري من محل المتهم، وعاد بعد ساعتين ونصف!!!

وكيف لم يكتشف والد المجني عليه ووالدته أن طفلهما مصاب في وجهه، وآثار التعذيب على جسده، في يوم الواقعة؟! والطفل ما زال في الصف الرابع الابتدائي، ينام مبكرًا ليصحو مبكرًا...

ألم تلاحظ أمه غيابه؟!
ألم تلاحظ الإصابة التي في وجهه؟!
ألم تلاحظ الإصابات في جسده؟!

هل عاد الطفل يومها غير عابئ بما حدث، ولم يهتز له جفن، ولم ينسل له دمع؟!

وما هو حال المجني عليه يوم الواقعة بين الاعتداء الأول والثاني؟! هل كان منتظرًا تكرار الفعل؟! لماذا لم يصرخ ويستنجد بالمارة في الشارع، والمتهم في حالة إنهاكه الأولى؟!

أليس الأمر غريبًا؟! أليس الأمر مستغربًا؟!

يقينًا، سيدي الرئيس، أنكم تقولون إن ما أقول هو قول مرسل لا سند له ولا دليل عليه...
ولكن ها أنا ذا أقدم لكم السند والمستند: صورة رسمية من محضر محرر قبل الواقعة بعشرة أيام من والد المجني عليه ضد المتهم ووالده، يدعي فيه أن ذات المتهم قد قام بالاعتداء بالسب والشتم على نجله الآخر البالغ من العمر سنتين، ثم بعدها بساعتين تنازل عن محضره.

والحقيقة أنه حرر المحضر ليتنازل، ولكن مقابل مال، وهذا هو الابتزاز، وتلك هي الإتاوة... وكذلك كانت واقعتنا: كلما أراد والد الطفلين أن يبتز المتهم، يحرر محضرًا، إما بالضرب أو السب، أو حينما ينوي أن يطلب مبلغًا كبيرًا، فلتكن جريمة هتك العرض هي الاتهام!

ولكن المتهم هنا لم يقبل الابتزاز، ولم يقبل البلطجة، وآثر أن يقف أمامكم، تعملون فيه عدل الله وعدلكم، على أن يظل خاضعًا لهذا الذي يفرض على الناس إتاوات بالترهيب والبلطجة!

وإذا كان بحثنا في الأوراق لم يسفر عن دليل غير تقرير الطب الشرعي، والذي لم يكن حاسمًا: هل حدث الفعل أم أنها كانت محاولة؟! وفارق بين الفعل والمحاولة، كما أن هناك فارقًا بين الفعل والشروع فيه...

وإذا كان القدر المتيقن في تقرير الطب الشرعي هو المحاولة، فهي داحضة لكل ما سيق في الأوراق من المجني عليه. فكيف يقف هذا المتهم، وهو في ثورة غريزته، ممسكًا بسلاحه، يهدد المجني عليه عند حدود المحاولة؟!

ما الذي يجعله رحيمًا بالمجني عليه؟!

وليس أدل على أن الواقعة مكذوبة، والفعل نفسه مصنوع من والد المجني عليه، إلا أنها وقفت عند حدود المحاولة!!

وكما يقولون: إن الجيش مصنع الرجال، وإن الجيش كاشف... فهل كان سيتم المتهم فترة تجنيده قدوة حسنة، وهو يأتي مثل هذا الأمر؟! والله، لم يكن يحدث هذا أبدًا، فمثل تلك الأفعال سرعان ما ينفضح أمرها وينكشف سترها، فتلفظه البدلة العسكرية.

وما الذي يجعل المتهم يأتي المجني عليه شهوة، وهو الشاب المتزوج منذ أكثر من عشر سنوات، وعنده طفلان أكبرهما في مثل عمر المجني عليه؟!

وساقت النيابة العامة الدليل الآخر في قائمة أدلة الثبوت، وهو شهادة الشهود... أي شهود؟!
ليس في الأوراق شاهد إلا المجني عليه ووالده! وهل تصح شهادة من ادعى، إلا أن يأتي ببينة؟!

