01/08/2026
من يتحمل محاضر مخالفات المباني.. المالك القديم أم المشتري الجديد؟
أقرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة مبدأً قانونياً وحاسماً بشأن "شخصية العقوبة" في مخالفات قانون البناء رقم 119 لسنة 2008.
أكدت الفتوى أن محاضر جنح التنظيم تُحرر حصراً باسم المرتكب الفعلي للمخالفة، بصرف النظر عمن تُصدر رخصة البناء باسمه، وسواء كان المرتكب هو المالك السابق أم الحالي.
أهم المبادئ التي استندت إليها الفتوى:
شخصية العقوبة والمسؤولية الجنائية:
عملاً بالمادتين (95) و(96) من الدستور، لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على قانون، والعقوبة شخصية. فلا يُسأل جنائياً ولا تُفرض عقوبة إلا على من قام بالعمل المخالف بنفسه أو أسهم فيه كفاعِل أو شريك.
عدم التوسع في المسؤولية الافتراضية:
الأصل العام في الجرائم الجنائية (ومنها مخالفات البناء وتعلية الأدوار بدون ترخيص) يقوم على القصد الجنائي والارتكاب الفعلي، ولا يجوز إلقاء المسؤولية التضامنية أو الافتراضية على المالك الجديد لمجرد انتقالملكية العقار إليه.
التزام الجهة الإدارية بالتحري:
وقع على عاتق الجهة الإدارية (مهندسي التنظيم والأجهزة المختصة) عبء التحري بكل الطرق القانونية للوصول إلى الفاعل الحقيقي وتاريخ ارتكاب المخالفة على وجه اليقين، وليس تحرير المحاضر بشكل عشوائي باسم المالك المسجل أو المشتري الجديد.
خلاصة القول:
شراء العقار أو الحصول على حكم بصحة ونفاذ/صحة توقيع لا يعني تحمل المشتري للمسؤولية الجنائية عن مخالفات بنائية قام بها المالك السابق. محاضر المخالفات تُحرر ضد من بنى أو خالف بالفعل.