سندك للحقوق Your Advocate for Rights

سندك للحقوق Your Advocate for Rights � صفحة متخصصة في تقديم كافة الخدمات القانونية في الجمهورية اليمنية �

02/10/2025

🚨 نداء استغاثة صامت! لا تدع جهلك بالقانون يبتلع حقك أو يُعرّض منشأتك للخطر! 🚨
📜 قانون العمل اليمني رقم (5) لسنة 1995م وتعديلاته: خارطة طريقك للنجاة! 📜
هل تعمل دون أن تعرف تفاصيل عقدك؟ هل تدير عملك وأنت غافل عن حدود مسؤوليتك القانونية؟

في دهاليز العمل، المعرفة قوة، والجهل ثمنه باهظ. سواء كنت عاملًا يبيع جهده وعمره، أو صاحب عمل يستثمر ماله ووقته، فإن العلاقة بينكما هي قارب يرسو على شاطئ القانون. إذا اختلت دفة المعرفة، ستغرقان في بحر النزاعات!

💪 للعامل: احمل سيفك القانوني قبل فوات الأوان!
لا تنتظر حتى تُهضم حقوقك! معرفتك بالقانون هي درعك وسيفك لاسترداد ما هو لك.

اعرف حقوقك ومستحقاتك:
الأجر العادل والشامل: هل تعلم أن القانون يفرق بين "الأجر الأساسي" و "الأجر الكامل" الذي يشمل سائر الاستحقاقات؟ وهل يُحتسب عملك الإضافي بدقة؟

ساعات العمل والراحة: لديك الحق في تحديد واضح لساعات عملك (8 ساعات/يوم) ويوم راحة أسبوعي مدفوع الأجر، وإجازات سنوية وعرضية، لا تمنح وقتك الإضافي مجانًا!

إنهاء الخدمة: هل تعرف متى يحق لصاحب العمل إنهاء عقدك دون إشعار، ومتى يجب عليه أن يدفع لك تعويضات؟ لا تقبل بالاستبعاد التعسفي!

التزم بواجباتك لتكون قوي الموقف:
الأداء والإخلاص: واجبك هو أداء العمل بجدية وأمانة، والمواظبة على المواعيد، وتخصيص كامل وقت العمل للمهام الموكلة إليك.

الحفاظ على الممتلكات: التزامك بصيانة أدوات الإنتاج والحفاظ على أسرار العمل هو ما يمنحك القوة عند المطالبة بحقك.

🛡️ لصاحب العمل: حصّن منشأتك ضد النزاعات!
هل أنت مستعد لمواجهة غرامات قد تُنهي مشروعك؟ النزاع العمالي قد يكلفك أضعاف ما كنت تتخيل!

كيف تحمي نفسك ومنشأتك؟
تجنب النزاعات القانونية: المعرفة الدقيقة بتنظيم الأجور والإجازات وعقود العمل تحميك من دعاوى قضائية مرهقة قد تؤدي إلى غرامات مالية كبيرة أو تعويضات إنهاء خدمة غير متوقعة.

الوضوح في التكليف: القانون يمنحك الحق في إلزام العامل بالتقيد بنظام العمل وواجباته، وثّق كل تعليماتك وتوجيهاتك ليكون موقفك سليمًا عند وقوع أي تقصير.

عقود سليمة: تأكد من أن جميع عقود العمل، الفردية والجماعية، مطابقة تمامًا لأحكام القانون، خصوصًا فيما يتعلق بفترة الاختبار والتدريب.

🔔 تنويه هام بخصوص الأتعاب القانونية 🔔
تذكر دائمًا: الحصول على استشارة قانونية متخصصة من محامٍ أو مستشار في قضايا العمل هو خدمة احترافية.

الاستشارات القانونية المدفوعة الأتعاب هي استثمار لحماية حقك أو منشأتك، وليست مجرد تكلفة.

إن دفع أتعاب بسيطة للحصول على رأي سديد قبل توقيع عقد أو اتخاذ قرار إنهاء، أرخص بآلاف المرات من مواجهة دعوى قضائية طويلة ومكلفة بعدها!
والاستشارات القانونية يرجى التواصل عبر الارقام التالية:
- 777022379
- 775117887
- 770004822

🚀 انضم إلينا.. لا تبقى وحيدًا في الميدان!
هل مللت البحث عن المعلومة في متاهات القانون؟ انضم الآن إلى شبكة مجتمعنا المهتم بالقضايا العمالية!