ولعلي في ذلك أذكر لكم واقعة حدثت في عهد الفاروق عمر رضي الله عنه، عندما وقف على ربوة ونادى في المسلمين: أيها المسلمون، قد رأيت رجلًا يزني بامرأة... فأدركه علي بن أبي طالب قائلًا:
يا عمر، فلتأتِ بشهدائك، وإلا يُقتد من ظهرك!

الفاروق عمر لا يؤخذ بشهادته وحده، ويلزمه علي بن أبي طالب أن يأتي بثلاثة غيره يشهدون على واقعة الزنا!

عمر الفاروق، الذي يخشاه الشيطان، وأيدته السماء في أكثر من موضع في القرآن الكريم، وأكثر من موقف في الحياة، يرفض علي – وهو قاضي المدينة – شهادته وحده!

فمن من الناس يشهد أمامكم بمرتبة عمر الفاروق؟!
ولكنكم – يقينًا – في القضاء خلفاء علي بن أبي طالب...

فما ترضون أن تستحيل حياة هذا المتهم إلى جحيم، وعار أبدي، يوصم به هو وأسرته وذويه وأبناؤه إلى يوم الدين...

فحياة المتهم على المحك، وسمعته على المحك، ومستقبله على المحك، بل إن مستقبل وسمعة أسرة بأكملها على المحك...

إنها كلمة حق تخرج من أفواهكم، تقيمون بها عدل الله، وتردعون بها أمثال المجني عليه من أن يتقولوا على الناس كذبًا، وتردون بها الحق الضائع، وتردون إلى المتهم اعتباره...

شكرًا، سيدي الرئيس.

حكمت المحكمة حضوريًا في ذات الجلسة ب ، بعد أن كانت قد أصدرت حكمًا غيابيًا بالسجن المشدد خمسة عشر عامًا.

29/03/2026

قصة ... و
من مرافعة الأستاذ تامر جمعة في قضية مع سبق الإصرار

من مرافعتى أمام محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة فى قضية توليت فيها الدفاع عن المتهمة بعد صدور حكم محكمة أول درجة بإدانت...
15/03/2026

من مرافعتى أمام محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة فى قضية توليت فيها الدفاع عن المتهمة بعد صدور حكم محكمة أول درجة بإدانتها ومعاقبتها بأقصى عقوبة مقررة قانوناً.

#المرافعة

سيادة الرئيس، حضرات السادة القضاة..

نستسمحكم فى بضع دقائق قليلة؛ لأننا نعلم أنكم كرماء، وأنكم تحبون الحق وتنصرون أهله الضعفاء.

يقول الرسول المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام:
«ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة».

تبتدئ وقائع تلك الدعوى فى ليلة من ليالى شتاء عام 2017، وتحديداً بتاريخ 17 يناير، عندما حضرت صديقة المتهمة حاملةً على ذراعيها طفلة وليدة منذ ساعات، نتاج زواج عرفى تجرد فيه الأب من مشاعر الأبوة، ورفض تسجيل الطفلة باسمه بعد أن أخفى ورقة الزواج، ثم فر هاربًا بفعلته النكراء، متخليًا عن زوجته وابنته الوليدة بعد حمل سبعة أشهر، والتى تعانى من نقص فى النمو وصفراء بالدم، وترفض أى مستشفى استقبالها لتلقى العلاج اللازم دون شهادة ميلاد رسمية.

وشهادة الميلاد يلزم لتحريرها أب وأم، والأب هارب، والطفلة فى خطر داهم، يتغير لونها وتنسحب من جسدها الحياة.. فما كان من المتهمة الثانية الماثلة، بعد أن أعيتها المحاولات والحيل مع المستشفيات لتستقبل الطفلة لعلاجها مع أخذ أى ضمان شخصى عليها، وأمام توسلات صديقتها، استشارت – وللأسف – شخصًا من رجال القانون، فأشار عليها أن تحرر محضرًا بعثورها على الطفلة فى الشارع ليصدر قرار النيابة فورًا بتسليمها لإحدى دور الرعاية، وتحرر لها شهادة الميلاد، وتدخل المستشفى لتتلقى العلاج.

