مكتب المحامي /عبدالفتاح المحياء

  • Home
  • Yemen
  • Aden
  • مكتب المحامي /عبدالفتاح المحياء

مكتب المحامي /عبدالفتاح المحياء تنموية ، حقوقية ، إنسانية

محاماة ، استشارات قانونية، توثيق العقود
اليمن / صنعاء -- مدير عام الشئون القانونيه محافظة البيضاء --- مديرعام الشئون القانونية وزارة المياه والبيئه -- مدير عام الكهرباء والطاقه والمياه

18/12/2025

وجوب تحديد الخطأ في الحسابات المصرفية والتجارية

من أبرز أسباب إطالة أمد الفصل في القضايا المصرفية والتجارية أمام المحاكم أن بعض المدّعين لا يحددون بدقة مواضع الخطأ في العمليات أو القيود المحاسبية، بل يلجؤون إلى طلب تعيين محاسب أو مراجع لمراجعة جميع التعاملات بين الطرفين على مدى سنوات طويلة، بقصد اكتشاف الأخطاء وبيان الدائن من المدين.

وهذا المسلك، الذي يتكرر في كثير من الدعاوى، يؤدي عمليًا إلى تعقيد الخصومة وإطالة إجراءات التقاضي، نظرًا لكثرة العمليات المصرفية والتجارية وتشعبها، في حين أن الشريعة الإسلامية والقانون قد قررا قاعدة واضحة مفادها:
الأصل في المعاملات الصحة، وعبء الإثبات يقع على من يدعي خلاف هذا الأصل.

وبناءً على ذلك، فإن المدعي ملزم قانونًا وشرعًا بتحديد الأخطاء التي يدعي وجودها في الحساب المصرفي أو التجاري، سواء بتحديد القيود المحاسبية محل الخطأ، أو العمليات أو المعاملات التي شابها الخلل، حتى تكون وقائع الدعوى واضحة ومحددة، ويسهل على المحكمة الإحاطة بها والفصل فيها بسرعة ويسر.

وقد أكدت المحكمة العليا – الدائرة التجارية – هذا المبدأ، حين قررت أن المدعي يجب عليه تحديد طلباته تحديدًا دقيقًا من حيث النوع والصفة، لأن الدعوى وطلبات الخصوم هي مناط الحكم، ولأن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي، مع مراعاة القواعد الخاصة التي يقررها القانون التجاري والعمل المصرفي بشأن تحديد الأخطاء والغلطات المدعى بها.

---

أولًا: طبيعة الحسابات المصرفية والتجارية

الحسابات المصرفية والتجارية تنظم جميع المعاملات فور وقوعها، وتقيد فيها المبالغ المدفوعة، وبيان أغراضها، وتواريخها، وتظهر من خلالها مراكز الأطراف المالية من حيث الدائن والمدين، مع الاحتفاظ بالمستندات المؤيدة لكل قيد.

وبالنظر إلى أن المصارف والتجار يتعاملون مع أعداد هائلة من العملاء، وتمتد علاقاتهم لسنوات طويلة، فإن هذه الحسابات قد تشمل ملايين العمليات، وتنتج عنها كشوفات حساب ضخمة ومستندات لا حصر لها.

---

ثانيًا: حجية كشوفات الحساب

كشوفات الحساب تعد مرآة حقيقية للمعاملات بين الطرفين، وهي التي تكشف النتيجة النهائية للحساب وتحدد الدائن والمدين.
وبموجب القانون، يلتزم المصرف أو التاجر بموافاة العميل بكشف حساب دوري، فإذا تسلمه العميل ولم يعترض عليه خلال مدة معقولة، اعتبر الكشف صحيحًا، ولا يُسمع بعد ذلك ادعاء وجود خطأ فيه، إلا بدليل محدد وواضح.

---

ثالثًا: الأصل صحة المعاملات وعبء الإثبات

الأصل المقرر في القانون المدني أن العقود صحيحة، وتسري هذه القاعدة على المعاملات التجارية والمصرفية.
وعليه، فإن من يدعي وجود خطأ أو تلاعب أو عدم صحة في الحسابات، يقع عليه عبء إثبات ذلك، ولا يكفي الادعاء المجرد أو التشكيك العام في الحسابات.

---

رابعًا: الادعاء المجمل بوجود أخطاء جهالة فاحشة

الادعاء بأن جميع الحسابات أو المعاملات التي تمت خلال سنوات طويلة غير صحيحة، دون تحديد نوع الخطأ أو موضعه أو تاريخه أو سببه، هو ادعاء مشوب بالجهالة الفاحشة، ولا يصلح أساسًا للفصل القضائي.

كما أن مطالبة المحكمة بتعيين محاسب لمراجعة جميع التعاملات دون تقديم وقائع محددة أو أدلة أولية، يُعد التفافًا على عبء الإثبات، ويؤدي إلى تعطيل الفصل في القضايا وإرهاق القضاء.

والصحيح أن يلتزم المدعي بتحديد الواقعة محل الادعاء، وبيان عناصرها، ونسبتها إلى المدعى عليه، وتقديم ما يؤيدها من أدلة.
فإن ثبت للمحكمة من خلال ذلك وجود مسائل فنية محاسبية دقيقة، جاز لها عندئذٍ الاستعانة بخبير محاسب، لا أن يكون تعيين الخبير بديلًا عن واجب التحديد والإثبات.

