09/07/2026
🔴 القتل العمد... متى ينتفي الاقتران الموجب للإعدام🤔
ليس كل قتل اقترن بجناية أخرى يوجب توقيع عقوبة الإعدام.👎
فقد حسمت محكمة النقض هذه الإشكالية، وقررت أن ظرف اقتران القتل العمد بجناية أخرى، المنصوص عليه في المادة (234/2) من قانون العقوبات، لا يتحقق إلا إذا كانت الجناية الأخرى مستقلة عن جريمة القتل بفعلها المادي استقلالًا تامًا. أما إذا كان الفعل الواحد هو الذي كوَّن الجريمتين معًا، فإن الاقتران ينتفي، ولو تعددت الأوصاف القانونية.
ومن أروع تطبيقات هذا المبدأ ما قضت به محكمة النقض من أن جناية السرقة بالإكراه لا تصلح لقيام ظرف الاقتران إذا كان فعل الإكراه هو ذاته فعل القتل؛ لأن الاعتداء الواحد لا يجوز أن يُحتسب مرتين، مرة باعتباره جريمة قتل، ومرة باعتباره الجناية المقترنة المشددة للعقوبة، فقضت بنقض الحكم لخطئه في تطبيق القانون.
(الطعن رقم 3585 لسنة 81 قضائية – جلسة 7/11/2012).
كما قضت بأن ظرف الاقتران ينتفي إذا كان فعل وضع النار عمدًا هو ذاته الفعل الذي أحدث الوفاة، وكان في الوقت نفسه الركن المادي لجناية الحريق العمد؛ إذ إن مناط الاقتران هو تعدد الأفعال لا مجرد تعدد الجرائم أو الأوصاف القانونية.
(الطعن رقم 31 لسنة 83 قضائية – جلسة 10/2/2014).
فالقاعدة التي أرستها محكمة النقض جديرة بأن تُكتب بماء الذهب:
««لا اقتران يوجب الإعدام إلا إذا استقلت كل جناية بفعلها المادي. أما إذا كان الفعل واحدًا، انتفى الاقتران، مهما تعددت أوصافه القانونية.»»
إنها قاعدة دقيقة في التكييف القانوني، قد تفصل بين الحكم بالإعدام وبين استبعاد ظرف الاقتران، وتؤكد أن العدالة الجنائية لا تعرف التوسع في تفسير الظروف المشددة، ولا تقبل احتساب الفعل الواحد مرتين.
📖 من كتاب: الإشكاليات المستحدثة في جرلئم القتل
✍️ د. ياسر الأمير فاروق
#الإعدام #الاقتران