القصاص للمحاماة و الاستشارات القانونية

  • Home
  • Egypt
  • Cairo
  • القصاص للمحاماة و الاستشارات القانونية

القصاص للمحاماة و الاستشارات القانونية طارق سيد القصاص و مشاركيه طارق سيد القصاص
بالاستئناف العالى و مجلس الدولة

11/01/2026

الكتاب الدورى رقم 12 لسنة 2006 بشأن نظام الصلح فى بعض الجرائم جمهورية مصر العربية
===============================================النيابة العامة مكتب النائب العام المساعد للتفتيش القضائى كتاب دورى رقم (12) لسنة 2006 بشأن نظام الصلح فى بعض الجرائم فى أطار علاج مشكلة الزيادة المضطردة فيما يطرح على المحاكم الجنائية من قضايا وفى سبيل تيسير وتبسيط سير الإجراءات الجنائية تخفيفا عن كاهل القضاء وتقريبا لللعدل من مستحقيه وتلبية لأحكام الدستور ، فقد تضمن القانون رقم (145) لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية السالف الإشارة إليه فى الكتاب الدورى رقم (10) لسنة 2006أحكام مستحدثه فى نظام الصلح فى بعض الجرائم المنصوص عليها فى المادة (18 مكرر) من قانون الإجراءات الجنائية بهدف التوسع فى هذا النظام .
وتطبيقاً لهذه الأحكام وتنظيما للعمل بها حتى يتحقق الهدف المنشود منها نوجه عناية السادة أعضاء النيابة إليها داعين إياهم إلى البدء فى تنفيذها فور حلول أجل العمل بها مع مراعاة ما يلى :
إستبدل المشرع بنص المادة (18 مكررا "أ" ) من قانون الإجراءات الجنائية النص التالى :
للمجنى عليه أو وكيله الخاص ولورثته أو وكيلهم الخاص إثبات الصلح مع المتهم أمام النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال ، وذلك فى الجنح والمخالفات المنصوص عليها فى المواد 238 ( الفقرتان الأولى والثانيه ) ، و241( الفقرتان الأولى والثانية ) و 265 و 321 مكرراً و323 و323 مكررا ، و323 مكررا " أولاً " و324 مكررا و336 و340 و341 و342 و354 و358 و361،360( الفقرتان الأولى والثانية ) و369 و370 و371 و373 و377 ( البند 9 ) و 378 البنود(6و7و9 ) و379 ( البند 4 ) من قانون العقوبات وفى الأحوال الأخرى التى ينص عليها القانون .
ويجوز للمتهم أو وكيله إثبات الصلح المشار إليه فى الفقرة السابقة .
ويجوز الصلح فى أية حاله كانت عليها الدعوى ، وبعد صيرورة الحكم باتاً.
ويترتب على الصلح إنقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الإدعاء المباشر ، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حصل الصلح إثناء تنفيذها ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة .
وفقاً لنص المادة (18 مكرراً " أ" ) سالفة البيان فإن التعديلات المستحدثة على نظام الصلح المشار إليه تتحصل فى الآتى :
إضافة جرائم جديدة مؤثمه بنصوص قانون العقوبات ( جنح ومخالفات ) إلى الجرائم التى يجوز الصلح فيها ، وهى :
الجنح:
القتل الخطأ ( المادة 238 " الفقرتان الأولى والثانية ")
النصب ( المادة 336)
خيانة الأمانة فى ورقة ممضاه على بياض (المادة 340)
انتهاك حرمة ملك الغير ( المواد 370 و 371 و 373 )
المخالفات :
المشاجرة أو الإيذاء الخفيف ( المادة 377 البند " 9 ")
إتلاف منقول بإهمال ( المادة 378 البند "6")
التسبب فى موت البهائم والدواب بإهمال ( المادة 378 البند " 7 ")
السب غير العلنى ( المادة 378 البند " 9")
الدخول والمرور فى الأراضى المزروعة (المادة 378 الند "4")