انقر لتنضم إلى جيش المعرفة القانونية:
(قضايا عمالية في القطاع الخاص اليمني حسب قانون العمل رقم 5 لسنة 1995م وتعديلاته ولوائحه التنفيذية)
مجموعة واتساب عبر الرابط التالي:
"https://chat.whatsapp.com/C5zkfM8ITiu2fDmtoNUTw1"

قناة الواتساب عبر الرابط التالي:
"https://whatsapp.com/channel/0029VbAvbBP0QeaioLsGu73Y"

مجموعة الفيسبوك عبر الرابط التالي: "https://www.facebook.com/groups/529518567090860/?ref=share&mibextid=NSMWBT"

همسة أخيرة: لا تجعل حقك أمنية، اجعله حقيقة بالمعرفة! 📘





22/07/2025

الإدخال في الخصومة من أوجه الدفاع
أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

حق الإدعاء والدفاع مكفول في الشرع والدستور والقانون ، ومع ذلك فان قانون المرافعات اليمني قلص هذا الحق وقصره بالنسبة للإدخال في الخصومة القائمة قصره على إدخال الضامن فقط ، كما ان القانون قصر الإدخال على المدعي فقط الذي يجب له طلب تاجيل الجلسة لإدخال الضامن فقط!!!!؟.
اما المدعى عليه الذي يكون في مركز الدفاع فقد حرمه قانون المرافعات وجرده من حقه في طلب الإدخال مع ان طلب الإدخال من اوجه الدفاع ، ومع أن المدعى عليه أولى بالرعاية في الشرع والقانون، ولذلك فقد كفلت قوانين المرافعات العربية حق المدعى عليه في طلب الإدخال .
ومن ناحية ثانية فقد اوجب قانون المرافعات اليمني على المحكمة إدخال الخصم الذي كان يصح إختصامه عند رفع الدعوى الأصلية ، حسبما هو مقرر في المادة (189) مرافعات.
ومسلك قانون المرافعات اليمني في تقليص وتعطيل حق الخصوم في الادخال في الخصومة يخالف منهج القوانين العربية التي اجازت للخصوم إدخال الأشخاص الذين كان يجوز للخصوم إختصامهم بداية ، وصرحت القوانين العربية بأنه يجب على المحكمة الإستجابة لطلب الخصم إدخال الغير، بإعتبار ذلك حقاً من حقوق الدفاع إذا كان الخصم في مركز المدعى عليه كما يكون هذا الطلب حقاً من حقوق الإدعاء إذا كان الخصم في مركز المدعي، وقد اشار الى هذه المسألة الحكم الصادر من الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 23-3-2010م في الطعن رقم (37508)، فقد ورد ضمن أسباب الحكم المشار إليه: (فقد توصلت الدائرة إلى إعادة القضية إلى المحكمة التجارية الابتدائية لإستكمال الإجراءات اللازمة في النزاع ، وللمطعون ضده طلب إدخال من يرى إدخاله لإتاحة الفرصة له في تحقيق دفاعه للوقوف على الاشخاص الذين ثبت اشتراكهم بالإنتفاع بالمحل وكلٍ بحسب فترة إنتفاعه وبحسب الإشتراك مع الغير على نحو ما يثبت، وحيث أن محكمة أول درجة لم يتم أمامها إختصام كل من انتفع بالعين ، وحتى لا يحرم الطاعن وهؤلاء من درجة من درجات التقاضي لذلك فإن المتعين إرجاع القضية لإختصام من لم يتم إختصامه)، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الآتية:
الوجه الأول: حق الإدعاء والدفاع وعلاقته بالإدخال في الخصومة:
حق الإدعاء والدفاع مكفول للأفراد وفقاً للدستور اليمني وقانون المرافعات الذي جعل حق الإدعاء والدفاع من ضمن المبادئ الحاكمة في القضاء والتقاضي، فقد نصت المادة (17) مرافعات على أن: (حق الإدعاء والدفاع مكفولان أمام القضاء وفقاً للقانون).
