مكتب إبراهيم شاهين للمحاماة والإستشارات القانونية

  • Home
  • Egypt
  • Biyala
  • مكتب إبراهيم شاهين للمحاماة والإستشارات القانونية

مكتب إبراهيم شاهين للمحاماة والإستشارات القانونية ♦️🔷&الصفحة الرسمية&🔷♦️
لـمكتب أ-إبراهيم شاهين المحامي
للمحاماة والإستشارات القانونية.
📞 01012632030
📞 01210503021
⚖️محامي ومستشار قانوني⚖️

خدمات واستشارات قانونية مدفوعة

♦️ المحكمة الدستورية العليا تضع حداً للجدل وتقضي بأن  : دعوى نقل بيانات الحيازة الزراعية اختصاص خالص لمحاكم القضاء الإدا...
17/05/2026

♦️ المحكمة الدستورية العليا تضع حداً للجدل وتقضي بأن : دعوى نقل بيانات الحيازة الزراعية اختصاص خالص لمحاكم القضاء الإداري بمجلس الدولة .
=====================

👈جاء حُكم المحكمة الدستورية العليا ليقطع الجدل نهائياً بشأن اختصاص جهة القضاء الإداري بدعوى نقل بيانات الحيازة الزراعية.

🤔عرض الحالة ..
إذا اشترى شخص مساحة من الأرض الزراعية فإن شاغله الأساسي هو نقل حيازتها الزراعية في الجمعية التعاونية الواقعة بدائرتها إلى حيازته ليستفيد من الخدمات التى تقدمها للمزارعين من صرف الأسمدة الزراعية و الاستفادة من القروض بطرق يسيرة و تعزيز وضع اليد على الأرض المباعة ..و يكون ذلك بإحدى طرق ثلاث:

أولها: تقديم العقد المسجل بالملكية ..و هو نادر الحدوث لتقاعس الكثيرين عن تسجيل ملكياتهم ..مما يترتب عليه أن يبيع البائع الأرض بعقد ابتدائي ثم يبيعها المشتري بالطريقة ذاتها فيتجاوز تسلسل الملكية حلقات عديدة تُعطّل حركة التسجيل . وهذا هو المشهد المألوف في المناطق الريفية الخاضعة لنظام السجل العيني.

ثانيها: أن يقوم البائع بنقل الحيازة بنفسه إلى المشتري… و هو هنا يعتبر نقلا رضائياً .

ثالثها: في حال امتناع البائع عن نقل الحيازة بإرادته أجاز القانون للمشتري اللجوء إلى القضاء ليحصل على حكم بنقل بيانات الحيازة الزراعية.

وقد استقر القضاء المصري على اختصاص القضاء العادي بنظر دعوى نقل بيانات الحيازة الزراعية و تكون المحكمة الابتدائية مختصة بها نوعياً باعتبارها دعوى غير محددة القيمة.

لكن ثار خلاف فقهي حاد حول الاختصاص في هذا الشأن فرأى فريق اختصاص جهة القضاء العادي و رأى آخر اختصاص قضاء مجلس الدولة ..إلى أن حُسم هذا الملف أخيراً بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا القاضي بحكم قاطع باختصاص محاكم القضاء الإداري بمجلس الدولة.

👈👈وجاء في حيثيات هذا الحكم الأنيق ما يلي:

"حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع – في قانون الزراعة – بعد أن عرّف حائز الأرض الزراعية، حدد ضوابط تدوين بيانات الحيازة وما يطرأ عليها من تعديلات، وناط بوزير الزراعة إصدار قرارات في مسائل معينة، منها تحديد نماذج السجلات وبطاقات الحيازة، وطرق القيد، وتحديد المسؤولية عنها، وقواعد إثبات ما يطرأ من تغيير، وطرق الطعن، والجهة الفاصلة في الطعن وكيفية تشكيلها. وأصدر الوزير قراره رقم 59 لسنة 1985 بشأن نظام بطاقة الحيازة الزراعية، متضمنًا كيفية تشكيل اللجنة الإدارية المختصة بتلقي الطعون والنظر فيها والتحقق من صحتها، ثم إصدار قرار نهائي في شأنها، مما يفصح عن عناية خاصة من المشرع بحيازة الأراضي الزراعية باعتبارها جانبًا من التنظيم الإداري لمراقبة الزراعة، وتهدف إلى تسيير تعامل الحائز مع الجهات الحكومية وكفالة وصول الخدمات ومستلزمات الإنتاج إلى الأرض، تعزيزًا للدور الحيوي للزراعة في دعم الاقتصاد القومي. وقد أعطى المشرع قرارات اللجنة – فيما يعرض عليها من نزاع – صفة نهائية، مما يقطع بأنها قرارات إدارية نهائية صادرة عن سلطة مخولة قانونًا، وبالتالي تندرج ضمن اختصاص القضاء الإداري بمجلس الدولة، وفقًا للمادة (190) من الدستور، بصفته صاحب الولاية العامة في الفصل في المنازعات الإدارية.

وإذ كان موضوع النزاع المطروح يدور حول قرار نقل بيانات الحيازة الزراعية وإصدار بطاقة حيازة، فإنه يُعد منازعة إدارية خالصة، يخرج الفصل فيها عن اختصاص القضاء العادي وينفرد به القضاء الإداري.

ولا يُقدح في ذلك ما قد يثار من أن الحيازة من صميم اختصاص القضاء المدني؛ إذ ثمة فارق بين التنظيم الإداري لبطاقة الحيازة الزراعية، وبين الحيازة كسبب من أسباب كسب الملكية أو دعاوى الحماية الثلاث (استرداد الحيازة، منع التعرض، وقف الأعمال الجديدة) التي تختص بها المحاكم المدنية بلا خلاف.

أما طلب وقف تنفيذ حكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية فهو فرع من أصل النزاع، وقد تهيأ الأصل للفصل في موضوعه، فلا محل للبت في هذا الطلب."

فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بالاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري رقم 54381 لسنة 63 قضائية الصادر بجلسة 18/4/2018، والقاضي بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن نقل بيانات الحيازة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إصدار بطاقة حيازة زراعية لصالح المدعي. وعدم الاعتداد بحكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية الصادر بجلسة 28/11/2020 فى الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر.

♦️ الخلاصة
حسمت المحكمة النزاع حول جهة القضاء المختصة، مؤكدة أن المنازعة في بيانات أو نقل الحيازة الزراعية هي منازعة إدارية تخرج عن اختصاص القضاء المدني.

الأسانيد القانونية:

اعتبرت المحكمة نظام بطاقة الحيازة الزراعية جزءاً من التنظيم الإداري لمرفق الزراعة الذي تديره الدولة.

القرارات الصادرة عن اللجان المختصة بالطعن في بيانات الحيازة هي قرارات إدارية نهائية، مما يجعل الطعن عليها من اختصاص قاضي المشروعية (مجلس الدولة).
عدم اختصاص القضاء المدني: لا يجوز للمحاكم المدنية أو محاكم النقض التصدي لهذه المنازعات، ويجب الدفع بعدم الاختصاص الولائي في القضايا المنظورة أمامها حالياً.
دعاوى نقل الحيازة: أصبحت دعاوى إلزام الجمعيات الزراعية بنقل الحيازة أو تعديل بياناتها ترفع مباشرة أمام محكمة القضاء الإداري.

👈👈وقد نُشر الحكم بالجريدة الرسمية (العدد 10 مكرر) في 8 مارس 2026.

♦️ 👈📚وصيغة دعوى نقل بيانات الحيازة الزراعية وفقاً للمعمول به من رفعها أمام المحاكم المدنية ..و نعرضها للاسترشاد ..
📌📌مع التنبيه إلى الملاحظات الآتية ..التي لا تخفى على السادة القانونيين:

1️⃣ إجراءات رفع الدعاوى أمام محاكم مجلس الدولة تختلف عن القضاء العادي فيجب اللجوء إلى لجنة فض المنازعات أولاً و بعد صدور قرارها تُرفع الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بموجب عريضة دعوى وفقًا للمادة 25 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 و ليس بصحيفة دعوى عادية.

2️⃣ الدعاوى التي لا تزال منظورة (ولم يصدر فيها حكم) أمام جهة القضاء العادي تُحال بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة.

3️⃣ الدعاوى التي حُجزت للحكم أو صدر فيها حكم من محكمة أول درجة تظل خاضعة لاختصاص المحاكم العادية التي نُظِرت أمامها و تُقبل فيها طرق الطعن المقررة وفقاً لقانون المرافعات.