# سريان الصلح على جريمة الإصابة الخطأ المنصوص عليها فى المادة (244 ) من قانون العقوبات بظروفها المشددة للعقوبة والمنصوص عليها فى الفقرة الثانية منها .
# تخويل المجنى عليه أو وكيله الخاص أو ورثته أو وكيلهم الخاص الحق فى أن يثبت أمام النيابة العامة أو المحكمة ــ بحسب الأحوال ــ الصلح مع المتهم ، كما يجوز للمتهم أو وكيله إثبات الصلح المشار إليه .
# النص على جواز الصلح فى أية حاله كانت عليها الدعوى وكذلك بعد صيرورة الحكم باتا
# التأكيد على إنقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الإدعاء المباشر .
# أمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حصل الصلح أثناء تنفيذها .
وتطبيقا لأثر الصلح فى الجرائم المنصوص عليها فى المادة (18 مكرراً " أ" ) سالفة البيان فى إنقضاء الدعوى الجنائية ووقف تنفيذ العقوبة المقضى بها يجب إتخاذ مايلى :
# التحقيق من حصول الصلح بين المتهم والمجنى عليه سواء إقرار المجنى عليه أو وكيله الخاص أو ورثته أو وكيلهم الخاص أمام النيابة العامة بحصول الصلح أو بتقديم أوراق أو مستندات موثقة أو مكاتبات رسمية تفيد حصول الصلح ، أو قيام المتهم أو وكيله بتقديم هذه المستندات .
مع مراعاة أنه لايعتد فى سبيل إثبات الصلح بأقوال المجنى عليه فى محضر جمع الإستدلالات أو أية أوراق أو محاضر غير موثقه ترفق بذات المحضر أو تقدم من المتهم أو وكيله فى شأن إثبات الصلح إلا إذا أقرها المجنى عليه أو وكيله الخاص أو ورثته أو وكيلهم الخاص أمام النيابة العامة .
# فى حالة حصول الصلح مع ورثة المجنى عليه يجب التأكد من حصول الصلح من جميع الورثة الثابتة أسماؤهم فى إشهاد الوراثة الصادر من محكمة الأسره .
# إذا تعدد المجنى عليهم نتيجة فعل إجرامى واحد فلا يكون للصلح أثره فى إنقضاء الدعوى الجنائية إلا إذا صدر من جميع المجنى عليهم ، وإذا تعدد المجنى عليهم فى جرائم متعددة سواء أكانت مرتبطة ببعضها إرتباطاً لايقبل التجزئة أو غير مرتبطة فلا يكون للصلح أثره إلا بالنسبة للدعوى الجنائية التى صدر بشأنها لصلح .
# حفظ القضايا التى تم الصلح فيها قطعياً أو التقرير فيها بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ــ بحسب الأحوال ــ لإنقضاء الدعوى الجنائية بالصلح ، ولا أثر لرجوع المجنى عليه أو وكيله الخاص أو ورثته أو وكيلهم الخاص فى الصلح الذى حصل وفقاً للقواعد المقررة على التصرف بالحفظ أو بالتقرير بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية الذى تم فى الدعوى .
# إذا كانت النيابة قد أمرت بإحالة القضايا التى تم الصلح فيها إلى محكمة الجنح الجزئية ولم يكن المتهم قد أعلن بورقه التكليف بالحضور ، فيتم العدول عن الإحالة ويتم حفظها قطعياً أو التقرير فيها بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ــ بحسب الأحوال ــ لإنقضاء الدعوى الجنائية بالصلح .
# إذا تم الصلح بعد إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة أو أثناء نظر الدعوى فى أية مرحله ، يطلب عضو النيابة المائل بالجلسة من المحكمة الحكم بإنقضاء الدعوى الجنائية بالصلح .
# إذا تم الصلح بعد الحكم ولو كان باتاً أو أثناء تنفيذ العقوبة ، يجب على أعضاء النيابة أن يبادروا إلى إرسال ملفات القضايا ــ مرفقا بها الطلبات والأوراق والمستندات المتعلقة بالصلح إلى النيابة الكلية المختصة ــ للأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقضى بها والإفراج فوراً عن المتهمين المحبوسين تنفيذاً لهذه الأحكام ، وذلك بعد التحقق من تمام الصلح وفقاً للقواعد المقررة قانوناً .
والله ولى التوفيق ،،،
صدر فى 18 / 7 / 2006
النائب العام
المستشار / عبد المجيد محمود

