21/11/2025
تصدّت محكمة النقض لأزمة “ضياع عقد الإيجار” وأرست مبادئ مهمة تنظّم كيفية إثبات العلاقة الإيجارية وضمان حقوق كل من المالك والمستأجر، مؤكدة أن المشرّع أتاح للمستأجر *الإثبات بكافة طرق الإثبات حال عدم وجود عقد مكتوب.
1– العقود السابقة على قانون 52 لسنة 1969
لا حاجة لتقديم أصل العقد، ويجوز الإثبات بأي دليل مثل:
✔ صورة العقد
✔ إنذارات عرض الأجرة
✔ الشهادة
✔ أي مستند يفيد التعامل (م 9 مدني)
---
2– العقود اللاحقة على القانون رقم 52 لسنة 1969*
يمكن للمؤجر الاستناد إلى أحكام المواد 20 و21 من قانون الإثبات لإثبات العلاقة الإيجارية أو نفيها.
---
3– إقامة دعوى الإخلاء بصورة العقد
يجوز رفع الدعوى بصورة من العقد، وإذا جحد المستأجر الصورة ينتقل عبء الإثبات عليه ليُظهر سنده القانوني، خاصة إذا كان المالك قدّم سندات الملكية.
---
ثالثًا: بطلان الحكم لإغفال دفاع جوهري
قررت النقض أن إغفال المحكمة بحث دفاع جوهري يغير وجه الرأي في الدعوى يؤدي إلى **بطلان الحكم** للقصور في التسبيب.
📌 إقرار المستأجر بقيام العلاقة الإيجارية يقوم مقام العقد.
✔ يستطيع المستأجر إثبات العلاقة بأي وسيلة (شهود، فواتير مرافق، إنذارات، إيصالات).
✔ للمؤجر رفع دعوى بصورة العقد وإذا جُحدت ينتقل عبء الإثبات للمستأجر.
✔ أي دفاع جوهري حول شغل العين أو سداد الأجرة يجب على المحكمة بحثه وإلا بطل الحكم.
✔ إقرار المستأجر بالعلاقة يقوم مقام العقد المكتوب.
---
🔹 الملخّص القضائي والتحليل القانوني للحكم للحكم الأول
أولًا: الوقائع
– أقام المالك (الطاعن) دعوى مطالِبًا بإلزام الإدارة التعليمية – بوصفها المستأجرة – بسداد الزيادة القانونية في الأجرة المقررة بالقانون رقم 136 لسنة 1981 عن المدة من 1/1/1981 وحتى سبتمبر 1991.
– صدر حكم أول درجة برفض الدعوى.
– استؤنف الحكم وقضت محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى لعدم تقديم عقد إيجار مكتوب.
– طُعن على الحكم أمام محكمة النقض.
ثانيًا: دفوع الطاعن
1. قيام العلاقة الإيجارية ثابت بإقرار المستأجر أمام الشهر العقاري، وفقًا لما ورد بعقد الملكية المسجل.
2. الإدارة التعليمية سدّدت أجرة شهر يونيو 1991 بشيك ثابت بالأوراق، وهو ما يعد إقرارًا صريحًا بالعلاقة الإيجارية.
3. المستأجر تقدّم بطلب أمام محكمة أول درجة لفتح باب المرافعة لسداد باقي الأجرة المستحقة.
4. تمسّك الطاعن بأن هذه المستندات تقوم مقام العقد المكتوب في الإثبات، وكان يجب على المحكمة بحثها.
ثالثًا: دفوع المطعون ضدهم (الإدارة التعليمية)
– لم ينكروا صراحة قيام العلاقة الإيجارية.
– تمسّكوا بعدم وجود عقد إيجار مكتوب، وطلبوا فرصة لسداد الأجرة المتأخرة.
رابعًا: أسباب حكم محكمة النقض
محكمة النقض قررت:
1. إقرار المستأجر بقيام العلاقة الإيجارية يقوم مقام العقد المكتوب في الإثبات.
2. المحكمة التزمت بمبدأ ثابت:
– إغفال المحكمة بحث دفاع جوهري مؤثر يترتب عليه بطلان الحكم لقصوره في التسبيب.
