06/12/2025
ورد إلينا سؤال
هل يملك من يمتلك حصة ميراثيه ثلاث اربع التركة التصرف فيها كاملة على الرغم من اعتراض من يملك الربع فيما اقل؟
إليك الموقف القانوني الدقيق لحالة قيام الشركاء الذين يملكون ¾ المال الشائع أو أكثر ببيع العقار كله رغم اعتراض الشريك الأقلية، مع إيداع نصيبه في خزينة المحكمة بعد إنذاره:
✅ أولاً: الأساس القانوني – حق الأغلبية في إدارة المال الشائع
وفقاً للمادة 830 مدني وما بعدها:
يملك الشركاء أصحاب ثلاثة أرباع المال الشائع (¾) سلطة اتخاذ قرارات الإدارة غير المعتادة والتصرفات الجوهرية.
من بين هذه التصرفات:
▶ بيع العقار كله إذا اقتضت المصلحة ذلك.
بشرط:
▶ إنذار الشريك المعترض أو الغائب.
▶ إيداع حصته من الثمن في خزينة المحكمة.
وبالتالي:
✔ تصرف الأغلبية صحيح ونافذ.
✔ ولا يملك الشريك الأقلية منع هذا التصرف متى استوفيت الشروط.
✅ ثانياً: بيع الأغلبية للعقار كله بعد الإنذار
إذا قام الشركاء المالكون لـ ¾ أو أكثر بـ:
1. إنذار الشريك الأقلية بإتمام البيع.
2. بيع العقار بيعاً باتًا بناءً على مصلحتهم كأغلبية
3. إيداع نصيبه من الثمن بخزينة المحكمة.
فإن:
✔ البيع صحيح ونافذ في مواجهة الجميع
حتى لو اعترض الشريك الأقلية.
لأنه لا يملك وقف سلطة الأغلبية في الإدارة غير المعتادة والتصرفات الجوهرية.
✅ ثالثاً: مركز الشريك الأقلية بعد البيع
الشريك الأقلية (الذي لا يملك ¼ أو أقل):
✔ يفقد ملكيته للعقار بعد البيع
لأن البيع تم من الشركاء أصحاب الأغلبية القانونية.
✔ ويستحق فقط نصيبه في الثمن
وهو المبلغ المودع لصالحه في خزينة المحكمة.
✔ وله حق السحب فوراً
بمجرد تقديم مستنداته للمحكمة المختصة (غالباً محكمة المواد المدنية الجزئية).
✅ رابعاً: هل يمكنه الطعن على البيع؟
يجوز له الطعن فقط في الحالات الآتية:
1️⃣ عدم صحة نسبة ملكية الأغلبية
– إذا لم يملكوا فعلياً ¾ المال الشائع.
(مثال: حساب النسب خاطئ – ملكيات غير مسجلة – نزاع على حصص).
2️⃣ وقوع غبن جسيم أو فساد إرادة
– إذا كان البيع صوري أو قصد به الإضرار به خصيصاً.
3️⃣ عدم صحة الإجراءات
– مثل عدم إنذاره قانوناً.
– أو عدم إيداع نصيبه بالكامل.
– أو بيع العقار بثمن بخس يضر بمصلحة الجميع.
أما مجرد اعتراضه على البيع نفسه فهو غير مؤثر.
✅ خامساً: موقف القضاء المصري
قضت محكمة النقض:
> “تصرف أغلبية الشركاء الذين يملكون ثلاثة أرباع المال الشائع صحيح ونافذ في مواجهة الأقلية متى كان بقصد تحقيق مصلحة المال الشائع، وبعد إنذار الأقلية وإيداع نصيبهم من الثمن.”
وبالتالي:
✔ القضاء مستقر على صحة تصرف الأغلبية.
✔ وأن الأقلية لا تمثل عائقاً أمام البيع.