وتحن المتهمة الأولى إلى ابنتها التى فرقت بينهما عثرات الحياة وخذلان أشباه الرجال، فتعود هى والمتهمة الماثلة لتقرر حقيقة الواقعة لتتسلم الأولى ابنتها، إلا أن الرياح تأتى بما لا تشتهى السفن، فتقرر النيابة العامة توجيه الاتهام لهما بموجب المادتين 16 و94 من قانون الطفل؛ فالأولى لم تبلغ عن الطفلة المولودة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ الولادة فى الجهة الرسمية، كما أن الأولى والثانية الماثلة عرضتا حياة وأمن وصحة الطفلة /..... للخطر على النحو المبين بالتحقيقات، وحبست المتهمتان احتياطيًا لمدة سبعة وثلاثين يومًا، وأحيلتا للمحاكمة الجنائية، والتى قضى فيها حكم أول درجة بحبس المتهمتين ستة أشهر والغرامة خمسة آلاف جنيه لكل منهما.

وتستأنف المتهمة فى المواعيد لنحظى بشرف الحضور أمامكم فى قضية كان أولى بالنيابة العامة أن تأمر فيها بتسليم الطفلة إلى أمها مع أخذ التعهد اللازم بحسن رعايتها، وأن تحفظ فيها التحقيقات حرصًا على مصلحة الطفلة وتقديرًا للظرف الإنسانى الذى وقعت فيه المتهمة الثانية الماثلة.

ولعلى أتساءل، والسؤال ليس للمحكمة: هل خالفت المتهمة الماثلة القانون، وأطاحت بالقواعد القانونية، وارتكبت الجرم المؤثم فى قوانين العقوبات والطفل؟!

إن المتهمة لا تعلم القانون وتجهله، ونحن نعلم وإياكم أنه لا يجوز أبدًا الاعتذار بالجهل بالقانون، ولكن العامة لا يفترضون أبدًا أن فعل الخير قد يكون مجرمًا، وأن القانون قد يجرم إنسانية الإنسان أو يؤثم آدمية بنى آدم؛ فأى قانون هذا الذى يحاسب شخصًا على إنقاذ حياة طفل من الموت؟ وأى قانون هذا الذى يجرم فعلًا وقع تحت هذا الظرف الاضطرارى؟!!

نعم، كان أولى بالمتهمة وهى فى ذلك الموقف أن تتريث، ثم تفكر وتقدر أن ما سوف تفعله أمر مؤثم، فتتخذ قرارها وفقًا للقانون وترفض أن تفعل ما فعلته، وتحاسب عليه الآن حتى تظل صحيفتها الجنائية ناصعة البياض كما هى!!

وأن تظل تتشدق بأنها لم تخالف القانون يومًا، بل لم تخالف قواعد المرور أبدًا.. هنا سيقف القانون لها احترامًا وتقديرًا، ويعاملها أنها امرأة صالحة.

#ولكن

فى المقابل تموت طفلة!!

من أجل احترام القانون واتباع أوامره والانتهاء عن نواهيه..
تموت طفلة لا ذنب ارتكبت ولا إثمًا اقترفت..

والله إنه أمر تعافه النفس البشرية وتأباه السماء.. أليست الضرورات عند رب السماء تبيح المحظورات؟ فما بال القانون يقف جامدًا أمام تلك الضرورة ولم يبح ذلك المحظور؟!

الخطأ ليس خطأ المتهمة، إنما القصور فى القانون الذى يقف أمام طفلة تصارع الموت ويطلب منها شهادات وأوراق ومستندات لتثبت أنها ابنة أبيها، حتى يتولاها القانون برعايته ويسمح لها بالعلاج.

وحتى على الفرض الجدلى بأن المتهمة تحايلت على القانون، فهو تحايل محمود تلقى ثوابه يوم الحساب؛ فما أظن أبدًا أن الله، وهو أرحم الراحمين، سيحاسب تلك المرأة على أنها أنقذت طفلة بريئة من الموت.