الجنايات ترسخ في حكم تاريخي مبدأ الشرعية الإجرائية وتبطل إجراءات النيابة لانتهاكها خصوصية المتهم -----------------------...
06/02/2025

الجنايات ترسخ في حكم تاريخي مبدأ الشرعية الإجرائية وتبطل إجراءات النيابة لانتهاكها خصوصية المتهم
------------------------------------
المستشار د محمد الجنزوري
في حكم قضائي هام

أكدت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار الدكتور محمد الجنزوري
على قدسية الحياة الخاصة وضماناتها الدستورية
وقضت ببراءة المتهم أحمد رفعت من تهم الاتجار بالمخدرات وتعاطيها
مشددة على عدم اطمئنانها لشهادة الضابط بجانب بطلان إجراءات النيابة العامة لانتهاكها حقوق المتهم دون دلائل كافية أو مبرر قانوني

لذلك، أودعت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار د. محمد الجنزوري، حيثيات حكمها ببراءة أحد الأشخاص من تهم الاتجار في الحشيش وتعاطيه والميثامفيتامين و الترامادول وسلاح أبيض.

قالت المحكمة في حيثيات حكمها فى الجناية رقم 11614لسنة 2024 قسم الطالبية، والمقيدة برقم 4904 لسنة 2024 كلى جنوب الجيزة أنها بعد تلاوة أمر الإحاله وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية ومطالعة الأوراق والمداولة قانوناً، فإن النيابه العامة اتهمت احمد. ر لأنه فى يوم 18 يوليو 2024 بدائرة قسم شرطة الطالبية محافظة الجيزة

ــ أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً ( حشيش) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

ــ أحرز بقصد التعاطى جوهراً مخدراً ( حشيش) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

ــ أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً ( ميثامفيتامين) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

ــ أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً ( ترامادول) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

ــ أحرز سلاحاً أبيضاً ( مطواة ) دون مسوغ قانونى وبدون مبرر من ضرورة مهنيه أو حرفيه .

وأحالته الى هذه المحكمه وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 7 / 1 ، 34 / 1 بند أ ، 37 / 1 ، 42 / 1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبندين رقم رقم 12 من القسم الأول ب من الجدول رقم 1 والبندين ( 54 ) ، (117) من القسم الثانى من الجدول رقم ( 1 ) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 . والمواد 1 / 1 ، 25 مكرر / 1 ، 30 / 1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ، 5 لسنة 2019 ، 163 لسنة 2022والبند رقم 5 من الجدول رقم 1 المرفق بالقانون وقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 .

الأدلة على الجريمة

وذلك على سند من شهادة النقيب شرطة احمد جمعة معاون مباحث قسم شرطة الطالبية وما ورد بتقرير المعمل الكيماوى .

شهد النقيب شرطة احمد جمعه معاون مباحث قسم شرطة الطالبية أنه وبتاريخ 18 / 7 /2024 الساعة الرابعة مساء وحال مروره لتفقد حالة الأمن ومعه قوة من أفراد الشرطة السريين بدائرة القسم وردت إليه معلومات من أحد مصادره السرية مفادها أن المتهم احمد رفعت يتجر بالمواد المخدرة وخاصةً جوهر الحشيش المخدر وأنه يقيم بشارع القدس ــ أرض البحر ــ الكونيسة ــ دائرة قسم شرطة الطالبية وأنه يتخذ من ناصية الشارع محل سكنه مسرحاً لنشاطه الإجرامى الآثم ، وبإجرائه للتحريات أكدت صحة ذلك وأن المتهم من ذوى المعلومات الجنائية وأنه مفرج عنه حديثاً وأنه يتواجد حالياً على ناصية الشارع محل سكنه لمزاولة هذا النشاط الإجرامى فقام بالتوجه صوب هذا المكان حيث أبصر المتهم فمكث غير بعيد يراقبه وبعد فترة وجيزة حضر إليه شخص آخر يستقل دراجة بخارية بدون لوحات معدنية وبعد أن تجاذبا أطراف الحديث أبصر المتهم يعرض قطعة لجوهر الحشيش المخدر على قائد تلك الدراجة فأسرع نحوهما وفى الحال سارع مستقل الدراجة البخارية بالهرب بها ولم يستطع القبض عليه بينما إستطاع القبض على المتهم الماثل واستخلاص قطعة الحشيش من يده وبتفتيشه عثر معه على علبة سجائر وبفحصها تبين إحتوائها على عدد 5 قطع لجوهر الحشيش المخدر وليصير الإجمالى عدد 6 قطع وبتفتيشه عثر معه على مبلغ 620جنيها وهاتف محمول وبمواجهته أقر بالإحراز للمخدر للإتجار والمبلغ حصيلته والهاتف وسيلته .

