19/07/2026
إن احترام القانون و الحقائق الثابتة والتحقق من المعلومات قبل نشرها يعد واجبا قانونيا وأخلاقيا خاصة عندما يتعلق الأمر بأخبار قد تمس بشخص فخامة رئيس الدولة و بالأمن العام أو بحقوق الأشخاص أو بمؤسسات الدولة.
وقد كفل دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022 حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر بموجب الفصل 37 إلا أن ممارسة هذه الحرية تظل في إطار احترام القانون وعدم الإضرار بالغير أو بالمصلحة العامة.
وفي هذا السياق نص الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال على تجريم التعمد في نشر أو ترويج الأخبار أو الإشاعات الكاذبة عبر أنظمة المعلومات والاتصال إذا كان القصد منها الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان.
ومن ثم فإن ترسيخ ثقافة التثبت من الأخبار والامتناع عن تداول الادعاءات غير المدعومة بالأدلة يمثلان ركيزة أساسية لدعم دولة القانون والمؤسسات وصون الاستقرار الوطني وتعزيز ثقة المواطنين في المعلومة الصحيحة. ويبقى الفيصل في تقييم الوقائع وإثباتها أو نفيها هو القضاء والجهات المختصة بعيدا عن الإشاعات أو حملات التضليل.