ومعنى حق الإدعاء أنه يحق للأفراد المطالبة بكافة حقوقهم المشروعة عن طريق القضاء ، ومقتضى ذلك أنه يجب على القاضي والقضاء تمكين الخصوم من المطالبة القضائية بحقوقهم سواءً وردت هذه الطلبات في الدعاوى الأصلية أو العارضة أو في طلب الخصم إدخال خصوم آخرين في الدعوى الأصلية التي سبق له أن رفعها أمام القضاء، فان لم يستجب القاضي لطلبات الخصوم فانه يكون منكرا العدالة.
أما حق الدفاع فأنه يعني حق الخصم في تقديم الأدلة والبراهين وتقديم طلباته أمام القضاء التي من شأنها توفير أدلة تفند الدعاوى والطلبات الموجة إليه مثل طلب تكليف شاهد أو ندب خبير أو طلب إلزام المدعي بتقديم مستند مشترك يحتفظ به المدعي أو طلب إدخال خصم لم يقم المدعي بإختصامه في دعواه الأصلية الموجهة إلى المدعى عليه وحده، فطلب المدعى عليه إدخال من كان يصح للمدعي إختصامه في الدعوى الأصلية ، فذلك من أهم أوجه الدفاع، فقد يترتب على طلب الإدخال عدم الحكم على المدعى عليه الأصلي طالب الإدخال. (مدى سلطة المحكمة المدنية في تعديل نطاق الدعوى، د. آدم وهيب النداوي، دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان 2001م، صـ276).
الوجه الثاني: الإدخال الوجوبي من قبل المحكمة:
صرح قانون المرافعات اليمني في الفصل الخاص بالإدخال في الخصومة بحق الخصم في التدخل في الخصومة ، وكذا صرح بالإدخال الوجوبي الذي تقوم به المحكمة من تلقاء ذاتها حسبما هو مقرر في المادة (190) مرافعات التي نصت على أنه (للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بإدخال من ترى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار حقيقة ومن ذلك: -1- من كان خصماً في الدعوى في مرحلة سابقة. -2- من تربطه بأحد الخصوم رابطة تضامن أو التزام لا يقبل التجزئة. 😚 الوارث مع المدعي أو المدعى عليه أو الشريك على الشيوع إذا كانت الدعوى متعلقة بالتركة قبل قسمتها أو بعدها أو بالشيوع. -4- شركة التأمين المسئولة عن الحق المدعى به إذا كان مصرحاً بها. -5- من يحتمل أن يلحق به ضرر من قيام الدعوى أو من الحكم فيها إذا ظهرت للمحكمة دلائل جدّية على التواطؤ أو الغش أو التقصير من جانب الخصوم وتعيّن المحكمة ميعاداً للخصوم لا يجاوز ثلاثة أسابيع).
ومن خلال إستقراء النص السابق يظهر ان حالات الإدخال الوجوبي المذكورة في النص مذكورة على سبيل المثال وليس الحصر، ومن المعروف ان الاشياء الواجبة يجب ان تكون محددة ومحصورة حتى يقوم المكلف بادائها كما حددها ووصفها القانون، فلايخضع الواجب للسلطة التقديرية للقاضي، إضافة الى ان فكرة الإدخال الوجوبي تعني ان الإدخال في هذه الحالة من إختصاص المحكمة من غير طلب من الخصوم، ومعنى ذلك انه لايحق للخصوم مطالبةالمحكمة بالقيام بواجبها.
الوجه الثالث: الإدخال في الخصومة من قبل المدعي :
قصر قانون المرافعات اليمني الإدخال في الخصومة على المدعي فقط الذي يحق له مطالبة المحكمة بإدخال الضامن على المدين المدعى !!!؟، وفي هذا المعنى نصت المادة (193) مرافعات على أنه: (يجب على المحكمة إجابة طلب الخصم بتأجيل الدعوى لإدخال ضامن فيها إذا كان قد كلف بالحضور خلال ثمانية أيام من تاريخ إعلانه بالدعوى أو قيام السبب الموجب للضمان أو كانت الثمانية الأيام المذكورة لم تنقض وفيما عدا ذلك يكون للمحكمة التأجيل لإدخال ضامن).
