مصطفى زكي المحامي بالنقض

مصطفى زكي المحامي بالنقض محامي مصري ومستشار عمالي

⚖️ حين يُعشي بريق المال بصيرة المحامي.. العامل هو من يدفع الثمن!أمر محزن ومؤسف حقاً أن نرى( قلة) من الزملاء تسيطر عليهم ...
26/08/2026

⚖️ حين يُعشي بريق المال بصيرة المحامي.. العامل هو من يدفع الثمن!
أمر محزن ومؤسف حقاً أن نرى( قلة) من الزملاء تسيطر عليهم المادية، فيزينون لموكليهم وهماً بسراب تعويضات ضخمة، ليدفعوا بهم في النهاية إلى الهاوية وتدمير مصدر رزقهم الوحيد.
👈👈صادفني موقفان يكشفان حجم المأساة حين تغيب الأمانة المهنية:
👈👈الموقف الأول:
عامل أصيب في ظهره، ومع تقدم السن لم يعد قادراً على أداء مهام عمله. الشركة، باحترافية وإنسانية تُحترم، أبقت على راتبه كاملاً وهو جالس في منزله لسنوات. ظهر في الصورة محامٍ أقنعه برفع دعوى "تعويض عن إصابة عمل" ودعوى فصل.
حاولنا جاهدين، أنا والزملاء الأستاذ محمد شحاتة Mohamed Shehata والأستاذ علي حسين، التدخل وإقناعه بالعدول عن هذا الطريق الانتحاري، فظن للأسف أن تحايلنا عليه ونصيحتنا له نابعة من ضعف في موقفه!
النتيجة؟ رفع الزميل الدعوى، فخسر العامل التعويض عن اصابة (لانتفاء خطأ الشركة)، وخسر وظيفته، وانقطع أجره.. وأصبح بلا عمل وبلا دخل. ذنب مَن هذا الخراب؟
الموقف الثاني (واليوم يتكرر العبث):
عامل لا يزال في "فترة الاختبار"، تعرض لإصابة داخل العمل. الشركة تكفلت بعلاجه مع حفظ حقه في الوظيفة والأجر. لكن، وبسبب المفهوم الخاطئ السائد بأن كل إصابة داخل العمل تستوجب تعويضاً من صاحب العمل، أقنعه محامٍ برفع دعوى تعويض!
هنا يجب أن نوضح قاعدة قانونية قاطعة يجهلها الكثيرون، والتي حسمتها المادة 66 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019 بنصها:
"لا يجوز للمصاب أو المستحقين عنه التمسك ضد الهيئة المختصة بالتعويضات التي تستحق من الإصابة طبقًا لأي قانون آخر، كما لا يجوز لهم ذلك أيضًا بالنسبة👈👈👈 لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصـــابة قد نشأت عن خطأ من جانبه".
الشركة الآن، وببساطة شديدة، ستُنهي عقد العامل خلال فترة الاختبار لدرء المشاكل، وسيفقد الشاب أجره ووظيفته في وقت هو أحوج ما يكون فيه لاستقرار عمله وعلاجه.

👈👈رسالتي لكل عامل: ليس كل تقاضٍ شجاعة، وليس كل من يطبطب على كتفك ويعدك بالملايين ينطق بالحق.. استشر أهل الأمانة قبل أهل الإثارة.
👈👈ورسالتي لمن يعميهم المال من الزملاء(القلة ) : اتقوا الله في أرزاق الناس، فالمحاماة رسالة ومسؤولية وأمانة، قبل أن تكون مجرد أتعاب تُحصَّل.

يوم مميز ومحفل علمي يدعو للفخر..​تشرفت امس بالتكريم في فعاليات مؤتمر «الباحث الصغير» (الدورة الرابعة) برحاب الأكاديمية ا...
21/08/2026

يوم مميز ومحفل علمي يدعو للفخر..
​تشرفت امس بالتكريم في فعاليات مؤتمر «الباحث الصغير» (الدورة الرابعة) برحاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بأبي قير، تحت رعاية أ.د/ إسماعيل عبد الغفار ف*ج والهيئة الوطنية لليونسكو.
​خالص الشكر والاعتزاز لكلٍّ من:
​أ.د / عاصم العشماوي (رئيس المؤتمر)
​الأستاذ / كمال عبد المنعم (الممثل القانوني لمجموعة مدارس بدر)
​تنظيم استثنائي وفكرة رائدة تناقش توظيف "الذكاء الاصطناعي" بعقول براعمنا وأبنائنا؛ خطوة حقيقية لبناء مستقبل مشرق لمصر وشهادة نجاح جديدة تُضاف لمسيرة مجموعة مدارس بدر الرائدة.