---

الخلاصة

الدعوى مناط الحكم، ولا تُقبل الدعوى المجهلة، ولا يُكلف القضاء بالبحث في عموم الحسابات والمعاملات دون تحديد.
ومن يدعي وجود خطأ في حساب مصرفي أو تجاري، فعليه أن يحدده بدقة، ويقيم الدليل عليه، التزامًا بأحكام الشريعة والقانون، وصونًا لهيبة القضاء، وتسريعًا للفصل في الخصومات.

والله أعلم

18/12/2025

الفرق بين الطلبات الجديدة وأوجه الدفاع الجديدة أمام محكمة الاستئناف

نصّ قانون المرافعات اليمني على قاعدة إجرائية مهمة مفادها أنه لا يجوز للخصوم تقديم طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف، في حين يجوز لهم إبداء أوجه دفاع جديدة. وهذه القاعدة كثيراً ما يحدث خلط في فهمها وتطبيقها.

أولاً: ما المقصود بالطلبات الجديدة؟

الطلب الجديد هو طلب موضوعي يتقدم به الخصم طالباً من المحكمة الحكم له بحق أو الاعتراف به، دون أن يكون هذا الطلب قد طُرح أمام محكمة الدرجة الأولى، أو طُرح ولم يفصل فيه الحكم الابتدائي.

ويُعد الطلب جديداً إذا:

اختلف في موضوعه أو سببه عن الطلب المطروح أمام محكمة أول درجة

أو وُجّه إلى خصم لم يكن مختصماً سابقاً

أو كان من الممكن رفعه بدعوى مستقلة أمام المحكمة الابتدائية

ولهذا، فإن محكمة الاستئناف تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبول الطلبات الجديدة، حتى ولو لم يدفع الخصم الآخر بذلك.

ثانياً: ما المقصود بأوجه الدفاع الجديدة؟

أوجه الدفاع هي وسائل قانونية يلجأ إليها الخصم لتفنيد دعوى خصمه أو دحض أدلته أو الطعن في الأساس الذي بُني عليه الحكم الابتدائي، دون أن يطلب الحكم له بحق جديد.

وتشمل أوجه الدفاع:

تقديم مستندات جديدة

إثارة دفوع قانونية

طلبات إجرائية مثل: سماع شاهد، ندب خبير، إجراء معاينة

الطعن في سلامة الأدلة أو تفسير الوقائع

وأوجه الدفاع بطبيعتها وسائل سلبية تهدف إلى منع الحكم للخصم، وليس إلى كسب حكم جديد.

ثالثاً: الفارق الجوهري بينهما

الفرق الأساسي يتمثل في أن:

الطلبات الجديدة تهدف إلى الحصول على حكم جديد لم يُطلب سابقاً

أوجه الدفاع الجديدة تهدف إلى إسقاط أو تقويض طلبات الخصم أو الحكم المطعون فيه

ولهذا السبب:

تُمنع الطلبات الجديدة أمام الاستئناف

وتُقبل أوجه الدفاع الجديدة

رابعاً: لماذا يُسمح بأوجه الدفاع الجديدة أمام الاستئناف؟

لأن محكمة الاستئناف محكمة موضوع، ولأن الاستئناف يعيد طرح النزاع من جديد وفقاً لمبدأ الأثر الناقل للاستئناف، مما يوجب على المحكمة:

فحص الوقائع

تمحيص الأدلة

النظر في الدفوع الجديدة

والتحقق من سلامة الحكم الابتدائي

كما أن أوجه الدفاع المتعلقة بـ النظام العام يجوز إثارتها في أي مرحلة من مراحل الدعوى، وتلتزم المحكمة بإعمالها من تلقاء نفسها.

خامساً: أمام المحكمة العليا

المحكمة العليا محكمة قانون وليست محكمة موضوع، وبالتالي:

لا يجوز تقديم طلبات جديدة أمامها

ولا يجوز تقديم أوجه دفاع أو أدلة جديدة تتطلب تحقيقاً موضوعياً

إلا أن أوجه الدفاع المتعلقة بالنظام العام تظل مطروحة أمامها بحكم وظيفتها في حماية الشرعية القانونية.

خلاصة قانونية

الطلبات الجديدة ممنوعة أمام الاستئناف

أوجه الدفاع الجديدة جائزة أمام الاستئناف

العبرة ليست بالتسمية، بل بحقيقة الطلب ومقصده

المحكمة هي من تُكيّف ما يُعرض عليها وفقاً للقانون

---

18/12/2025

نزاع الأشخاص على الانتفاع بعقارات الدولة

نظّم قانون أراضي وعقارات الدولة في اليمن الجهة المختصة بإدارة والتصرف في أراضي وعقارات الدولة، وحددها بالهيئة العامة لأراضي وعقارات الدولة، باعتبارها الجهة القانونية الوحيدة المخولة بمنح حق الانتفاع أو التأجير أو أي تصرف آخر وفقاً للإجراءات والضوابط التي يحددها القانون.

وبناءً على ذلك، فإن المحكمة لا يجوز لها الفصل في نزاع يتعلق بالانتفاع بعقار مملوك للدولة دون إدخال الهيئة العامة للأراضي في الخصومة، كونها صاحبة الولاية القانونية في هذا الشأن، وأي حكم يصدر دون حضورها لا تكون له حجية في مواجهتها.

وقد استقر القضاء على هذا المبدأ، حيث قضت المحكمة العليا بوجوب إدخال هيئة الأراضي في الخصومة عند النزاع على الانتفاع بعقارات الدولة، وإعادة القضايا التي لم تُدخل فيها الهيئة إلى المحكمة المختصة للفصل فيها بحضورها.

