مكتب المحامي خالد مزهر

مكتب المحامي خالد مزهر مكتب محاماة

01/11/2024

1 - إنَّ قرارات محكمة الإستئناف المدنيَّة في القضايا التَّنفيذيَّة تصدر مبرمة
2 - على دائرة التَّنفيذ حين قيامها بالتَّنفيذ على عقارٍ سواء لإخلائه من الشَّاغلين أم تنفيذاً عليه لغير ذلك , التَّأكُّد من شاغل هذا العقار حتى لا يُضار من جرَّاء هذا التَّنفيذ فيما لو كان شخصاً من غير أطراف الملفِّ التَّنفيذي .
3 - إنَّ الخصومة في القضايا التَّنفيذيَّة لا تخضع لتبادل اللوائح و الدُّفوع , و إنَّما يدلي كلُّ طرفٍ من طرفي الخصومة التَّنفيذيَّة بدلوِه بواسطةِ إفادةٍ خطِّيَّةٍ على محضر الضَّبط التَّنفيذي .
4 - إنَّ رئيس التَّنفيذ يفصل في جميع الطَّلبات التَّنفيذيَّة بالاستناد إلى أوراق الملفِّ بدون دعوة الخصوم .
5 - إنَّ دائرة التَّنفيذ لا تنظر في أساس النِّزاع من النَّاحية الموضوعيَّة , و إنَّما هي عبارة عن دائرةِ إجراءاتِ تنفيذ القرارات القضائيَّة وفق منطوقها .
6 - القرارات الصَّادرة عن رئيس التَّنفيذ ليست أحكاماً بالمفهوم القانوني لنظريَّة الأحكام فيما يتعلَّق بأساس النِّزاع .

---------------------------------

القرار 226 لعام 2018 , أساس 347 , الهيئة العامَّة لمحكمة النَّقض , مخاصمة .

مجلَّة المحامون , 2019 , إصدار 05 إلى 08 .

31/10/2024

هل يحقُّ للنِّيابة العامة إصدار مذكَّرات توقيف بحقِّ المدعى عليهم في الجُّنح و الجِّنايات المشهودة ؟!