21/08/2026

مصطفى زكي يوضح شروط إجازة الامتحانات بأجر في قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وموقف الدراسات العليا والـMBA واحتسابها من رصيد الإجازات.

ما المقصود بـ «مراحل التعليم» التي تُبيح للعامل الحصول على إجازة امتحان بقوة القانون؟ ❓ هل للعامل الحق في إجازة بأجر كام...
20/08/2026

ما المقصود بـ «مراحل التعليم» التي تُبيح للعامل الحصول على إجازة امتحان بقوة القانون؟
❓ هل للعامل الحق في إجازة بأجر كامل لأداء امتحانات الدراسات العليا والماجستير المهني (MBA)؟
❓ هل تُخصم أيام الامتحانات من رصيد الإجازات السنوية الاعتيادية للعامل، أم تُمنح له كأيام إضافية مدفوعة الأجر؟
❓ هل من حق الشركة رفض طلب الإجازة أو الاعتراض عليه بدعوى ضغط وحاجة العمل؟
❓ هل تحولت الإجازة الدراسية إلى حق تشريعي ملزم، أم ما زالت مجرد «رخصة تقديرية» معلّقة على لائحة المنشأة وعقد العمل؟
❓ أين يقع الحد الفاصل بين الـ MBA المعتمد المستحق للإجازة، وبين الكورسات والشهادات التدريبية الخارجة عن الحماية القانونية؟ ❓ ما هي المهل والإجراءات الإثباتية الصارمة التي إذا أغفلها العامل سقط حقه في الأجر وتعرّض للمساءلة التأديبية وفقاً للمادتين (126) و(127)؟

تنص المادة (126) من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025:
«للعامل الحق في تحديد موعد إجازته السنوية إذا كان متقدمًا لأداء الامتحان في إحدى مراحل التعليم بشرط أن يخطر صاحب العمل قبل قيامه بالإجازة بخمسة عشر يومًا على الأقل. وللعامل الحق في الحصول على إجازة دراسية بأجر عن أيام الامتحان الفعلية لا تحتسب من رصيد إجازاته السنوية، ويشترط لذلك: 1- إخطار صاحب العمل قبل القيام بالإجازة بعشرة أيام على الأقل. 2- إثبات ما يفيد دخوله الامتحان فعليًا».

ويقابلها في القانون الملغى نصّان لا نصٌّ واحد:

نص المادة (49) من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003:
«للعامل الحق في تحديد موعد إجازته السنوية إذا كان متقدمًا لأداء الامتحان في إحدى مراحل التعليم بشرط أن يخطر صاحب العمل قبل قيامه بالإجازة بخمسة عشر يومًا على الأقل».

ونص المادة (55) من القانون ذاته:
«مع مراعاة ما ورد بالمادة (49) من هذا القانون، تحدد اتفاقيات العمل الجماعية أو لوائح العمل بالمنشأة الشروط والأوضاع الخاصة بالإجازات الدراسية مدفوعة الأجر التي تمنح للعمال».

👈👈👈 هل نظّم قانون 12/2003 الإجازة الدراسية؟ (التصويب المنهجي)

يتبين من النصّين أن القانون الملغى أفرد للمسألة معالجةً مزدوجة: أقرّ في المادة (49) حقًّا واحدًا هو توقيت الإجازة السنوية لتصادف الامتحان — وهي إجازةٌ تُخصم من الرصيد السنوي ولا تمنح أيامًا إضافية — ثم أحال في المادة (55) تنظيم «الإجازات الدراسية مدفوعة الأجر» إلى اتفاقيات العمل الجماعية ولوائح المنشأة. فالإجازة الدراسية المدفوعة لم تكن معدومةً في ظل القانون القديم، وإنما كانت حقًّا مُعلَّقًا على وجود نصٍّ في اللائحة أو الاتفاقية الجماعية، لا حقًّا مقرَّرًا مباشرةً بقوة القانون.