أولاً: ماهية أراضي وعقارات الدولة
تشمل أراضي وعقارات الدولة كل أرض أو عقار يثبت أنه مملوك للدولة بأي سبب، وكذلك ما تشتريه أو تستملكه للمنفعة العامة، والأراضي البور، والغابات، والمراعي العامة، والشواطئ، والجزر غير المأهولة، والمناطق البحرية التي تجف وتصبح يابسة، إضافة إلى الأراضي والعقارات التي لا يُعرف لها مالك أو لا وارث لها.

ثانياً: اختصاص الهيئة العامة لأراضي وعقارات الدولة
الهيئة العامة للأراضي هي الجهة المسؤولة عن إدارة واستغلال أراضي وعقارات الدولة والتصرف فيها، بما في ذلك منح حق الانتفاع أو التأجير، وتحصيل الإيرادات الناتجة عن ذلك، وفقاً للقانون واللوائح المنظمة.

ويترتب على ذلك أن أي إذن بالانتفاع أو عقد إيجار صادر بغير طريق الهيئة يُعد مخالفاً للقانون ولا يُعتد به.

ثالثاً: النزاع القضائي حول الانتفاع
إذا نشأ نزاع بين أشخاص حول الانتفاع بأرض أو عقار تابع للدولة، فإن المحكمة ملزمة بإدخال الهيئة العامة للأراضي في الخصومة، باعتبارها الجهة المختصة بتحديد من يحق له الانتفاع. ولا يجوز للمحكمة ترجيح أحد الخصوم أو الحكم له بالانتفاع دون وجود الهيئة في الدعوى.

وفي حال عدم إدخال الهيئة، فإن الحكم الصادر يكون عرضة للنقض أو الإعادة، لعدم استكمال الخصومة القانونية الصحيحة.

خلاصة قانونية
الانتفاع بعقارات الدولة لا يُكتسب بالأسبقية أو وضع اليد أو الاتفاقات الفردية، وإنما بقرار أو عقد صادر من الهيئة العامة للأراضي، وأي نزاع حول ذلك لا يصح الفصل فيه قضائياً إلا بحضورها.

18/12/2025

حجية سندات القبض التي تحمل اسم التاجر

تقوم المحلات والمؤسسات التجارية بإصدار سندات قبض أو تحصيل مقابل المبالغ التي يدفعها الزبائن، سواء كانت سداداً لديون أو ثمناً لبضائع أو مقابل خدمات. وقد تكون هذه السندات ورقية أو إلكترونية، وتحمل اسم المحل أو المؤسسة وبعض بياناتها الرسمية.

وتُعد سندات القبض التي تحمل اسم التاجر أو المحل التجاري حجة قانونية قاطعة عليه، ولا يجوز له التنصل مما ورد فيها بحجة أن من قام بالتحصيل غير مخول، أو غير مختص، أو أن السندات استُخدمت دون علمه، أو أُخرجت من النظام الإلكتروني بطريقة غير مشروعة، ما دامت السندات صادرة باسم المحل وتحمل بياناته.

وقد استقر القضاء على اعتبار سندات القبض التي تحمل اسم التاجر وعلامته التجارية دليلاً كافياً على حصول التحصيل، وتتحمل الجهة التي صدر السند باسمها كامل المسؤولية عن المبلغ المثبت فيه.

أولاً: ماهية سند القبض
سند القبض هو محرر ورقي أو إلكتروني متسلسل، يتضمن رقم السند وتاريخه، واسم الجهة الصادرة عنه، وقيمة المبلغ المستلم، واسم الدافع، وسبب الدفع، ويوقع عليه الموظف الذي استلم المبلغ. ويُحرر من نسختين: نسخة تُسلّم للدافع، ونسخة تُحفظ لدى الجهة القابضة لأغراض المحاسبة.

ثانياً: الغرض من سند القبض
الغاية الأساسية من تحرير سند القبض هي إثبات واقعة الدفع، وحماية الدافع من المطالبة بالمبلغ مرة أخرى، إذ يصبح السند وسيلة قانونية يحتج بها عند أي نزاع.

ثالثاً: الطبيعة القانونية لسند القبض
يُعد سند القبض إقراراً مكتوباً من الجهة التي استلمت المبلغ، ويُصنف كمحرر عرفي له حجية قانونية في الإثبات، ويكون حجة على من صدر عنه ما لم يُنكر وفقاً للإجراءات القانونية.

وقد جرى العرف التجاري في اليمن على اعتبار سند القبض أو الإيصال دليلاً قاطعاً على واقعة الدفع أو التسليم.

رابعاً: مسؤولية المحل التجاري
إذا كان سند القبض يحمل اسم المحل أو المؤسسة التجارية وشعارها، فإن المسؤولية القانونية تقع على الجهة التي صدر السند باسمها، باعتبار أن الموظف الذي قام بالتحصيل يُعد ممثلاً عنها، وأن التعامل كان مع المحل لا مع الشخص.

ولهذا السبب، تلجأ المحلات عند فقدان دفاتر سندات القبض إلى الإعلان عن فقدانها وإلغاء أرقامها، حتى تزول حجيتها القانونية، وإلا ظلت ملزمة بما يرد فيها.