وأثبت تقرير المعمل الكيماوى أن المضبوطات عبارة عن عدد 6 قطع لجوهر الحشيش المخدر ووزنت صافياً 40 , 41 جم ، كما أثبت فحص دم وبول المتهم وجود مواد الميثامفيتامين وأيض الحشيش و الترامادول .

وباستجواب المتهم بتحقيقات النيابه العامه أنكر ما أسند إليه.

جلسة المحاكمة.. الدفاع والدفوع

وبجلسة المحاكمة حضر واعتصم بالإنكار والدفاع الحاضر معه التمس البراءه تأسيساً على دفوع حاصلها بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وعدم معقولية تصور حدوث الواقعه وانتفاء صلة المتهم بالحرز وانفراد الضابط بالشهادة وبطلان الإقرار المنسوب إلى المتهم وقدم الدفاع إحدى عشر حافظة مستندات أحاطت بهم المحكمة .

وحيث أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الإتهام عليها عن بصر وبصيره ووازنت بينها وبين أدلة النفى داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ومن ثم فإنها ترجح دفاع المتهم وترى أن للواقعة صورة أخرى غير تلك التى قال بها شاهد الواقعة أحجم عن ذكرها لإسباغ الشرعية عليها الأمر الذى يجعل المحكمة تتشكك فى صحة إسناد التهمة الى المتهم وأية ذلك :

وبالنسبة لما نسب للمتهم من واقعة الإتجار:

أولاً: عدم معقولية تصور حدوث الواقعة:

إذ أنه ليس من المتصور عقلاً ومنطقاً أن يحرز المتهم كمية من المخدر بقصد الإتجار ثم يقوم بالإتجار فى مواجهة الضابط ومواجهة المارة وذلك على مرأى من الكافة ثم يقوم بافتعال مشادة بين آخر ويحاول التعدى عليه بالضرب بسلاح أبيض حال حوزته للمخدر بالطريق العام إذ أن كل ذلك لا يستقيم والمجرى العادى للأمور وما جبل عليه تجار المخدرات من شدة الحيطة والحذر وغريزة الحرص والتوقى خاصةً وهم يعلمون قسوة العقوبة التى تنتظرهم إذا ما تم القبض عليهم ومن ثم كان من الطبيعى أن يخفى المتهم إذا كان فعلاً أحد تجار المخدرات أى مقدمات تقود إلى الكشف عن حقيقة مستوره وما يخفيه من مواد مخدرة ومن ذلك أن يظهر مكنون سره على مرأى ومسمع من القاصي والداني كما صوره ضابط الواقعة إذ مثله فى ذلك كمثل من ينادى على رجال الضبط للقبض عليه وكشف ما يخفيه من مواد مخدرة وهو ما لا يستقيم مع العقل والمنطق ومن ثم لا تقيم المحكمة وزناً لهذه الرواية التى شهد بها شاهد الواقعة وترى فيها مجرد مجادلة لإسباغ الشرعية على إجراءات تمت بالمخالفة لأحكام القانون وقواعد الشرعية الإجرائية وفى غير موجباته لإختلاق حالة تلبس لا يصادفها الواقع وتتناقض مع الحقيقة مما يتعين إطراحها وعدم التعويل على شهادة من قال بها ولا بما أثبته فى محضره من أقوال واعترافات مقول بحصولها أمامه من المتهم والإعتداد بإنكاره وما أبداه من دفاع ترى المحكمة أنه أولى بالإعتبار عما عداه.