أما القانون الجديد فقد نقل هذه الإجازة من دائرة التنظيم اللائحي إلى دائرة الحق التشريعي المباشر: فقرّر في الشطر الثاني من المادة (126) إجازةً دراسيةً بأجر عن أيام الامتحان الفعلية، مستقلةً عن الرصيد السنوي، ومعلَّقةً على شرطي الإخطار قبل عشرة أيام وإثبات الدخول الفعلي. فالطفرة الحقيقية ليست في «استحداث» فكرة الإجازة الدراسية من عدم، بل في تحويلها من رخصةٍ تقديرية تحكمها اللائحة إلى التزامٍ قانونيّ آمر لا يملك صاحب العمل تعطيله متى تحققت شروطه. وهذا هو الفرق الجوهري الذي ينبغي أن تُبنى عليه المذكرات، لا مقولة «الخلوّ من النص».

👈👈👈👈 مدلول «مراحل التعليم» في التشريع المنظِّم للتعليم

لمّا خلا قانون العمل من تعريف العبارة، وجب ردّها إلى مدلولها في تشريع التعليم، وهو مزدوج المصدر:

👈👈التعليم قبل الجامعي — قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981: يقسّم القانون التعليم قبل الجامعي إلى مراحل صريحة، فبعد استبدال المادة (4) تكون مدة التعليم الأساسي الإلزامي تسع سنوات موزعة على حلقة ابتدائية مدتها ست سنوات وحلقة إعدادية مدتها ثلاث سنوات تليها المرحلة الثانوية. وقد عنون القانون أبوابه بلفظ «مرحلة» صراحةً: الباب الثالث في مرحلة التعليم الثانوي الذي تهدف إلى إعداد الطلاب للحياة وللتعليم العالي والجامعي
كما ورد الباب الخاص بمرحلة التعليم الأساسي. ووردت عبارة «مراحل التعليم» عمومًا في مواضع منها المادة (6) بشأن كون التربية الدينية مادة أساسية في جميع مراحل التعليم
، والمادة (14) في شأن تحديد وزير التعليم نظم الامتحانات وقواعد النجاح والرسوب في مختلف مراحل التعليم

👈👈التعليم العالي والدراسات العليا — قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972: يَعتبر هذا القانون التعليم الجامعي الأول «مرحلة» (مرحلة البكالوريوس أو الليسانس)، ويُخضِع الدراسات العليا لمجلس الدراسات العليا والبحوث، ويرتّب لها مقرراتٍ وامتحاناتٍ ورسائل ودرجات علمية معتمدة في المواد (175) لتسجيل الرسائل، و(176) لدبلومات الدراسات العليا، و(177) لدرجة الماجستير، ثم الدكتوراه في اللائحة التنفيذية. فالدراسات العليا — من حيث بنيتها التشريعية — جزءٌ من منظومة التعليم الجامعي، لا خارجةٌ عنها.

👈👈👈👈👈الاتجاهان في تفسير «إحدى مراحل التعليم»

👈👈👈👈الاتجاه المضيّق: يقصر العبارة على السلّم المنصوص على كونه «مرحلة» صراحةً — الأساسي والثانوي والجامعي الأول — استنادًا إلى أن المشرّع في قانوني التعليم والجامعات وصف هذه وحدها بلفظ «مرحلة»، بينما جعل الدراسات العليا «دراساتٍ وبحوثًا» قوامها الرسائل لا «أيام الامتحان» المنضبطة. ويعزّز هذا الاتجاه أن بنية المادة (126) نفسها مصمَّمة على نموذج الامتحان النظامي ثابت الجدول («أيام الامتحان الفعلية»، «إثبات دخوله الامتحان»)، وهو نموذجٌ يلائم التعليم قبل الجامعي والجامعي الأول أكثر من النموذج البحثي للدراسات العليا.

👈👈👈الاتجاه الموسّع (وهو الأرجح): يشمل النصُّ كل مرحلةٍ تعليمية معتمدة حتى الدكتوراه، إعمالًا لقاعدة «المطلق يجري على إطلاقه»؛ إذ وردت العبارة نكرةً في سياق الإثبات مقترنةً بـ«إحدى» فأفادت العموم، وحيث أطلق المشرّع فلا يقيّد المفسّر، وحيث لم يفرّق فلا محل للتفرقة. ويسند هذا الاتجاه أن قانون الجامعات أدرج الدراسات العليا في صميم التعليم الجامعي ورتّب لها امتحاناتٍ ودرجات، وأن قانون العمل تشريعٌ حمائيّ يُفسَّر الشك فيه لمصلحة العامل، فضلًا عن أن ضابط الحماية لصاحب العمل قائمٌ داخل النص ذاته: فالإجازة المدفوعة محصورةٌ في «أيام الامتحان الفعلية» ومشروطةٌ بإثبات الدخول، فلا إرهاق ولا توسّع.