- منقول للفائدة

مرافعة معالي السيد المستشار/ محمد وجيه المحامى العام الاول لنيابات أمن الدوله العليا وممثل النيابة العامة، فى نهاية مراف...
08/05/2026

مرافعة معالي السيد المستشار/ محمد وجيه المحامى العام الاول لنيابات أمن الدوله العليا وممثل النيابة العامة، فى نهاية مرافعته المطولة التى استغرفت أكثر من ساعة، أمام محكمة جنايات القاهرة، التى كانت تنظر قضية “رشوة وزارة الزراعة” المتهم فيها صلاح هلال وزير الزراعة الأسبق، و3 آخرين، وطالب بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين بالقضية، وبالحكم عليهم بالسجن المؤبد، قائلا : ”لا تأخذكم بهم رأفة يا سيادة القاضى”.
وعقدت محاكمة وزير الزراعة، أمام الدائرة العاشرة بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار أسامة الرشيدى.
=======================

وجاء نص المرافعة التى وصفها شيوخ القضاء بالتاريخية وتحث على الوطنية بل تعد درسا لمن خانوا الوطن وباعوا مقدراته مقابل حفنة من الاموال ، على النحو التالى :👇
.بسمِ اللهِ..بِسمِ اللهِ العدلِ وبِنُورِهِ الحَقِّ ..َتوبُ إليهِ توبةَ مَن أَيْقَنَ أَنَّهُ رَبُّ العِبَادِ..وَمُسَبِّبُ الأَسبَابِ ..المُنْزِلُ بالفاسقينَ والفاسدينَ أَشَدَّ العَذَاب ..إِنَّهُ سُبْحَانَهُ سَرِيعُ الحِسَابِ شَدِيدُ العِقَاب ..سُبْحَانَهُ القُائِلُ فِي مُحْكَمِ الكِتَاب.

بِسم اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ ..” وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12)”الآيتين 11 – 12 سورة البقرة صدق الله العظيم .

وَنُصَلِّي وَنُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِنَا الأَمِين ..المَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِين ..أَدَّى الأَمَانَةَ .. وَعَلَّمَ النَّاسَ أَجْمَعِين
فَقَالَ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْه ..”إِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُم عَلَى العَمَلِ مِمَّا وَلَّانِيَّ اللهُ .. فَيَأْتِي فَيَقُولُ هَذَا لَكُم وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَت لِي .. أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أُمِّهِ وَأَبِيهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقاً؟ ..

وَاللهِ لا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُم شَيْئاً بِغَيرِ حَقِّهِ إِلَّا لَقَى اللهَ بِحَمْلِهِ يَومَ القِيَامَة …. ثُمَّ رَفَعَ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَدَيْهِ وَقَال: ..”الَّلهُمَّ قَدْ بَلَّغْت.. الَّلهُمَّ بَلَّغْت” ..أَشْهَدُ بِبَلَاغِكَ يَا حَبِيبِي يَا رَسُولَ الله ..صلى الله عليك وسلم تسليماً كثيرا .

سيادة الرئيس .. حضرات السادة المستشارين تَرَدَّدْتُ كَثِيراً وَأَنَا أَكْتُبُ مُرَافَعَتِي ..وَمَا كَانَ تَرَدُّدِي إِلَّا لِتَزَاحُمِ الأَفْكَارِ فِي رَأْسِي ..أَأَتَحَسَّرُ عَلَى وَطَنٍ خَانَهُ أَبْنَاؤُه …؟ ..أَمْ عَلَى قَوْمٍ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم فَجَحَدُوا نَعْمَاءَه…؟
.أَمْ عَلَى آخَرِينَ ظَنَّهُمُ النَّاسُ وَجَهَاءَ المُجْتَمَعِ ..وَهُم فُسَّادُه…أَأَتَحَدَّثُ عَمَّن اِعْتَلَوْا المَنَاصِبَ لِيَقُودُوا…ثُمَّ نَزَلُوا مِنْ عَلْيَائِهَا لِيَرْتَشُوا…وَبالغَثِّ يَقْتَاتُوا..أَمْ أُوَاسِي شَعْباً طَمَحَ إِلى مَجْدٍ أَرَادَهُ وَازْدِهَارٍ اِبْتَغَاه وَهَبَّ مِنْ ضَعْفٍ .. لِيَلْحَقَ بِرَكْبِ البُنَاة ..َوَهَبَ رَجُلاً ثِقَتَهُ .. ظَنّاً أَنَّهُ مِنَ الثِّقَاتِ التُّقَاة ..أَوْلَاهُ مَنْصِباً لَمْ يَكُنْ يَحْلُمُ يَوْماً بِأَنْ يَتَوَلَّاه ..وَزِيرُ الزِّرَاعَةِ وَاسْتِصْلَاحِ الأَرَاضِي …آمَنَهُ الشَّعْبُ عَلَى قُوتِهِ وَطَعَامِه …وَأَمَّنَهُ عَلَى أَرْضِهِ وَتُرَابِه…فَأَتَى الوَزِيرُ بِمُسَاعِدٍ له … وَلِمَ لَا فَالمَهَامُ جِسَام …وَالمَسْئُولِيَّاتُ عِظَام …عَهِدَ إِلَيْهِ بِالَهيْئَاتِ وَمُوَظَّفِيهَا …لِيُتَابِعَهُم … وَيُوَّجِهَهُم …لِيَسْهَرَ عَلَى رَقَابَتِهِم وَلَا يَنَام .

سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين وَزِيرٌ لِلْزِرَاعَةِ وَاسْتِصْلاحِ الأَرَضِي … ومُسَاعِدٌ له تَوَلَّيَا السُلْطَةَ فَفَتَنَتْهُمَا ..وَأَسَالَتْ لُعَابَهُمَا ..فَكَمْ مِن صَاحِبِ مَصْلَحَةٍ عَلَى بَابِهِمَا ..َيطَمَعُ فِي رِضَائِهِمَا …بِتَوْقِيعٍ أَوْ قَرَارٍ أَو تَوْجِيهَات …تُفْتَحُ الأَبْوَابُ المُغْلَقَة …وتُسَيَّرُ الإِجْرَاءَاتُ المُعَلَّقَة …تُمَلَّكُ هَذِهِ الأَرْضُ … وَتُسْحَبُ تِلْك..كَانَ وَاجِبُهُمَا الرَّقَابُةُ ..مَنْحُ أَرَاضٍ لِلْجَادِّين …وَمَنْعُهَا عَن المُتَحَايِلِين …َالضَّرْبُ عَلَى أَيْدِي المُعْتَدِين …َلَكِنَّهُمَا لَم يَكُنَا كَذَلِك …َوَافَقَتْ نَفْسَاهُمَا الأَمَّارَتَانِ بِالسُّوء …وَكَانَ الشَّيْطَانُ ثَالِثَهُمَا …اِنَّ أَمَانَتَهُم أَرَاضٍ كَثِيرَة …وَقِيمَتُهَا مِنَ المَالِ كَبِيرَة …قَلَّلَ الشَيْطَانُ مَا يَتَقَاضَوْنَهُ فِي أَعْيُنِهِمَا..وَزَيَّنَ لَهُما سُوءَ تَفْكِيرِهِمَا ..فَزَاغَت مِنْهُمُ الأَبْصَار وعَمِيت البَصَائِر …فَلَمْ تَشْفَعْ لَدِيهِمُ ثِقَةُ شَعْبٍ …وَلَا حَرَجُ الفِتْرَةِ الَّتِي يَمُرُّ بِها وَطَن …فَعَاثَا فِي الأَرْضِ فَسَادَا …واتَّخَذَا سُلْطَانَهُمَا مَلَاذَا …يَمْنَعُ عَنْهُمَا الحِسَاب …وَيَجْعَلُهُمَا بِمَنْأَى عَن العِقَاب …كَيْ يَخُونَا أَمَانَةَ شَعْبٍ …وَيَنْهَبَا قُوتَه …جَعَلَا مِمَّا أَوْلَاهُمَا سِلْعَة …وَمِن اِخْتِصَاصِهِمَا تِجَارَة ..نَسِي المَسْئُولَان اللهَ فَأَنَسَاهُمَا نَفْسَيْهِمَا …اِنْطَلَقَا فِي طَرِيقِ الضَلَال …وَأَصَبَحَا وَحْشَيْن كَاسِرَيْن فِي انْقِضَاضِهِمَا عَلَى المَال …بِغَيْرِ مُبَالَاةٍ حرامٌ هُوَ أَمْ حَلَال …اِنْتَهَكَا الحِمَى وَوَقَعَا فِيه …ظَنَّا أَنَّهُمَا بِمَفَازَةٍ مِنَ العِقَاب …وَلَكِنَّ اللهَ كَانَ لَهُمَا بِالمِرصَاد … فَسُقْنَاهُم بِأَمْرِهِ إِلَيْكُم مُكَبَّلَيْن بِالأَصْفَاد .