وهذا النص يقصر حق الخصم في الإدخال على إدخال الضامن، وتبعا لذلك يقصر حق الإدخال على المدعي فقط ، فضلا عن أن حق المدعي في هذه الحالة يقتصر على طلب تأجيل الجلسة!!!، حتى أن النص غير صريح في حق المدعي في طلب إدخال الضامن.
الوجه الرابع: تعطيل حق المدعى عليه في الإدخال في الدعوى الأصلية المرفوعة عليه: وتوصيتنا للمقنن اليمني:
سبق القول: أن قانون المرافعات اليمني قد قصر الإدخال في الخصومة على الإدخال الوجوبي الذي تقوم به المحكمة من تلقاء ذاتها ، والمح القانون الى حق المدعي في طلب تاجيل جلسة المحكمة لإدخال الضامن على المدعى عليه .
اما المدعى عليه وهو الطرف الاولى بالرعاية في الشريعة والقانون فلم يقرر القانون حقه في الإدخال، وهذا خلل خطير يهدر حق الدفاع المكفول في الشريعة والدستور وقانون المرافعات ذاته ، علماً بأن قوانين المرافعات في الدول الأخرى تنص صراحةً على حق الخصوم في الإدخال في الخصومة، فعلى سبيل المثال فقد صرحت المادة (117) من قانون المرافعات المصري على أنه (يجوز للخصم سواءً كان مدعياً أو مدعى عليه أن يدخل في الدعوى من كان يصح إختصامه فيها عند رفعها).
ولذلك: نوصي المقنن اليمني بإستدراك هذا الخلل التشريعي الجسيم والإقتداء بما ورد في قوانين المرافعات في الدول الأخرى. (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل الدعاوى والطلبات، أ. د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة الجامعة الجديدة صنعاء 2024م، صـ127).
الوجه الخامس: الغاية من الإدخال في الخصومة بصفة عامة:
هناك عدة اغراض من الإدخال في الخصومة بصفة عامة ، منها انه يترتب على عدم الإدخال أن لايكون الحكم الصادر في الخصومة حجة على الشخص الذي يتم إدخاله، فإذا لم يتم إدخال الشخص في هذه الحالة ، فان الخصم في الخصومة الاصلية سيضطر إلى رفع دعوى أخرى ضد الشخص الذي لم يتم إدخاله ، ورفع دعوى جديدة يستغرق الكثير من الجهد والوقت والمال، وهذا الأمر يؤدي إلى تراكم القضايا وتعثرها أمام القضاء.
كما يندرج ضمن أهداف الإدخال منع تجزئة القضية الواحدة وصدور أحكام متناقضة، فإدخال الشخص يساعد في تحقيق العدالة من خلال ضمان أن جميع أطراف النزاع المعنيين بالقضية ممثلون أمام المحكمة التي تنظر النزاع، وأن ذلك يمكن المحكمة من الحكم في القضية كلها بناءً على جميع الحقائق والظروف المتعلقة بالقضية، فقد يكون لدى الشخص الذي يتم إدخاله معلومات أو مستندات غير متوفرة لدى الخصوم في للخصومة الاصلية، إضافة إلى أن إدخال الشخص يكفل حقوقه، لأن الإدخال يوفر لهذا الشخص فرصة الدفاع عن حقوقه ومصالحه في القضية بدلاً من أن يفاجأ بحكم ضده من غير أن يتمكن من إبداء أوجه دفاعه. (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل الدعاوى والطلبات، أ. د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة الجامعة الجديدة صنعاء 2024م، ص١٢٨)، والله اعلم.