👈👈👈وأرى رجحان الاتجاه الموسّع، مع انضباطه بمناطٍ مزدوج: أن يكون البرنامج مرحلةً/قطاعًا تعليميًا معتمَدًا، وأن تنعقد فيه امتحاناتٌ فعليةٌ قابلةٌ للإثبات.

👈👈👈👈 تطبيق الرأي الراجح على الدراسات العليا والـ MBA
الدبلوم والماجستير والدكتوراه (في مرحلة المقررات والامتحانات): تستحق عنها الإجازة الدراسية المدفوعة عن أيام الامتحان الفعلية فقط، وتستحق كذلك رخصة توقيت الإجازة السنوية بإخطار خمسة عشر يومًا.

👈👈ماجستير إدارة الأعمال (MBA): يدور الحكم مع مناطه؛ فإن كان درجةً علميةً معتمدةً من جامعةٍ مصرية أو أجنبيةٍ مُعادَلة من المجلس الأعلى للجامعات وله جدول امتحانات رسمي، دخل في الحكم واستحق الإجازة عن أيام امتحاناته المثبتة.
👈👈أما برامج الـ MBA التدريبية غير الأكاديمية التي لا تُعدّ «مرحلةً تعليمية» معتمدة ولا تنعقد فيها امتحاناتٌ فعلية، فلا تستحق عنها الإجازة الدراسية المدفوعة إلزامًا، وتبقى خاضعةً لتقدير جهة العمل ولوائحها.

👈👈👈مرحلة إعداد الرسالة (بحثٌ دون مقررات وامتحانات): الأصل عدم استحقاق الإجازة الدراسية المدفوعة لتخلّف شرط «أيام الامتحان الفعلية»، ويُستثنى يوم المناقشة العلنية المعتمد بمحضرٍ رسمي إذ يمكن تكييفه امتحانًا فعليًّا يُثبَت بمحضره.

👈👈👈 الشروط الإجرائية وضمانة صاحب العمل

لانعقاد الحق دون منازعة يلتزم العامل بالإخطار الكتابي قبل الإجازة الدراسية بعشرة أيام على الأقل مرفقًا به جدول الامتحانات المعتمد، وباستخراج إفادةٍ رسميةٍ تُثبت دخوله الامتحان فعليًا. فإن رغب فوق ذلك في ضمّ أيامٍ من رصيده السنوي للمذاكرة فبإخطارٍ قبل خمسة عشر يومًا عملًا بالشطر الأول من المادة (126). ويقابل هذا الحق ضمانةٌ لصاحب العمل قررتها المادة (127):
«لصاحب العمل أن يحرم العامل من أجره عن مدة الإجازة، أو يسترد ما أداه من أجر عنها، إذا ثبت اشتغاله خلالها لدى الغير، وذلك دون إخلال بالجزاء التأديبي».

👈👈👈 الخلاصة والتوصية

الراجح شمول «مراحل التعليم» في المادة (126) للدراسات العليا والـ MBA المعتمد، إعمالًا لإطلاق النص وطابعه الحمائي، بشرط قيام امتحانٍ فعليٍّ في برنامجٍ معتمَد وإثبات الدخول إليه. والفرق الجوهري عن القانون الملغى ليس أنه «لم ينص»، بل أن القانون رقم 12 لسنة 2003 كان يجعل الإجازة الدراسية المدفوعة رخصةً معلَّقةً على لائحة المنشأة أو الاتفاقية الجماعية (المادتان 49 و55)، بينما جعلها القانون رقم 14 لسنة 2025 حقًّا تشريعيًّا مباشرًا مستقلًّا عن الرصيد السنوي (المادة 126).
مصطفى زكي المحامي بالنقض

الشباب.. طاقة تُوجَّه لا تُكبَّلتابعتُ ببالغ الاهتمام والحرص المهني ما أُثير مؤخراً بشأن استدعاء الزميل الشاب أ. مصباح ل...
19/08/2026

