20/03/2022
منع المدين من السفر من قبل الدائن
لقد نظم القانون الإماراتي الحالات التي يجوز فیھا منع المدين من السفر ، حيث نصت المادة 188 من قرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2018 في شأن اللائحة التنظيمية للقانون الإتحادي رقم (11) لسنة 1992 بشأن قانون الإجراءات المدنية علي أنه للدائن ولو قبل الدعوي الموضوعية إذا قامت أسباب جدية يخشي معها فرار المدين وكان الدين لا يقل عن 10,000 درهم ما لم يكن نفقة مقررة أو إلتزاماً بعمل أو إمتناعاً عن عمل أن يطلب من القاضي المختص أو رئيس الدائرة حسب الأحوال إصدار أمر بمنع المدين من السفر .
ويشترط في الدين ألا يقل عن عشرة آلاف درھم وأن أن تكون ھناك أسباب جدية يخشى معھا فرار المدين خارج الدولة قبل تنفیذ ما قد يصدر ضده من أحكام لصالح الدائن ولا يكفي سنداً لذلك كون الشخص مدينا لآخر ولو كان دينا محقق الوجود وحال الأداء أو كونه أجنبیا ، وأن يكون الدين معلوم ومستحق الآداء وغیر مقید بشرط ، وإذا لم يكن الدين معین المقدار يقوم القاضي بتقديره بتقديراً مؤقتا , كما يشترط أن تستند المطالبة بالحق الى بینة خطیة وأن يقدم الدائن كفالة تقبلھا المحكمة يضمن فیھا كل عطل وضرر يلحق بالمدين من جراء منعه من السفر اذا تبین أن الدائن غیر محق في ادعائه، وذلك لضمان عدم الكیدية في استخدام المنع من السفر وللقاضي في حالة اصدار الأمر بالمنع من السفر أن يأمر بايداع جواز سفر المدين في خزانة المحكمة وتعمیم الأمر بالمنع من السفر على جمیع منافذ الدولة ولمن صدر الأمر ضده أن يتظلم منه بالاجراءات المقررة للتظلم من الأوامر على العرائض .ولما كان الأمر بالمنع من السفر أمر وقتي ويصدر من قاضي الأمور الوقتیة بناء على ظاھر الأوراق ودون مواجھة المدين فقد أوجب القانون على الدائن أن يرفع الدعوى الموضوعیة للمطالبة بالدين خلاص ثمانیة ايام من صدور الأمر بالمنع من السفر.
وبالرغم من كل ذلك يأمر القاضي المختص بسقوط أمر المنع من السفر في الأحوال الأتية :-
- إذا سقط أي شرط من الشروط اللازم توافرها للأمر بالمنع من السفر.
- إذا وافق الدائن أو وكيله القانوني كتابةً علي إسقاط الأمر.
- إذا قدم المدين كفالة مصرفية كافية أو كفيلاً مقتدراً يقبله القاضي.
- إذا أودع المدين خزانة المحكمة مبلغاً مساوياً للدين ، وخصص بالوفاء بحق الدائن الذي صدر الأمر بناءً علي طلبه ، ويعتبر هذا المبلغ محجوز عليه بقوة القانونلصالح الدائن.