21/05/2026
بيان صحافي مهم من هيئة النزاهة الاتحادية
تأكيداً لمسؤوليتها الوطنية، وحرصاً منها على إحاطة الرأي العام بالحقائق وفق مبدأ الشفافية المعتمد قانوناً، تُعرب هيئة النزاهة الاتحادية عن استغرابها من بعض التصريحات الإعلامية التي تسعى إلى إثارة الرأي العام من خلال التضخيم والتهويل، وإطلاق معلومات وتهم مرسلة دون استناد إلى أدلة أو إثباتات موثقة أو تناول قضايا لاتزال في طور التحقيق تحت إشراف القضاء. وتُحذر من التداعيات الخطيرة لهذه التصرفات غير المسؤولة، ليس فقط على المستوى المحلي، بل وعلى المستوى الدولي لما تسببه من ضرر مباشر بسمعة البلد، وتأثير سلبي يقوّض فرص الاستثمار ويطرد رؤوس الأموال ويهدد الاستقرار الاقتصادي. وفي الوقت الذي تؤكد فيه الهيئة رصدها الدقيق لجميع التصريحات المثارة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي ومسارعتها لاتخاذ الإجراءات اللازمة بالتحري والتدقيق والتمحيص، فإنها تصطدم مراراً بعزوف بعض المصرحين عن تزويدها بالأدلة التي تدعم ادعاءاتهم حول قضايا وشبهات الفساد والاحصائيات والارقام المتعلقة بهما التي يسوقونها جزافاً، واكتفائهم بنسبها إلى مصادر مجهولة، أو صفحات وهمية، أو تقارير إعلامية غير رسمية تفتقر للمصداقية. ومما يثير الأسف البالغ، أنّ بعض هذه التصريحات غير المستندة إلى أدلة أو اثباتات تصدر أحياناً عن
مسؤولين أو نواب سابقين أو حاليين، يفترض أن يكونوا أول الملتزمين بالمسارات القانونية والمؤسسية. إن هيئة النزاهة الاتحادية قد فتحت أبوابها مشرعة أمام الجميع لتلقي المعلومات والبلاغات عن شبهات الفساد، وتبنت بشكل رسمي آلية قانونية واضحة وشفافة لتسلّمها، جرى إقرارها ونشرها في الجريدة الرسمية (الوقائع العراقية) كخطوة رصينة تهدف إلى منع تداول الشبهات والمعلومات غير الدقيقة في الفضاء الإعلامي : غير أننا نجد إصراراً من البعض على تجاهل هذه المنافذ الرسمية واللجوء بدلاً من ذلك إلى وسائل الإعلام ومواقع التواصل في محاولة واضحة للتأثير السلبي على الرأي العام، دون أدنى مراعاة لخطورة هذا الفعل وما قد يترتب عليه من عواقب وتبعات قانونية وقضائية بحق أصحابها. تأمل الهيئة من الجميع التعامل مع قضايا وشبهات الفساد بأعلى درجات الحرص والمسؤولية الوطنية. وتجدد تأكيدها على إيمانها الراسخ بأن وسائل الإعلام ركيزة أساسية وشريك حقيقي في كشف مواطن الفساد ومحاربته، وتشدد على وجوب أن تكون التصريحات مدعومة بالأدلة والإثباتات التي ستطلبها الهيئة رسمياً، وذلك لضمان تفكيك الشبهات والسير بها وفق المسارات والأطر القانونية والدستورية التي حددها القانون.