الشباب.. طاقة تُوجَّه لا تُكبَّل
تابعتُ ببالغ الاهتمام والحرص المهني ما أُثير مؤخراً بشأن استدعاء الزميل الشاب أ. مصباح للتحقيق أمام النقابة العامة للمحامين على خلفية نشاطه التدريبي والتوعوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقبل الخوض في التفاصيل، فإنني على يقينٍ تام وثقةٍ راسخة في حكمة وبصيرة النقيب العام الأستاذ عبد الحليم علام، بوصفه أباً لشباب المحامين ومظلتهم الحامية؛ فالمعهود عنه دائماً هو الانحياز للشباب واحتضان طاقاتهم وحل أزماتهم بعين الرعاية الأبوية والتوجيه لا سيف العقاب والتكبيل.
إن الأستاذ مصباح ليس من صُنّاع الابتذال ولا ينتمي إطلاقاً لمن باتوا يُعرفون بـ «محامين التيك توك»؛ بل هو شابٌّ نابه، مهذب، واسع الثقافة، مجتهد إلى أقصى درجات الإخلاص. استطاع بمحتواه المنضبط والرصين أن يلتف حوله قرابة المليون مصري باحثين عن التوعية والثقافة الحقوقية. ومثل هذا النموذج الناجح الواعد حقه أن يُحتوى ويُكرَّم، وتُوجَّه طاقته لخدمة نقابته ومجتمعه، لا أن يُحاط بسياج من الشبهات.
أولاً: حصر الاتهامات الموجهة للزميل
تتلخص المآخذ الواردة بقرار الاستدعاء والمستندة إلى المادتين (34) و(71) من قانون المحاماة في ست نقاط:
* إبداء الآراء والفتاوى القانونية بالمخالفة لنطاق القيد الابتدائي (مادة 34).
* قبول متدربين بالمكتب وإصدار شهادات بإتمام التمرين (مادة 34).
* الإشراف المهني والعلمي على دورات تدريبية دون بلوغ الدرجة المقررة قانوناً.
* تصوير ونشر محتوى قانوني على وسائل التواصل الاجتماعي دون التثبت من صحته.
* إعداد وتهيئة مكان على غرار قاعات جلسات المحاكم وتصوير محتوى بداخله.
* الترويج التجاري للمكتب وجلب العملاء بوسائل الترغيب والدعاية المحظورة (مادة 71).
ثانياً: التحليل القانوني الهادئ وتفنيد المآخذ
1. إعداد قاعة المحاكاة (Moot Court) | ابتكار يُثاب عليه لا يُعاقب
إن تهيئة قاعة تحاكي المنصات القضائية ليس خروجاً عن التقاليد، بل تطبيق لأرقى النظم التعليمية عالمياً؛ فنظام «المحاكم الصورية» معمول به في أعرق كليات القانون ونقابات المحامين الدولية لتأهيل الشباب وكسر رهبة المرافعة وصقل المهارات العملية. أن يتحمل شاب بمفرده تكلفة وجهد إعداد بيئة تدريبية لزملائه فهذا عمل ريادي يُشكر عليه وتستحق النقابة أن تتبناه رسمياً، إذ لا يوجد نص تشريعي واحد يجرّم محاكاة الجلسات لأغراض تعليمية بحتة.
2. التوعية الرقمية مقابل شبهة الدعاية التجارية (المادة 71)
فرّق المشرع بوضوح بين «الترويج التجاري والسمسرة» وبين «نشر الثقافة والمعرفة». المادة (71) وُضعت لحظر إعلانات الأسعار، والمضاربة، والترغيب المبتذل، وجلب العملاء عبر السماسرة. أما نشر مقاطع توعوية تبسط القانون لمليون مواطن برقيّ وأدب، فهو حق دستوري في المعرفة وواجب مجتمعي أصيل لا يتضمن عرض خدمات تجارية أو استمالة قضايا؛ والخلط بينهما تضييق لا مبرر له على رسالة المحاماة في العصر الحديث.
3. الورش التثقيفية مقابل التمرين الإجرائي الرسمي (المادة 34)
المادة (34) تحظر على محامي الابتدائي قبول "محامين تحت التمرين" بصفة لائحية لإصدار شهادات استيفاء مدة التدريب المعتمدة والموجهة إلى لجنة القبول بالنقابة. أما ورش العمل الذاتية وتنمية مهارات الترافع والصياغة، فهي نشاط تثقيفي ونقل خبرات بين الأقران، ولا تملك صفة القيد الرسمي؛ وإن وُجد أي التباس في مسميات الدورات، فمقتضاه التنبيه الإداري اللطيف لا المحاسبة التأديبية.
4. الفتوى والرأي القانوني والنشر التوعوي
المحظور على القيد الابتدائي هو إصدار الاستشارات والفتاوى الرسمية للموكلين في إطار التعاقد المهني؛ أما الشرح العام للمفاهيم القانونية المجردة عبر المنصات فليس فتوى فردية محجوزة لدرجة معينة. وإن شاب بعض الشروحات أي قصور علمي غير مقصود، فالأصل في الأعراف المهنية أن يُتدارك بالنصح والتوجيه من شيوخ المهنة، لا بإجراءات التحقيق.
الرؤية الدستورية والنداء النقابي
لقد ألزم الدستور المصري الدولة ومؤسساتها في المادة (82) برعاية الشباب، واكتشاف مواهبهم، وتنمية قدراتهم الإبداعية والعلمية، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة. ونقابة المحامين العريقة كانت دوماً في طليعة المؤسسات الوطنية إيماناً بالدستور والحريات، ولن تكون يوماً عائقاً أمام طموح أبنائها المبدعين.
إن نصوص اللوائح وآليات زمان التي صُممت لبيئة العمل الورقية في ثمانينيات القرن الماضي لم تعد وحدها كافية لاستيعاب عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى الهادف؛ والواجب يقتضي صياغة أدلة إرشادية رقمية حديثة تضع الأطر المنظمة لشبابنا بدلاً من إغلاق المنافذ أمامهم.
أنا فخور باجتهاد الزميل الشاب أ. مصباح، وبإرادته ونجاحه وتأثيره الإيجابي، وكلي ثقة في أن النقيب العام ومجلس النقابة الموقر سيتعاملون مع هذا الملف بروح الأبوة الرشيدة، ليظل شبابنا آمنين في كنف نقابتهم: يُثابون على الابتكار، ويُوجَّهون عند الخطأ، ولا يُغتال فيهم الحماس.
عاشت نقابة المحامين حصناً للحريات وملاذاً لشبابها الواعد.