خامساً: الطريق القانوني للمطالبة بالمبلغ
إذا كان سند القبض يثبت ديناً حال الأداء ومحدد المقدار، فإن الطريق القانوني الصحيح للمطالبة به هو طلب أمر أداء وليس رفع دعوى موضوعية، وذلك اختصاراً للإجراءات وتحقيقاً لحسن سير العدالة، طالما أن الدين ثابت بالكتابة وخالٍ من النزاع.

08/12/2025

قيد الاستئناف في جلسة النطق بالحكم الجزائي

نظم قانون الإجراءات الجزائية آلية قيد الاستئناف وإجراءاته في المواد (421 و422 و423)، حيث يتم تقديم تقرير الاستئناف وتقييده خارج جلسة النطق بالحكم لدى دائرة كتاب المحكمة المختصة. غير أن الواقع العملي يكشف أن كثيراً من المحكوم عليهم يعبرون فور النطق بالحكم عن رغبتهم في استئنافه، ويطلبون ذلك مباشرة في الجلسة، خاصة وأن القانون ألزم القاضي بتنبيه المحكوم عليه بحقه في الاستئناف.

وفي هذه الحالات يتم تدوين رغبة المحكوم عليه في محضر جلسة النطق بالحكم أو في ذيل الحكم نفسه، وهو ما يحقق الغاية التي قصدها المشرّع من تقرير الاستئناف. وقد تناولت المحكمة العليا هذا الموضوع في أحد أحكامها، حيث نقضت حكماً استئنافياً سبق أن رفض الاستئناف بحجة عدم تقديم تقرير الاستئناف وفق الإجراءات المحددة، رغم أن المحكوم عليه كان قد طلب الاستئناف صراحة في جلسة النطق بالحكم وأُثبت ذلك في المحضر.

وقد أوضحت المحكمة العليا ضمن أسباب حكمها أن إثبات رغبة المحكوم عليه في الاستئناف في محضر جلسة النطق بالحكم أو في ذيل الحكم الابتدائي يُعد بمثابة تقرير بالاستئناف، بل هو أبلغ دلالة من التقرير المتطلب في المواد المذكورة، طالما أن إرادة الاستئناف قد صدرت صراحة وثبتت رسمياً في أوراق الدعوى.

أولاً: تقرير الاستئناف في قانون الإجراءات

اعتمد الحكم الاستئنافي – الذي نقض لاحقاً – على التفسير الحرفي للمواد (421 و422 و423)، واعتبر أن الطريق الوحيد للتقرير بالاستئناف هو الإجراء المكتوب لدى قلم المحكمة خلال المدة القانونية. وتنص هذه المواد على أن الاستئناف يكون بتقرير يقدمه المستأنف ويوقع عليه بنفسه أو بواسطة وكيله، وأن يرفع التقرير في المواعيد المحددة، وأن يُحال ملف الدعوى إلى محكمة الاستئناف قبل موعد الجلسة المقررة.

وبالتالي رأى الحكم الاستئنافي أن أي إجراء خارج هذه النصوص لا يعتد به كتقرير للاستئناف.

أما المحكمة العليا فقد اعتبرت أن التعبير الصريح عن الاستئناف في جلسة النطق بالحكم، وإثباته رسمياً، يحقق ذات الغاية التي يحققها التقرير المكتوب، بل يعد أوضح دلالة، لأنه يتم أمام القاضي مباشرة ويثبت في محضر رسمي.

ثانياً: ماهية التقرير بالاستئناف ومدته وإجراءاته

التقرير بالاستئناف هو إعلان إرادة المحكوم عليه في الطعن بالحكم الابتدائي خلال المدة القانونية المحددة للاستئناف. وقد اشترط القانون أن يكون التقرير مكتوباً وموقعاً من المستأنف أو وكيله. كما حدد المدة بخمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم.

ثالثاً: الغاية من التقرير بالاستئناف

شرّع التقرير بالاستئناف لتحقيق عدة أغراض، أبرزها:

1. إعلان المستأنف عن رغبته في الطعن خلال المدة القصيرة المسموح بها قانوناً، خاصة أن تحرير الحكم وتسليمه غالباً يتأخر لما بعد انتهاء هذه المدة.
2. إثبات نسبة الطعن للمحكوم عليه عبر وثيقة رسمية لا تترك مجالاً للشك في أن إرادة الاستئناف قد صدرت فعلاً منه.
وفي حال حصل المحكوم عليه على نسخة الحكم خلال المدة وتمكن من إعداد عريضة الاستئناف وتقديمها خلال تلك الفترة، فإن الاستئناف يقبل شكلاً دون الحاجة إلى تقرير مستقل.

رابعاً: الصفة في تقديم التقرير بالاستئناف

يتوجب أن يقدم التقرير بالاستئناف ويوقع عليه المستأنف نفسه أو وكيل خاص مفوض بذلك. وقد استقر قضاء المحكمة العليا على ضرورة تقديم التقرير والحصول على الشهادة السلبية خلال الميعاد، بينما يجوز تقديم العريضة لاحقاً حتى بعد المدة.

خامساً: طلب الاستئناف في جلسة النطق بالحكم يعد تقريراً بالاستئناف

اعتبر الحكم محل التعليق أن طلب المحكوم عليه للاستئناف فور النطق بالحكم وإثبات ذلك رسمياً في محضر الجلسة أو في ذيل الحكم يقوم مقام التقرير بالاستئناف، بل ويتفوق عليه في الدلالة. وذلك تنفيذاً لنص المادة (373) إجراءات التي تلزم القاضي بإبلاغ المتهم بحقه في الاستئناف فور النطق بالحكم.