اعلاك ربك بالمقام الأرفع ..فأبيت الا ان تكون الأخضع ..مال حرام تبتغيه لعزة..فاعلم بان العز لك لن يصنع..واخدع كما شئت العباد فأنما رب العباد لن يخدع

الوقائع

سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين ..َبْدنَأُ وَقَائِعُ دَعْوَانَا ..عِنْدَمَا حَنَثَ وَزِيرُ الزِّرَاعَةِ بِالأَيْمَان …فَخَلَطَ الحَرَامَ بِالَحلَالِ وَاسْتَخَفَّ بِشَعَائِرِ الأَدْيَان ..اَقْسَمَ بِاللهِ أَنْ يَحْتَرِمَ القَانُونَ..وَأَنْ يَرْعَى مَصَالِحَ النَّاس …فَعَطَّلَ القَانُون … وأَخَّرَ المَصَالِحَ بِغَيْر حَقٍّ أَوْ أَسَاس .

المتهمُ الأوَّل صلاح الدين هلال محمود تَوَلَّى مَنْصِبَ وَزِيرَ الزِّرَاعَةِ وَاسْتِصْلَاحَ الأَرَاضِي فَمَا كَانَ صَالِحاً … وَلَا بِالحَلالِ رَاضِي ..أَيَّامٌ مَعْدُودَات …وَعَيَّنَ المُتَّهَمَ الثَانِي محي الدين قدح مُسَاعِداً لَه …فَكَانَ مُسَاعِدَهُ فِي كُلِّ شَيْء …حَتَّى فِي سُوقِ الفَسَاد .

سيدي الرئيس … حضرات السادة المستشارين بَاشَرَ المُتَّهَمُ الأَوَّلُ مَهَامَ مَنْصِبِهِ فِي شَهْرِ مَارِس عَامَ 2015 …وَتَوَافَدَ المُهَنِّئُونَ عَلَى مَكْتَبِه …فَهَذَا صَادِق ٌأَمِينٌ نَاصِح …وَذَاكَ يُمَهِّدُ لِقَضَاءِ المَصَالِح …وَكَانَ مِن بَيْنِهِمُ المُتَّهَمان الرَّابِعُ محمد محمود أبو رويشد فودة وَهُوَ صُحُفِيٌّ لَهُمَا بِهِ عَلَاقَةٌ مُنْذُ لِقَاءَاتٍ أَجْرَاهَا مَعَ رَئِيسِهِمَا وَزِيرِ الزِرَاعَةٍ السَابِقْ ..والثالثُ أيمن محمد رفعت عبده الجميل مَالِكُ شَرِكَةِ كايرو ثري إيه لِلْإِنْتَاجِ الزِّرَاعِيّ وَالحَيَوَانِي ..شَرِكَةٌ تَسْعَى لِتَقْنِينِ وَضْعِ يَدِهَا عَلَى مَسَاحَةِ 2500 فَدَّان بِنَاحِيَةِ وَادِي النَّطْرُون … وَيَرْغَبُ المُتَّهَمُ الثالثُ فِي تَمَلُّكِ تِلْكَ المَسَاحَةِ لِإِقَامَةِ مَشْرُوعَاتٍ عَلَيْهَا …َلِذَلِكَ لَهُ طَلَبٌ لَدَى الهَيْئَةِ العَامَّةِ لِمَشْرُوعَاتِ التَعْمِيرِ وَالتَنْمِيَةِ الزِّرَاعِيَّة التَّابِعَةِ لِوَزَارَةِ الزِّرَاعَةِ كَانَ ظَاهِرُ زِيَارَةِ المُتَّهَمَيْنِ التَّهْنِئَة …وَبَاطِنُهَا التَّمْهِيدُ وَالتَّهْيِئَة …فَلِلْمُتَّهَمِ الثالثِ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ هَيْئَةِ التَّعْمِير …كَلَّفَ المُتَّهَمَ الرَّابِعَ بِرَفْعِهَا … وَمَضَى عَلَى ذَلِكَ وَقْتٌ كَثِير …لِهَذَا كَانَتِ الزِّيَارَة …مُقَدِّمَةٌ لِلِاسْتِغَاثَةِ بِالوَزِير .

سيدي الرئيس … حضرات السادة المستشارين ..مَضَتِ تِلْكَ الزِّيَارَة … وَاسْتَمَرَّ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ عَلَى حَالِهِ فِي مُبَاشَرَةِ إِجْرَاءَاتِ طَلَبِ التَّقْنِين ..يَنْطَلِقُ لِلْعَامِلِينَ بِهَيْئَةِ التَّعْمِير … يُقَابِلُ هَذَا وَيَجْتَمِعُ بِذَاك …يَشْرَحُ مَوْضُوعَ الأَرْضِ …اِنَّا لَهَا مُعَمِّرُون … وِفِي ذَلِكَ جَادُّونَ …تَرَاكَمَتْ أَمَامَهُ العَرَاقِيل …حَتَّى أُغْلِقَ أَمَامَهُ كُلُّ سَبِيل …فَرَأَى أَنَّ الوَقْتَ قَدْ حَان … لِرَفْعِ الأَمْرِ إِلَى المُتَّهَمَيْن الأولِ والثاني الوَزِيرُ وَمُسَاعِدُه …فَتَرَدَّدَ عَلَيْهِمَا.

عَرَضَ عَلَيْهِمَا الأَمْر … فَوَعَدَهُ المُتَّهَمُ الأَوَّلُ بِفَحْصِ شَكْوَاه … وَالمُضِيُّ بِالإِجْرَاءِ إلَى مُنْتَهَاه.

سيدي الرئيس … حضرات السادة المستشارين

وَقَفَ المُتَّهَمُ الأَوَّلُ عَلَى مَضْمُونِ طَلَبِ التَّقْنِين …عَلِمَ مَسَاحَةَ الأَرْضِ وَمَكَانَهَا.. عَرَفَ قِيمَتَهَا وَقَدْرَهَا … وَهُوَ قَبْلاً يَعْلَمُ ..مَلَاءَةَ مَالِكِهَا المتهمِ الثالث ..وَسْوَسَ لَهُ شَيْطَانُه …مَا المَانِعُ أَنْ أُتَاجِرَ بِالمَنْصِبِ وَالوَظِيفَة … أَقُومُ بِعَمَلِي لِقَاءَ أَجْرِي وَأَزِيدُ عَلَيْهِ الرِّشْوَة ..فَالمُتَّهَمُ الثالث مِن الأَثْرِيَاء…وَتَمَلُّكُهُ الأَرْضَ سَيَزيدُهُ ثَرَاء …كَانَ حَدِيثُ المُتَّهَمِ الأَوَّلِ لِنَفْسِهِ ..بِيَدِي مَفَاتِيحُ الوَزَارَةِ وَهَيئَاتِهَا ..وَأَنَا رَئِيسُ هَيْئَةِ التَّعْمِير … فَكُلُّ العَامِلِينَ بِهَا طَوْعُ أَمْرِي ..فَلِمَ لَا أُقَاسِمُ المُتَّهمَ الثالثَ شَيْئاً مِن رِزْقِه …أَلَا يَمْلِكُ مِن المَلَايينِ … مَا يَصْعُبُ إِحْصَاؤُه …اَفَلَا يُنْعِمُ عَلَيَّ بِشَيءٍ مِن مَالِه .

وَنَسِيَ قَوْلَ المَولَى عَزَّ وَجَلّ:” مَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ? وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120)”.

الآيتان 119 ، 120 سورة النساء

فَحَسَمَ أَمْرَه .. وَتَعَاوَنَ مَعَ شَيْطَانِه عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَان ..َلن نُمَلِّكَهُ الأَرْضَ .. إِلَّا بَعْدَ الحُصُولِ عَلَى شَيءٍ مِمَّا يَمْلِكَان..فَفَكَّرَ وَدَبَّر … ثُمَّ قَرَّر ..انِّي لَمُوَجِّهُ الشَاهِدَ الثَامِن والعِشرين هشام فاضل … لِمُعَايَنَةِ الأَرْض .

حَتَّى أُظْهِرَ لَهُمَا أَنَّ الأَمْرَ خَطِيرٌ جَدّ …رَئِيسُ الإِدَارَةِ المَرْكَزِيَّةِ يُعَايِنُ الأَرْضَ بِنَفْسِه؟ .. لَم يَحْدُث ذَلِكَ مَع أَحَد..ثُمَّ تَحَيَّنَ المُتَّهَمُ الأَوَّل الفُرْصَة …وَقَدْ أَتَتْه … زِيَارَةٌ مِنَ المُتَّهَمِ الرَّابِع …أَفْصَحَ المُتَّهَمُ الأول لِلمُتَّهَمِ الثاني عَنْ رَغْبَتِهِ فِي عُضْوِيَّةِ النَّادِي الأَهْلِي … إِنَّ صَدِيقَكَ الصُحُفِيُّ لَنَافِذ …وَإِنَّهُ عَلَى الإِتْيَانِ بِهَا لَقَادِر .