ثانياً : انفراد الشاهد بالشهادة وحجبه باقى أفراد القوة المرافقه :

وحيث أن المحكمة وقد أحاطت بظروف الدعوى ووقائعها لا تطمئن ولا تستريح لأقوال شاهد الإثبات الأوحد التى جاءت قاصرة عن إقناع المحكمة واطمئنانها بحصول الضبط المقول به لتعمد الشاهد الإنفراد بأداء الشهادة دون سائر أفراد القوة المرافقة له وحجبهم عن أداء الشهادة كى يحمل لوائها بنفسه دون أن يتوافر لذلك سبب معقول ولا تجد المحكمة مبرراً لمسلك هذا الضابط إلا الرغبة فى تثبيت دعائم الإتهام وتفادى كل ما يكشف عن حقيقة الصورة التى تم الضبط عليها ويوقن فى ضميرها أن للواقعه صورة أخرى حجبها الضابط لإضفاء المشروعية على وقائع غير صحيحة .

ثالثاً : عدم إطمئنان المحكمة لإقرار المتهم بمحضر جمع الإستدلالات :

إذ أن المحكمه لا تطمئن إلى أقوال شاهد الإثبات من أن المتهم أقر له بإتجاره فى المادة المخدرة ذلك أنه إقرار مجحود من المتهم منذ بزوغ فجر التحقيقات وبجلسة المحاكمة كما أن صدوره منه ليس بمنأى عن الشك ومن ثم ترى المحكمة أن قصد الشاهد من ذلك هو توثيق الإتهام قبل المتهم دون سند من الواقع.

لما كان ذلك وكان الدليل القائم بالأوراق قبل المتهم والذى عماده أقوال ضابط الواقعة قد أحاط به الشك وران عليه الوهن بما لا ينهض كدليل تطمئن معه المحكمة إلى صحة الإتهام وثبوته فى حقه وكانت الأوراق قد خلت من ثمة دليل قاطع يصح معه إدانة المتهم بمقتضاه سوى هذا القول الباطل وكان الشك قد تسرب إلى عقيدة المحكمه فى صحة أدلة الإثبات على نحو ما سلف بيانه.

وعما نسب للمتهم من واقعات التعاطى :

المحكمة: الدستور كان شديد الحرص فيما يتعلق بحرمة الحياة الخاصة للأشخاص
وحيث أن من المقرر أن للمتهم بوصفه إنساناً له الحق فى أن يحيا حياته الخاصة بعيداً عن تدخل الغير وبمنأى عن العلانية فقد بات الحق فى الحياة الخاصة هو من أخص حقوق الإنسان التى أكدها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان (المادة 12) ، كما أكد ذلك الدستور المصرى حينما نص صراحة على هذا الحق حيث جاء بالمادة 51 منه والصادر سنة 2014 على أن (الكرامة حق لكل إنسان ولايجوز المساس بها وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها) كما نصت المادة 54 من ذات الدستور على (وجوب إحترام الحرية الشخصية وانها حق طبيعى) كما كفل قانون الإجراءات الجنائية بوصفه أحد القوانين المكملة للدستور: العديد من الضمانات للمتهم والتى هى فى الحقيقة مبادئ دستورية شرعها قانون الإجراءات الجنائية وأهمها حقه فى أن يجرى استجوابه عن طريق السلطة القضائية المختصة، وحقه فى الإستعانه بمحام، وحقه فى إحاطته بالتهمه المسندة إليه، وحقه فى الحماية من الإكراه بأنواعه، وحقه فى الصمت، وعدم جواز تحليفة اليمين، كما قرر القضاء مبدأ آخر هام وهو حظر إجهاد المتهم نفسياً من خلال الإستجواب، وإذا كان قانون الإجراءات الجنائية والدستور المصرى حريصان على كل هذه الضمانات للمتهم فإنه كان أيضاً شديد الحرص فيما يتعلق بالتعرض لحرمة الحياة الخاصة للمتهم .