وعليه، فإن إعلان المحكوم عليه رغبته في الاستئناف مباشرة بعد الحكم يُعد استئنافاً قائماً ومستوفياً للغرض، ولا يلزم بعده اتباع إجراءات التقرير التقليدية الواردة في المواد (421–423).

08/12/2025

حدود الدفاع الشرعي عن المال

أجاز قانون الجرائم والعقوبات استعمال حق الدفاع الشرعي لحماية المال، لكنه قيد هذا الحق بحيث لا يصل إلى حد القتل العمد إلا في حالات محددة. كما اشترط القانون أن يكون الخطر حالًّا ومحتمل الوقوع، بحيث يواجه المدافع اعتداءً مباشراً لا يمكن دفعه بغير الوسيلة المستخدمة، وإلا فلا تتحقق حالة الدفاع الشرعي.

وقد تناول أحد الأحكام الصادرة عن المحكمة العليا هذه المسألة، حيث بيّن أن توجيه طعنات قاتلة للمعتدي لا يندرج ضمن الدفاع الشرعي إذا كان الخطر غير حالّ أو إذا كان الاعتداء واقعاً على المال فقط دون أن يشكل تهديداً لحياة المعتدى عليه. وأوضحت المحكمة أن الاعتداء على الملكية وحده لا يبرر القتل، وأنه كان يمكن للمدافع اللجوء إلى الجهات المختصة لمنع الاعتداء وحماية حقه.

أولاً: مفهوم الخطر الحال في الدفاع الشرعي

تنص المادة (27) من قانون الجرائم والعقوبات على أن حالة الدفاع الشرعي تقوم عند مواجهة خطر حالّ ناشئ عن جريمة تهدد النفس أو العرض أو المال أو تمس حقوق الغير، بشرط تعذر اللجوء إلى السلطات العامة في الوقت المناسب، وبشرط أن يكون مقدار الدفاع مناسباً لرد الخطر.

ويُقصد بالخطر الحال كل اعتداء محتمل الوقوع وفق السير الطبيعي للأمور، أي الخطر الذي لم يتم بعد بشكل كامل، لأن الدفاع الشرعي لا ينشأ لمواجهة جريمة تمت بالفعل. فإذا كان الاعتداء قد وقع وانتهى، فإن اللجوء إلى القوة يكون من قبيل الانتقام لا الدفاع، وهو ما يخرجه عن نطاق الإباحة القانونية.

وبناءً على ذلك، اعتبرت المحكمة أن الخطر في القضية محل الحكم لم يكن حالّاً، لأن الاعتداء كان موجهاً إلى الملكية لا إلى الشخص، وكان يمكن لصاحب الحق اللجوء إلى القضاء أو النيابة العامة لتقديم شكوى بشأن الاعتداء على ملكه.

ثانياً: حدود الدفاع الشرعي عن المال

تنص المادة (27) على جواز الدفاع الشرعي عن المال، إلا أن حدود هذا الدفاع بيّنتها المادة (29) التي حصرت حالات جواز الوصول إلى حد القتل العمد في ثلاث حالات فقط:

1. جرائم الحريق العمد.

2. جرائم السرقة الجسيمة.

3. الدخول ليلاً إلى منزل مسكون أو أحد ملحقاته.

وخارج هذه الحالات الثلاث لا يجوز أن يصل الدفاع عن المال إلى القتل العمد، بل يجب أن يكون الدفاع بقدر أقل يناسب دفع الخطر.

وقد استند الحكم المذكور إلى هذا المبدأ، إذ أوضح أن القتل لم يكن مبرراً لأن الحالة لا تندرج ضمن الحالات التي يجيز فيها القانون استخدام القوة المميتة للدفاع عن المال، فضلاً عن أن الخطر لم يكن حالّاً وقت ارتكاب الفعل.

03/12/2025

منشور اعتذار

أودّ أن أتقدم بالاعتذار عن المنشور الذي سابقًا بشأن حادثة اختفاء الفتاة في منطقة صرف – شارع مارب، والذي تضمن معلومات غير موثقة قد يُفهم منها اتهام أو إساءة لأشخاص ذُكروا فيه دون وجود أدلة رسمية أو نتائج تحقيق صادرة عن الجهات المختصة.

إن الهدف من النشر كان فقط المساهمة في البحث عن الفتاة، وليس توجيه الاتهام أو التشهير بأي طرف. وبناءً عليه، أعبّر عن أسفي لأي لبس أو ضرر قد نتج عن ذلك المنشور.

كما أرجو من الجميع تجنّب تداول أي معلومات غير مؤكدة، والحفاظ على حقوق جميع الأطراف، وأدعوا إلى حذف أي منشورات تم تداولها في هذا السياق، خصوصًا أن السيدة التي ذُكرت في المنشور هي جارة كريمة وذات سمعة طيبة، ولم يصدر منها ما يسيء، وهي من أفضل الجيران.

وفي هذا المقام، أتوجه بجزيل الشكر والتقدير للشيخ علي صالح الصرفي – عاقل الحارة – على تدخله وجهوده المشكورة في معالجة الإشكال، وعلى سعيه لتقريب وجهات النظر، كما أشكر جميع من حضر وساند وأسهم في تهدئة الوضع وبذل المساعي الطيبة.

نسأل الله أن يعمّ الأمن والطمأنينة في مجتمعنا، وأن يُطمئن الجميع

وشكرًا لتفهّمكم.