عُضْوِيَّة ؟!! خَانَ وَظِيفَتَهُ مِنْ أَجْلِ عُضْوِيَّة …بَاعَ الأَمَانَةَ لِقَاءَ عُضْوِيَّة …اشْتَرَى بِوَظِيفَتِهِ وَبِعَلْيَائِها ثَمَناً قَلِيلاً .

فَلَبِئسَ البَائِعُ … وَلَبِئْسَ مَا اشْتَرَى …فَوَقَفَ المُتَّهَمُ الثَّاني عَلَى مَقْصَدِه …وَعَلَى اتِّجَارِهِ بَوَظِيفَتِه .

فَتَمَلَّكَت نَفْسَهُ مَشَاعِرُ الحَسَد …طَوَّقَت عُنُقَهُ بِحَبْلٍ من مَسَد …أَحْيَت لَدَيْهِ أَحْقَاداً قَدِيمَة …أَتُتَاجِرُ أَنْتَ بِوَظِيفَتِك .. وَتَتْرُكُنِي أُشَاهِدُكَ تَسْتَأْثِرُ بِالغَنِيمَة… !أَنَا مُسَاعِدُكَ وَحَلَقَةُ وَصْلِكَ بِالمُخْتَصِّينَ بِهَيْئَة التَّعْمِير .

أَنَا مَن أُوَجِّهُهُم فَيُنَفِّذُون … آمُرُهُم فَيُطِيعُون …وَبِدُونِي فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُتِمَّ إِجرَاءَاتِ التَقْنِين …فَعَزَمَ أَمْرَه … وَتَربَّصَ بِالمُتَّهَمِ الرابع …حَضَرَ إِلَيْهِ الأَخِيرُ كَعَادَتِه وَسَأَلَهُ عَن أَحْوَالِه …ثُمَّ طَافَ بِحَدِيثِه … أَلَم يَقْتَرِب مَوضُوعُ الأَرْضِ مِن نِهَايَتِه ؟فَابْتَسَمَ المُتَّهَمُ الثاني … فَقَدْ اِقتَرَبَت الفَرِيسَةُ من الشَّرَك ..قَالَ لَهُ اِطْمَئِن … أَلَم أَعِدْكَ بِأَنَّ التَقْنِينَ فِي حُكْمِ المُنْتَهِي؟..وَلَكَنْ اِئْتِنِي أَوْلاً بِمَا أَبْتَغِي …فَتَعَجَّبَ محمد فودة … فَمَا عَسَى محي الدين أَنْ يَبْتَغِي …قَالَ لَهُ مُرْنِي … وَأَنَا آتِيكَ بِمَا تَشْتَهِي …قَالَ لَه محي الدين: عُضْوِيَّة …عُضْوِيَّةٌ فِي النَّادِي الأَهْلِي … لِي وَلِأُسْرَتِي وَقَبْلِي عُضْوِيَّةٌ لِلوَزِير …لَم يُصَدِّق الرَّابِعُ أُذُنَيْه …عُضْوِيَّة !! اَتَسْخَرُ مِنِّي أَمْ أَنْتَ مِنَ الجَادِّين ؟!

قَالَ: فَسَل الوَزِيرَ إِنْ كُنْتَ لِحَدِيثِي مِنَ المُنكِرِين …فَدَلَفَ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ للمُتَّهَمِ الأول … تَحِيَّاتِي يَا سِيَادَةَ الوَزِير …أَرَأَيْتَ مَا يَدَّعِي عَلَيْكَ …فَقَاطَعَهُ الوَزِيرُ المُرْتَشِي … لَم يَدَّعِ محي الدين … إِنَّهُ مِنَ الصَّادِقِين .

فَهَرَعَ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ للمُتَّهَمِ الثَّالِث …لَقَدْ جِئْتُكَ بِنَبَأٍ يَقِين …إِنِّي قَدْ وَجَدْتُ ثُلَّةً مِنَ الفَاسِدِين …أَبْشِرْ … بِالمَالِ سَتُقَنَّن ُالأَرْضُ أَقَرَبَ مِمَّا كُنَّا ظَانِّين …إِنَّهم يَطْلُبُونَ عُضْوِيَّةَ نَادٍ … مُقَابِلَ التَّقْنِين …تَاللهِ إِنَّهُمَا فِي مَجَالِ الرِّشْوَةِ لِمَنَ الهُوَاة المُبْتَدِئِين …فَلَأَسْتَخْرِجَنَّ لَهُمَا عُضْوِيَّةً شَرَفِيَّة … وَإِنَّهُمَا بِها من الَقَانِعِين .

سيدي الرئيس … حضرات السادة المستشارين :
حَصَلَ المُتَّهَمُ الرَّابِع محمد فودة ..عَلَى عُضْوِيَتَيْن تَبَادُلِيَّتَيْن فِي النَّادِي الأَهْلِي ..فَمَا هِيَ العُضْوِيَّةُ التَبَادُلِيَّة؟
هِيَ عُضْوِيَّةٌ مَجَّانِيَّة يُمْكِنُ عَمَلُهَا لِكُلِّ ذِي شَأْن فِي الدَّوْلَة …بِهِمَا يَسْتَطِيعُ كُلٌّ مِنْ المتهمَيْن الأول والثاني

دُخُولَ النَّادِي لِعَامٍ وَاحِد…عَلَى الفَوْرِ تَوَجَّهَ إِلَى وَزَارَةِ الزِّرَاعَة وَقَابَلَ المُتَهَمَيْن الأول والثاني وَقَدَّم إِليْهِمَا العُضْوِيَّتَيْن … إِلِيْكَمَا … هَذَا مَا طَلَبْتُمَاه …فَمَتَى سَيَكُونُ رَئِيسِي لِلأَرْضِ مَالِكاً …؟فَتَبَادَلَا نَظَرَاتِ التَّعَجُبِ … أَيَرَانَا المَأْفُونُ سُذَّجَاً …؟فَتَأَفَّفَ المُتَّهَمُ الأَوَّل … قَالَ اِذْهَبْ بِعُضْوِيَّتِكَ فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا …فَكُرْسِيُّ الوَزَارَةِ كَمَا كُرْسِيِّ الحَلَّاق …لَا يَطُولُ جُلُوسٌ عَلَيْه …فَاليَومَ أَمْلِكُ العُضْوِيَّة وَغَداً لَا أَمْلِكُ تَجْدِيدَهَا ..اِئْتِنِي بِعُضْوِيَّةٍ دَائِمَة … أَمَّا الشَّرَفِيَّة فَهِيَ مِنِّي لَكَ هَدِيَّة …وَنطَقَت عَيْنَاهُ أَصِرْتَ عَنِ الأَرْضِ مُسْتَغْنِياً…؟!وَأَضَافَ الثَّانِي بِدَوْرِهِ … لَسْتُ بِأَقَلَّ مِن سِيِّدَي مَجْهُوداً …مَا سَتَأْتِي لَهُ بِهِ … فَبِمِثْلِهِ اِئْتِنِي …ثُمَّ اسْتَدْرَك … بَلْ أَبْذُلُ أَكْثَرَ مِنهُ جُهْداً …فِزِدْنِي عُضْوِيَّةَ نَادِي وَادِي دِجْلَة …فَارْتَعَدَ المُتَّهَمُ الرَّابِع … إِنَّهُمَا لَيْسَا مُبْتَدِئَيْن كَمَا ظَنّ …مِنْ فَوْرِهِ غَادَرَ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ إلَى المُتَّهَمِ الثَّالِث … قَابَلَهُ وَأَخْبَرَه إِنِّي أَكَادُ أَجِنّ …طَلَبَا عُضْوِيَّتَيْن عَامِلَتَيْن … وَإِنَّها بَاهِظَةُ الثَّمَن …فَفَكَّرَ المُتَّهَمُ الثالث أيمن الجميل مَلِيّاً … مَا قِيمَةُ العُضْوِيَّة مِنْ قِيمَةِ مَا سَنَجْنِيهِ مِن الأَرْض؟ أَلَا تَسْتَحِقُّ التَّضْحِيَة … لَا عَلَيْكَ يَا فُودَة … هَاكَ ثَمَنَ عُضْوِيَّةِ الوَزِير…اَمَدَّهُ بِمِائَةٍ وَبِضْعٍ وَثَلاثِينَ أَلَفَ جُنِيْهٍ … َقَال: اِرْجِئ تَابِعَهُ إِلَى حِين …فَاسْتَخْرَجَ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ عُضْوِيَّةَ المُتَّهَمِ الأَوَّل وَأُسْرَتِهِ بِذَلِكَ المَبْلَغ …َقَدَّمَ لَهُ بِطَاقَاتِ العُضْوِيَّةِ قُرْبَاناً …وَلَكِنْ … هَيْهَاتَ لِنَفْسٍ ذَاقَتْ الحَرَامَ أَنْ تَشْبَع …فَلَا يَزِيدُ الحَرَامُ مُرِيدَهُ إِلَّا ظَمَأً وَحِرْمَاناً .

سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
تَزَامَنَ مَعَ الوَاقِعَةِ الأُولَى … وَاقِعَةٌ أُخْرَى …إِذْ نَظَرَ الوَزِيرُ إِلَى بَذْلَةِ المُتَّهِم الرَّابع …وَرَفَعَ إِلَيْهِ بَصَرَهُ … وَسَأَلمِنْ أَيْنَ ابْتَعْتَهَا يَا فودة …؟ أُرِيدُ مِثْلَهَا …أَلَسْتُ وَزِيراً … وَلِي أَنْ أَرْتَدِي مِنَ الحُلَلِ أَبْهَاهَا وَأَغْلَاهَا …؟فَنَظَرَ إِلَيْهِ فودة مُتَعَجِّباً …مِنْ أَيْنَ أَتَوْا بِهَذَا الشَّخْصِ وَزِيراً …؟عُضْوِيَّةٌ … وَحُلَّة … أَلَا يَسْتَحِي قَلِيلاً …قَابَلْتُ قَبْلَكَ مُرْتَشِينَ … اَبَداً لَمْ يَكُن مِنْهُم مِثْلُكَ طَمَعاً وَجُوعاً …كَانَ هَذَا حَدِيثُ نَفْسِهِ …وَكَانَ لِلِسَانِهِ حَدِيثٌ آخَر …فَقَدْ امْتَلَأَتِ عِبَارَاتُهُ زَلَفاً وَنِفَاقاً …وَلَا عَجَبْ … فَهُوَ الخَبِيُر فِي التَّعَامُلِ مَعَ المُرْتَشِين .

وَمَنْ يُضَاهِيهِ فِي ذَاكَ المِضْمَارِ تَفَوُّقاً …؟فَهَاتَفَ المُتَّهَمَ الثالث أيمن الجميل إِنَّ كَبِيرَهُمَا يُرِيدُ أَنْ يَسْتَزِيدَ مِنَ العَطَايَا …وَلَا تَثْرِيبَ عَلَيْه … أَلَمْ نُجَارِه مُنْذُ البِدَايَة؟..فَأَمَرُهُ المُتَّهَمُ الثالث … أَعْطِهِ وَتَابِعَهُ مَا يُرِيْدَان …لَعَلَّ لِمَا يَطْلُبَانِهِ نِهَايَة …ثُمَّ أَبْلَغَ المُتَّهَمُ الثَّالِثَ هشام إبراهيم أحمد عوف رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية الأوروبية للمعارض والتجارة “إيجو” …
كَانَ المُتَّهُمُ الثالثُ مِن عُمَلَائِهِ المُمَيَّزِينَ …فَهَاتَفَه سَيَأْتِيكَ رَجُلٌ ذُو شَأْن … فَاجْعَلْنَا عِنْدَ حُسْنِ الظَّن …فَوَعَدَهُ هِشَام عُوف سَيَجِدُونَ مَا يُرِيدُون … فَلَا تَهْتَم .

سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:

أَتَى المُتَّهَمُ الثاني لهشام عوف … بِتَكْلِيفٍ مِن رَئِيسِهِ الوَزِير …وَتَخَيَّرَ لَهُ البِذَل … ثُمَّ شَرَدَ بِتَفْكِيرِه …حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ الأَمَّارَةُ بِالسُّوء …أَيَتَّخِذُكَ رَئِيسُكَ جِسْراً لِلأَمْوَالِ وَالهَدَايَا؟أَلَسْتَ الأَوْلَى بِتِلْكَ العَطَايَا؟

وَوَسْوَسَ لَهُ الشَّيْطَان ..إِنَّهَا مَلَابِسٌ بَاهِظَةُ الثَّمَن …وَلَنْ تَقْدِرَ عَلَى ثَمَنِهَا … مَهْمَا اِمْتَهَنْتَ مِنَ المِهَن …خُذْ مَا تَسْتَطِيعُ حَمْلَه … إِنْ لَمْ يَكُنِ لِلْآنِ فَلِلْزَمَن …فَتَرَدَّدَت يَدُهُ فِي البِدَايَة …ثَمَّ أَخَذَت تَنْهَلُ مِنْ بِئْرِ الخِيَانَة …بِذَلٌ فَقُمْصَانٌ فَرَابِطَاتُ عُنُق …حَتَّى لَهَثَ فِي النِّهَايَة …حَمَلَ المَلَابِسَ لَهُ وَلِسَيِّدِه …وَلَمْ يَدُرْ بِخُلْدِهِ … أَنَّهُ يَحْمِلُ أَوْزَاراً …رَأَى سَيِّدُهُ المَلَابِسَ فَأَعْجَبَتْه …فَأَتَى بِصَغِيرٍ لَهُ … يُقَالُ لُهُ هِلال ..تَعَالَى مَعِي … آتِيكَ بِمَا تَبِتَغِي …اِرْتَضَى لِنَجْلِهِ المَلْبَسَ الحَرَام …كَمَا اِرْتَضَاهُ مِن قَبْلُ لِنَفْسِه …وَتَعَدَّدَت زِيَارَاتُهُ وَتَابِعَهُ لِلْمَتْجَر …حَتَّى تَمَلَّكَ العَامِلِينَ فِيهِ الضَجَر …أَلَا يَكْتَفِي هَؤُلَاءِ بِمَا أَخَذُوا …إِنَّهُمَا يَأْخُذُونَ مِنَ المَلَابِسِ … مَا يِكْفِي عَشَرَاتِ البَشَرْ …مَلَابِسٌ بِقِيمَةٍ تُجَاوِزُ مِائَةً وِتِسْعَةً وَسَبْعِينَ أَلْفَ جنيهٍ للوزير … وَخَمْسَةُ آلَافٍ لِنَجْلِه … وَاثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ أَلْفاً لِمُسَاعِدِ الوَزِير المتهم الثاني .

لَمْ يَكْتَفِ محيي الدين قدح بِمَا لَبِسَ مِن حَرَام …رَأَى أَنَّ سَيِّدَهُ لَبِسَ مِنَ الحَرَامِ الكَثِير …بَلْ وَزَادَ عَلَيْهِ حَرَاماً … مَلَابِسَ لِنَجْلِهِ الصَّغِير …فَتَوَجَّهَ إِلَى محمد فودة ..وَأَفْصَحَ لَه … تُعْجِبُنِي مَلَابِسُك … هَيَّا اِئْتِنِي بِمِثْلِهِم …عَلَى الفَوْرِ تَوَجَّهَ محي الدين قدح لِمَتْجَرِ بِيمِين بِفُنْدُقِ “فور سيزونز”..وابْتَاعَ مَلَابِسَ لَهُ وَحْدَه …ثُمَّ عَادَ مُجَدَّداً ومحمد فودة بِيَدِه .. وَاسْتَزَادَ مِنَ المَلَابِس الحَرَام … وَلَكِن فِي هَذِهِ المَرَّة لَهُ وَلِسَيِّدِه …بِإِجْمَالِيٍّ قَدْرُهُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ جُنَيْهٍ لَهُ … وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفاً لِرَئِيسِه .

سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
ظَنَّ المُتَّهَمَان الثَّالِثُ وَالرَّابِع أَنَّ لِجشَعِ الوَزِيرِ وَصَاحِبِهِ نِهَايَة …وَأَيْقَنَا أَنَّ مَا طَلَبَاهُ مَا كَانَ إِلَّا بِدَايَة …تَرَدَّدَ مُجَدَّداً المُتَّهَمُ الرَّابِعُ محمد فودة عَلَيْهِمَا بِالوَزَارَة …أَمَرَهُمَا أَنْ أَنْهِيَا إِجْرَاءَاتِ تَقْنِينِ الأَرْض … لَقَدْ أَخَذْتُمَا مِنَ العَطَايَا مَا فِيهِ الكِفَايَة …فَأَوْمَأَ الوَزِيرُ بِرَأْسِه …وَحَدِيثُهُ لِنَفْسِه …صَبْراً … لَا يَزَالُ طَرِيقُكَ طَوِيلاً .