-----------------------------------------------------------

ممَّا يلفت الانتباه في العمل القضائي وجود غرفة مخصَّصة في كلِّ عدليَّة تدعى (غرفة استجواب النِّيابة العامَّة) يُحال إليها المقبوض عليه بجنحةٍ مشهودةٍ ليقوم قاضي النِّيابة العامَّة باستجوابه , ومن ثمَّ تحريك الدَّعوى العامَّة بحقِّه وإحالته إلى المحكمة المختصّة موقوفاً بعد إصدار مذكَّرة توقيفٍ بحقِّه في حال التثبُّت من ارتكابه جنحةً مشهودةً .
و تستند النِّيابة العامَّة في ذلك إلى نصِّ المادَّة 231 من قانون أصول المحاكمات الجَّزائيَّة الَّتي نصَّت على أنَّ :
(من قًبُِض عليه بجنحةٍ مشهودةٍ أُُحضِر أمام النَّائب العام , فيستجوبه ويحيله موقوفاً عند الاقتضاء على المحكمة الصُّلحيَّة أو البدائية المختصَّة ليحاكم لديها في الحال) .
و هنا يثور التباس حول كلمة (موقوفاً) , حيث فُسِّرت كلمة (موقوفاً) الواردة في نصِّ المادَّة المذكورة على أنَّها إصدار مذكَّرة توقيفٍ بحقِّه !
و قد تباينت وجهات نظر وزارة العدل من هذا الموضوع من خلال عدَّة بلاغاتٍ متتالية :
1 - البلاغ رقم 7 تاريخ 12/2/1953 الَّذي أوضح بأنَّ للنِّيابة العامة الحقَّ بإصدار مذكَّرة توقيفٍ للشَّخص
المُحضَر أمامها .
2 - البلاغ رقم 20959 تاريخ 3/6/1965 الَّذي أوضح أنَّ ممثِّل النِّيابة العامَّة لا يملك إصدار مذكَّرات
توقيفٍ على الإطلاق , و إن كان المشرِّع استعمل عبارة (موقوفاً) في المادَّة 231 ، فالقصد منها إحالته وهو
ملقى القبض عليه إذا رأى ضرورة إبقائه كذلك لعدم استجوابه من قبله .
3 - البلاغ رقم 45 تاريخ 23/11/1665 الَّذي جاء فيه : إنَّ المقصود بعبارة (موقوفاً) في المادَّة 231 هو الشَّخص الَّذي صدرت بحقِّه مذكَّرة توقيفٍ من النِّيابة العامَّة .
الدكتور حسن الجُّوخدار , أصول المحاكمات الجَّزائيَّة , الجُّزء الثَّاني . صفحة 35 .
أمَّا محكمة النَّقض فقد قرَّرَّت أنَّ :
(للنِّيابة العامَّة في حالة الجُّرم المشهود حقوقاً متساوية بحقوق قاضي التَّحقيق , ولها في مثل هذه الحالة حق التَّوقيف)
القرار رقم 456 , محكمة النَّقض , أساس 702 لعام 1962 .
و قرَّرت أبضاً :
(عبارة الموقوف الواردة بالمادة ٢٣١ أصول جزائيَّة هو الشَّخص الَّذي صدرت بحقِّه مذكَّرة توقيف من النِّيابة العامَّة)
القرار رقم 45 لعام 1965 , محكمة النَّقض .
و بناءً على ما تقدَّم فالنِّيابة العامة لا تملك إصدار مذكَّرة توقيفٍ بحقِّ المقبوض عليه المحال إليها بجنحةٍ مشهودةٍ , و أنَّ المقصود بعبارة (موقوفاً) في المادَّة 231 أصول محاكمات جزائيَّة هو إحالة المقبوض عليه موجودا إلى المحكمة , و ذلك للأسباب التَّالية :
1 - إنَّ النِّيابة العامَّة لا تملك إصدار مذكَّرة توقيف بحقِّ مرتكب الجِّناية المشهودة , وإنَّما لها إلقاء القبض عليه وفق أحكام المادَّة ١١٢ أصول جزائيَّة , و من البديهي أنَّ القبض يختلف عن التَّوقيف , فبينما يعتبر القبض حجزاً مؤقَّتا للحرِّية لا يجوز أن تتجاوز مدَّته 24 ساعة , وينتهي حكمه بوصول المقبوض عليه إلى القضاء , التَّوقيف لا يكون إلَّا بمذكَّرةٍ صادرةٍ عن قاضي التَّحقيق أو قاضي الصُّلح في المناطق الَّتي لا يوجد فيها قضاة تحقيق
الدكتور حسن الجُّوخدار , أصول المحاكمات الجَّزائيَّة , الجزء الثَّاني , ص 30 .
وعلى ذلك إذا كانت النِّيابة لا تملك إصدار مذكَّرة توقيفٍ بحقِّ مرتكب الجِّناية المشهودة , وهي أخطر من الجُّنح المشهودة , فإنَّها و من باب أولى لا تملك إصدار مثل تلك المذكَّرة بحقِّ مرتكب الجُّنحة المشهودة .
الدكتور حسن الجُّوخدار , أصول المحاكمات الجَّزائيَّة , الجزء الثَّاني , ص 35 .
2 - من المبادئ المعمول بها عند تفسير النصِّ التَّشريعي عدم تجزئة النَّص والعمل على تفسيره من خلال السِّياق اَّلذي ورد فيه , وهذا السِّياق يدلُّ على المعنى الحقيقي للنصِّ المراد تفسيره , ونجد في سياق نصِّ المادَّة 231 أصول جزائيَّة أنها أوردت في نهايتها عبارة : (ليُحاكم لديها في الحال) كما أتبعتها بنصِّ المادَّة 232 أصول جزائيَّة : (إذا تعذَّر انعقاد المحكمة في الحال , أُرجِئت الجَّلسة إلى اليوم التَّالي على الأكثر , و أُبلِغ الموقوف موعدها) , فلو سلَّمنا جدلاً بان عبارة (موقوفاً) تعنى صلاحيَّة النيابة لإصدار منكرة توقيف بحق مرتكب الجنحة المشهودة , فلماذا التَّأكيد على محاكمته في الحال أو خلال 24 ساعة كحدٍّ أقصى مادام أنَّه موقوف بموجب مذكَّرة توقيف أصوليَّة ؟!
لذلك فإنَّ إصدار مذكَّرات التَّوقيف من النِّيابة العامة في الجنح المشهودة لا معنى له , و هو عديم الجَّدوى ما دام قاضي النِّيابة العامَّة يجب أن يُحيل الدَّعوى إلى المحكمة المختصَّة خلال 24 ساعة على الأكثر .
الدكتور عبد الوهاب حومد , أصول المحاكمات الجزائية , حاشية ص 865 .

22/09/2024

التفاصيل الكاملة للمرسوم التشريعي رقم (27) لعام 2024 المتضمن عفواً عاماً عن جرائم الفرار والجنح والمخالفات المرتكبة قبل تاريخ 22-9-2024

اصدر السيد الرئيس بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم (27) لعام 2024 الذي يتضمن عفواً عاماً عن جرائم الفرار والجنح والمخالفات المرتكبة قبل تاريخ 22-9-2024.

