22/03/2025
عظمة رسالة المحاماة :-
في فرنسا وقف محام ليترافع في قضية، فنسب إلى عضو النيابة، أنه قد لجأ في مرافعته إلى استغلال الشهوات الضارة وأن هذا ليس بالأمر الحسن.
فعُدَّ قوله هذا مخالفة تأديبية وحوكم من أجلها، وكان دفاعه عن نفسه أن قال: "أما شخص النائب المترافع فمنفصل عن مرافعته كل الانفصال، فشخصه محل إجلالي واحترامي، ولا أبيح لنفسي أن أهاجمه، ولكني أهاجم مرافعته، فهى ملكي ومن حقي أن أمزقها إربا وأن أطأها بقدمي".
ومع ذلك تمت إدانته، وقالت المحكمة في أسباب حكمها "إن من حق المحامي أن يدافع عن موكله ولكن ليس من حقه أن يهاجم".
📍فطعن المتهم على الحكم، لتقرر محكمة النقض مبدأ في غاية الأهمية، حيث قالت: " لا دفاع بغير هجوم، لأننا إذا ألزمنا المحامي أن يقيس ألفاظه ومعانيه، وأن يخشى ما قد يُعطى لها من تفسير لم يقصده وأن يرهب ما قد تؤدي إليه من معان لم تخطر ببال، فإننا نكون قد قضينا على كل مرافعة ارتجالية، وأطفأنا جذوة البلاغة القضائية، لأنه لا مرافعة بغير ارتجال، ولا دفاع بغير هجوم".