26/08/2026
⚖️ حين يُعشي بريق المال بصيرة المحامي.. العامل هو من يدفع الثمن!
أمر محزن ومؤسف حقاً أن نرى( قلة) من الزملاء تسيطر عليهم المادية، فيزينون لموكليهم وهماً بسراب تعويضات ضخمة، ليدفعوا بهم في النهاية إلى الهاوية وتدمير مصدر رزقهم الوحيد.
👈👈صادفني موقفان يكشفان حجم المأساة حين تغيب الأمانة المهنية:
👈👈الموقف الأول:
عامل أصيب في ظهره، ومع تقدم السن لم يعد قادراً على أداء مهام عمله. الشركة، باحترافية وإنسانية تُحترم، أبقت على راتبه كاملاً وهو جالس في منزله لسنوات. ظهر في الصورة محامٍ أقنعه برفع دعوى "تعويض عن إصابة عمل" ودعوى فصل.
حاولنا جاهدين، أنا والزملاء الأستاذ محمد شحاتة Mohamed Shehata والأستاذ علي حسين، التدخل وإقناعه بالعدول عن هذا الطريق الانتحاري، فظن للأسف أن تحايلنا عليه ونصيحتنا له نابعة من ضعف في موقفه!
النتيجة؟ رفع الزميل الدعوى، فخسر العامل التعويض عن اصابة (لانتفاء خطأ الشركة)، وخسر وظيفته، وانقطع أجره.. وأصبح بلا عمل وبلا دخل. ذنب مَن هذا الخراب؟
الموقف الثاني (واليوم يتكرر العبث):
عامل لا يزال في "فترة الاختبار"، تعرض لإصابة داخل العمل. الشركة تكفلت بعلاجه مع حفظ حقه في الوظيفة والأجر. لكن، وبسبب المفهوم الخاطئ السائد بأن كل إصابة داخل العمل تستوجب تعويضاً من صاحب العمل، أقنعه محامٍ برفع دعوى تعويض!
هنا يجب أن نوضح قاعدة قانونية قاطعة يجهلها الكثيرون، والتي حسمتها المادة 66 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019 بنصها:
"لا يجوز للمصاب أو المستحقين عنه التمسك ضد الهيئة المختصة بالتعويضات التي تستحق من الإصابة طبقًا لأي قانون آخر، كما لا يجوز لهم ذلك أيضًا بالنسبة👈👈👈 لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصـــابة قد نشأت عن خطأ من جانبه".
الشركة الآن، وببساطة شديدة، ستُنهي عقد العامل خلال فترة الاختبار لدرء المشاكل، وسيفقد الشاب أجره ووظيفته في وقت هو أحوج ما يكون فيه لاستقرار عمله وعلاجه.
👈👈رسالتي لكل عامل: ليس كل تقاضٍ شجاعة، وليس كل من يطبطب على كتفك ويعدك بالملايين ينطق بالحق.. استشر أهل الأمانة قبل أهل الإثارة.
👈👈ورسالتي لمن يعميهم المال من الزملاء(القلة ) : اتقوا الله في أرزاق الناس، فالمحاماة رسالة ومسؤولية وأمانة، قبل أن تكون مجرد أتعاب تُحصَّل.