11/02/2026
فى سابقة قضائية.. حكم نهائى بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة.
الحكاية وما فيها:
-دا حكم وواقعة مهمة جداً، لأنها أرست مبدأ فى غاية الأهمية بيقول: سوء سلوك المقيمين مع الحاضنة رفقة المحضون يخلق بيئة غير مناسبة وغير صالحة للصغير
-تبدأ وقائع النزاع من نشوب خلافات أسرية بين الزوجين انتهت بالطلاق، وبقاء الصغيرة مع أمها الحاضنة وامتثل "الأب" لصلاحية الحاضنة، بإعتبارها الأشفق والأصلح حتي تزوجت "الأم" من أجنبي عنها.
- وهنا حاولت اخفاء تلك الزيجة وإبعاد الصغيرة عن أبيها، ولجأت "الأم" إلى الطريقة المعتادة ونقل الحضانة لـ"الجدة لأم"، واستمر مسلسل الإبعاد وقطع صلة الأرحام، وغادرت مطلقته الساحة لتنزل والدتها بديلاً عنها في أروقة المحاكم.
-وفى تلك الأثناء - لم يقف "الأب" مكتوف اليدين ظل يتابع أمر صغيرته حتى ذاع أمر جريمة مخلة بالشرف ارتكبها خال الصغيرة مع زوجة أحد الجيران والتي اكتشفها زوجها، فأبلغ الشرطة ليضبطا متلبسين بواقعة الزنا، واعترف خال الصغيرة بالجريمة، واعترفت شريكته، وتولت النيابة العامة التحقيقات في الواقعة وانتهت بحبس خال الصغيرة بحكم بات ونهائي.
-وهنا جاء دور "الجدة لأب" لتُقيم دعوى إسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" واستندت إلى أن البيئة التي تقيم بها الصغيرة غير مناسبة، وإن بقاء الصغيرة في تلك البيئة يمثل خطراً محدقاً ويمثل تهديدا حقيقياً على الصغيرة، وأنها تخشي على الصغيرة من البقاء فيها، وأن بقاء الصغيرة رفقة الخال المقيم مع الحاضنة والمحضون قد يجعل من الصغيرة أن تتعلم أفعالا غير أخلاقية يخشي أن تعتادها الصغيرة وتصبح سلوكا معتاداً لها، وأن ذلك الأمر قد يعرضها للإنحراف بما يتنافي ومقاصد الشرع والحضانة.
-وقدم الدفاع بعد تصريح محكمة أول درجة له بتحريات المباحث الجنائية عن مكان إقامة الخال، ودلت التحريات على وجوده بذات المسكن الذي تقيم فيه الحاضنة والمحضون، وتقديم إفادة من السجلات المدنية تفيد عدم زواج خال الصغيرة وسبق اتهامه فى قضية سرقة مواصلات، وقدم الدفاع صورة كاملة من أوراق قضية الزنا، وأحكامها بأول درجة والمستأنفة وشهادة تفيد بداية التنفيذ علي خال الصغيرة ونهايته وتاريخ الإفراج.
-وتداولت الدعوى بالجلسات، وحجزت محكمة أول درجة الدعوى للحكم وانتهت برفض الدعوى استناداً إلى أن البين من الشهادة المقدمة أن خال الصغيرة ينفذ العقوبة حاليا؛ الأمر الذي يكون معه غير متواجد بالمنزل مع والدته المدعي عليها الحاضنة، ومن ثم لا يتخلف عنها شرط من شروط الحضانة.
-وتم استئناف الحكم لإلغاءه، والقضاء مجدداً بإسقاط حضانة المستأنف ضدها الأولى عن الصغيرة "أم الأم" وانتقالها للمستأنفة "الجدة لأب"، وثالثاً: إحالة الدعوي للتحقيق لإثبات الخطر المحدق بالصغيرة وطبيعة البيئة التي تعيش فيها الصغيرة وتعريض حياتها للخطر.
-وذلك تأسيسا لأسباب حاصلها الخطأ في في تطبيق القانون، حيث إن الحضانة تقوم على حق المحضون في التربية السليمة والرعاية الكاملة والحفاظ على حياته وعدم تعرضه للخطر واكتسابه للأخلاق الحميدة التي ابتغاها الشرع والقانون وأن إقامة خال الصغيرة معها في منزل واحد وقد حكم عليه في جريمة زنا، مما يعرض سلوكها للانحراف ويتنافي ومقاصد الشرع والحضانة، والقصور في التسبيب لخلو الحكم من الأسانيد المقيدة، والإخلال بحق الدفاع، حيث قدم المستأنف كافة المستندات المؤيدة لدفاعه، ولو اسقطته المحكمة، وأنزلت ما ورد بتلك المستندات على وقائع الدعوى لتغير وجه الرأي في الدعوى.
-وتداول نظر الاستئناف بالجلسات وقدمت النيابة العامة مذكرة مشفوعة بالرأي طلبت فيها إحالة الاستئناف للتحقيق لتثبت المستأنفة عدم صلاحية "الجدة لأم"، ومدى توافر مقومات وركائز الحضانة من عدمه، وحيث تداولت الدعوى بالجلسات مرة أخرى أمام محكمة الاستئناف واستمعت المحكمة لشاهدي إثبات المستأنفة، والذين أكدوا على واقعة زنا خال الصغيرة وسوء البيئة المحيطة بها وصلاحية الجدة لأب.
-وفعلاً المحكمة حكمت بإسقاط حضانة المستأنف ضدها الأولى عن الصغيرة، وبنقل الحضانة من الجدة لأم المستأنف ضدها الأولى إلى حضانة المستأنفة جدتها لأبيها وألزمت المستأنف ضدها الأولى.
-الحكم تضمن 6 مبادئ قضائية،،، تعالوا نشوف 👇👇
1- أن الحكم قد أشار إلى نوعين من الحضانة حضانة النساء وحضانة الرجال.
2- وإن المرأة أقدر على الحضانة للصغير في طور حياته الأولى، فإذا بلغ سن الاستغناء أصبح في حضانة الرجال لتوجيهه وتأديبة وتثقيفة.
3- أن زواج الحاضنة من قريب محرم للصغير كعمة فلا يعد هنا الزواج مسقطا لحضانتها لانتفاء علة البغض.
4- زواج الأم وأن كان مسقطا لحضانتها بحسب الأصل إلا أنه لا يسقط علي سبيل التلازم يدها عليه فيكون للمحكمة إبقاء الصغير في يدها رغم زواجها إذا كانت مصلحة الصغير تقتضي ذلك اتقاء لأشد الأضرار بإرتكاب أخفها وتكون يدها في هذه الحالة يد حفظ وليست يد حضانة.
5- سوء سلوك المقيمين مع الحاضنة رفقة المحضون يخلق بيئة غير مناسبة وغير صالحة للصغير.
6- تقدير توافر الشروط المطلوبة في الحاضنة من عدمها من أمور الواقع التي تقدرها المحكمة.
- الحكم صادر فى 11 صفحة، فيه شغل هايل، ومبادئ قضائية فى غاية الأهمية، بتأكد أنك لازم تكون مؤمن بنفسك وتفكر خارج الصندوق، للوصول للهدف..
الخلاصة:
فى سابقة قضائية.. حكم نهائى بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة.. و"محكمة الاستئناف" ترسى مبدأ قضائيًا: سوء سلوك المقيمين مع الحاضنة رفقة المحضون يخلق بيئة غير مناسبة وغير صالحة للصغير
المستشار خالد حسني المحامي بالنقض
حجز الاستشارة بموعد سابق
#للتواصل
01032192999