18/07/2025

الخلط في الذمة المالية بين الوالد وأولاده

أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين

الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

الذمة المالية للإنسان: هي مجموعة الحقوق والإلتزامات المالية التي تتعلق بالشخص وتجعله أهلاً لإكتساب الأموال وتحمل الإلتزامات المالية، ومن المؤكد ان للانسان شخصية مستقلة عن غيره، وله ايضا ذمة مستقلة عن غيره حسبما هو مقرر في الشريعة الإسلامية التي منحت حتى الجنين بعض الحقوق المالية قبل ولادته، وتبعا لذلك فأن الذمة المالية للولد مستقلة عن الذمة المالية لوالده منذ ولادة الولد، فمنذ ولادة الولد تكون له ذمة مالية مستقلة عن والده، مع أن الولد قبل بلوغه يكون تحت ولاية والده، وقد أخذ القانون المدني اليمني بمنهج الشريعة الاسلامية فيما يتعلق بمبدأ إستقلال الذمة المالية للإنسان منذ ولادته، وبناء على ذلك فأن اموال الولد تكون مستقلة عن أموال والده.

ولقصور الوعي الشرعي والقانوني بهذه المسألة يقع الخلط بين املاك الوالد وولده فتحدث النزاعات، وتتعقد القضايا وتطول إجراءات التقاضي في هذه القضايا لعدم الإحاطة بإستقلال الذمة المالية للولد عن والده، ففي بعض الحالات يتم توجيه الدعاوى والطلبات بطريقة غير صحيحة فتتعقد القضايا، وقد أشار إلى هذه المسألة الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 20-6-2010م في الطعن رقم (39980)، فقد ورد ضمن أسباب هذا الحكم: (فالثابت من الأوراق أن الطاعن لم يتم تمثيله في حكم التحكيم، ومن ثم فإن القول بأن الأرض محل الدعوى قد دخلت في القسمة التي تمت بين أطراف التحكيم وإقحام الطاعن كطرف فيها إستناداً إلى إفادات من شهد من المحكمين وغيرهم مع إختلافهم حول ما إذا كانت البصيرتين المتعلقتين بالأرض محل النزاع قد تم إحضارهما أثناء القسمة من عدمه ، كما أن حضور الطاعن بعض جلسات التحكيم أو قيام الولد بتحرير المخالصة بين والده والمطعون ضده وآخرين ، وكذا حضور الولد الطاعن عند تحرير المحرر المؤرخ..... ، وعدم إعتراضه ، كل ذلك ليس مبرراً كافياً لمصادرة ذمته المالية المستقلة وخلطها بذمة والده المالية ، ومن ثم خلط ملكيته للأرض محل النزاع بأملاك والده)، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الآتية:



الوجه الأول: تعريف الذمة المالية للإنسان واهميتها:

الذمة المالية مفهوم قانوني وليست شيئاً مادياً ملموساً، فالذمة المالية للإنسان: هي مجموعة الحقوق والإلتزامات المالية التي تتعلق بالشخص وتجعله أهلاً لإكتساب الأموال وتحمل الإلتزامات المالية، فالذمة المالية هي عبارة عن وعاء إفتراضي يضم جميع أموال الشخص وحقوقه وإلتزاماته المالية قبل الغير.

وتتكون الحقوق المالية التي تدخل في وعاء الذمة المالية من جميع الممتلكات والأموال التي يملكها الشخص مثل: العقارات والمنقولات والأموال النقدية والحقوق العينية مثل: حق الإنتفاع والحقوق الشخصية مثل: الديون المستحقة للشخص.

أما الإلتزامات المالية التي تدخل أيضاً ضمن وعاء الذمة المالية فتشمل جميع الديون والمبالغ المالية التي يجب على الشخص دفعها للآخرين مثل: الديون المستحقة على الشخص والإلتزامات التعاقدية والتعويضات.

وللذمة المالية للشخص أهمية بالغة، فهي تتعلق بأهلية الشخص في التعاملات والمعاملات المالية ، كما أنها تحدد نطاق المسئولية المالية للشخص ، وتعتبر الذمة المالية أساساً لتنفيذ الأحكام القضائية وأحكام التحكيم، إضافة إلى أن الذمة المالية تعد ضماناً لدائني الشخص. (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل التنفيذ، أ.د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة الجامعة الجديدة صنعاء 2025م، ص132).

الوجه الثاني: الذمة المالية للشخص في القانون اليمني:

نصت المادة (37) من القانون المدني اليمني على أنه: (تبدأ شخصية الإنسان من وقت ولادته حياً وتنتهي بموته، ومع ذلك فإن للحمل المستكن حقوقا اعتبرها القانون) ، فهذا النص صريح في إستقلال شخصية الولد عن والده منذ ولادة الولد حتى موته ، فالنص يفيد ان للولد شخصية مستقلة عن والده منذ ولادة الولد، وتبعا لذلك فأن اموال الولد مستقلة عن أموال والده .

وفي السياق ذاته نصت المادة (49) من القانون المدني اليمني على أن: (الأهلية نوعان: -1- أهلية وجوب للحقوق الشرعية للشخص وعليه وتثبت له منذ ولادته. -2- أهلية أداء بمقتضاها يباشر الإنسان حقوقه المدنية وتكون له طبقاً للأحكام المتبعة في المواد التالية).

فهذا النص يصرح بأن للولد ذمة مالية مستقلة عن والده منذ ولادة الولد.

فالقانون المدني اليمني يصرح بوجود الذمة المالية لكل شخص منذ ولادته، ويحدد القانون نطاق الذمة المالية لكل شخص ويضع قواعد لتنظيم الحقوق والإلتزامات المالية، ويحدد الحالات التي يجوز فيها الحجر على أموال الشخص وكيفية تنفيذ الأحكام عليها، ومؤدى ذلك ذلك أن أموال الولد مستقلة عن أموال والده.

