30/05/2026
علي نهج قضاء النقض :
الاستئناف" تضرب "الزواج العرفي" في "مقتل" وتُقرر: "الزواج له شروط وأركان لصحته".. والإقرار على ما يخالف النظام العام لا يصح وأن حدث أمام المحكمة فلا تأخذ به.. ولا زواج بدون ولى ولا زواج بدون شهود أو صداق
وتصدر حكما في واقعة زواج عرفي مختلف عن الأحكام التي تصدر في مثل هذه الأحوال، لأن الحكم أخذ اتجاه مختلف واعتبر أن عقد الزواج من النظام العام في المجتمع، ولا يجب التحايل عليه
أصدرت الدائرة "12" أحوال شخصية – المنعقدة بمحكمة استئناف القاهرة، مأمورية استئناف السادس من أكتوبر – حكماً قضائياً يرسى عدة مبادئ قضائية بشأن إشكالية الزواج العرفي، قالت فيه في الاستئناف المقيد برقم 13049 لسنة 7 قضائية بجلسة 2025/10/28م:
-المحكمة تصدر حكمها بعد الجلسة الأولى مباشرة بإلغاء حكم أول درجة ورفض الدعوى ابتداء، ورسخت لـ4 مبادئ قائلة:
1-"التلاعب بأمور النكاح مفسدة لا تعبر عن زواج جاد بين الطرفين ولو بورقة عرفية.
2-الإقرار على ما يخالف النظام العام لا يصح وأن حدث أمام المحكمة فلا تأخذ به .
3-أن الإقرار لا بد وأن يكون ممن يملك ذلك أو بوكالة تجيز الإقرار وأن وكيل الوكيل لا يصح منه الإقرار .
4-أن الزواج بما يسمى عرفياً وأن كان ثابت بورقة كتابة إلا أن ذلك مشروط بعدة اشتراطات شرعية وقانونية فلا زواج بدون ولى ولا زواج بدون شهود أو صداق" .
صدر الحكم في الاستئناف المقيد برقم 13049 لسنة 7 قضائية، لصالح المحامي أحمد حسن عطيه، برئاسة المستشار حازم كمال، وعضوية المستشارين مدحت أبو الهدى، وخالد عباس، وبحضور كل من وكيل النيابة محمد السيد، وأمانة سر سيد محمد.
الوقائع.. نزاع قضائي لإثبات زواج عرفي
المدعية أقامت دعوى إثبات علاقة زوجية من زواج عرفي بموجب عقد عرفي لم يتم الطعن عليه – بل أن الزوج أو المدعى عليه بوكيل عنه أقـر بوجود علاقة بين الطرفين بموجب هذا العقد – لكنه عندما تبين أن العقد فاسد، لأنه بدون ولى أو شهود – تم فسخه وإنهائه لحرمة العلاقة.
وفى تلك الأثناء - محكمة أول درجة الهرم في يونيه 2025 – اعتبرت ذلك إقرارا بالزواج، وأصدرت حكمها بإثبات العلاقة الزوجية، وأغفلت الرد على فساد العقد وإنهائه بين الطرفين بموجب إقرار مكتوب.
تم الطعن على الحكم باستئناف القاهرة في أكتوبر 2025 - وتمسك المستأنف بفساد العقد للنكاح بدون ولى وبدون شهود، والذي تم فسخه عندما تبين فساده حتى لا يكون أياً منهم أثماً — وصورية العقد - والاستئناف لم يتضمن أي أسباب جوهرية غير هذا السبب، ومذكرة الاستئناف ذكرت أنه كان الغرض من تحرير ورقة الزواج العرفي إضفاء شكلا قانونياً على العلاقة المؤقتة بين الطرفين ليخلوا كلاً منهم بالأخر – ولما تبين فساده وذهبت الرغبة، قام الطرفين بإلغائه بصيغة اتفاق سموها طلاق - وحتى لا يكون إثماً للتلاعب بأمور النكاح الغير جادة، فهذا عقد فاسد لا يرتب أي أثار قانونية أو شرعية.
وذكرت أيضاً أن التلاعب بأمور النكاح الغير جادة لا يرتب أي آثار قانونية أو شرعية فهذا عقد فاسد - وأن المدعى عليه لم يحضر بشخصه أمام محكمة أول درجة للإقرار – وإنما حضر وكيل وكيل عنه محام - والاستئناف لم يتضمن أى أسباب جوهرية غير هذا.
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وهدياً بما تقدم وأخذاً به، وكان الثابت للمحكمة من مطالعة عقد الزواج العرفي سند المستأنف ضدها في إقامة دعواها أمام محكمة أول درجة والمؤرخ 3 يناير 2024، والذي تبين أنه لم يتضمن صداق مسمي بينهما ولا شهود على العقد رغم أن باستقراء بنوده تجدها مبناها وركيزتها تتساند لتلاوتها أمام الشهود الغائبين فعلياً لتتحقق شروط صحة العقد وقد خلا من الضوابط الشرعية والقانونية الواجب توافرها لصحة انعقاده، وكان المستأنف طلب إلغاء الحكم المستأنف لفساده وطلب فسخه، ونعي بصحيفة استئنافه علي الحكم المستأنف الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لتضمين الحكم الطعين وقائع على خلاف حقيقة الواقع من مثول المستأنف أمام محكمة أول درجة وتسليمه بالطلبات للمستأنف ضدها، وهو ما تستخلص منه المحكمة أن طلبات المستأنف ضدها أمام محكمة أول درجة قد جاءت على غير سند من الواقع والقانون متعين القضاء برفضها، ولا ينال من ذلك ما أثبت أمام محكمة أول درجة من تسليم وكيل المستأنف بالطلبات أياً كان مدي صحته من عدمه وفق ما سلف بيانه فأن لا يجوز التصالح علي ما يخالف القانون والشرع والنظام العام ولا يأخذ به لعدم مشروعية محله وسببه، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر بما يستوجب إلغائه والقضاء برفض الدعوي المبتدئة وفق ما سيرد بالمنطوق.
"الاستئناف" تلغى حكم أول درجة وترفض الدعوى
حكمت المحكمة : أولا بقبول الاستئناف شكلا
ثانيا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى ....
-وكانت محكمة النقض قد سبقت هذا القضاء بتجريم الزواج العرفي ووصفته بالباطل في الحكم الصادر في الطعن المقيد برقم 1661 لسنة 95 قضائية بجلسة 2025/9/22م ، وأسست لـ10 مبادئ أبرزها:
أن الزواج العرفي بدون ولي أو شهود عدل أو مهر محدد يكون باطلاً ولا ينتج آثارًا شرعية أو قانونية
#هاني #سيد #ثابت #محامي #معلومة #قانونية #تأمينات #جمعيات #اسره #جنح #مدنى #تجارى #ضرائب #عمالي #عقود #قضاءادارى #جنايات #جرائم #الكترونيه #عسكريه #شركات #استشاره #شارك