29/03/2024
الشوام الذين احتكروا تسعة أعشار اللطف و الذوق في العالم ،
يميلون الى ادخال التحسينات على الفاظهم لاعطاء المعنى بشكل لائق ومقبول
انطلاقاً من أن ( الكلمة المنيحة طالعة والردية طالعة )
وعلى سبيل المثال يصفون المتخلف عقليًا بالمبارك بقولهم عنه ( على البركة )
وكان الايمان ببركة حموده المتخلف المسالم في حيينا مئذنة الشحم ان النساء ي
تسابقن الى اكرامة....
ولايسمون الاعرج أعرجاً فيلطفونها بقولهم فلان (بياخد من رجله ) فيدرك السامع المعنى ....
وكذالك بمن فقد البصر باحدى عينيه فيقال فيه ( عينو كريمه ) ولادري ما علاقة الكرم
بفقدان البصر ...
وأما عند ذكر المصائب والكوارث فيجب أن تسبقها جملة دعائية للسامع تخفف من وقعها
فمع ذكر الحريق تسبقها عبارة ( الله لايحرقلك قلب على غالي ) أو( كش بره وبعيد ) او
( بعيد من ئبالي ) ( الله لايورجيك شي تكرهو ) .....
وعند ذكر الجن و أذاهم للناس فالجميع يردد ( دستور من خاطرهم) ووجب على كل
سيدة ان تحفظ وتردد دعاء تنبيه الجان اذا أرادت سكب الماء الساخن في مجلى المطبخ
فتقف وتردد دستور لاتآزونا ومامنآزيكم , ايمو ولادكم لحضانكم ولا تئولو ما النالكن )
وتتنظر برهة ثم تسكب الماء , حتى لاتتعرض لاذاهم
كما وقاموا بتجميل بعض أسماء المناطق لتصبح لائقة ومقبولة , فحارة الزط
( التي تمتد من شارع اليهود الذي سمي الأمين لاحقا , نسبة للسيد محسن الأمين )
إلى الشاغور والدقاقين , عدل إلى حارة الإصلاح ...
وحي المزابل في الضفة الأخرى من العمارة , تحول إلى الشرف الأعلى
و #نهر عيشه عدل تأدباً إلى حي السيدة عائشة .
وجرت عمليات تجميل للمآكل تساعد الفقراء على اعتبار فقرهم منة عليهم ,
فالبدائل متاحة لهم وينعمون بخيراتها
لما كان الزيت رخيصا والسمن غال : كول زيت وعارك الحيط
ولما كان الرز للاغنياء والبرغل للفقراء : البرغل بسامير الركب
ولما كانت لحوم الضأن مرتفعة الأسعار : إن فاتك الضاني عليك بالحمصاني
ومن لايطال لفقره الا الخبز : خبز الحاف بيعرض الكتاف
وهلم دواليك...