تَقْنِينُ أَرْضٍ شَاسِعَةٍ ..مُقَابِلَ عُضْوِيَّةٍ وَمَلَابِس؟..تَاللهِ إِنَّهَا صَفْقَةٌ خَاسِرَة …بِصَوْتٍ هَادِئٍ وَنَبْرَةٍ وَاثِقَة …قَالَ لمحمد فودة ..أَمَا تَأْتِينِي بِهَاتِفٍ صَغِير … وسَأُكِنُّ لَكَ كُلَّ التَقْدِير …فَأَظْهَرَ لَهُ الرَّابِعُ هَاتِفَه … أَمِثَلَ هَذَا تُرِيدُ يَا وَزِير؟..قَالَ لَا بَأْسَ … اِئْتِنِي بِهِ وَبِآخَرَ مِثْلِه …فَتَنَحْنَحَ محيي الدين قدح … وَنَطَقَ أَتَأْتِيهِ بِهَاتِفٍ وَلَا تَأْتِنِي بِمِثْلِهِ

سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
لَمْ يَجِد المتهم الرابعمحمد فودة مَخْرَجاً …لَقَد وَقَعَ فِي بَرَاثِنِ مَن لَا يَجِدُ كِفَايَةً وَلَا شَبَعاً …فَاصْطَحَبَ سَائِقَه .. وَتَوَجَّهَ لِشِرَاءِ الهَوَاتِف …إِنَّهُ مُتَّفِقٌ مَعَ المُتَّهَمِ الثَّالِث …أَنْ أَحْضِرْ لَهُم مَا يُرِيدُون …وَلَا تُرَاجِعْنِي فِي صَغَائِرِ مَا يَطْلُبُون … فَأَحْضَرَ المتهم الرابع محمد فودة هَاتِفَيْنِ مَحْمُولَيْن لِلْوَزِير – آي فون وهواوي – بِمَبْلَغٍ يَرْبُو عَنْ عَشْرَةِ آلَاٍف وَسِتُّمِائِةِ جُنَيْه وَكَلَّفَ نَجْلَهُ وَسَائِقَهُ وَمُسْتَخْدَماً لَدَيْه بِجَلْبِ هَاتِفٍ مَحْمُولٍ ثَالِثٍ – هواوي – لِمُسَاعِدِ الوَزِيرِ بِمَبْلَغِ أَرْبَعَةِ آلَافٍ وَخَمْسُمِائَةِ جُنَيْه …قَدَّمَ لَهُمَا العَطَايَا … وَجَلَسَ يَنْتَظِر … لَعَلَّهُمَا يُنْهِيَا إِجْرَاءَاتِ التَّقْنِين .

سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:

حَلَّ شَهْرُ رَمَضَانِ الكَرِيم …سَرَتْ عَلَى الأُمَّةِ نَسَائِمُ الرَّحَمَات …وَامْتَلَأَتِ الأَجْوَاءُ بِالِابْتِهَالَات …وعَمَّت عَلَى الأَرْضِ البَرَكَات …صِيَامٌ وَإِكْثَارٌ مِنَ الزَّكَاةِ وَالصَلَوَات …مَا رَأَى المُتَّهَمَانِ فِي كُلِّ ذَلِكَ إِلَّا تَقَالِيدَ وَعَادَات ..فَقَدْ أَنْسَاهُم الحَرَامُ كَيْفَ تَكُونُ العِبَادَات.

سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:

لِقَاءٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكَ جَمَعَ المتهمَيْن ..محي الدين قدح ..ومحمد فودة بِفُنْدُق “فُور سيزونز” .

قَدَّم محي الدين فودة تهنئةً لمحمد فودة بِالشَّهْرِ الكَرِيم … ثُمَّ أَظْهَرَ لَهُ غَرَضَهُ اللَّئِيم …فُنْدُق “كيمبنسكي”.

إِنَّهُ مَكَانٌ فَخِيم …يُرِيدُ الوَزَيرُ إِفْطَاراً لَهُ وَلِعَائِلَتِه …وَأَنْتَ بِبَوَاطِنِ الأُمُورِ عَلِيم …وَأَنَا وَأُسْرَتِي مَعَهُم … فَلَا تُخْزِنِي يَا صَدِيقِي الحَمِيم …عَرَضَ الوسيط محمد فودة الأَمْرَ عَلَى الراشي أيمن الجميل يُرِيدَانِ إِفْطَاراً يَا َصاحِبَ الشَّأْن … وَمَا ذَلِكَ بِمَالٍ قَلِيل …فَمَا كَانَ رَدُّ المُتَّهَمِ الثَّالِث ..إِلَّا أُفٍّ لَكَ وَلَهُمَا … مَا رَأَيْتُ مِنْكُم إِلَّا اِسْتِنْزَافاً وَتَعْطِيل …قَدِّمْ لَهُمَا مَا يُرِيدَان …فَلَهُمَا بِالتَّقْنِينِ اِخْتِصَاصٌ أَصِيل … هَاتَفَ المتهم الرابع محمد فودة ..محمد إبراهيم كرار رَئِيسُ مَجْلِسِ إِدَارَةِ مَجْمُوعَةِ مَكْسِيم المَالِكَةِ لِفُنْدُقِ “كمبنسكي” .

أَخْبَرَه سَيَأْتِيكَ جَمْعٌ غَفِير …وَاحِدٌ وَعِشْرُون فَرْداً …عَلَى رَأْسِهِمُ الوَزِير …فَأْتِ بِطَعَامٍ وَفِير …هَيِّئ لَهُم غُرَفاً …اِمْلَأْهَا بِالفَرْشِ الوثير .

سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:

كَمْ يَتُوقُ المُسْلِمُونَ إِلَى لَيْلَةِ القَدْر …كَمْ يَسْعَوْنَ إِلَى تَرْكِ الدُّنْيَا لِمُنَاجَاةِ بَارِئِهِم … وَالفَوْزِ بِمَرْضَاتِه …لِيَتُوبُوا مِمَّا زَلُّوا فِيهِ أَوْ حَامُوا حَوْلَهُ مِن حَرَام …هَذَا حَالُ المُسْلِمِين ..إِلَّا أَنَّ المُتَّهَمَين لَمْ يَكُنَا كَذَلِك ..فَلَمْ يَكُن صَلَاحُ الدِّينِ صَالحِاً … وَمَا تَمَسَّكَ بِالدِّينِ مُحِيي الدِّين …جَعَلُوا لَيْلَةَ القَدْرِ …شَاهِداً اِرْتِشَائِهِمَا …حَضَرَ المُتَّهَمَان الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَأُسْرَتَيْهِمَا لِلْفُنْدُق ..تَنَاوَلُوا الطَّعَامَ والشَّرَاب …تَمَتَّعُوا بَالحَرَام …وَحَضَرَ إِلَيْهِم المُتَّهَمُ الرَّابِع محمد فودة ..ضَيِّقَ الصَّدْر …وَعَيْنَاهُ تُطْلِقَانِ الشَّرَر …لَمْ أَعُدْ أَتَحَمَّلُكُمَا … أَصْبَحَتْ شَهْوَتُكُمَا لِلْمَالِ كَجَحِيمٍ مُسْتَعِر …لاَ يُبْقِي وَلَا يَذَر …عُضْوِيَّةٌ فَمَلَابِسُ فَهَوَاتِف ثُمَّ إِفْطَار …إِمَّا أَنْ تُمَلِّكَا مَنْ أَرْسَلَنِي الأَرْضَ …أَوْ رَدَّا إِلِيَّ مَا أَخَذْتُمَاه …اِرْتَجَفَ محيي الدين قدح وَارْتَعَدَت فَرَائِصُهفَقَدْ تَغَيَّرَ الصَّوْتُ وَالتَّعْبِير …نَفِدَ صَبْرُ الرَّاشِي وَالوَسِيط …لَابُدَّ أَنْ يَرَى محمد فودة تَطَوُّراً فِي إِجْرَاءَاتِ التَّقْنِين … حَتَّى يَطْمَئِنَّ وَيُطَمْئِنَ الرَّاشِي أيمن الجميل.

عَلَى الفَوْر هَاتَفَ المُتَّهَمُ محيي الدين قدح المُسْتَشَارَ القَانُونِيَّ لِلَّجْنَةِ الفَنِّيَّةِ المَنُوطِ بِهَا فَحْصُ طَلَبِ التَّقْنِين..تَعَمَّدَ أَنْ يَكُونَ الحَدِيثُ عَلَى مَسْمَعٍ مِنَ الوَسِيطِ حَتَّى يُبْلِغَ وَلِيَّ النِّعَمِ وَمُغْدِقَهُ بِالرُّشَا .