الله أرحم بكم من أنفسكم...

وإذا تحدثنا حديث القانون، فإنما لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، وأن ما فعلته المتهمة لا وجود لنص يعاقبه؛ فالقيد والوصف المقدمين من النيابة العامة لم يحددا أى بند من المادة 96 تنطبق على فعلة المتهمة.

وظاهر الأمر أن النيابة تقصد البند الأول من تلك المادة، فوفقًا للمادة 98 من ذات القانون ما كان يجب أن تحرك الدعوى الجنائية إلا بعد اتباع إجراءات أغلبها إدارية من عرض الأمر على لجنة، ثم إنذار ولى أمر الطفل، ثم تبت نيابة الطفل فى أمره من تسليم أو إيداع فى إحدى المستشفيات.

الفرض الآخر أن النيابة إنما تقصد البندين الثالث والرابع من تلك المادة، ويصبح الفعل هنا غير معاقب عليه؛ لأنه وفى الفقرة الأخيرة من ذات المادة نص على أنه:
«وفيما عدا الحالات المنصوص عليها فى البندين (3 و4) يعاقب كل من عرض طفلًا لإحدى حالات..»، بما مؤداه استثناء البندين الثالث والرابع من العقاب.

وإذا تحدثنا حديث الرحمة..

فالنيابة العامة، والتى طبقت القانون فحبست واتهمت وأحالت وأصرت على تطبيق أقصى العقوبة، وبعد صدور حكم بأقصى العقوبة من قاضى أول درجة.. لن نقول إنها رضخت لطلب أم بأن تتسلم ابنتها؛ فالنيابة والقضاء لا يرضخان لأحد إلا لوجه الله الحكم العدل، وإنما أطاعت تعاليم السماء وأعملت روح القانون وسلمت الطفلة إلى أمها مع أخذ التعهد عليها بحسن رعايتها.

ونحن فى محرابكم هذا إنما نطلب إعمال روح القانون ومبادئ الإنسانية وقواعد الأخلاق، وحسب المتهمة أن تظلمها الأوراق الميتة، وأن يعاقبها القانون الجامد القاصر على إنسانيتها، وأن يعفو عنها قاضٍ رحيم.

حكمت المحكمة ببراءة المتهمة من التهمة المنسوبة إليها.

06/03/2026

حكمت المحكمة ببراءة المتهمة
من #مرافعة الأستاذ تامر جمعة فى قضية سرقة أمام #محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة

من مرافعتى أمام محكمة جنايات بنها عن متهم أنقذناه بعون الله من براثن الاتهام ومن غياهب السجون، ومن حكم قضت فيه المحكمة غ...
03/03/2026

من مرافعتى أمام محكمة جنايات بنها عن متهم أنقذناه بعون الله من براثن الاتهام ومن غياهب السجون، ومن حكم قضت فيه المحكمة غيابياً بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات.

بعد أن أحالته النيابة العامة للمحاكمة الجنائية متهمًا بالشروع في قتل/........عمدًا مع سبق الإصرار، بأن بيت النية وعقد العزم على ذلك، وأعد لذلك الغرض سلاحًا ناريًا وذخائر، وتوجه إلى المكان الذي أيقن وجوده فيه سلفًا، وما غن ظفر به، حتى قام بإطلاق الأعيرة النارية صوبه قاصدًا قتله، فأحدث إصابته الواردة بالتقرير الطبي.

عاهة مستديمة تمثلت في استئصال الطحال والمرارة وبتر الإصبع الأوسط من اليد اليسرى.

إحراز سلاح بغير ترخيص: سلاح ناري مششخن "طبنجة".

إحراز ذخائر حية عدد خمس طلقات أطلقها على المجني عليه بدون ترخيص.

#المرافعة
سيدي الرئيس، حضرات السادة المستشارين الأجلاء،

أرجو أن يتسع لنا صدركم بذات القدر من الليل البهيم الذي أرق مضجع المتهم وكدر حياته.