ويقضي المرسوم بعفو عام عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي المنصوص عنها في قانون العقوبات العسكرية دون أن تشمل أحكام هذا المرسوم المتوارين عن الأنظار والفارين عن وجه العدالة إلاّ إذا سلموا أنفسهم خلال ثلاثة أشهرٍ فيما يخص الفرار الداخلي، وأربعة أشهر للفرار الخارجي.

وشمل المرسوم عفواً عاماً عن كامل العقوبة في الجنح والمخالفات، عدا بعض الجنح التي تشكل اعتداءً خطيراً على المجتمع والدولة، والرشوة وبعض جنح التزوير، والتعرض للآداب العامة، وبعض أنواع السرقة.

واستثنى العفو بعض الجنح المنصوص عنها في قوانين ضابطة البناء والجرائم الاقتصادية وسرقة الكهرباء، واستعمال وسائل احتيالية للحصول على خدمات الاتصال وجنح قانون حماية المستهلك، والجنح التي تتعلق بتنظيم الامتحانات العامة، والاعتداء على الحراج، والجنح المتعلقة بالتعامل بغير الليرة السورية.

واشترط في الجنح التي تتضمن اعتداءً على أموال الأشخاص تعويض المجني عليه، ولا يؤثر هذا العفو على دعوى الحق الشخصي، وتبقى هذه الدعوى من اختصاص المحكمة الواضعة يدها على دعوى الحق العام، وللمضرور في جميع الأحوال أن يقيم دعواه أمام المحكمة الجزائية خلال مدة سنة واحدة من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي.

وفيما يلي النص الكامل للمرسوم :

المرسوم التشريعي رقم (27)

رئيس الجمهورية

بناء على أحكام الدستور.

يرسم ما يلي:

المادة (1):

يُمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 22-9-2024 وفقاً لأحكام هذا المرسوم التشريعي.

الفصل الأول

العفو عن كامل العقوبة

المادة (2):

أ- عن كامل العقوبة في الجرائم التالية المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (61) لعام 1950 وتعديلاته:

1- جريمة الفرار الداخلي المنصوص عليها في المادة 100.

2- جريمة الفرار الخارجي المنصوص عليها في المادة 101.

ب- لا تشمل أحكام الفقرة (أ) من هذه المادة المتوارين عن الأنظار والفارين عن وجه العدالة إلا إذا سلموا أنفسهم خلال ثلاثة أشهر بالنسبة للفرار الداخلي وأربعة أشهر بالنسبة للفرار الخارجي.

المادة (3):

عن كامل العقوبة في الجنح والمخالفات.

الفصل الثاني

الاستثناءات من شمول العفو

المادة (4):

يستثنى من شمول أحكام هذا المرسوم التشريعي:

أ- الجرائم المنصوص عليها في المواد الآتية من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (148) لعام 1949 وتعديلاته:

(271- 273- 275- 276- 277- 341- 347- 348- 349- 351- 361- 386- 387- 398- 402- 403- 405- 428) و(450 إلى 460) و (473 إلى 478) و(499- 500- 504- 507- 517- 518- 520- 576- 579- 580- 584- 625 مكرر).

ب- الجرائم المنصوص عليها في المواد الآتية من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (61) لعام 1950 وتعديلاته:

الفقرات (ب-ج-د) من المادة /133/ والمادتين /134/140/.

ج- الجرائم المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم /68/ لعام 1953.

د- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم /286/ لعام 1956.

هـ- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم /10/ لعام 1961.

و- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم /24/ لعام 2006 وتعديلاته.

ز- الجرائم المنصوص عليها في المادة /67/ من قانون الاتصالات الصادر بالقانون رقم /18/ لعام 2010 وتعديلاته.

ح- الجرائم المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012 وتعديلاته.

ط- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم /3/ لعام 2013 وتعديلاته.

ي- الجرائم المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم /35/ لعام 2015 وتعديلاته.

ك- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم /14/ لعام 2015، والمرسوم التشريعي رقم /8/ لعام 2021.

ل- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم /20/ لعام 2022.

م- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم /7/ لعام 2023.

ن- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم /42/ لعام 2023.

س- الجرائم المنصوص عليها في المواد الآتية من القانون رقم /39/ لعام 2023:

1- المواد/44/48/49/52/54/57/58/61/62/.

2- المادة /55/ فيما يتعلق بمخالفة أحكام الفقرات /ي-ك-ل/ من المادة /4/، والفقرة /أ/ من المادة /6/.

