13/03/2026
#سورية
#قرار 1608 / 2009 - أساس 1739 - #محكمة #النقض - الدوائر الجزائية • سورية
#قاعدة 203 - م. #المحامون 2011 - اصدار 05 و 06 • #مجلة المحامون
قرار #حمورابي: 72522
يتوجب على محكمة الموضوع اثناء فصل القضية المعروضة وحسمها أن تحيط بها من جميع جوانبها وأن تستظهر السلوك الجرمي الذي قام به الجاني من خلال أدلة الدعوى ووثائقها ثم تعطي الوصف القانوني السليم لهذا السلوك.
وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
أسباب الطعن المثارة من المحكوم عليه ووكيله:
- لم تحط المحكمة مصدرة القرار بواقعة الدعوى ولم تناقش دفوع الجهة الطاعنة بأن الطاعن لم يضع الأثر المزيف ولم يبينه وإنما كان دوره وسيطا بين التاجر والمشتري ولم تجنح المحكمة السبب المخفف التقديري للمتهم.
- إن توصيف الفعل غير ملزم لقضاة محكمة الجنايات والوصف الذي أعطاه قاضي التحقيق أو قاضي الإحالة للفعل لا يفيد المحكمة.
- إن الأدلة التي اعتمدتها المحكمة هي الإفادات الواردة في ضبط المخابرات والأمن وكان يجب على المحكمة دعوة شهود الحق العام والاستماع لأقوالهم.
- لقد بنت المحكمة حكمها على الافتراض وليس على الأدلة الجازمة رغم أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين وليس على الظن والتخمين.
- إن توصيف المحكمة للفعل غير سليم وغير صحيح لأن الطاعن ليس... آثار ولا تاجر لها وإنما هو وسيط بين التاجر والمشتري مما يجعل القرار في غير مكانه السليم سيما وأنه لم يتم ضبط الآثار لدى المتهم.
النظر في الطعن:
حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد انتهت بقرارها إلى تجريم المتهم إبراهيم بجناية بيع قطع أثرية على أنها أثرية وهي الفعل المعاقب عليه وفق المادة /58/ من قانون الآثار بدلالة المادة /57/ منه وفرضت بحقه العقوبة القانونية ثم منحته السبب المخفف التقديري وأخيرا ألزمته بدفع التعويض للمدعي الشخصي.
فطعن المحكوم عليه ووكيله بالقرار المذكور للأسباب الواردة في طعن كل منهما.
وحيث إنه يتوجب على محكمة الموضوع أثناء فصل القضية المعروضة حسمها أن تحيط بها من جميع جوانبها وأن تستظهر السلوك الإجرامي الذي قام به الجاني من خلال أدلة الدعوى ووثائقها ثم تعطي الوصف القانوني السليم لهذا السلوك الذي قام به المتهم.
وحيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وبعد أن استظهرت السلوك المادي الذي قام به المتهم بإقدامه على تأمين مشتري للقطعة الحجرية التي أحضرها العراقي علي.. وقد استطاع المتهم ببيع هذه القطعة الحجرية للمتهم فخر الدين الذي أعطاه ثمنها ثم تبين له أن القطعة غير أثرية وعندما أراد استعادة الثمن لم يتيسر له ذلك، وحيث إن المحكمة اعتبرت أن فعل المتهم إبراهيم تطاله أحكام الفقرة /ب/ من المادة /58/ من قانون الآثار بدلالة المادة /57/ دون أن توضح المحكمة كيفية إسباغ الصفة الأثرية على قطعة الحجارة (والذي لا يعتبر مجرد الحديث عن أنها أثرية أو التشويف بها أو بيان صفاتها وارتفاع ثمنها وأهميتها خلافا للحقيقة والواقع إسباغا للصفة الاثرية عليها) ولا بد من القيام بعمل ما على الشيء حتى يظهر بمظهر القطعة الأثرية لأن عبارة (أسبغ) تعني لغويا: أسبغ الشيء جعله واسعا وإطالة وإسباغ الوضوء (إتمامه) (المعجم المدرسي - وزارة التربية صفحة 480) وإن دور المتهم في هذه القضيةهو بيع القطعة الحجرية بتأمين مشتر لها فقط دون أن يقوم بأية أعمال أخرى مما يقتصر معه إدانته بما قام به من أفعال وأقوال بهدف الاستيلاء على أموال المدعي الشخصي احتيالا ودون حق.
وحيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تسر على هذا النهج السليم مما يجعل القرار المطعون فيه مشوبا بالخلل في التطبيق القانوني ويقتضي نقضه.
لذلك فقد تقرر بالاتفاق وخلافا لرأي النيابة العامة:
- قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه وفقا لما ذكر أعلاه. قرار 1291 / 2009 - أساس 2698 - محكمة النقض - الدوائر الجزائية • سورية
قاعدة 796 - م. المحامون 2010 - اصدار 11 و 12 • مجلة المحامون
قرار حمورابي: 71844