27/11/2025

📌 مدى لزوم الإشعار بإنهاء عقد الإيجار وإخلاء العين

تنص المادة (89) من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على وجوب قيام الراغب في إنهاء عقد الإيجار وإخلاء العين بإشعار الطرف الآخر قبل انتهاء مدة العقد بثلاثة أشهر بالنسبة للمساكن، وستة أشهر بالنسبة لغير المساكن.

ومع ذلك، أتاح القانون للمؤجر والمستأجر الإتفاق على خلاف هذا النص، مما يعني أنه يجوز للطرفين الاتفاق على إنهاء العقد وإخلاء العين في أي وقت دون الحاجة إلى إشعار مسبق، سواء كان هذا الاتفاق مضمنًا في عقد الإيجار أو في وثيقة مستقلة لاحقة للعقد.

وقد أكدت المحكمة العليا في حكمها بتاريخ 7-3-2017، أن أي شرط ينص على إخلاء العين عند رغبة أحد الطرفين من دون إشعار مسبق، يكون ملزمًا للطرفين ويجوز للمستأجر أو المؤجر تنفيذ الإخلاء في أي وقت يريده، دون الحاجة للالتزام بفترة التنبيه المحددة في القانون.

🔹 أهم النقاط القانونية

1. النص القانوني ليس آمرًا مطلقًا:
صياغة المادة (89) تظهر أن الإشعار بإنهاء العقد مكمل وليس ملزمًا، إذ تنص المادة على أنه يجوز الاتفاق على خلاف ذلك:

> "كل ذلك مالم يتم الاتفاق على غير ذلك."

2. جواز الاتفاق بين الطرفين:
يمكن للمؤجر والمستأجر الاتفاق على إنهاء العقد وإخلاء العين من دون الحاجة لتنبيه مسبق. ويكون هذا الاتفاق ملزمًا طالما تم بالتراضي.

3. شكل الاتفاق:

يمكن أن يكون بندًا ضمن عقد الإيجار.

أو وثيقة منفصلة لاحقة للعقد.

4. التزام الطرفين بتنفيذ الاتفاق:
بمجرد ثبوت الاتفاق، يحق للطرفين تنفيذ الإخلاء عند الرغبة في أي وقت، ويجوز للمحكمة إلزامهما بتنفيذ اتفاقهما إذا طلب أحدهما ذلك، عملاً بقاعدة: "العقد شريعة المتعاقدين".

✒️ خلاصة

الإشعار بإنهاء عقد الإيجار إلزامي فقط إذا لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك.

يجوز للطرفين الاتفاق على إخلاء العين في أي وقت من دون إشعار مسبق.

الاتفاق بين المؤجر والمستأجر ملزم ويُنفذ بحسن نية.

27/11/2025

📌 توقيع وكيل الوزارة على العقود

الممثل القانوني للوزارة هو الوزير، الذي يتولى تنفيذ السياسة العامة وخطط وبرامج الحكومة ضمن نطاق الوزارة، وهو المسؤول الأول عن توقيع العقود نيابة عن الوزارة.

ومع ذلك، يجوز للوزير تفويض وكيل الوزارة لتوقيع العقود بصفة نهائية دون الحاجة إلى الرجوع للوزير، أو مع الاحتفاظ بموافقة الوزير بحيث تصبح العقود سارية التنفيذ بعد تعميد الوزير لها.

يمكن إثبات هذا التفويض كتابيًا، كما يمكن الاستدلال عليه من خلال المذكرات والتوجيهات الصادرة عن الوزير إلى الإدارات المعنية، والتي توضح اعتماد توقيع الوكيل على العقود نيابة عن الوزير.

🔹 الوضعية الدستورية والقانونية للوزير

وفقًا للدستور اليمني، الوزير عضو في مجلس الوزراء ويُعد المسؤول الأول عن تنفيذ السياسة العامة وبرامج الوزارة.
توقيع الوزير على العقود يأتي بعد دراسة الإدارات المختصة ومراجعتها للتأكد من صحة العقد وموافقته للقانون، مع إشرافه الكامل على مراحل إعداد وصياغة العقد.

🔹 الوضعية القانونية والإدارية لوكيل الوزارة

وكيل الوزارة يشغل وظيفة إشرافية فنية، ويتم تعيينه وفق الإجراءات القانونية.
يتمتع الوكيل بخبرة ومهارات متخصصة، ويعمل تحت إشراف الوزير، ما يتيح له التوقيع على العقود بعد تفويض الوزير.

🔹 المسؤولية عن توقيع العقود المخالفة للقانون

المسؤولية عن العقود الحكومية المخالفة جماعية، وتشمل جميع الإدارات والموظفين المشاركين في إعداد أو صياغة العقد، ما لم يثبت اعتراضهم أو إبلاغهم المسؤولين بالمخالفة.
المسؤولية تتدرج حسب دور كل موظف وإدارته في إعداد العقد ومراجعته، ولا يقتصر الأمر على من وقع العقد فحسب.

🔹 حجية العقد المخالف للقانون

أي عقد يتضمن مخالفة للقانون يعتبر باطلًا.

لا يجوز الالتزام بالعقد أو استخدامه للمطالبة بحقوق، لأنه يخالف النظام العام القانوني.

احترام القانون هو قاعدة أساسية، ويجب أن تتوافق جميع العقود مع ما نص عليه القانون.

✒️ خلاصة

توقيع وكيل الوزارة على العقود جائز قانونيًا عند تفويض الوزير له.
المسؤولية عن العقود المخالفة جماعية وتشمل جميع الإدارات والفنيين المشاركين.

