27/10/2025
#الشبكة المقدمة أثناء الخطبة تُعد #هبة معلقة على تمام الزواج ويجوز استردادها عند فسخ الخطبة متى ثبت تقديمها على سبيل التمهيد للزواج – اختصاص محاكم الأسرة بنظر الدعوى لا يغير من طبيعتها المدنية ولا من خضوعها لأحكام الهبة في القانون المدني...
‼️المبدأ القضائي:
الشبكة المقدمة من الخاطب لمخطوبته تعد من قبيل الهبات التي يجوز الرجوع فيها إذا لم يتم الزواج باعتبار أن الدافع لتقديمها هو إتمامه ولا يغير من طبيعتها المدنية اختصاص محكمة الأسرة بنظر الدعوى، إذ يظل رد الشبكة خاضعًا لأحكام الرجوع في الهبة المنصوص عليها في المواد (٥٠٠ – ٥٠١) من القانون المدني.
‼️الوقائع بإيجاز:
أقام المدعي دعواه ضد المدعى عليها بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ مايو ٢٠٢٥، طالبًا الحكم بإلزامها برد الشبكة الذهبية المبينة بفاتورة الشراء المؤرخة ١٣ / ٤ / ٢٠٢٣، والبالغ وزنها ١٦٫٧٢ جرام من الذهب عيار ١٨، أو رد قيمتها بسعر الذهب وقت التنفيذ.
وأوضح أنه كان قد خطب المدعى عليها وقدّم لها الشبكة على سبيل الهدية بمناسبة الخطبة، إلا أنها رفضت ردها عقب فسخها فأقام الدعوى.
قدّم المدعي فاتورة الشراء أصلًا وتداولت الدعوى بالجلسات بحضور وكيله بينما تخلفت المدعى عليها عن الحضور.
وبجلسة ٢١ / ٦ / ٢٠٢٥ قضت المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق، حيث استمعت لشاهدي المدعي اللذين قررا أن الخطبة تمت بحضورهما وأن الشبكة سُلّمت فعلاً للمخطوبة ولم تُرَد بعد فسخ الخطبة.
انتهت المحكمة من التحقيق وعرضت الصلح دون جدوى، ثم حجزت الدعوى للحكم بعد أن فوضت النيابة العامة الرأي.
‼️حيثيات الحكم:
وحيث إن المادة (٥٠٠) من القانون المدني تجيز للواهب الرجوع في الهبة متى استند لعذر مقبول ولم يوجد مانع من موانع الرجوع، كما نصت المادة (٥٠١) على أن من الأعذار المقبولة إخلال الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب أو أحد أقاربه بما يعد جحودًا كبيرًا.
‼️وحيث استقر قضاء محكمة النقض على أن الخطبة وإن كانت تمهيدًا للزواج إلا أن الهدايا المقدمة خلالها – ومنها الشبكة – لا تعد من مسائل الأحوال الشخصية إذ ليست ركنًا من أركان الزواج ولا شرطًا من شروط صحته وإنما تعتبر من قبيل الهبات وتسري عليها أحكام الرجوع في الهبة المنصوص عليها في القانون المدني( الطعنان رقما ٥٢٠٨ لسنة ٦٦ ق جلسة ٨ / ٧ / ١٩٩٧، و٨٧٥٧ لسنة ٦٤ ق جلسة ١٥ / ٥ / ١٩٩٦).
‼️كما أكدت المحكمة الدستورية العليا أن إدراج منازعات الخطبة والشبكة ضمن اختصاص محاكم الأسرة لا يغير من طبيعتها القانونية بوصفها منازعات مالية مدنية تخضع للقواعد الموضوعية لأحكام الهبة (قضية رقم ٩٦ لسنة ٢٨ قضائية – جلسة ٣ / ٣ / ٢٠٠٨).
‼️ولما كان الثابت للمحكمة من أقوال الشهود ومن أصل فاتورة الشراء أن المدعي قدّم الشبكة للمخطوبة بمناسبة الخطبة وأنها لم تردها بعد فسخها وكان الباعث على تقديمها هو إتمام الزواج، وهو ما لم يتحقق، فإن ذلك يُعد عذرًا مقبولًا يبيح الرجوع في الهبة.
‼️ومن ثم فإن للمُدعي الحق في استرداد الشبكة عينًا ولا محل لطلب قيمتها طالما لم يثبت هلاكها أو استحالة ردها بذاتها عملًا بالأصل العام في التنفيذ العيني طبقًا للمادة الأولى من قانون الإثبات.
‼️منطوق الحكم:
حكمت المحكمة:
أولًا: بإلزام المدعى عليها بأن ترد للمدعي الشبكة الذهبية المبينة وصفًا بأصل الفاتورة المؤرخة ١٣ / ٤ / ٢٠٢٣ والمقدمة أصلها بالأوراق.
ثانيًا: برفض ما عدا ذلك من طلبات.
ثالثًا: بإلزام المدعى عليها بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماه
مكتب المستشار/ محمد مهدي نصر المحامي
للتواصل 01040402391