يقول الرسول الكريم: "لو يُعطى الناس بدعواهم، لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر". صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تبدأ واقعات تلك الدعوى...

يوم ٩ / ١ / ٢٠١٧ ، حينما دخل المجني عليه المستشفى بادعاء الإصابة بطلق ناري.

يوم ١٠/ ١ ، انتقل أمين شرطة بناءً على تكليف مأمور القسم إلى المستشفى، وبسؤال شقيق المجني عليه المدعو/... قرر أنهم لا يرغبون في عمل محضر.

يوم ١٠ / ١ أيضًا الساعة 4 مساءً، انتقل النقيب/... معاون المباحث، وقابل شقيق المجني عليه، وقرر أن المتهم المدعو/... قام بالتربص بشقيقه وأطلق عليه النار لاعتقاده بوجود علاقة عاطفية بين المجني عليه وزوجته، وذكر اسم المتهم وشهرته بالكامل.

يوم ١١ / ١ ، انتقل السيد وكيل النيابة إلى المستشفى وقابل المجني عليه، الذي قرر أنه لا يعرف من أصابه، وأنه كان يرتدي "آيس كاب" أسود، وأُطلق عليه ستة أو سبعة طلقات في يده اليسرى، أدت إلى بتر الإصبع الأوسط وكتفه الأيسر ورقبته من الجهة اليسرى، أثناء وجوده في ورشة المدعو/ بلال، وكان معه آخر اسمه قاسم، وأن المدعو قاسم مصاب في يده، وتم بتر أحد أصابعه أيضًا.

يوم ١١ / ١ ، أكدت تحريات المباحث صحة ما ورد على لسان شقيق المجني عليه، وأن المتهم هو مرتكب الواقعة.

يوم ١٢ / ١ ، انتقل الرائد/... معاون ضبط القسم إلى المستشفى، وقابل المجني عليه، الذي كرر ما قاله أمام السيد وكيل النيابة، لكنه حدد هوية المتهم وأضاف شاهدًا جديدًا كان متواجدًا وقت الواقعة، وادعى أن هناك من حرض المتهم على قتله، وهي السيدة/... وابنتها/...، اللتان اشتهر عنهما سوء السمعة واستقبال الرجال في منزلهما وإقراض الناس بالربا.

باشرت النيابة العامة التحقيقات مع المجني عليه وشقيقه والمدعو/ بلال، الذي تقدم للشهادة بعدما طلبته النيابة بعد خمسة أشهر من الواقعة.

تحيل النيابة العامة المتهم بالاتهامات الواردة بأمر الإحالة مع قائمة أدلة الثبوت المرفقة.

سيدي الرئيس، تلك كانت الوقائع كما أورَدتها أوراق التحقيقات وطوتها صفحات القضية أمامكم... ولكنها ليست الحقيقة.

الحقيقة التي غابت عن الأوراق لغياب المتهم أو لهروبه، والناس تختلف مذاهبهم في مواجهة الاتهام أو الهروب منه تبعًا لاختلاف شخصياتهم. فمنهم من يخشى بطش ضباط المباحث، ومنهم من يخشى أن يستطيل أمر حبسه احتياطيًا. ولكن في نهاية الأمر يحضر المتهمون طواعية أمام حضراتكم، ثقة في عدلكم، فهنا في محراب العدالة، حيث لا بطش ولا تنكيل ولا تلفيق، لا شيء سوى العدل والحكم بالحق. لهذا نحضر أمامكم ونحن مطمئنون لقضائكم.