أيمن الجميل بِتِلْكَ المُحَادَثَةِ طَمْأَنَ المُتَّهَمُ الثَّانِي المُتَّهَمَ الرَّابِعَ أَنَّ الأُمُورَ عَلَى مَا يُرَامَ …أَوْشَكَ أَنْ يَنْقَشِعَ الظَّلَام …إِنَّ تَمَلُّكَ الأَرْضِ اِقْتَرَب …وَمَا كَادَت أَسَارِيرُهُ تَنْفَرِج …حَتَّى فَاجَأَهُ الوَزِيرُ بِمَا سَبَقَ وَطَلَب …مَاذَا بِشَأْنِ الحَجّ … أَنَسِيتَ أَمْ أَصَابَ ذَاكِرَتَكَ عَطَب؟ اِسْتَعَادَ المتهمُ محمد فودة وَقَائِعَ ذَلِكَ الطَّلَب كَانُوا وَقْتَهَا جُلُوساً بِالمَطْعَمِ اللُّبْنَانِي. .. بِفُندُق “فورسيزونز” …يَتَمَتَّعُونَ بِالطَّعَامِ الحَرَامِ ..فَبَعْدَ أَنْ نَهَمَ المُتَّهَمُ الأَوَّلُ مِنْهُ الكَثِير ..ضَلَّهُ شَيْطَانُهُ إِلَى أَمْرٍ خَطِير ..اِسْتِخْفَافٌ بِشَعَائِرِ الدِّين …سَيَتَقَرَّبُ بِالحَرَامِ إِلَى رَبِّ العَالَمِين …نَطَقَ لِسَانُ الوِزِيرِ يَوْمَهَا لِيَكُونَ شَاهِداً عَلَيْهِ يَوَمَ الدِّين نَطَقَ لِسَانُهُ بَعْدَ أَنْ ادَّعَى خُشُوعَ المُؤْمِنِينَ …وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنَ الصَّالِحِين …لِيُخْفِيَ شَرَّ المُجْرِمِين … وَجَشَعَ المُرْتَشِين …فَقَالَ اِشْتَقْتُ لِبَيْتِ اللهِ العَظِيم …وَلِي أُخْتٌ وَابنٌ وَزَوْجَةٌ … وَزَوْجُ أُخْتٍ … مَعِي مِنَ المُشْتَاقين ونُرِيدُ أَنْ نُسَافِرَ إِلَى بَيْتِ اللهِ أَجْمَعِين …وَمِنهُ إِلَى مَدِينَةِ الصَّادِقِ الأَمِين …فَهِمَ محمد فودة وَقْتَهَا المُرَاد …مَا أَظْلَمَ الوَزِيرَ يَا لَيْتَهُ مَا سَاد …جَعَلَ الحَرَامَ قُرْبَاناً لِرَبِّ العِبَاد … اِنْتَهَى حَدِيثُ المُتَّهَمِ الرَّابِع محمد فودة وَنَفْسِهِ بِمُهَاتَفَةِ الوَزِيرِ لِشَقِيقَتِه … بَشَّرَهَا بِحَجٍّ مَرْدُود … وَسَعْيٍ مَرْفُوض …أَمَا سَمِعَ قَوْلَ الرَّسُولِ الأَمِينِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:”إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ بِالنَّفَقَةِ الخَبِيثَةِ فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الغَرْزِ – أَيْ الرِّكَاب – فَنَادَى: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْك، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاء:

لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْك، زَادُكَ حَرَام، وَنَفَقَتُكَ حَرَام، وَحَجُّكَ غَيْرُ مَبْرُور”.

سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:

اَنْهَى المُتَّهَمُ الأَوَّلُ مُكَالَمَتَه ثُمَّ اِلْتَفَتَ لِلْثَاني وَقَال هَلُمَّ مَعِي إِلَى حَجٍّ بِغَيْرِ نَفَقَة …فقاطعه المتهم الثاني محيي الدين قدح َزَوْجَتِي وَأَبِي وَابْنِي رُفَقَاءُ لِي …تَذَكَّرَ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ محمد فودة ذَلِكَ اللِّقَاءَ كَمَا تَذَكَّرَ لِقَاءً آخَر … زَادَ فِيهِ المُتَّهَمُ الأَوَّلُ إِلَى قَافِلَةِ الحَرَامِ آخَرِينإِذْ أَفْصَحَ لَهُ اِنَّ أَخِي لَرَجُلٌ مِسْكِين …فَاجْعَلْهُ مَعَنَا مِنَ الحَاجِّين …وَابْنَتِي وَوَالِدَةُ مساعدي …فَإِنَّا نَطْمَعُ أَنْ نَكُونَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الفَائِزيِن …فَلْنَبْتَهِل جَمِيعاً بِالصَلَاةِ والدُّعَاء … لَعَلَّنَا نَكُونَ مِنَ المَقْبُولِين …وَفِي الدَّعْوَةِ مِنَ المُسْتَجَابِين …صَدَقَتَ يَا رَسُولَ الله …نَشْهَدُ أَنَّكَ أَدَّيْتَ الأَمَانَةَ وَنَصَحْتَ الأُمَّة …َكَأَنَّكَ تَرَانَا يَا حَبِيبِي يَا رَسُولَ الله …اِذْ ذكرت:”الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّماءِ يارَبُّ.. يارَبُّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامِ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ؟”

“رواه مُسْلمٌ”

مَطْعَمُكُمَا حَرَام …وَمَشْرَبُكُمَا حَرَام …وَمَلبَسُكُمَا حَرَام … فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَكُمَا …أَيْقَنَ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ محمد فودة اَنَّ طَلَبَهُمَا لَيْسَ حَجّاً أَوْ عِبَادَة …إِنَّمَا طَمَعٌ وَجَشَعٌ فِي الحَرَامِ بِالزِّيَادَة …فَعَاجَلَهُمَا بِالسُّؤَال …أَمَا تُخبِرَانِي أولاً … مَاذَا تَمَّ بِشَأْنِ التَّقْنِين … ثَمَّ بَعْدَهَا نَتَحَدَّثُ عَن حَجِّ أَهْلِكُم أَجْمَعِين فَبَشَّرَهُ المُتَّهَمُ محي الدين قدح أَنَّ الوَزِيرَ كَانَ لِرَئِيسِ الإِدَارَةِ المَرْكَزِيَّةِ مُؤَدِّبا …قَالَ لَهُ يَا هِشَام … امْضِ فِي إِجْرَاءَات التَّقْنِين أَو سَتَكُونُ لِوَظِيفَتِكَ تَارِكَا…ليس هو من كان للإجراءات معطلاً.

ففاض الكيل بالمتهم الرابع محمد فودة فَصَرَخَ فِيهِمَا …أنْتُمَا مَنْ عَطَّلْتُمَا الإِجْرَاءَات …بِعَدَمِ تَعْيِيِنِ مُسْتَشَارٍ قَانُونِي … فَأَسْرِعَا بِتَعْيِينِه .

سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:

تَوَالَت لِقَاءَاتُ المتهمين الأول والثاني والرابع كُلَّمَا حَدَّثَهُمَا الرَّابِعُ عَن مَوْضُوعِ الأَرْضِ وَالتَّقْنِين … حَادَثَاهُ فِي أَمْرِ حَجِّهِم وَأَهْلِهِم أَجْمَعِين …فَعَلِمَ أَنَّ هَذِهِ بِتِلْك …حَجٌّ عَلَى سَبِيلِ الرِّشْوَة عَرَضَ الأَمْرَ عَلَى المُتَّهَمِ الثالث أيمن الجميل ثُمَّ أَخْبَرَهُم أَن اِئْتُونِي بِأَوْرَاقِكُم … لِاسْتِخْرِجَ التَأْشِيرَت ..عَلَى الفَوْر أَمَدُّوهُ بِأَوْرَاقِهِم وَأَوْرَاقِ ذَوِيهِم … أَحَدَ عَشَرَ شَخْصاً فِي قَافِلَةِ الحَرَام … سِتَةٌ مِن ذَوِيْ الوَزِيرِ … وَثَلَاثَةٌ مِن ذَوِيْ مُسَاعِدِه.
اِكْتَمَلَتْ الأَوْرَاقُ فَهَاتَفَ المتهمُ الرابع محمد فودة رَئِيسَ مَجْلِسِ إِدَارَةِ شَرِكَةِ الهَانُوف لِلسِيَاحَةِ وَالخَدَمَات أشرف السيد محمد شيحة …وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الأَوْرَاق …وَأَكَّدَ عَلَيْه … نَفَقَةُ حَجِّهِم كَامِلَةً سَيُؤَدِّيهَا المُتَّهَمُ الثَّالِث …طَالَعَ أشرف شيحة الأَوْرَاق …أَحَدَ عَشَرَ شَخْصاً … بِتَكْلِفَةٍ قَدْرُهَا مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ جُنَيْه لِلْوَاحِدِ فِيهِم … بِإِجْمَالِيٍّ يَزِيدُ قَدْرُهُ عَن مِلْيُونٍ وَخَمْسَمِائَةِ أَلْفِ جُنَيْه …الأَمْرُ جَلَلْ … كَانَ لِزَاماً عَلَيْهِ التَوَثُّقُ مِن صَاحِبِ المَال ..سَارَع أشرف شيحة بِاسْتِئْذَانِ المُتَّهَمِ الثَّالِث … فَبُهِتَ بِمَا سَمِع … أَكَّدَ لَهُ المُتَّهَمُ الثَّالِثُ الأَمْر ثُمَّ حَادَثَ المُتَّهَمُ الثَّالِثُ نَفْسَه …أَحَدَ عَشَرَ شَخْصاً … لَقَدْ ضَاَقَ عَلَيَّ الأَمْرُ بِمَا اتَّسَع …يَا تَابِعِي … أَمَا لِهَذَيْنِ النَّهِمَيْنِ مِن شَبَع …قَالَ عُذْراً سَيِّدِي … مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُمَا فِي المُرْتَشِينَ مِن طَمَع .