الساعة ٦:٣٠ الصبح، ورقم مش معرفه بيرنّ.. مرة، واتنين، وتلاتة.. من كتر الإلحاح حسّيت إن في مصيبة، رديت وأنا نُصّ نايم:يا ...
12/08/2026

الساعة ٦:٣٠ الصبح، ورقم مش معرفه بيرنّ.. مرة، واتنين، وتلاتة.. من كتر الإلحاح حسّيت إن في مصيبة، رديت وأنا نُصّ نايم:

يا أستاذ، قضيتنا اترفضت.. لو عملنا نقض هنكسب؟

قلت له: شرِّفني بالمكتب وهات الملف نقرأه سوا.

قال: طمِّني الأول عشان ما أجيش مشوار على الفاضي!

قلت له، والله يسامحك على النومة اللي ضيّعتها: لستُ نبيًّا أعلم الغيب، ولا قرأتُ ورقة من أوراقك، فبأي علمٍ أُفتيك؟

نمت..
😱😱 وبعد نُصّ ساعة يرنّ تاني، وهو عارف إني نايم:

طب ينفع أرفعها من جديد؟

قلت: يا فندم، ممكن تكون محكومًا فيها بعدم القبول، وممكن تُرفع.. الحكم في الأوراق مش في الهوا. هات الملف.

أقفل..
😱😱 وفي نفس اللحظة يرنّ زميله:

طب لو هو ما ينفعش يرفعها، أنا أرفعها؟😀😀.
دي مش استشارة، دي فتوى تليفون. وتقييم القضية في الهوا من غير ملف ولا ورقة نتيجة طبيعية لثقافة زرعها محامو التوك توك والفهلوة،😔😔 اللي عوّدوا الناس إن القانون بيتقال بالبركة، على الموبايل، وفي عزّ النوم.

القانون مستنداتٌ وأوراقٌ وحقوقُ ناس. والرأي القانوني له وزنه وأمانته، وله مكانه: المكتب.. بالملف.. مش الساعة ٦ الصبح على التليفون.

فلا القضيةُ تُكسَبُ بمكالمةٍ عابرة، ولا الحقُّ يُنالُ بالبركة على التليفون.