إذ أن واقع الأمر أن الحياة الخاصة هى قطعه غالية من كيان الإنسان لا يمكن انتزاعها منه إذ أن له بحكم طبيعته أسراره الخاصة ومشاعرة الذاتية وصلاته الخاصه وخصائصة المتفردة ولايمكن للإنسان أن يتمتع بهذة الملامح إلا فى إطار مغلق يحفظها ويهيئ لها سبيل البقاء وتقتضى حرمة هذة الحياة أن يكون للإنسان الحق فى إضفاء السرية على مظاهرها وآثارها، ومن هنا كان لزاماً للحياة الخاصة والحق فى الخصوصية أن يمارس الإنسان حياته الخاصة من خلال مجالات متعددة يودع فيها أسراره الشخصية وأهم مستودعات تلك الأسرار هو الشخص ذاته والمسكن والمراسلات والمحادثات الشخصية.

المحكمة: الضرورة تقدر بقدرها.. ولا يجوز أن يكون إجراء الاتهام إيذانا بالفتك بحرية المتهم أو إهدار أسراره

وحيث أنه ولضرورات تطبيق العدالة ومنع الجريمة والكشف عن مرتكبيها وإقامة الأدلة على نحو مستقيم ويقينى فقد أناط المشرع الجنائى والدستورى لسلطة التحقيق ممثلة فى النيابة العامة الحق فى مباشرة بعض الإجراءات الماسة بالحق فى الحياة الخاصة لضبط أدلة الجريمة إلا أن هذا الحق يجب أن يكون بالقدر اللازم للموازنة بين مقتضيات الحق فى العقاب وبين احترام الحياة الخاصة إعمالاً للمبدأ الشرعى فى الشريعة الإسلامية بأن الضرورة تقدر بقدرها ، ومن ثم يجب أن تشير الدلائل إلى وجوب التعرض لتلك الحياة الخاصة ولايجوز أبداً أن يكون إجراء الإتهام أو بدء التحقيق الذى تقوم به النيابة العامة إيذاناً بالفتك بحرية المتهم أو إهدار أسراره أو إجراء تحاليل طبية أو معملية للكشف عن جريمة لم يرد عليها أى قرينة أو دليل بالأوراق إذ أن ذلك يعد تعسفاً من النيابة العامة فى استعمال حقها المشروع فى إثبات الدليل على جريمة لم تقدم لها عناصرها ولم تشر الإمارات الظاهرة إلأى إرتكاب المتهم لها، وليس من دورها البحث فى ماضى المتهم أو تاريخه الإجرامى لإسناد تهمهة أخرى لم يرد لها أى سند من محاضر الشرطة ولم يقر بها المتهم أمامها فضلاً عن أن ذلك يتعارض مع دور النيابة العامة العظيم كخصم شريف فى الدعوى لا يبغى إلا صالح الأمة، ويقيدها فى ذلك وفى كافة إجراءاتها ماجاء بنصوص الدستور والقانون دون غلو أو شطط أو إسراف أو تقصير .

المحكمة: إلصاق التهمة بالمتهم ليس مبررا لتفتيشه
كما أنه من المقرر أن إلصاق تهمة بالمتهم ليس مبرر لتفتيشه ما لم تكن هناك فائدة مرجوة من ضبط أدلة تفيد التحقيق فى واقعة الإتهام المعروض، ويستوى فى هذه الأدلة أن تكون لإثبات التهمة أو نفيها فإذا صدر أمر التفتيش لأسباب لا علاقة لها بالجريمة التى يجرى التحقيق بشأنها أو لم تتوافر أدلة كافية على إرتكابه للجرم الذى سيجرى التفتيش بمناسبته كان التفتيش باطلاً، وقد عبر قانون الإجراءات الجنائية المصرى عن هذه الدلائل الكافية (بالقرائن) بالنسبة للتفتيش الذى يجريه قاضى التحقيق أو النيابة العامة للأماكن الخاصة (المادة 91 من قانون الإجراءات) وبتعبير (الإمارات القوية) بالنسبة إلى التفتيش الذى يجريه كل منهما للشخص (المادة 49 من قانون الإجراءات الجنائية ) .