وإذا كنا قد دفعنا في بداية مرافعتنا بانتفاء صلة المتهم بالواقعة محل الاتهام انتفاءً كليًا، فهذا دليله أن الواقعة موضوع الاتهام تمت يوم ٩ يناير ٢٠١٧، والذي كان يوافق عزاء الأربعين لوالدة المتهم، والتي نقدم شهادة رسمية بقيد وفاتها يوم ١ ديسمبر ٢٠١٦. والمتهم من قرية في محافظة المنيا، والواقعة حدثت بالقليوبية، فكيف يتسنى للمتهم أن يكون حاضرًا في عزاء أمه بالمنيا، ويرتكب جريمة في ذات الوقت بمحافظة القليوبية، إلا إذا كان عفريتا من الجن أو أوتي علم الكتاب؟

أما عن تحريات المباحث الجنائية، فحدث ولا حرج. تلك التحريات لم تزد عن سطرين، والتي لم تورد سوى تأكيد ما جاء على لسان شقيق المجني عليه، وأن المتهم والمجني عليه تربطهما علاقة جيرة. ونحن نتساءل: أين التحريات فيما أورده السيد معاون المباحث؟ إن ما أسماه معاون المباحث تحريات، وما تبنته النيابة العامة كدليل، ليس إلا تكرارًا لقول شقيق المجني عليه، والذي ليس هو وشقيقه فوق مستوى الشبهات، بل تحيطهما الشبهات من أعلاهما إلى أسفلهما.

هذا ليس ادعاءً من الدفاع ولا من المتهم، وإنما نؤيد قولنا بما نقدمه لحضراتكم من صورة القضية رقم... لسنة ٢٠١٧ جنايات الخصوص، والمتهم فيها هذا الذي يدعى أنه مجني عليه، وشقيقه الذي تبنت النيابة أقواله في قائمة أدلة الثبوت، والذي كان كلامه هو عماد تحريات المباحث. فماذا قالت المباحث في تلك القضية عن المتهم بالبلطجة واستعراض القوة والشروع في القتل؟ هذا المتهم، والذى هو مجني عليه في قضيتنا.

قالت إنه من الأشخاص ذوي السمعة السيئة بالمنطقة، ويقوم بفرض سيطرته بالمنطقة، وشقيقه المدعو/... مع باقي أقاربه، حيث يرون في أنفسهم عصبة وثقلًا عائليًا بالمنطقة، ويقومون بترويع المواطنين والأهالي الأمنين، ويفرضون سيطرتهم مستخدمين الأسلحة النارية والبيضاء لإرهاب الأهالي وتخويفهم من الإبلاغ عنهم.

هذا هو المجني عليه، وذلك هو شقيقه، واللذان هما في حقيقة الأمر جناة، والذان هما في واقع الحال مع أشقائهما يعيثون في الأرض مفسدين، يروعون المواطنين ويرهبون الآمنين.

ونحن نتساءل: هل يؤخذ بمثل قول هؤلاء؟!

هل يرتكن إلى مثل إدعائهما بأنهما كانا الطرف الضعيف المعتدى عليه؟ هل كانوا يقبلون بذلك وهم عصبة؟

إن مثل هؤلاء هم دائمًا الطرف البادئ بالاعتداء، وهم دائمًا الجناة.

بل إن لهم نفوسًا قد التوت على الشر التواءً، فما أشر من رجل يتهم زوجة رجل في عرضها وشرفها ليثبت الاتهام على زوجها. فهذا الذي جرى على لسان شقيق المجني عليه بأن هناك علاقة عاطفية بين المجني عليه وزوجة المتهم، لو صح - والمتهم رجل من صعيد مصر-ما كان المجني عليه يستنشق هواء الحياة، بل وكانت أول ما امتدت يد المتهم إلى القتل كان ليقتل زوجته الخائنة، أما وأن يحتفظ بزوجته حتى الآن على ذمته فهو أمر يناقض أقوال شقيق المجني عليه وتحريات المباحث. فالمرء لن يبقى على زوجة، وقد دب الشك في سلوكها إلى نفسه، ولكن هذا هو ديدن المجني عليه وعصبته أن يلوث الشرفاء ويتهم الأبرياء.

وإذا تحدثنا عن باعث المجني عليه في اتهام ذلك المتهم، فليس أدل على أن المجني عليه يستولي الآن على مسكن المتهم، وعلى فرشه وأثاثه ومصوغات زوجته ومبالغ كانت في منزله.