الوجه الثالث: أسباب الخلط في الذمة المالية بين الوالد وأولاده:

الواقع أن الإختلاط لا يكون حقيقة في الذمة المالية ، لأن الذمة المالية لكل شخص توجد مستقلة منذ ولادته ، وإنما الخلط يقع فقط في الأموال التي تتكون منها الذمة المالية.

فيقع الخلط في الذمة المالية بين الوالد وأولاده أو بين اموالهما نتيجة قيام الولد بالعمل والكسب والكد تحت إشراف والده أو مع والده وقيام الوالد بشراء الأموال باسمه من العائدات المتحصلة من سعي أو عمل ولده أو العكس، أو الشراكة والخلطة بين الوالد واولاده . (الذمة المالية للزوجين في الفقر الاسلامي والقانون الوضعي، د. عمر صلاح العزاوي، منشورات الحلبي الحقوقية بيروت ٢٠١٠م، ص ١٤٧).

الوجه الرابع: كيفية الفصل بين الأموال التي تدخل في الذمة المالية للولد عن الأموال التي تدخل في الذمة المالية للوالد:

ذكرنا فيما سبق أن الخلط حقيقة لا يقع في الذمة المالية للوالد والولد، وإنما يقع الخلط بين الأموال والحقوق والإلتزامات المكونة للذمة المالية لكلٍ منهما، ولذلك هناك ضوابط وإجراءات يتم إتباعها للفصل بين حقوق وإلتزامات كلٍ منهما، ويمكن تلخيص هذه الضوابط كما يأتي:

الضابط الأول: اسم المالك في وثيقة الملكية: فوثيقة الملكية هي الوثيقة التي اعدها القانون لإثبات الملكية سواءً أكانت الوثيقة عقد شراء أو فاتورة أو هبة أو وصية أو نذر...إلخ، فالعبرة باسم المالك المذكور في وثيقة الملكية، لأن الأصل في التصرفات والعقود والمعاملات الصحة، وعلى المدعي خلاف هذا الأصل أن يثبت أن التصرف يخفي حيلة أو أن الثمن لم يكن من مال المذكور في الوثيقة...الخ.

الضابط الثاني: حيازة المنقول سند الملكية: فالأموال المنقولة كالأجهزة والآلات والمعدات والأثاث والسيولة النقدية التي بحوزة كلٍ من الوالد والولد تكون ملكه، لأن الحيازة في المنقول سند الملكية، وعلى المدعي خلاف ذلك الاصل أن يقدم الأدلة التي تثبت خلاف ذلك.

الضابط الثالث: العقارات التي بحوزة كل طرف تكون قرينة على ملكيته لها إذا لم تكن هناك أدلة أقوى تدل على ملكية غير الحائز لها كوثائق الملكية ، علماً أن القرابة تمنع القريب من التمسك بالحيازة في مواجهة قريبه، كما أن الحيازة قد تكون مباشرة كالإنتفاع بالعقار أو حيازة العقار حيازة غير مباشرة عن طريق المستأجر أو الخادم أو العامل لدى الحائز الأصلي.

الضابط الرابع: العلاقة المالية بين الوالد وولده: ومعنى ذلك أن الوالد إذا كان هو المنفق والمعيل لولده الذي لا يعمل فإن غالبية الأموال المنقولة وكل الأموال العقارية التي تكون بحوزة الولد تكون ملكاً لأبيه حتى لو كانت مسجلة باسم الولد طالما انه ليس للولد مصدر للحصول على المال، وعلى الولد في هذه الحالة أن يثبت حصوله على الأموال التي بحوزته من غير مال والده.

أما إذا كان الولد يعمل لدى ابيه عملاً معتادا ويتقاضى من والد اجرا بصورة منتظمة فأ ن الولد في هذه الحالة يكون اجيرا أو عاملا لدى والده، وينظر إلى الأموال التي بحوزته بحسب الأجر الذي يتقاضاه من والده،

وإذا كان الولد يدير أعمال والده وترتب على إدارته نماء مال والده فأن الولد يكون مضارباً في مال والده أو ساعياً يستحق الولد نظير ذلك على قدر النماء الذي تحقق من سعي الولد.

الوجه الخامس: دلالة كتابة الولد للتصرف الصادر من والده أو شهادته عليه:

قضى الحكم محل تعليقنا بأن قيام الولد بكتابة المحرر المتضمن التصرف الصادر من والده أو شهادته عليه لا تعني موافقة الولد أو إجازته أو مصادقته على التصرف الصادر من والده بشان الارض المملوكة للولد.

