18/05/2026
ولأن الأقنعة لا تعيش طويلًا بدأت الشقوق تظهر على الوجوه التي ظنت يومًا أن الزيف يكفى لصناعة الهيبة.
كانوا يظنون أن الضجيج يصنع قيمة وأن كثرة الصور واللافتات والظهور المصطنع قادرة على إخفاء الحقيقة.
لكن الحقيقة كانت أهدأ من أن تصرخ وأقوى من أن تهزم .
ومع كل خطوة كانت الأخطاء تتراكم فوق الأخطاء والأوراق التي ظنوها أمانًا تتحول مع الوقت إلى أدلة إدانة .
وفي الكواليس بدأ الخوف يتسلل إلى القلوب الوجوه التي كانت تضحك بثقة أصبحت تلتفت خلفها في كل لحظة والأسماء التي اعتادت الحديث بصوتٍ عالى باتت تهمس خشية أن تسمعها الجدران .
فبعض المعارك لا تُحسم بالكلام بل بما تخفيه الملفات وبعض السقوط لا يبدأ بضربة قاضيةبل بتفصيلة صغيرة يستهين بها الجميع.
والمؤلم حقًا أن أكثر ما فضحهم لم يكن خصومهم بل غرورهم والمقربون .
ظنوا أن النفوذ يحمى وأن كثرة العلاقات تمحو التاريخ ونسوا أن الحقيقة لا تموت بل تنتظر اللحظة المناسبة فقط .
الآن باتت الدائرة تضيق شيئًا فشيئًا وباتت الأسماء تتساقط من حولهم واحدًا تلو الآخر
أما ساعة المواجهة فلم تعد بعيدة وعندما تُفتح الأبواب المغلقة وتخرج الحكايات من الظلام إلى النور سيكتشف الجميع أن بعض النهايات لا تكتبها الأقلام بل تكتبها العدالة. ⚖️