العقود المخالفة للقانون باطلة ولا يمكن الالتزام بها.

27/11/2025

📌 ما هي الضمانة الحضورية في القانون اليمني؟

تُعد الضمانة الحضورية من أكثر الإجراءات شيوعًا في التعاملات القانونية في اليمن، ومع ذلك يجهل الكثيرون حقيقتها وآثارها القانونية الخطيرة.

إليك شرحًا مختصرًا وواضحًا:

🔹 أولًا: ما المقصود بالضمانة الحضورية؟

هي كفالة يلتزم فيها شخص بإحضار آخر إلى:

النيابة،

أو المحكمة،

أو أي جهة رسمية مختصة،
وفي الوقت الذي يُطلب فيه مثوله.

🟦 أي أنها كفالة بالنفس لا بالمال، لكنها قد تتحول إلى مسؤولية مالية في بعض الحالات.

🔹 ثانيًا: هل هي مشروعة؟

نعم.
الكفالة الحضورية جائزة شرعًا ومعمول بها في الفقه الإسلامي، واستدل العلماء بآيات وأحاديث كثيرة منها:

> "والزعيم غارم" — أي الكفيل.

🔹 ثالثًا: هل هي ملزمة قانونًا؟

نعم.
وقد نص القانون المدني اليمني عليها بوضوح في المواد (1028) وما بعدها.

والقاعدة:
الكفيل مسؤول عن إحضار المكفول… وإلا تحمّل الآثار القانونية.

🔹 رابعًا: ما هي مسؤولية الكفيل؟

قد تصل مسؤولية الكفيل إلى:

✔️ حبسه لإجباره على إحضار المكفول.
✔️ إلزامه بدفع الدين إذا كانت الكفالة لضمان حق مالي وكان الكفيل عالمًا بالدين.
✔️ أو إعفاؤه إذا ثبت تعذر الوصول إلى المكفول.

🔹 خامسًا: متى تنتهي الضمانة الحضورية؟

تنتهي في الحالات التالية:

1. إحضار المكفول للجهة المعنية.

2. وفاة المكفول أو وفاة الكفيل.

3. إبراء صاحب الحق.

4. تعذر الوصول إلى المكفول وثبوت ذلك رسميًا.

🔹 سادسًا: لماذا تعتبر الضمانة الحضورية إجراءً خطيرًا؟

لأنها التزام شخصي مباشر، وقد تؤدي إلى:

مسؤولية مالية،

أو مسؤولية سالبة للحرية،

وذلك دون أن يكون الكفيل هو المخطئ.

لذا يجب عدم تقديم ضمانة حضورية إلا بعد معرفة عواقبها تمامًا.

✒️ خلاصة

الضمانة الحضورية ليست مجرد توقيع…
بل التزام قانوني كامل قد يترتب عليه حبس أو التزام مالي.
فلا تكفل شخصًا إلا إذا كنت قادرًا على إحضاره عند الطلب.

22/11/2025

توجيه الإشعار بإخلاء العين قبل موعده القانوني

قد يتفق المؤجر والمستأجر على موعد محدد يلتزم فيه المؤجر بإرسال إشعار الإخلاء، وفي حال عدم وجود اتفاق، فإن قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر يحدد المدة الزمنية المقررة لهذا الإشعار.

ومع ذلك، فإن قيام المؤجر بتوجيه إشعار الإخلاء قبل حلول الموعد القانوني أو المتفق عليه يُعد إجراءً صحيحاً ويُعتد به، طالما أن الغاية من الإشعار قد تحققت، وهي تمكين المستأجر من الإعداد لمغادرة العين المؤجرة دون مفاجأة أو إضرار.

وقد أكدت أحكام القضاء هذا المبدأ، معتبرة أن توجيه الإشعار في وقتٍ أبكر لا يخلّ بحقوق المستأجر، بل يوفر له مهلة أطول من المدة المقررة أصلاً.

---

أولاً: ميعاد الإشعار وفق القانون

جاء في المادة (89) من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر أن:

مدة الإشعار ثلاثة أشهر إذا كانت العين المؤجرة معدّة للسكن.

وستة أشهر إذا كانت العين لغير السكن.

ويُستفاد من النص أن هذه المدة ليست وجوبية، إذ يجوز اتفاق الطرفين على مدة أطول أو أقصر، أو حتى الاتفاق على عدم اشتراط مهلة الإشعار أصلاً.

---

ثانياً: الغاية من إشعار الإخلاء

الهدف من الإشعار ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو:

منح المستأجر الوقت الكافي للبحث عن بديل يناسبه.

إعلامه بوضوح بأن المؤجر لا يرغب في تجديد العقد عند انتهاء مدته.

تحديد تاريخ تسليم العين خالية كما هو مذكور في صيغة الإشعار.

ولا يتطلب القانون شكلاً معيناً للإشعار، فيصح أن يكون شفهياً أو كتابياً، وإن كانت الكتابة هي الأفضل من باب الإثبات وتنظيم العلاقة.

ويجب على المؤجر إثبات وصول الإشعار للمستأجر، مباشرة أو عبر من يمثله أو من يشغل العين فعلاً عند تعذر تسليمه لشخص المستأجر.

---

ثالثاً: مشروعية الإشعار المبكر قبل موعده

بما أن مدة الإشعار الواردة في القانون قابلة للاتفاق والتعديل، فإن إرسال الإشعار قبل المدة المحددة قانوناً أو اتفاقاً يُعد صحيحاً من الناحية القانونية، ذلك أن:

الغاية من الإشعار تحققت.