فهذا المتهم الذي ظل هاربًا منذ أن جاءه اتصال هاتفي يوم الثاني عشر من يناير 2017، يحذره إن "الملأ يأتمرون بك ليسجنوك"، فما عاد إلى بيته، ولا استطاع هو ولا أهل بيته أن يقتربوا من المنطقة التي عاشوا فيها سنين عديدة.

ولعلي في حاجة إلى أن أعود للتحريات مجددًا، تلك التحريات التي جاءت مبتورة، متهاترة، وصولًا بها إلى درجة الانعدام؛ تحريات جاءت على لسان "مسجل خطر" تبناها ضابط مباحث.

ولعل في قصة "هددهد" نبي الله سليمان عبرة وعظة لمن أراد أن يجري تحريات صحيحة أو أراد أن يتحرى الدقة فيما يتهم به الناس.

فقال الهدهد: "أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ".

فها هو الهدهد انتظر عن بعد يراقب دون أن يراه أحد، وأحاط بما رآه، فخلف لديه تحريات يقينية جاءت في قوله "بنَبأ يقين"، وقال: "إني"، وهو حرف تأكيد، أما في القضية محل النظر، فإن من أجرى التحريات لم يذكر كيف ألم بها، ولا من أين استقاها، سمعًا أم عينًا.

ورغم كل هذا اليقين في تحريات ذلك الهدهد، إلا أن سليمان النبي لم يأخذها على محمل الصدق، ولم يساير الهدهد في كلامه كما سايرت النيابة العامة المباحث في تحرياتها، وقال له سليمان: "سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين".

هذه، سيدي الرئيس، قضيتنا، وتلك كانت حقيقتنا، التي سردناها عليكم: بلطجي صحيفة حالته مكدسة بالقضايا، يدعي على رجل عاش مسالمًا، صحيفته ناصعة البياض، لا يبتغي من الدنيا سوى لقمة العيش وراحة البال، ولكن أبى عليه أمثال هذا الذي يدعي أنه مجني عليه راحة باله، واستكثروا عليه سكنه ومنزله، فلما حدثت بينهم وبين آخرين مشاجرة، تعدد فيها إطلاق النيران وأصيب فيها من أصيب، فقدر المجني عليه أن يتهم ذلك البريء ليسلبه أملاكه ويجعله طريدًا للعدالة، يخشى أن يعود أدراجه ويلقيه في غياهب السجون، ثم يثأر لنفسه ممن أطلق عليه النار، ولعله هو المجني عليه في القضية التي قدمنا صورة منها.

وإذا كانت الدعوى الجنائية تقوم على الدليل والبرهان، فليس في قضيتنا سوى شبهات تعلوها شبهات، وظلم يعلوه ظلمات. وكما قيل قديمًا: "وأن مائة أرنب لا تصنع حصانًا، فإن مائة شبهة لا تصنع برهانًا".

وأختم مرافعتى بقول رسول كريم: "لا يُنطق إلا بوحي من الله العظيم: ادرؤوا الحدود بالشبهات عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة".

شكرًا لسعة صدر الهيئة الموقرة.

26/02/2026

مقتطفات من مرافعة الأستاذ تامر جمعة فى قضية سرقة أمام محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة

16/02/2026

حكمت المحكمة ببراءة المتهم
من مرافعة الأستاذ تامر جمعة فى قضية قتل مع سبق الإصرار أمام محكمة جنايات المحلة

من مرافعتى  أمام   منعقدة فى غرفة المشورة فى جلسة نظر إستئناف النيابة العامة على قرار إخلاء سبيل أحد القيادات السياسية ب...
11/02/2026

من مرافعتى أمام منعقدة فى غرفة المشورة فى جلسة نظر إستئناف النيابة العامة على قرار إخلاء سبيل أحد القيادات السياسية بحزب من أحزاب المعارضة وكان متهماً وقت التعديلات الدستورية بنشر أخبار كاذبة .

#المرافعة
سيدى الرئيس ...
حضرات السادة المستشارين الأجلاء. ...
أستأذنكم فى بضع دقائق قليلة لأنى أعلم أنكم كرماء وأنكم تحبون الحق وتنصرون أهله الضعفاء..
جئناكم اليوم لنظر إستئناف النيابة العامة على قرار محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة بإخلاء سبيل المتهم .