3- المادة /59/ فيما يتعلق بمخالفة أحكام المادة /34/.

ع- الجرائم المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم /5/ لعام 2024.

المادة (5):

لا تشمل أحكام هذا المرسوم التشريعي:

أ- غرامات مخالفات قوانين وأنظمة القطع والصرافة والحوالات والسير والتبغ والتنباك والطوابع.

ب- كافة الغرامات المنصوص عليها في القوانين والتي تحمل طابع التعويض المدني.

الفصل الثالث

أحكام عامة وختامية

المادة (6):

بالنسبة للجنح المنصوص عليها في المواد /628 وحتى 659/ من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /148/ لعام 1949 وتعديلاته، يشترط للاستفادة من العفو ما يلي:

أ- تسديد المحكوم عليه بحكم مبرم للإلزامات المحكوم بها لصالح الجهة المدعية وفق الأصول المعمول بها، أو تقديم إسقاط حق شخصي.

ب- إذا كانت الدعوى العامة لم يتم تحريكها أو كانت في طور المحاكمة لا يتم الاستفادة من العفو إلا بوجود إسقاط حق شخصي، وللمضرور دفع سلفة الادعاء خلال ثلاثين يوماً من نفاذ هذا المرسوم التشريعي، وإذا انقضت هذه المدة ولم يتم دفع سلفة الادعاء تطبق أحكام هذا المرسوم التشريعي، وفي حال صدور حكم مبرم يستفيد المحكوم عليه من أحكام هذا المرسوم التشريعي في حال تقديم إسقاط حق شخصي، أو بقيامه بتسديد الإلزامات المحكوم بها.

المادة (7):

لا يؤثر هذا العفو على دعوى الحق الشخصي وتبقى هذه الدعوى من اختصاص المحكمة الواضعة يدها على دعوى الحق العام، وللمضرور في جميع الأحوال أن يقيم دعواه أمام المحكمة الجزائية خلال مدة سنة واحدة من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي، ويسقط حقه في إقامتها بعد هذه المدة أمام هذه المحكمة ويبقى له الحق في إقامتها أمام المحكمة المدنية المختصة.

المادة (8):

ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية، ويعد نافذاً من تاريخ صدوره.

دمشق في 19 – 3 – 1446 هجري الموافق لـ 22 – 9 – 2024 ميلادي

رئيس الجمهورية

بشار الأسد

رئاسة الجمهورية العربية السورية

20/09/2024

الهيئة العامة لمحكمة النقض تقر مبدأ جواز الحبس التنفيذي في دعاوى الشيك وإساءة الأمانة

قرار رقم (29) – أساس (53) الهيئة العامة لمحكمة النقض – عدول
قاعدة رقم (2) الاجتهادات الحديثة للهيئة العامة لمحكمة النقض (2022 – 2023)

إن المبالغ و الإلزامات المحكوم بها من المحاكم الجزائية من جرمي إساءة الائتمان أو إصدار شيك بدون رصيد لا تدخل في مفهوم الرد، و يمكن لرئيس التنفيذ أن يقرر حبس المحكوم عليه لتأمين استيفائها و العدول عن أي اجتهاد مخالف.