لأن الغرض من كتابة المحرر كتابة وتدوين ما جرى من تصرف بين والده والغير، فقد قام الولد بكتابة المحرر لإثبات ما جرى بين والده والغير، فالتصرف المكتوب في المحرر لم يصدر من الولد وإنما من الوالد، فالولد الكاتب ليس طرفا في ذلك التصرف، والتصرف لايكون حجة إلا على اطرافه ، فلا تكون مجرد الكتابة حجة على الولد.

وكذا شهادة الولد على التصرف من الوالد لا تكون دليلاً على موافقة الولد ورضاه بالتصرف الذي شهد عليه، فدور الشهادة هو إثبات وقوع التصرف فيما بين المتصرف والمتصرف إليه ، فلا تكون الشهادة دليلا على موافقة الولد الشاهد على التصرف الذي شهد عليه الصادر من والده ، فالشاهد يشهد بوقوع التصرف، فالحجية قاصرة على اطراف التصرف ، في حين أن الولد الشاهد ليس طرفاً في التصرف. (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل الشركات، اد. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة الجامعة الجديدة صنعاء ٢٠٢٥م ، ١١٧) ، والله اعلم.

17/07/2025

🌟 (قاعدة): الأَصْلُ عَدَمُ الرَّضَا✍️

🌟(شرح القاعدة): متى كانت دلالة اللفظ أو الفعل أو الحال أو العرف على الرضا محل شك واحتمال؛ فإنها لا تعتبر، ولا تفيد حصول الرضا: فلا يثبت بها حق، ولا ينتقل ملك، ولا تباح منفعة، ولا يترتب عليها أثر ✍️

🌟(تطبيقات القاعدة):

1️⃣ إذا باع الرجل متاعاً لرجل آخر، وهو حاضر ساكت فله رد البيع، ولا يكون صمته رضا؛ لأن السكوت يحتمل الرضا وعدمه، فلا يثبت الرضا بالشك✍️

2️⃣ لو أراد (الوكيل) رد الشيء الذي اشتراه إلى البائع بخيار العيب، فادعى البائع أن (الموكل) علم بالعيب ورضي به، وأنكر الوكيل، فالقول قول الوكيل مع يمينه✍️

16/07/2025

إعلان الخصوم عن طريق النشر في القانون اليمني

أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين

الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

من أبرز إشكاليات القضاء والتقاضي في اليمن تلاعب الخصوم عند تنفيذ الإعلانات القضائية، إضافة إلى ان قانون المرافعات اليمني حدد وسيلة النشر في لوحة إعلانات المحكمة في الحالات التي يوجب فيها القانون على الخصم تعيين موطن مختار له فلم يفعل أو كان بيانه لموطنه المختار ناقصا أو غير صحيح، وقد ورد هذا التنظيم قبل وجود الوسائط الإلكترونية ، وقد اصبحت وسيلة النشر في لوحة إعلانات المحكمة غير مناسبة في الوقت الحاضر بعد وجود شبكات الانترنت التي توفر الوقت والمال والجهد، وقد أشار إلى هذه المسألة الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 2-10-2010م في الطعن قم (41054)، فقد ورد ضمن أسباب الحكم المشار إليه: (أما السبب الثاني من أسباب الطعن بالحكم فقد نعى الطاعن فيه على الحكم المطعون فيه أنه قضى بتأييد الحكم الابتدائي الباطل الذي اعتمد على اعلان الطاعن عن طريق النشر ، وأن إعلانه بالخصومة عبر النشر من قبل المحكمة الابتدائية غير صحيح ،لأن الطاعن له موطن معلوم، والدائرة: تجد أن هذا النعي غير سديد ، لأن الطاعن لم يوضح موطنه الذي قال أنه معلوم)، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الآتية:

الوجه الأول: إعلان الخصوم عن طريق النشر في لوحة إعلانات المحكمة وفقا للمادة (43) مرافعات، وتوصيتنا للمقنن اليمني:

نصت المادة (43) مرافعات على أنه (إذا أوجب القانون على الخصم تعيين موطن مختار له فلم يفعل أو كان بيانه ناقص أو غير صحيح جاز إعلانه في لوحة إعلانات المحكمة بجميع الأوراق التي كان يصح إعلانه بها في الموطن المختار ، وإذا الغى الخصم موطنه الأصلي أو المختار ولم يعلم خصمه بذلك صح إعلانه فيه وتسلم الأوراق لعاقل الحارة).