درجتان للعدالة… حين يُدرك الاستئنافُ ما لم تُتَح مواجهتُهقراءةٌ مُفصَّلة على هامش حكمٍ من محكمة استئناف الإسكندرية — دائ...
11/08/2026

درجتان للعدالة… حين يُدرك الاستئنافُ ما لم تُتَح مواجهتُه

قراءةٌ مُفصَّلة على هامش حكمٍ من محكمة استئناف الإسكندرية — دائرة العُمّال

في رحلة التقاضي مواقفُ تكشف لك — أكثر من أي كتاب — لماذا جعل المُشرِّع للعدالة درجتين لا درجةً واحدة. وهذه واحدةٌ منها، أرويها لِما فيها من فائدةٍ عملية لكل زميلٍ ومهتمّ.

أصل الحكاية:

عاملٌ يزعم أنه ظلّ يعمل لدى شركةٍ مالكةٍ لمصنعٍ أجّرته لشركةٍ أخرى، وأنه بقي في عمله بعد أن انتهى عقد الإيجار وغادرت الشركة المستأجِرة التي كان يعمل لديها فعلًا. فأقام دعواه — لا على مستأجِرِه الحقيقي — بل على الشركة المالكة للمصنع، يطالبها بثبوت علاقة العمل والتعويض عن فصلٍ تعسفي.

وهنا موضع العِبرة:

في آخر جلسةٍ أمام محكمة أول درجة، أودع الخصمُ حافظة مستنداتٍ لم يسبق لنا الاطلاع عليها: صورٌ ضوئية، وبريدٌ إلكتروني محرَّرٌ بلغةٍ أجنبية، وهيكلٌ وظيفي بلا توقيعٍ ولا خَتم. ولأننا لم نعرف مضمونها في حينه، طلبنا — كما يوجب القانون — أجلاً للاطلاع والرد. غير أن الدعوى حُجزت للحكم في ذات الجلسة، وصدر القضاء بثبوت العلاقة والتعويض، مبنيًّا على أوراقٍ لم تُتَح لنا مواجهتُها ولا تمحيصُها ولا الطعنُ عليها.

وأصلٌ راسخٌ في أصول المحاكمات أن الخصومة مواجهة، وأن حق الدفاع لا يكتمل إلا بتمكين كل خصمٍ من الاطلاع على ما يُقدَّم ضده والرد عليه؛ فلا يستقيم أن يُبنى قضاءٌ على دليلٍ رآه طرفٌ وحُجب عن الآخر.

وهنا تتجلّى حكمة التقاضي على درجتين:

لم تكن الدرجة الثانية تكرارًا للأولى، بل كانت الفرصة التي رُدَّ بها التوازن. فما لم نتمكّن من الرد عليه في جلسةٍ خاطفة، بسطناه أمام محكمة الاستئناف كاملًا: اطّلعنا، وفنّدنا، وجحدنا، وأقمنا الدفع على سنده. وأدّى الاستئنافُ رسالتَه التي شُرِع من أجلها: أن يُنصِف مَن فاته الاطلاعُ، ويُعيد للدعوى ميزانَها.

فبمَ تمسّكنا أمام محكمة الاستئناف؟ وما سندُنا؟

أولًا — بطلان الحكم لابتنائه على صورٍ ضوئية مجحودة.
تمسّكنا بجحد الصور المقدَّمة، وسندُنا أن الصورة الشمسية للمحرَّر لا حجية لها في الإثبات متى جحدها الخصم، فلا يجوز أن يُبنى عليها قضاءٌ بثبوت علاقة عمل.
(الطعن رقم ٢٤١ لسنة ٥٩ق — جلسة ٢١/٧/١٩٩٣)
وأن محكمة الموضوع غير ملزمةٍ بتكليف الخصوم بالدليل، وحسبُها أن تُقيم قضاءها على ما هو مطروحٌ أمامها من دليلٍ صحيح.
(الطعن ١٤٩ لسنة ٤٨ق، والطعن ٨٤ لسنة ٣٧ق)

ثانيًا — بطلان الحكم لابتنائه على مستندٍ بلغةٍ أجنبية غير مترجمة.
البريد الإلكتروني الذي عوّل عليه الحكمُ محرَّرٌ بغير العربية، بلا ترجمةٍ رسمية معتمدة، فيستحيل الوقوف على فحواه. وسندُنا أن لغة المحاكم هي العربية، وأن بناء الحكم على مستندٍ أجنبي غير مترجَم يجعله مخالفًا لقانون السلطة القضائية.
(نقض مدني — الطعن رقم ١٩٣٥٤ لسنة ٨٥ق — جلسة ١٣/٦/٢٠١٧)
فضلًا عن أن الهيكل الوظيفي المُقدَّم جاء خِلوًا من أي توقيعٍ أو خَتم ممّن له صفةٌ في تمثيل الشركة.

