20/04/2025
- ايها الجهلاء، المنادون بتغيير قانون المواريث، بزعم تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة ..
- لقد ساوى الله تعالى فى دين الإسلام بين الرجل والمرأة فى الميراث ولم يفرق بينهما مثقال ذرة ، وهذه بعض أسانيد تلك المساواة :
- معيار توزيع الميراث فيه مساواة عظيمة بين الرجل والمرأه ، لأن نصيب كل وارث قدره الله تعالى بمقدار إحتياجه واعبائه بغض النظر عن جنسه ، فقد يتساوى نصيب الرجل مع نصيب المرأة ، وقد يزيد نصيب اى منهما او ينقص عن الآخر ... فلا تمييز بينهما بسبب الجنس ..
- فأحيانا يكون ميراث المرأة مساوى لميراث الرجل .. ومثال ذلك الأبوين يرث كل منهما السدس فرضا فى حالة وجود فرع وارث - ابناء - ( وهذه مساواة بين الرجل والمرأة وهما الاب والام ) فاحتياجهما يكون للمال متساوى نظرا لتقدم العمر وقلة الأعباء ... ومثال آخر لو توفى مورث عن أب وابنه ، فترث الابنة النصف فرضا ، ويرث الاب السدس فرضا وباقى التركة تعصيبا فيكون مجموع ميراث الاب فرضا وتعصيبا النصف وهو مساوى لنصيب الإبنه ( نلاحظ انه فى هذه الحالة زاد نصيب الأب عن الحالة السابقة وذلك لحكمة وهى ان الأب هنا أصبح وليا شرعيا على حفيدته ومسئولا عن نفقتها ) اليست هذه مساواة وعدالة أيضا ؟؟!! ...
- واحيانا عديدة يكون ميراث المرأة اكبر من ميراث الرجل .. ومثال ذلك لو توفى مورث عن إبنه وأب وام .. فترث الإبنة نصف التركة فرضا ويرث الاب السدس فرضا والآم السدس فرضا وباقى التركة للأب تعصيبا وهنا ترث الابنة المراة اكثر مما يرث الرجل الاب ، كما تتساوى الام المرأة مع الاب الرجل فى الفرض حيث يرث كل منهما السدس ويزيد عنها الاب فيما ورثه تعصيبا وهو باقى التركة بعد توزيع الفروض كون اعباؤه قد زادت بولايته لحفيدته وانفاقه عليها .. منتهى العدالة والمساواة فى نفس التركة تارة يزيد نصيب المرأة عن الرجل وتارة يتساوى معه وتارة يقل عنه والحكمة فى توزيع الانصبة كما أسلفنا ان الأب والام تكون حاجتهما واعبائهما أقل من حاجة واعباء الإبنة ..أليست هذه مساواة بالرغم من تفاوت الأنصبة ؟؟!!.. . وهناك مثال آخر ترث فيه المرأه أكثر مما يرث الرجل وهى حالة ميراث الأخت اوالاخوات لأم . فإنهن يرثن فرضا يكون أكبر قدرا مما يرثه المستحقين من الذكور... وفى هذه الحالة كرم الله المرأه وهى الأخت لأم وحباهها وميزها عن الذكور ..أين إذن اهدارحق المرأه يا جهلاء !!؟؟
- بل ان هناك أحوال أعطى الله تعالى حق الميراث للمرأه ومنعه وحجبه عن الرجال ... ومثال ذلك ... الابنة والزوجة ترثا والأخ والعم لايرثان ..فلو توفى شخص عن ابنة وإبن و زوجة وأخ وعم ترث الزوجة الثمن فرضا وترث الابنه الباقى تعصيبا مع الابن ولا يرثا الاخ والعم ...أليست هذه مساواة يا جهلاء ؟!...
- أما الحالة الوحيدة التى ترث فيها المرأة نصف نصيب الرجل هى حالة الميراث بالتعصيب .. بين الأبناء ذكورا واناثا ... أو بين الأخوة ذكورا واناثا فى حالة عدم وجود فرع وارث (ذكر ) للمورث ... اعمالا لقول الله تعالى فى سورة النساء (يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ) .. وهذه الحاله تتجلى فيها المساواة بين الرجل والمرأه فى أبهى صورها ... بمعنى ان الله تعالى اوصى ان يرث كل وارث حصة تقدر بقدر حاجته من المال الموروث وليس بسبب الجنس .. فلم يميز الله بين الرجل والمرأة ولكن كان عادلا فى توزيع الانصبة بقدر حاجة الوارث واعبائه بغض النظر عن جنسه .... ... فمن المؤكد ان أعباء الرجل اكبر واعظم من اعباء المراة ولا يجوز التقول بأن المرأة تشارك الرجل الآن أعباء الحياة و الزواج ..نعم هناك مشاركة ولكن هناك تفاوت فى المشاركة فالشبكة وثمن او مقدم الشقة كلها أعباء تقع على الزوج منفردا . والمرأة الآن تشاركه فقط فى إعداد المنزل ببعض المنقولات ويشارك هو بالاغلب الأعم منها ....فضلا عن زيادة أعباء الرجل عن المرأة فى النفقة الواجبه عليه شرعا للزوجة والاولاد والاخوات وبعض الاقارب ...
لذلك : فإن الدعوة لتغيير قانون المواريث عبثا يراد به الخروج على شريعة الله ، ومن ثم فهى دعوة ضلال يجب علينا مجابهتها والالتفات عنها،،،
... خالد عبد القوى ...
... المحامى بالنقض ...