04/07/2025
تعد قضية الإيجار القديم من القضايا الشائكة في المجتمع المصري، والتي طالما أثارت جدلاً واسعاً بين الملاك والمستأجرين. ومع التعديلات الأخيرة التي أقرها مجلس النواب، أصبح من الضروري فهم هذه التغييرات وتأثيرها على العلاقة الإيجارية.
؟
قانون الإيجار القديم هو مجموعة من القوانين التي صدرت في فترات سابقة، أبرزها القانون رقم 49 لسنة 1977 والقانون رقم 136 لسنة 1981. هذه القوانين كانت تهدف إلى حماية المستأجرين في ظل ظروف اقتصادية معينة، وذلك من خلال تحديد قيمة إيجارية رمزية وثابتة، وامتداد العقد الإيجاري لورثة المستأجر الأصلي، مما أدى إلى استمرارية العلاقة الإيجارية لسنوات طويلة، وأحياناً لعقود، بنفس القيمة الإيجارية المتدنية.
؟
مع مرور الوقت، أصبحت قوانين الإيجار القديم تشكل عبئاً كبيراً على الملاك، حيث أن القيمة الإيجارية لم تعد تتناسب مع القيمة الحقيقية للعقارات، ومع التضخم وارتفاع تكاليف الصيانة والضرائب. هذا الوضع أدى إلى تجميد جزء كبير من الثروة العقارية، وعدم قدرة الملاك على الاستفادة من أملاكهم، مما أثر سلباً على سوق العقارات والاستثمار فيه. كما أن مبدأ توريث الإيجار أدى إلى حرمان الأجيال الجديدة من الملاك من حقوقهم في أملاكهم.
وافق مجلس النواب المصري مؤخراً على تعديلات جوهرية على قانون الإيجار القديم، تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين. من أبرز هذه التعديلات:
: ينص القانون الجديد على فترة انتقالية محددة قبل إنهاء عقود الإيجار القديمة. هذه الفترة هي 7 سنوات للوحدات المؤجرة لغرض السكن، و5 سنوات للوحدات المؤجرة لغير غرض السكن (مثل المحلات التجارية والعيادات). خلال هذه الفترة، تزداد القيمة الإيجارية سنوياً بنسبة 15%.
1️⃣.إنهاء العلاقة الإيجارية: بعد انتهاء الفترة الانتقالية، تنتهي العلاقة الإيجارية تلقائياً، ويلتزم المستأجر بإخلاء الوحدة المؤجرة وتسليمها للمالك.
2️⃣.عدم المساس بالعقود الجديدة: التعديلات الجديدة لا تمس عقود الإيجار التي أبرمت بعد صدور القانون رقم 4 لسنة 1996، حيث أن هذه العقود تخضع لأحكام القانون المدني، وتكون العلاقة الإيجارية فيها محددة المدة والقيمة باتفاق الطرفين.
أثيرت العديد من التساؤلات حول دستورية القانون الجديد ومدى عدالته. من جانب، يرى البعض أن القانون الجديد يحقق العدالة للملاك الذين حرموا من حقوقهم في أملاكهم لسنوات طويلة، ويعيد إليهم حق التصرف في عقاراتهم. كما أن الفترة الانتقالية تمنح المستأجرين وقتاً كافياً للبحث عن سكن بديل أو ترتيب أوضاعهم.من جانب آخر، يرى البعض أن القانون قد يسبب أزمة سكنية للمستأجرين، خاصة ذوي الدخل المحدود، الذين قد يجدون صعوبة في توفير سكن بديل بأسعار مناسبة بعد انتهاء الفترة الانتقالية. ومع ذلك، أكدت الحكومة المصرية أن الدولة لن تترك أحداً بلا مأوى، وأنها ستعمل على توفير حلول بديلة للمتضررين.
أما فيما يتعلق بالدستورية، فقد أكد رئيس مجلس النواب أن القانون الجديد لا يشوبه أية شبهة عدم دستورية، وأن المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت أحكاماً سابقة تؤكد على حق المالك في ملكيته، وأن امتداد عقود الإيجار إلى ما لا نهاية يتعارض مع هذا الحق. كما أن القانون الجديد يهدف إلى تحقيق التوازن بين حق الملكية وحق السكن، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية.
#الخلاصة
تعد التعديلات الأخيرة على قانون الإيجار القديم خطوة مهمة نحو تنظيم العلاقة الإيجارية في مصر، وتحقيق العدالة بين الملاك والمستأجرين. ورغم التحديات التي قد تواجه بعض المستأجرين، إلا أن القانون يمثل محاولة جادة لإنهاء أزمة استمرت لعقود، وفتح الباب أمام استغلال الثروة العقارية بشكل أفضل، بما يخدم الاقتصاد الوطني والمصلحة العامة.
#✍️
نتلقى اى استفسارات على
# مكتب محاماة و استشارات قانونية
معلومات قانونية سريعة مع أ/ عبدالفتاح حسانين المحامى
مناقشة مواضيع قانونية مهمة ورواية قضايا حقيقية عرضت فعلا في ساحات المحاكم . للاستفسار 📱01156446613
.٠١٠٠٩٢٨٤٤١٢ ✅
أ / عبدالفتاح حسانين عبدالفتاح / المحامي
محاماة و استشارات قانونية مدنى - شرعى - جنائى - تأسيس شركات - أحوال شخصية - تجارى .. القلج الخانكة المرج العبور الجبل الأصفر القليوبية القاهرة