ثالثًا — عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة.
سندُنا أن الدفع بعدم القبول لعيبٍ في الصفة جائزٌ إبداؤه في أية حالةٍ كانت عليها الدعوى (المادة ١١٥ مرافعات). وقد أقرّ العاملُ بنفسه — بمكتب العمل وفي صحيفة دعواه — أنه تعاقد مع الشركة المستأجِرة، وأنه لم يُحرِّر أي عقدٍ مع الشركة المالكة، فكيف يُخاصمها؟

رابعًا — عجزُ العامل عن إقامة الدليل.
الأصلُ براءةُ الذمة، وعلى المُدَّعي إثباتُ دعواه (المادة الأولى من قانون الإثبات: على الدائن إثبات الالتزام). وقد أُحيلت الدعوى إلى التحقيق، فعجز العاملُ عن أن يأتي بأكثر من شاهدٍ واحد، لم يطمئن إليه وجدانُ المحكمة.
(الطعن ١٢٣٤٤ لسنة ٧٥ق: المدّعي مكلَّفٌ بإثبات دعواه — والطعن ٢٠ لسنة ٥٤ق: الإثباتُ قِوامُ الحق، يتجرّد الحقُّ من قيمته ما لم يقُم عليه الدليل — والطعن ١٧٩٨ لسنة ٦٢ق: الأصلُ براءةُ الذمة)

خامسًا — القضاء بما لم يطلبه الخصوم.
انتهى الحكمُ إلى أن العلاقة انتهت في ٣٠/١٢/٢٠٢١، رغم أن العامل نفسه أقرّ — في صحيفته وشكواه — بأن نهاية عمله كانت في ١/١١/٢٠٢١، فقضى بما يجاوز إقرار صاحب الشأن.

سادسًا — الدفع بالتقادم وسقوط الحق.
تمسّكنا بالتقادم الحولي (المادة ٦٩٨ مدني)، وبسقوط الحق في اللجوء للمحكمة العمالية (المادة ٧٠ من قانون العمل ١٢ لسنة ٢٠٠٣).

سابعًا — وعلى الفرض الجدلي بثبوت العلاقة —
فإن مدة الخدمة المزعومة لم تتجاوز ستة أشهر، ومن ثمّ لا يستحق المقابل النقدي لرصيد الإجازات (المادة ٤٧ من قانون العمل).

وممّا أضافه الحكمُ من قرائن المنطق:

أن غياب الملف التأميني لدى الشركة المزعومة دليلٌ على انتفاء العلاقة؛ إذ لا يُتصوَّر — منطقًا — أن تُؤمِّن المنشأةُ على صغار عمّالها، وتُغفلَ التأمينَ على مَن يزعم أنه مديرٌ للمصنع على قمة هرمها الإداري.

وبعد؛

قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وبرفض طلبات العامل جميعها؛ لانتفاء علاقة العمل، ولخلوّ الأوراق من دليلٍ صحيحٍ يحملها.

وأسعدُ ما في هذا الحكم عندي أنه أعاد للاطلاع حقَّه، وللمواجهة قدسيّتَها، وللدليل هيبتَه، وأثبت أن الدرجة الثانية ليست تحصيلًا لِمَا سبق، وإنما بابٌ يُقال فيه ما لم يُقَل، ويُواجَه فيه ما لم يُواجَه.

وما شُرِعت درجتان للتقاضي عبثًا… وإنما لأن العدالة إذا فاتها الاطلاعُ في الأولى، أدركها الإنصافُ في الثانية.

مصطفى زكي
المحامي بالنقض

الف شكر للاعلامية والاديبة الكبيرة نيفين هانم منصور
10/08/2026

الف شكر للاعلامية والاديبة الكبيرة نيفين هانم منصور

يوضح المستشار مصطفى زكي متى يجوز رفض الاستقالة في قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وشروط قبولها والعدول عنها وأحكام العقود محددة وغير محددة المدة.

Address

سيتي لايت/اعلى كارفور السيوف . . الشقة رقم (906) بالدور التاسع برج رقم 5 A عمارة الهدى. . . شارع مصطفى كامل الاسكندرية
Alexandria

Opening Hours

Monday 6pm - 9pm
Tuesday 6pm - 9pm
Wednesday 6pm - 9pm
Saturday 6pm - 9pm
Sunday 6pm - 9pm

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مصطفى زكي المحامي بالنقض posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share