سيدي الرئيس .. حضرات السادة المستشارين :

تَزَايَدَت طَلَبَاتُ المُتَّهَمَيْن الأَوَّلِ والثَّانِي …وَتَزَايَدَ مَعَهَا سَعْيُهُمَا لِإِنْهَاءِ الإِجْرَاءَات … وَفَاءً لِمُقَابِلِ الرِّشْوَة .

فَكَمْ مَرَّةً هَاتَفَا رئيس إدارة الملكية والتصرف بهيئة التعمير هشام فاضل … كَمْ أَمَرَاهُ وَوَبَّخَاه .

وَبَعْدَهَا سَارَعَ المُتَّهَمُ الأَوَّلُ بِتَكْلِيفِهِ بِعَقْدِ لَجْنَةٍ فَنِّيَّة مُسْتَعِيناً بِالمُسْتَشَارِ القَانُونِيِّ لِلْوَزَارَة … وَأَصْدَرَ قَرَاراً بِذَلِك …وَلِإِرْجَاءِ اللَّجْنَةِ الفَنِّيَّةِ البَتَّ فِي الأَمْر … عَيَّنَ مُسْتَشَاراً آخَر …لاَ بُدَّ مِنَ التَّقْنِين … لاَبُدَّ مِنَ التَّقْنِين …وَلِاسْتِعْجَالِ المَرْؤُسِين … اِتَّهَمَهُم بِالبِيرُوقْرَاطِيَّة وَتَنْفِيرِ المُسْتَثْمِرِين …كَمْ مِنْ حُقُوقٍ عُطِّلَتْ لِفَقْرِ مُسْتَحِقِّيهَا …كَمْ مِنْ مَنَافِعَ أُعْطِيَتْ بِغَيْرِ حَقٍّ لِطَالِبِيهَا .

سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:

عُرِضَ مَوْضُوعُ الأَرْضِ عَلَى اللَّجْنَةِ الفَنِّيَّةِ مُجَدَّداً … بِتَشْكِيلٍ جَدِيد …واتَّخَذَتْ قَرَاراً بِعَرْضِ الأَمْرِ عَلَى مِجْلِسِ إِدَارَةِ الهَيْئَةِ العَامَّةِ لِمَشْرُوعَاتِ التَّعْمِيرِ وَالتَّنْمِيَةِ الزِّرَاعِيَّة …الآن …اِقْتَرَبَ التَّقْنِينُ مِن نِهَايَتِه .

وَدَنَا الجَمِيلُ لغَايَتِه …فَفَكَّرَ المُتَّهَمُ الأَوَّل …أَمَا أَسْتَحِقُّ عَطِيَّةً تُكَافِئُ مَا أَدَّيْتُ مِن عَمَل؟ تَحَيَّنَ بَعْدَهَا زِيَارَةَ المُتَّهَمِ الرَّابع …وَمَا أَنْ بَدَأَ يُحَدِّثُهُ فِي شَأْنِ الأَرْضِ والتَّقْنِين …حَتَّى طَلَبَ العَطِيَّةَ الكُبْرَى …طَلَبَ عَقَاراً … يُقِيمُ بِهِ وَأُسْرَتَه …فِيلَّا … مِنْ أَكْثَرِ مِنْ طَابَقٍ وَصَيْدَلِيَّةٌ لاِبْنَتِهِ هالة … تَكُونُ قَرِيبَةً مِنَ العَقَار لَمْ يَكُنْ الأَمْرُ مُفَاجِئاً للمُتَّهَمِ الرابع محمد فودة فَإِنَّ المَالَ الحَرَامِ كَالمَاءِ الأُجَاجِ لَا يَزِيدُ شَارِبَهُ إِلَّا عَطَشاً …فَأَعْلَمَ المُتَّهَمَ الثَّالِثَ أيمن الجميل وَحَدَّ لَهُ حَداً أَقْصَى …ثَلَاثَةُ مَلَايِينِ جُنَيْه … لاَ يُجَاوِزُهُم ثَمَنُ عَقَارُ الرِّشْوَةِ .

سيدي الرئيس … حضرات السادة المستشارين:

اِصْطَحَبَ المُتَّهُمُ الرَّابِعُ المُتَّهَمَيْن الأوَّلَ والثَّانِي وَقَابَلُوا محمد إبراهيم كرار ثُمَّ عَايَنُوا فِيلَّا بِمِنْطَقَةِ “رويال كيمبنسكي”يَوْمَ إِفْطَارِ الرِّشْوَة …وَبَعْدَهَا بِتَارِيخ 24/7/2015 تَوَجَّهَ المُتَّهَمُون الأَوَّلُ والثَّاني والرَّابِعُ وَأُسْرَةُ الأَوِّل … إِلَى مُنْتَجَعِ بَالم هيلز السَّكَنِيّ بِمَدِينَةِ السَّادِسِ مِنْ أُكْتُوبر … وَالْتَقُوا صَاحِبَ شَرِكَةِ بي اتش بي لِلْتَسْوِيقِ العَقَارِيّ أحمد زين العابدين أحمد عبد العزيز … حَيْثُ أَرْشَدَهُم إِلَى فِيلَّا رَآهَا المُتَّهَمُ الأَوَّلُ … وَأَفْرَادُ أُسْرَتِه …نَالَتْ إِعْجَابَهُم … فَسَأَلَ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ عَنْ سِعْرِ ذَلِكَ العَقَار … وَعَلِمَه …ثَمَانِيَةُ مَلَايِينِ جُنَيْه …فَأَخْبَرَ المُتَّهَمَ الثَّالِث ..وَأَجْمَعَا الأَمْر ..لَنْ نَرْضَخَ لِمَزِيدٍ مِن الطَلَبَات … سَنُجَارِيهِ وَتَابِعَه … حَتَّى نَحْصُلَ عَلَى مَا نَبْتَغِيه .

سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:

اِسْتَمَرَّت الإِجْرَاءَات … وَأَتَى اليَوْمُ المَوْعُود …يَوْمَ أَنْ كَانَ مَلَفُّ الأَرِضِ … عَلَى مَجْلِسِ إِدَارَةِ الهَيْئَة مَعْرُوض …ثُمَّ يُكَلَّفُ المُتَّهَم الثاني بِسَحْبِ مَلَفِّ الأَرْض من جَدْوَلِ أَعْمَال المَجْلِس …فَاسْوَّدَ وَجْهُهُ … وَوَجْهُ رَئِيسِه …وَلِسَانُ حَالِهِم إِنَّا لْمُتَّبَعُون … بَلْ نَحْنُ مُدْرَكُون ثُمَّ تَذَكَّر …اليَمِينَ الَّذِي أَقْسَمُوا… وَالأَمَانَةَ الَّتِي حُمِّلُوا …وَالمَنَاصِبَ الَّتِي اِعْتَلُوا …كُلُّ ذَلِكَ بِحِفْنَةٍ مِنْ المَالِ الحَرَام …بِالخِيانَةِ اتَّصَفُوا …وِبِالعَارَ تَلَطَّخُوا .

حَتَّى شَاءَ اللهُ أَنْ يَفْضَحَهُم … فسقناهم إليكم بالأصفاد مكبلين …وَهَاهُم خَلْفَ القُضْبَان قَابِعُون …بِرُؤُوسِهِم مُطْرِقِين …وَلِحُكْمِكُمُ مُنْتَظِرِين .
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين قَبَلَ أَنْ اَخْتَتِمَ مُرَافَعَتِي وَأُفْسِحَ المَجَالَ لِزَمِيلِي لِاسْتِعْرَاضِ أَدِلَّةِ الدَّعَوى … فَإِنِّي اَسْتَحْلِفُكُم بِكُلِّ آمَالِ الأُمَّةِ فِي القَضَاءِ عَلَى الفَسَاد …اَسْتَحْلِفُكُم بِكُلِّ بَصِيصِ أَمَلٍ أَنَارَ رُبُوعَ البِلَاد … أَنْ تَسْتَأْصِلُوا هَؤُلَاِء المُتَهَمِينَ مِن جَسَدِ هَذَا الوَطَن … فَمَا عَادَ لَهُم بَيْنَنَا مِنْ مَوْضِعٍ … فَمَا عَادَ لِوُجُودِهِم مِن نَفْع …إِنَّنِي أَسْتَحْلِفُكُم بِمِصَر … مِصْرُ العَزِيزَةُ الغَالِيَة …
أَنْ تَقْتَصُّوا لهَا بِقَضَائِكُمُ العَادِل

Address

كفر الشيخ/بيلا/شارع الجمهورية/عمارة عبد الحميد الصيرفي
Biyala
33634

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مكتب إبراهيم شاهين للمحاماة والإستشارات القانونية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to مكتب إبراهيم شاهين للمحاماة والإستشارات القانونية:

Share