18/08/2026
⚖️ إنهاء تعاقد بأقل الخسائر… هنا يظهر الدور الحقيقي للمحامي
في إحدى القضايا التي باشرناها مؤخرًا، لجأ إلينا أحد عملائنا بعد أن أصبح في موقف تعاقدي بالغ الصعوبة.
العميل كان قد تعاقد على شراء وحدة سكنية بإجمالي قيمة قدرها 3,393,250 جنيهًا مصريًا، وسدد بالفعل مبلغًا قدره 54,000 جنيه من قيمة التعاقد.
إلا أنه، وبسبب ظروف قهرية وشديدة حالت دون قدرته على الاستمرار في سداد الأقساط، أصبح الاستمرار في العقد يمثل عبئًا ماليًا حقيقيًا عليه.
🔎 وهنا بدأ العمل القانوني الحقيقي…
قمنا بمراجعة العقد وبنوده مراجعة دقيقة، وكانت هناك نقطة بالغة الأهمية، وهي البند الخاص بالعدول عن الشراء، والذي رتب في حالة العدول التزامًا ماليًا يصل إلى 10% من إجمالي قيمة الوحدة وفقًا لما ورد بالعقد.
وبحساب الأمر، كان من الواضح أن الدخول في نزاع قضائي دون دراسة دقيقة لموقف العميل قد يترتب عليه خسائر مالية كبيرة ووقت وإجراءات لا حاجة إليها إذا أمكن الوصول إلى حل تفاوضي مناسب.
لذلك لم يكن هدفنا أن ندفع العميل إلى التقاضي لمجرد التقاضي…
بل كان الهدف الحقيقي هو:
حماية مركزه القانوني، وتقليل خسائره، والوصول إلى أفضل تسوية ممكنة.
وبالفعل، تم التفاوض مع الشركة للوصول إلى إنهاء التعاقد والخروج من العلاقة التعاقدية بأقل خسائر ممكنة وبفارق كبير عما كان يمكن أن يتحمله العميل وفقًا للبند التعاقدي، وذلك دون اللجوء إلى ساحات القضاء.
وهنا تحديدًا تظهر قيمة المحامي.
المحامي ليس دوره أن ينتظر المشكلة حتى تقع ثم يبدأ في التعامل معها…
بل دوره أن يقرأ العقد قبل توقيعه، ويكتشف مواطن الخطر، ويعرف حقوق والتزامات موكله، ويضع له البدائل القانونية، ثم يتدخل عند حدوث المشكلة لحماية مصالحه والتفاوض من مركز قانوني سليم.
❗ الكثيرون يعتقدون أن الاستعانة بمحامٍ عند شراء وحدة سكنية "مصروف زائد".
فيذهب المشتري للتوقيع على العقد دون مراجعة قانونية، لأنه يريد توفير أتعاب المحامي.
ثم يكتشف بعد ذلك أن هناك:
شروطًا جزائية.
بنود عدول وفسخ.
التزامات مالية لم ينتبه إليها.
قيودًا على استرداد المبالغ.
أو بنودًا قد تجعل الخروج من التعاقد شديد التكلفة.
وعندها تكون المشكلة أن المبلغ الذي ظن أنه وفره في البداية، قد يتحول إلى خسائر أضعافه.
المحامي الجيد قد يوفر عليك أموالًا لا أن يكلفك أموالًا.
وفي هذه الواقعة، لم يكن دورنا مجرد كتابة طلب أو رفع دعوى…
بل كان دورنا هو دراسة العقد، تقييم المخاطر، تحديد أفضل مسار قانوني، ثم التفاوض للوصول إلى إنهاء التعاقد بأقل خسارة ممكنة لموكلنا.
📌 الخلاصة:
لا تنتظر حتى تصبح المشكلة أمرًا واقعًا.
استشر محاميًا قبل أن توقّع… وإذا وقّعت بالفعل وظهرت المشكلة، فاستشره قبل أن تتخذ أي خطوة.
فالعقد الذي تقرؤه اليوم بعين قانونية،
قد يحميك غدًا من خسارة كبيرة.
المؤسسة العربية للمحاماة والاستشارات القانونية
المستشار/ حسام محمد راضي
📞 01092815127
#محامي
#محاماة
#عقود