ومن خلال إستقراء هذا النص يظهر أنه قد تضمن حالات الإعلان عن طريق لوحة إعلانات المحكمة، وبيان ذلك كما يأتي:

1- المقصود بلوحة إعلانات المحكمة المذكورة في النص السابق هي اللوحة التي يتم تعليقها في مدخل المحكمة في مكان بارز كي يتمكن الخصوم من خلالها من مطالعة الإعلانات، وهذه اللوحة!!!! لم تعد مجدية بعد ظهور وسائل التواصل الإجتماعي وشبكات الإنترنت ووجود مواقع إلكترونية للمحاكم في شبكات الإنترنت، ولذلك فإننا نوصي: بتعديل عبارة (لوحة إعلانات المحكمة) الواردة في النص السابق على أن تكون سريعة النص بعد التعديل (في الموقع الإلكتروني للمحكمة).
2- حالة الإعلان في اللوحة لمن أوجب عليه القانون تعيين موطن مختار له فلم يفعل – والمقصود بالقانون في هذا النص ليس قانون المرافعات فقط وإنما قانون المرافعات أو أي قانون آخر ، لأن المادة (2) من قانون المرافعات التي تضمنت تعريف المصطلحات القانونية الواردة في قانون المرافعات لم تعرّف القانون: بأنه قانون المرافعات، وفي هذا الشأن فإن قانون المرافعات ذاته قد أوجب في المادة (104) على الخصوم بيان مواطنهم المختارة فقد نصت المادة (104) على أنه (يجب أن تتضمن العريضة البيانات الآتية: -5- بيان موطن مختار للمدعي في البلدة التي بها مقر المحكمة إن لم يكن له موطن مختار فيها) فإذا لم يحدد المدعي موطنه المختار في هذه الحالة فيتم إعلانه عن طريق لوحة الإعلانات.
3- إذا كان بيان الموطن المختار للخصم ناقصاً أو غير صحيح فلم يتم الوصول إليه في هذا الموطن فيجوز إعلانه عن طريق لوحة الإعلانات.
الوجه الثاني: إعلان الخصوم عن طريق النشر في الصحف الحكومية في القانون اليمني وتوصيتنا:

نصت المادة (45) مرافعات على أنه (إذا كان المعلن إليه قد ترك موطنه ولم يعرف له موطن داخل الجمهورية أو خارجها وجب إعلانه بالنشر في إحدى الصحف الحكومية اليومية ثلاث مرات متتالية على نفقة طالب الإعلان).

ومن خلال مطالعة النص السابق يظهر الآتي:

1- النص السابق عام يشمل الصحف الحكومية الورقية والإلكترونية، والصحف الحكومية تصدر ورقياً وإلكترونياً عن طريق المواقع الإلكترونية الخاصة بها، والصحف الورقية تداولها محدود جداً بخلاف نشر الصحيفة في الموقع الإلكتروني للصحيفة الذي يطالعه ملايين الناس ، ولذلك عند تحرير رسالة المحكمة إلى الصحيفة لنشر الإعلانات ينبغي أن يتم التأكيد على الصحيفة بنشر الإعلان في النسخ الورقية وفي النسخ الإلكترونية.


الوجه الثالث: وجوب إستعمال الإعلان الإلكتروني بدلاً عن الإعلان بواسطة المحضرين وعقال الحارات وأقسام الشرطة:

من مظاهر الإختلال والإعتلال في القضاء اليمني التلاعب بالإعلانات اليدوية التي يتم تنفيذها يدويا عن طريق الخصوم انفسهم أو عن طريق المحضرين أو عقال الحارات أو أقسام الشرطة، ولذلك فإن المعالجة الناجعة لهذه الظاهرة المقيتة هو إستخدام الوسائل والوسائط الإلكترونية في إعلان الخصوم بدلا عن الوسائل اليدوية.

إضافة إلى أن الإعلان عن طريق الوسائل الإلكترونية يترتب عليه توفير الجهد والوقت والمال على الخصوم وعلى الدولة معاً، كما أنه يحد من الفساد والإبتزاز الذي يتعرض له الخصوم عند تنفيذ الإعلانات اليدوية. (تطور وتطوير القضاء في اليمن، أ. د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة خالد بن الوليد صنعاء 2015م، ص81)، والله اعلم.

Address

صنعاء/امانه العاصمة
Sanaa

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Saturday 09:00 - 17:00
Sunday 09:00 - 17:00

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when سندك للحقوق Your Advocate for Rights posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share