24/09/2026
🛑🔥 زلــــزال إجرائــــي في محكمــة النقــــض!
⚖️ الهيئة العامة تحسم الجدل حول «الاستئناف الفرعي» وتضع حدًّا للتحايل على مواعيد الطعن
📌 الطعن رقم 8473 لسنة 94 قضائية – جلسة 2/4/2026
💥 الخلاصة:
إذا حكمت المحكمة الابتدائية لك وعليك في الوقت نفسه، جاز لك – في حدود المادة 237 مرافعات – أن تستأنف فرعيًا ولو بعد فوات الميعاد.
أما إذا رفضت المحكمة طلباتك وطلبات خصمك معًا، فلا يوجد استئناف فرعي؛ واستئنافك يكون أصليًا، فإذا رُفع بعد الميعاد سقط الحق فيه.
⚖️ المبدأ الحاسم:
قررت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض أن الاستئناف الفرعي رخصة استثنائية لا يجوز التوسع فيها ولا القياس عليها، ولا يستفيد منها إلا الخصم الذي قضى له الحكم الابتدائي بشيء، وقضى عليه في الوقت ذاته بشيء لصالح خصمه.
🔎 والقاعدة ببساطة:
«كسبتَ شيئًا وخسرتَ شيئًا = يجوز الاستئناف الفرعي.»
«خسرتَ أنت وخصمك طلباتكما = استئنافك أصلي، وميعاده لا يُمدَّد.»
📚 وقائع النزاع:
أقامت الشركة القابضة لكهرباء مصر دعوى بطلب تثبيت ملكيتها لأرض مساحتها نحو 3173 م²، بينما أقامت شركة مدينة مصر للإسكان والتعمير طلبات عارضة، انتهت محكمة أول درجة إلى رفض الدعوى الأصلية ورفض/عدم قبول الطلبات المقابلة؛ أي أن كلاً من الخصمين خرج من الحكم الابتدائي دون قضاء له بطلب في مواجهة الآخر.
⚠️ ثم جاءت المفاجأة:
بعد فوات ميعاد الاستئناف، حاولت شركة الإسكان أن تُسبغ على طعنها وصف «الاستئناف الفرعي»، فقضت محكمة الاستئناف لها بطرد شركة الكهرباء وإلزامها بتعويض قدره 4 ملايين جنيه.
💥 لكن محكمة النقض حسمت الأمر:
لما كان الحكم الابتدائي لم يقضِ لأحد الخصمين بشيء وعليه بشيء في المقابل، فإن الاستئناف لا تتوافر فيه صفة «الفرعية»، وإنما هو استئناف أصلي، وقد أُقيم بعد انقضاء الميعاد؛ ومن ثم لا يُقبل.
👨⚖️ والقاعدة التي تستحق أن تُحفظ:
الاستئناف الفرعي ليس طريقًا لفتح ميعاد انقضى، ولا وسيلة لإنقاذ استئناف سقط ميعاده؛ وإنما هو رخصة استثنائية شرعها المشرع لمن كان محكومًا له وعليه في آنٍ واحد.
🎯 النتيجة:
نقض الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بعدم قبول استئناف الشركة لرفعه بعد الميعاد.
⚖️ باختصار شديد:
لا استئناف فرعي بلا «قضاء متبادل»؛ فمن لم يُحكم له بشيء، لا يملك أن يتخذ من الاستئناف الفرعي ستارًا لتدارك ميعاد استئنافه الأصلي.