3. المستندات المقدمة من الطاعن (إقرار العلاقة– السداد– طلب المرافعة لسداد الأجرة) دلالتها جوهرية في الإثبات.
4. محكمة الاستئناف أغفلت هذه المستندات تمامًا، وقضت بعدم القبول رغم ثبوت العلاقة الإيجارية.
5. وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه معيب بالقصور والفساد في الاستدلال.
خامسًا: المبدأ القانوني الذي قررته المحكمة
🔹 إقرار المستأجر بقيام العلاقة الإيجارية يغني عن تقديم عقد إيجار مكتوب، ويُعد دليلاً كافيًا في الإثبات.
🔹 إغفال المحكمة بحث دفاع جوهري أو مستندات منتجة في الدعوى يؤدي إلى بطلان الحكم.
سادسًا: منطوق الحكم
– نقض الحكم المطعون فيه.
– إحالة القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية لنظرها مجددًا.
– إلزام المطعون ضده بالمصاريف ومبلغ 30 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.
📘 الملخص لحكم محكمة النقض الثاني
أولًا: الوقائع
– أقام مورث الطاعنين دعوى بطلب طرد المطعون ضدها من الشقة التي كانت تقيم فيها بوصفها أرملة ابنه المتوفى، على سند أنه كان يستضيفها فقط بعين النزاع، دون وجود علاقة إيجارية.
– المطعون ضدها أقامت دعوى فرعية بطلب:
1. ثبوت العلاقة الإيجارية بينها وبين المالك.
2. إلزامه بتحرير عقد إيجار لها، استنادًا إلى كون زوجها كان مستأجرًا للشقة ويمتد إليها العقد.
– محكمة أول درجة: قضت بطردها ورفضت الدعوى الفرعية.
– محكمة الاستئناف: ألغت حكم الطرد واعتبرت شغل العين بموافقة المالك مانعًا من اعتبارها مغتصبة، وقضت برفض الدعوى الأصلية.
فطعن الورثة على هذا الحكم بالنقض.
---
ثانيًا: دفوع الطاعنين (المالكين)
1. أن وضع يد المطعون ضدها كان مجرد استضافة من مورثهم، وليس علاقة إيجارية.
2. بعد وفاة المستضيف يزول سند الإقامة، ولا يحق لها البقاء.
---
ثالثًا: دفوع المطعون ضدها
1. ادعت أن زوجها كان مستأجرًا للشقة وأن العلاقة الإيجارية تمتد إليها.
2. طلبت إثبات هذه العلاقة وإلزام المالك بتحرير عقد لها.
3. طعنت على حكم أول درجة لرفض الدعوى الفرعية والطرد.
---
رابعًا: أسباب حكم محكمة النقض
محكمة النقض وضحت المبادئ التالية:
1) دعوى الطرد للغصب تختلف عن دعوى استرداد الحيازة.
– دعوى الطرد من دعاوى أصل الحق، هدفها حماية الملكية واسترداد العين ممن يضع اليد عليها بلا سند.
– تُقبل سواء كان وضع اليد منذ البداية بلا سند، أو كان بسند ثم زال.
2) الاستضافة ليست علاقة إيجارية
– مجرد سماح المالك لشخص بالإقامة لا ينشئ علاقة إيجارية.
– بمجرد زوال سبب الاستضافة، يزول حق البقاء ويصبح الاستمرار في شغل العين دون سند.
---
رابعا: المبدأ القانوني الذي أرسته محكمة النقض
📌 الاستضافة أو السماح بالإقامة— لفترة طويلة—لا تنشئ علاقة إيجارية، ويحق للمالك طلب الطرد بمجرد زوال سبب الإقامة.
📌 إذا زال سند وضع اليد، أصبح وضع اليد غصبًا ولو كان مبنيًا على رضاء سابق.
---
سادسًا: منطوق الحكم
– نقض الحكم المطعون فيه.
– وفي موضوع الاستئناف:
✔ رفض الاستئناف.
✔ تأييد حكم أول درجة بطرد المطعون ضدها.
– إلزام المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ 50 جنيهًا أتعاب