ومن نافلة القول أنه لا يجوز الإحتجاج فى هذا الصدد برضاء المتهم بالتفتيش حال عرضه على الطب الشرعى، إذ أن الرضاء بالتفتيش إنما يقتصر على حالات التفتيش الإدارى كالدخول الى المطارات أو بعض الأماكن العامة وهو حق إطلاع عادى إن شاء الشخص رفضه وامتنع عن الدخول وإن شاء وافق عليه وبذلك يكون قد رفع تلك السرية برضائه وأباح الإطلاع على ما معه من الأشياء، كما أن من الأصول الجنائية المستقر عليها فى الفقه والقضاء المصرىين والعالمى أنه لا يجوز التوسع فى تفسير القوانين العقابية بصفة عامة أو الإجرائية الماسة بحريات المتهم .

وحيث أنه وبالبناء على ما سلف وكان كشف الحقيقة ليس وحدة كافياً للمساس بحرية الشخص المراد تفتيشه بل يتعين توافر الشروط التى كفلها الدستور والقانون والسالف ذكرها والتى أهمها توافر القرائن الجدية على إرتكاب المتهم للجريمة التى يبتغى المحقق إجراء التفتيش للوصول الى أدلتها لأن الأصل فى المتهم البراءه ، وحيث أن ضابط الشرطة نسب إلى المتهم الماثل واقعة الإتجار ولم ينسب له أى واقعة فى شأن تعاطية للمواد المخدرة وحال استجواب المتهم بتحقيقات النيابة العامة أنكر صلته بالمخدر المضبوط على وجه العموم إلا أن النيابة العامة قامت بإجراء التحليل الطبى له دون أى مبرر وتعرضت لمكنون حياته الشخصية بتحليل دمه وبوله دون أن تشير أوراق محضر الضبط أنه ضبط فى حالة تعاطى ومن ثم يكون هذا الإجراء بمثابة تعسف فى إستعمال النيابة العامة لحقها المشروع فى تفتيش المتهم لعدم وجود أى قرائن أو أدله تشير الى تعاطيه للمخدر ، ولايجوز القول أن المتهم نسب إليه الإتجار فى المواد المخدرة وأن ذلك يجيز التعرض لحياته الخاصة بتحليل دمه وبوله للبحث عما إذا كان يتعاطى المخدر من عدمه ، فإن هذا وكما سبق القول لا يجوز، ويتعارض مع دور النيابة العامة كسلطة إتهام وسلطة تحقيق وخصم شريف فى الدعوى العمومية .

وحيث أن ما أقدمت عليه النيابة العامة من التعرض لحياة المتهم الخاصة بالأمر بتحليل دمه وبوله لم يكن له ما يبرره ولم تثار فى الأوراق تهمة التعاطى فإن الأمر بالتفتيش يكون باطلاً ويبطل معه كل ما تمخض عن هذا الإجراء الباطل ، وأخصه ما أسفر عنه من وجود المخدر المار ذكره فى عينة دمه وبوله.

وحيث أن الأوراق قد خلت من ثمة دليل سوى أقوال الضابط التى لم تطمئن إليها المحكمة والإجراء الباطل الذى قامت به النيابة العامة ، ولم يرد بالأوراق ثمة دليل مشروع يقرع آذان المحكمة ويتفق مع الدستور والقانون وأخصها مبدأ الشرعية الإجرائيه فإن المحكمة تقضى والحال كذلك ببراءة المتهم احمد رفعت مما أسند إليه، ومصادرة المخدر والسلاح الأبيض المضبوطين عملاً بالمادة 30/2 من قانون العقوبات .

19/01/2025
19/09/2024

ما بعد البتنجاني
و الهمبكة الاعلامية دي
المسيح الدجال هيطرقع صوابعه بس و هنتروق
"اللهم اني اعوذ بك من فتنة المحيا و الممات و اعوذ بك من عذاب القبر و اعوذ بك من عذاب جهنم و اعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال"

أجمل ما قاله الدكتور السنهوري عن المحاماة في إحدى مذكراته: "المُحاماَة فَنّ قَبْلَ أَن تَكُون مِهْنَة ، لِيس المُحامُونَ...
16/09/2024

