30/12/2020
Promesse de vente
نظم المشرع الجزائري عقد الوعد بالبيع، في باب الوعد بالتعاقد في المادتين 71 و 72 من القانون المدني، وقد يتعلق الوعد بالبيع بحق عيني عقاري.
إن طبيعة الالتزام بالوعد بالبيع لا تعدو أن تكون إلا ذات طبيعة شخصية، فالوعد بالبيع لا يتضمن سوى التزامات شخصية، لأن الالتزام الذي يترتب في ذمة الواعد هو إلتزام بعمل، وهو أن يبرم الواعد مع الموعود له العقد إذا أظهر هذا الأخير رغبته في الشراء خلال المدة المحددة في الوعد، وهو ما نصت عليه المادة 71 بقولها :" الاتفاق الذي يعد له كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين في المستقبل لا يكون له أثر إلا إذا عينت جميع المساءل الجوهرية للعقد المراد إبرامه، والمدة التي يجب إبرامه فيها .
وإذا اشترط القانون لتمام العقد استيفاء شكل معين فهذا الشكل يطبق أيضا على الإتفاق المتضمن الوعد بالتعاقد ".
وقبل ظهور الرغبة لا يرتب عقد الوعد بالبيع أي التزام في جانب الموعود له، بينما يرتب في جانب الواعد التزاما بعمل، هو إبرام عقد بيع نهائي عند ظهور الرغبة، فإذن لا توجد إلتزامات متقابلة، ولا يلتزم الواعد بنقل الملكية طالما أن الموعود له لم يظهر رغبته بعد. فحق الموعود له في هذه المرحلة، أي قبل ظهور الرغبة هو حق شخصي وليس حقا عينيا. فإذا أظهر الموعود له رغبته خلال الأجل المحدد تحول الوعد بالبيع إلى بيع باتَ، والتزم الواعد بإبرام عقد البيع النهائي، فإذا امتنع عن ذلك كان للموعود إجباره على تنفيذ هذا الالتزام برفع دعوى لإلزامه بالتنفيذ العيني باعتبار عقد الوعد بالبيع بيعا تاما . وهو ما نصت عليه المادة 72 من القانون المدني لاستصدار حكم قضائي يقوم مقام العقد.
لم يكن المشرع الجزائـري يلزم بشهـر عقد الوعد بالبيع قبل سنة 2004، غير أنـه وبموجب المادة 10 من قانون المالية لسنة 2004 تحدث عن شهر عقد الوعد بالبيع في إطار إحداث رسم الإشهار العقاري .