والمستأجر حصل فعلياً على مهلة أطول من المهلة القانونية.

وفي ذلك تحقيق لمصلحته لا إخلال بحقوقه.

وعليه، فإن الإشعار المبكر يُعتد به ولا يبطله التقدم على موعده.

22/11/2025

طريقة تقديم طلب فتح باب المرافعة

يقدَّم طلب فتح باب المرافعة بعد صدور قرار المحكمة بقفل باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم، وهو بهذا يُقدَّم خارج الجلسات العلنية. وتتولى المحكمة قبل الاستجابة للطلب دراسة مضمونه ومرفقاته، فإذا ارتأت وجود مبرّر لفتح باب المرافعة أصدرت قراراً بذلك، ويجب عليها إعلان الخصوم بفتح باب المرافعة وبموعد الجلسة المحددة، حتى تُعرض المستندات أو تُستكمل الإجراءات محل الطلب، التزاماً بمبدأ المواجهة وضماناً لصحة الخصومة. ويُثبت ذلك كاملاً في محضر الجلسة، مع بيان المستندات المقدمة وعددها ونوعها وصفاتها، على أن تُسلّم بحافظة مستندات تبيّن بياناتها ووجه الدلالة منها.

وقد أرست أحكام القضاء مبدأً مهماً مفاده أن فتح باب المرافعة إجراء جوهري يقتضي أن تُدوّن المحكمة في محاضرها وفي أسباب حكمها كل ما يتعلق بالمستندات أو الإجراءات التي فُتح باب المرافعة لأجلها، وأن تُبيّن ما إذا تمّت مناقشتها بحضور الخصوم وموقف كل طرف منها، وإلا شاب الحكم قصورٌ في التسبيب وإخلالٌ بحق الدفاع

الوجه الأول: تنظيم فتح باب المرافعة في قانون المرافعات اليمني

نصّت المادة (224) من قانون المرافعات على جواز قيام المحكمة أثناء المداولة بإعادة فتح باب المرافعة بقرار مُسَبَّب إذا رأت ضرورة لذلك، مع إلزامها بإعلان الأطراف واستيفاء الإجراءات بحضورهم، وإلا كان العمل والحكم المترتب عليه باطلَين.
كما يجوز لأي خصم، بعد قفل باب المرافعة، أن يتقدم بطلب فتحها لإيداع مستندات أو لإجراء ما يقتضي الفصل في الدعوى استيفاءه، شريطة أن يرفق بطلبه المستندات أو المؤيدات الدالة على جدية الطلب، وأن يبيّن أثرها في موضوع الدعوى، حتى تتأكد المحكمة من أن الهدف هو استكمال إجراءات لازمة وليس إطالة أمد التقاضي أو الإضرار بالخصم الآخر.

الوجه الثاني: كيفية تقديم طلب فتح باب المرافعة

يُقدّم الطلب كتابةً إلى القاضي الذي أصدر قرار حجز القضية للحكم، ويكون ذلك خارج الجلسة، لأن تحديد جلسة لتقديم الطلب يعني فعلياً فتح باب المرافعة مسبقاً. ولهذا فإن الأصل أن يقدّم الخصم طلبه خارج الجلسات، ليطّلع عليه القاضي ويدرس مرفقاته ثم يقرر ما يراه مناسباً.

الوجه الثالث: إثبات المستندات والإجراءات التي فُتح باب المرافعة لأجلها

رغم أن المحكمة قد تفتح باب المرافعة دون حضور الخصوم، إلا أنه يصبح واجباً عليها –بعد فتحه– أن تثبت في جلسة علنية جميع المستندات أو الإجراءات التي فُتح باب المرافعة بسببها.
كما يجب تمكين الخصوم من الاطلاع عليها والحصول على صور منها ومناقشتها وإبداء دفوعهم بشأنها. وعند إصدار الحكم، يجب على المحكمة أن تُفصح في أسبابه عن قرار فتح باب المرافعة ومبرراته وما قُدّم خلاله من مستندات وإجراءات، وأن تُناقشها مناقشةً واضحة مؤثرة في النتيجة.
الوجه الرابع: إلزام الخصم طالب فتح المرافعة بتقديم حافظة مستندات

إذا كان فتح باب المرافعة ناشئاً عن رغبة أحد الخصوم في تقديم مستندات، فإن على المحكمة إلزامه بتقديمها في حافظة مستندات تتضمن بياناتها الأساسية: عددها، نوعها، أوصافها، ووجه الاستدلال بها.
وهذا التنظيم يحقق مبدأ المواجهة ويُمكِّن الخصم الآخر من الرد عليها، ويُمكِّن محكمة الطعن من مراقبة سلامة قرار فتح باب المرافعة.

الوجه الخامس: مناقشة المحكمة للمستندات التي فُتح باب المرافعة لأجلها

من الواجب على المحكمة أن تمكّن الخصوم من مناقشة المستندات أو الإجراءات التي تمت بعد فتح باب المرافعة، وأن تُورد مناقشتها لها صراحة في أسباب الحكم.
ويجب عليها أن تبيّن سبب قبولها أو طرحها لتلك المستندات، وأن تعالج دفوع الخصوم بشأنها معالجة واضحة. وإغفال هذه المتطلبات يؤدي إلى قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع.

Address

Aden

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مكتب المحامي /عبدالفتاح المحياء posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to مكتب المحامي /عبدالفتاح المحياء:

Share