25/02/2022
✍ التمييز بين مواعيد التقادم ومواعيد السقوط
الواقع أنه تدق التفرقة بين التقادم والسقوط ولكن يمكن الاستعانة بعدة معايير للتعرف على ما إذا كان الميعاد ميعاد تقادم أو ميعاد سقوط
إذا صرح القانون بكنه الميعاد ومثال ذلك فالمواد 374 إلى 378 من القانون المدني صريحة في ان المواعيد المبينة بها مواعيد تقادم خمس عشرة سنة للتقادم العادي (المادة 374) خمس سنوات للحقوق الدورية المتجددة وحقوق أصحاب المهن الحرة (المادة 375 -376).
اذا نص القانون على جزاء السقوط او عدم القبول فان الميعاد يكون ميعاد سقوط وليس ميعاد تقادم ومثال ذلك ما نص عليه الفقرة الثانية من المادة 129 مدنى ، فى خصوص دعوى الاستغلال من أنه " يجب أن ترفع الدعوى بذلك خلال سنة من تاريخ العقد ، وإلا كانت غير مقبولة " فهنا الميعاد ميعاد مسقط ، لا ميعاد تقادم. وما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 162 مدنى ، فى خصوص الوعد بجائزة ، بأن " تسقط دعوى المطالبة بالجائزة إذا لم ترفع خلال ستة أشهر من تاريخ إعلانه العدول للجمهور " . فالميعاد هنا ميعاد مسقط .
اذا لم تتضح نية المشرع من خلال صياغة المادة فيما اذا كان الميعاد ميعاد تقادم ام ميعاد سقوط فان افضل معيار للتعرف على ما إذا كان الميعاد ميعاد تقادم أو ميعاد مسقط ، هو تبين الغرض الذى قصد إليه القانون من تقرير هذا الميعاد، فإن كان الغرض من تقرير الميعاد هو أي غرض من اغراض التقادم (( لحماية الأوضاع المستقرة في التقادم الطويل- أو عدم ارهاق المدين في التقادم الخمسي- او قرينة الوفاء في التقادم الدوري)) فهو ميعاد تقادم .
وإن كان الغرض من تقرير الميعاد هو تحديد الوقت الذى يجب فى خلاله استعمال حق أو رخصة ، فهو ميعاد سقوط.
فميعاد السقوط هو الميعاد الذى يجب أن يتم فيه حتماً عمل معين ، فهى مواعيد حتمية ، لا بد أن يتم العمل المعين فى خلالها ، وإلا كان باطلاً .
ولذلك تختلف مواعيد السقوط عن مواعيد التقادم فيما يلي:-
المهمة التي يقوم بها كل منهما فمدد التقادم تعمل على استقرار التعامل او عدم ارهاق المدين او تعتبر قرينة على الوفاء على تفصيل ليس هنا مكانه
في حين ان مواعيد السقوط هي مواعيد حتمية يجب القيام بالعمل خلالها والا سقط الحق فيه.
فيجوز للقاضى إثارة مواعيد السقوط من تلقاء نفسه اذا كانت متعلقة بالنظام العام دون حاجة إلى أن يتمسك الخصم بها ، اما مدد التقادم فكلها غير متعلقة بالنظام العام ويجب لاعمالها ان يتمسك صاحب الشأن بها ولا يجوز للقاضي اعمالها من تلقاء نفسه
مواعيد السقوط لا تنقطع في حين ان مدد التقادم تنقطع باي سبب من اسباب انقطاع التقادم
التمسك بميعاد سقوط الدعوى يكون في صورة دفع بعدم القبول ، أما التمسك بمواعيد التقادم فيكون في صورة دفع موضوعي.
مواعيد السقوط لا يتخلف عنها أي التزام طبيعي ، اما تقادم الدين او الحق فيتخلف عنه التزام طبيعي في ذمة المدين
يجوز التمسك بالحق المتقادم بوسيلة الدفع ، وان لم يكن من الجائز المطالبة به بوسيلة الطلب.، في حين ان الحق الذي سقط بفوات ميعاد السقوط فلا يجوز المطالبة به بطلب او بدفع.
امثلة لمواعيد التقادم
المواد من 374 إلى 378 مدنى صريحة فى أن المواعيد المبينة فيها هى مواعيد تقادم : خمس عشرة سنة للتقادم العادى ( م374 ) ، وخمس سنوات لتقادم الحقوق الدورية المتجددة وحقوق أصحاب المهن الحرة ( م375 - 376 ) ، وثلاث سنوات لتقادم الضرائب والرسوم ( م377 ) ، وسنة لتقادم حقوق التجار والصناع والعمال والخدم ومن إليهم ( م378 ) .
كذلك المادة 140 فى تقادم دعاوى الإبطال بثلاث سنوات ، والمادة 172 فى تقادم دعوى التعويض الناشئة عن عمل غير مشروع ، والمواد 180 و187 و197 فى تقادم دعاوى الإثراء بلا سبب واسترداد غير المستحق والفضالة ، صريحة هى أيضاً فى أن المواعيد مواعيد تقادم .
امثلة لمواعيد السقوط
الفقرة الثانية من المادة 129 مدنى ، فى خصوص دعوى الاستغلال ، تنص على أنه " يجب أن ترفع الدعوى بذلك خلال سنة من تاريخ العقد ، وإلا كانت غير مقبولة " . فهنا الميعاد ميعاد مسقط ، لا ميعاد تقادم .
وتقضى الفقرة الثانية من المادة 162 مدنى ، فى خصوص الوعد بجائزة ، بأن " تسقط دعوى المطالبة بالجائزة إذا لم ترفع خلال ستة أشهر من تاريخ إعلانه العدول للجمهور " . فالميعاد هنا ميعاد مسقط .
ومن المواعيد المسقطة ما نصت عليه المادة 248 ، والمادة 322 ، والمادة 455 ، والمادة 739 ، والمادة 845 ، والمادة 948 ، والمادة 961 ، والمادة 977
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