15/10/2026
⚖️ هل يُشترط تأخر الرواتب ثلاثة أشهر حتى يحق للعامل ترك العمل وفق المادة (81)؟
حكم عمالي يسلّط الضوء على المسألة، ويصحّح مفهومًا شائعًا لدى بعض العاملين في القطاع الخاص.
يعتقد بعض العاملين أن الاستناد إلى المادة (81) من نظام العمل لترك العمل بسبب عدم سداد الأجور يتطلب تأخر صاحب العمل في سدادها ثلاثة أشهر كاملة. لكن اشتراط هذه المدة على إطلاقه ليس صحيحًا؛ فالعبرة بثبوت إخلال صاحب العمل بالتزاماته العقدية أو النظامية الجوهرية، وفقًا لوقائع كل حالة وملابساتها.
📌 تفاصيل القضية بحسب الصك محل العرض:
▪️ دعوى الشركة:
أقامت الشركة دعوى ضد العامل، طالبت فيها بالتعويض عن إنهاء عقد العمل استنادًا إلى المادة (77)، على أساس أنه ترك العمل دون سبب مشروع.
▪️ دفع العامل:
تمسّك العامل بمشروعية تركه العمل، مستندًا إلى إخلال الشركة بالتزاماتها الجوهرية، والمتمثل في عدم صرف جزء من أجره المستحق.
▪️ ما انتهت إليه المحكمة:
حكمت الدائرة العمالية برد دعوى الشركة، وقرّرت في أسباب حكمها أن إخلال الشركة بسداد الأجر المستحق، في ضوء الوقائع الثابتة لديها، يندرج ضمن الإخلال بالالتزامات الجوهرية الذي تنطبق عليه الفقرة الأولى من المادة (81) من نظام العمل.
📌 ما الدلالة النظامية للحكم؟
1️⃣ لا تتضمن الفقرة الأولى من المادة (81) اشتراط تأخر سداد الأجور ثلاثة أشهر حتى يتمكن العامل من الاستناد إليها.
2️⃣ مناط تطبيقها هو عدم وفاء صاحب العمل بالتزاماته العقدية أو النظامية الجوهرية تجاه العامل؛ بما يجيز للعامل ترك العمل دون إشعار، مع احتفاظه بحقوقه النظامية عند ثبوت انطباق الحالة.
3️⃣ عدم صرف الأجر أو جزء منه قد يبرّر ترك العمل استنادًا إلى هذه المادة، متى ثبت أن ذلك يشكّل إخلالًا جوهريًا، بحسب ظروف الواقعة وملابساتها.
⚠️ تنبيه مهم:
عدم اشتراط مرور ثلاثة أشهر لا يعني أن كل تأخر في صرف الأجر يجيز ترك العمل تلقائيًا؛ فتقدير جوهرية الإخلال وثبوته، ومدى انطباق المادة (81)، يظل مرتبطًا بوقائع كل حالة وأدلتها.
#الأجور