11/08/2026
إن لم يكن عملك كمحام مقترنا بالإصلاح في الأرض كما أمرنا تبارك وتعالى . . فلا قيمة لعلمك ولا قيمة لشهادتك.
واعلم أن الأصل في النيه.فلا تصرف نواياك لغير وجه الله حتى تنال التوفيق والبركه .
﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةࣱ فَأَصۡلِحُوا۟ بَیۡنَ أَخَوَیۡكُمۡۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾
يقول د. علي العسلي في ذلك :
يقول الله تعالى في محكم تنزيله، مخاطبًا الأمة بكل عقلها وبصيرتها ومسؤوليتها الجماعية:
﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱقۡتَتَلُوا۟ فَأَصۡلِحُوا۟ بَیۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَـٰتِلُوا۟ ٱلَّتِی تَبۡغِی حَتَّىٰ تَفِیۡءَ إِلَىٰۤ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُوا۟ بَیۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوۤا۟ۖ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِینَ﴾
﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةࣱ فَأَصۡلِحُوا۟ بَیۡنَ أَخَوَیۡكُمۡۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾
الحجرات
هذه الآيات ترسم منهجًا ربانيًا واضحًا في إدارة النزاعات داخل أي أمة:
1. وقوع القتال بين المؤمنين لا يلغي إيمانهم ولا يرفع عن الأمة واجب الإصلاح.
فالوصف الإيماني باقٍ، والواجب الأخلاقي ثابت.
2. الأصل هو السعي للصلح:
بالحكمة، والعدل، وردّ المظالم، ورفع الغبن.
3. فإذا بغت إحدى الطائفتين ورفضت الصلح وتجاوزت الحدود:
فالواجب ليس مسايرتها ولا مجاملتها،
بل ردّ بغيها حتى ترجع للحق.
4. فإذا فاءت وتوقّف البغي:
عاد المنهج إلى العدل والقسط لا الانتقام ولا التشفي.
فالعدل هو جسر جمع الصف ووحدة الأمة.
5. الأخوّة في الإسلام ليست شعارًا بل مسؤولية:
مسؤولية الإصلاح، ومسؤولية ردّ الظلم، ومسؤولية إقامة العدل.
العِبَر المستخلصة
1. الفتنة قد تقع… ولكن الانحياز للحق واجب.
2. الإصلاح فريضة جماعية، وليس ترفًا سياسيًا.
3. الباغي لا يُسانَد، ولا يُكافأ، ولا يُسوّى مع المظلوم.
4. العدل أساس الصلح، وركن بقاء الأمة قوية وموحدة.