هذا المتهم الذى لم يفعل شيئا ولم يقترف جرما ولم ينكر دستورا ولم يخالف قانونا.

وقد ساقته تحريات شرطية واهية إلى النيابة العامة بدعوى نشر أخبار كاذبة بقصد تأليب الرأى العام ضد الدولة.

ونحن نتساءل عن ماهية تلك الأخبار الكاذبة التى نشرها على الفرض الجدلى أنه نشر ؟!
وهل بالفعل هى أخبار كاذبة يقع نشرها تحت طائلة القانون ؟!
ومن الذى اعتبرها كاذبة؟

وهل وجهة نظر مجرى التحريات أصبحت هى معيار اعتبار الخبر كاذبا من عدمه ..رغم أن التحريات لا تعدو كونها رأيا لمجريها يحتمل الصدق او الكذب ؟!

أم أن تلك الأخبار المنشورة هى رأى فى ظل نظام ديمقراطى يختلف أو يتفق مع رأى السلطة وقرارها فإذا اتفق مع رأى السلطة أصبح مؤيدا وإن اختلف مع رأى السلطة أصبح معارضا وهذه هى الديمقراطية التى نعرفها.

تعلمنا فى القانون أنه لا تعليق على أحكام الفضاء ولكن لم نعرف أبدا فى القانون أنه محظور على الناس التعليق على قرارات السلطة سواء كانت تشريعية أو تنفيذية بل وبموجب الدستور والقانون للمواطنين أن يتفقوا أو يختلفوا مع السلطة ولهم الحق فى إبداء آرائهم ولهم فى ذلك تأسيس الأحزاب السياسية وفق قانون الأحزاب السياسية سواء كانت معارضة أم مؤيدة .

سيادة الرئيس الجليل...
إن الله من فوق سبع سموات بعد أن خلق البشر لم يتفقوا على عبادة الذى خلقهم فمنهم من آمن ومنهم من كفر فكيف نحاسبهم على أنهم لم يتفقوا على قرار واحد او رأى واحد أو شخص واحد .

سيادة الرئيس.. اذا كان من ضمن المنشورات المنسوبة المتهم أنه نشر ما يعبر فيه عن رأيه فى رفضه للتعديلات الدستورية فهل تلك تهمة يحبس عليها المتهم ؟!

فإننى وبموجب الدستور والقانون وكمواطن فى دولة القانون من حقى أن أبدى رأيى فى التعديلات الدستورية ومن حقى أن أعلن رفضى لها كما كان للمؤبدين أن يعلنوا تأييدهم لتلك التعديلات..

من حقى أن أعلق على أى قانون تناقشه السلطة التشريعية وأن أرفض تمرير هذا القانون وهو فى طور المناقشة وواجب علي أن ألتزم به حتى وإن صدر مخالفا لرأيى السابق.

سيادة الرئيس ..

إنما جئناكم اليوم فى محرابكم المقدس الذى ترتد عند أبوابه كل الخلافات السياسية نطلب عدلا .

نطلب ألا يزاد إلى حقوقنا شيئا لا نستحقه اذا أيدنا.

وألا ينتقص من حقوقنا شيئا إذا عارضنا..

طالما أننا جميعا فى دولة القانون نستظل بسيادة القانون .
والأمر اليكم فانظروا ماذا تأمرون.

رفض إستئناف النيابة العامة و المتهم

04/02/2026

مرافعة الأستاذ تامر جمعة فى قضية قتل عمد مع سبق الإصرار أمام محكمة جنايات المحلة

Address

شارع شريف/عمارة اللواء/وسط البلد/القاهرة
Cairo

Opening Hours

Monday 9am - 4pm
Tuesday 9am - 4pm
Wednesday 9am - 4pm
Saturday 9am - 4pm
Sunday 9am - 4pm

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Tamer Gomaa - تامر جمعة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share