أجمل ما قاله الدكتور السنهوري عن المحاماة في إحدى مذكراته: "المُحاماَة فَنّ قَبْلَ أَن تَكُون مِهْنَة ، لِيس المُحامُونَ مُحامِيْنَ كَلَهِم بِالضَرُورَة .
لِيس عَمَل المُحامِي فَقَط مَعْرِفَة القانُون فَالكَثِير يُعَرِّف النُصُوص حَتَّى مِن غَيَّرَ المُحامِيْنَ لَكُنَ حَقِيقَة دَوْر المُحامِي تَكْمُن فِيَّ دَرّاسَة الوَقائِع كَدَرّاسَة القانُون وَالنَظَر إِلَى ما يَمْثُل هٰذِهِ الوَقائِع فِيَّ نَصَوْص القانُون .
المُحاماَة فَنّ الحُجَّة وَالجَدَل وَالبُرْهان وَالإِقْناع فَقَدَ كَآن رُوّاد الفَلْسَفَة مُحامِيْنَ بِما يُمَلِّكُونَ مِن حُجَج وَلُغَة عالِيَة وَنَظْرَة ثاقِبَة وَكَثِير مِن الشَعْراء كانُوا مُحامِيْنَ بِما يَمْتَلِكُونَ مِن أَدَوات اللُغَة وَالبَلاغَة وَالفَطِنَة فَلَيْسَ عَمَل المُحامِي الفَصْل فِيَّ النُزّاع إِنَّما هُو عَمَل القاضِي .
لِيس مِن عَمَل المُحامِيْنَ قَلَّبَ الثَوابِت أُو تظليل الحَقائِق فَلا تُشْعِر بِالفَخْر كَثِيرا عَنْدَماً تَوَزَّعَ الرَشاوَى لِكَسْب القَضايا لِأَنَّكِ أَصْبَحتِ مُجْرِماً بِسَبَب مُجْرِم فَأَنَت إِذْن مِثْلهُ لِأَنَّكِ تُخْسِر ذاتكَ لِتَرْبَح قَضِيَّة فَالقَضِيَّة رابِحَة وَسَتُكَوِّن أَنَت الخاسِر .
أَن تَسْرِق حُقُوق زُمَلاءكَ المُحامِيْنَ وَإِن تَنافَسَهُم بِصُور غَيَّرَ مَشْرُوعَة فَهٰذا أَقْرَب لِلدَناءَة وَأُبْعِدَ ما يَكُون مِن الأَخْلاق الرَفِيعَة الَتَيَ هِيَ أَساس مَهَنتُكِ .
لا تُكْذَب وَ لا تُعْط الوُعُود فَأَنَت لَسْتِ صاحِب قَرار وَلُستَ مَسْؤُولاً عَن النَتائِج وَقَبْلَ ذُلّكَ كُلّهُ كَنَّ إنســانا لِتُكَنّ مُحامِيا لا تُكَسِّب دَعْوَى وَتَخْسَر نَفِسَكَ".

=عبي الفيزا قبل متروح المحكمه =خلي معاك خمسينات كتير يالمبي= التصوير في المحكمة بتلاته وبرا المحكمه بجنيه=خد جنيهات حديد...
09/09/2024

=عبي الفيزا قبل متروح المحكمه
=خلي معاك خمسينات كتير يالمبي
= التصوير في المحكمة بتلاته وبرا المحكمه بجنيه
=خد جنيهات حديد معاك الحاجه ام 12هيدوهالك ب15ويقلولك مفيش فكه

خطوة جيدة و مبادرة لعلها تكون خيراً
28/08/2024

خطوة جيدة و مبادرة لعلها تكون خيراً

يتقدم مكتب القصاص للمحاماة و الاستشارات القانونية "طارق سيد القصاص"بتقديم اطيب التهاني إلى السادة موكلي و عملاء المكتب ب...
16/06/2024

يتقدم مكتب القصاص للمحاماة و الاستشارات القانونية "طارق سيد القصاص"بتقديم اطيب التهاني إلى السادة موكلي و عملاء المكتب
بحلول عيد الاضحى المبارك
و كل عام و انتم بخير

02/06/2024

قوانين الآخرة و قواعد المحاكمة في يوم القيامة

طاب صباحكم بكل خير
02/06/2024

طاب صباحكم بكل خير

Address

"طارق سيد القصاص و مشاركيه"
Cairo
0226574287

Telephone

01200402300

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when القصاص للمحاماة و الاستشارات القانونية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to القصاص للمحاماة و الاستشارات القانونية:

Share