وقائع الدعوى:
_____________
* الهيئة الحاكمة:
الهيئة العامة السباعية لدى محكمة النقض و المؤلفة من السادة القضاة:
- حسن ....: رئيس محكمة النقض رئيسا.
- سعيد ....: عضوية نائب الرئيس.
- أحمد .....: عضوية نائب الرئيس.
- محمد ....: عضوية نائب الرئيس.
- عبد الحي .....: عضوية نائب الرئيس.
- عرفان .....: عضوية نائب الرئيس.
- محمد ......: عضوية نائب الرئيس.
* الجهة طالبة العدول:
غرفة المخاصمة العادية و رد القضاة لدى محكمة النقض المؤلفة من القضاة:
- طه .....: رئيسا.
- و رياض ...... و حسام ......: مستشارين.
* القرار المطلوب العدول عنه:
هو الصادر عن غرفة المخاصمة و رد القضاة لدى محكمة النقض برقم (135/163) تاريخ 2017-11-28 الذي اعتبر مبلغ الشيك مستثنى من الحبس التنفيذي لأنه من ضمن الرد الوارد عليه الاستثناء.
* النظر في الطلب:
إن الهيئة العامة السباعية لدى محكمة النقض و بعد اطلاعها على الطلب المقدم من الجهة طالبة العدول بتاريخ 2022-10-30 و على القرارين موضوعه و بعد المداولة أصدرت القرار التالي:
* في طلب العدول و أسبابه:
- بتاريخ 2022-10-30 تقدمت غرفة المخاصمة و رد القضاة لدى محكمة النقض بطلبها المتضمن ما خلاصته: يرد إلى غرفة المخاصمة ورد القضاة العديد من الملفات في معرض مخاصمة هيئة محكمة الاستئناف المدنية الناظرة في القضايا التنفيذية و المتعلقة باستئناف قرار رئيس التنفيذ المدني بخصوص الحبس التنفيذي في قضايا رد المبلغ موضوع سند الأمانة أو الشيك أو ما شابه ذلك في معرض تنفيذ القرار الجزائي المودع لدى دائرة التنفيذ.
- و إن غرفة المخاصمة ورد القضاة لدى محكمة النقض قد ذهبت في هذا المجال في اتجاهين متناقضين:
- الأول المعبر عنه بالقرار رقم (120/15) تاريخ 2017-07-21 الذي اعتبر مبلغ الأمانة المحكوم بإعادته من جملة المبالغ التي يحكم بها القضاء الجزائي و أنه ليس من ضمن الرد المستثنى من الحبس و بالتالي يمكن التضييق على المنفذ ضده بالحبس.
- الثاني المعبر عنه بالقرار رقم (135/163) تاريخ 2017-11-28 الذي اعتبر مبلغ الشيك مستثنى من الحبس التنفيذي لأنه من ضمن الرد الوارد عليه الاستثناء.
- و تتابع الهيئة طالبة توحيد الاجتهاد القول أن بعض الآراء الفقهية قد ذهبت إلى أن المقصود بالرد و هو (إعادة الحال إلى ما كان عليه) ليس المبالغ النقدية و إنما المقصود غير ذلك من الردود العينية من عقارات و بضائع و مفروشات و ما إلى ذلك مقاربة مع الاتجاه الأول لوضوح النص بعبارة المبالغ.
- و أمام ذلك التباين كان لا بد من الوقوف على الرأي القانوني السليم الموافق لنصوص القانون و روحه و العدول عما يناقضه وصولا إلى توحيد الاجتهاد و إقرار المبدأ الواجب الإتباع لدى دوائر التنفيذ و المراجع المختصة.
* في المناقشة و القانون:
و من حيث إن المادة (439) من قانون أصول المحاكمات تنص على:
يقرر رئيس التنفيذ حبس المحكوم عليه لتأمين استيفاء الحقوق الآتية دون غيرها:
أ- المبالغ و التعويضات و الإلزامات المحكوم بها من المحاكم المدنية بحكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية إذا كانت ناجمة عن جرم جزائي.
ب- المبالغ و التعويضات و الإلزامات المحكوم بها في الدعاوى الجزائية بحكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية باستثناء الحكم بالرد المنصوص عنه في قانون العقوبات العام.
ج- ........
و من حيث إن المادة (146) من قانون العقوبات العام تنص على:
(يمكن اللجوء إلى الحبس التنفيذي وفقا لقانون أصول المحاكمات للقضايا المدنية لتنفيذ الإلزامات المدنية باستثناء الرد و نشر الحكم).
و من حيث إن المادة (130) من قانون العقوبات العام تنص:
1- الرد عبارة عن إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة.
2- كلما كان الرد في الإمكان وجب الحكم به عفوا.
3- تجري أحكام القانون المدني على رد ما كان في حيازة الغير.
- و من حيث إنه حتى نصل إلى تطبيق صحيح للفقرة (ب) من المادة (439) أصول محاكمات في ضوء النصوص القانونية الأخرى و المفهوم الحقيقي لروح النص و مقصود المشرع كان لا بد من تحديد ماهية الرد و مقصوده.
- و من حيث إن بالعودة إلى الأصل اللغوي لهذه الكلمة فإن الرد هو مصدر للفعل الثلاثي المضعف (رد) و الراء و الدال أصل واحد و هو (رجع الشيء، فرد الشيء هو إرجاعه).
- و أما المعنى الاصطلاحي أو القانوني وفق ما ذهبت إليه المادة (130) عقوبات عام، فهو إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة كإعادة الأشياء التي سرقت أو سلبت من القتيل أو كنزع يد الغاصب عن العقار المغتصب و إزالة الحواجز التي سدت الطريق أو إبطال العقد المزور أو شطب العبارات التي أضيفت عليه.
و يفترض الرد وجود الشيء المطلوب رده و إعادته إلى حالته الأصلية عينا (التعويض العيني) و على هذا فإنه لا يدخل في الرد إعطاء شيء بديلا عن المفقود أو المسلوب أو المتصرف فيه إلى المتضرر، فإن هذا البديل يعتبر تعويضا لا ردا (أي التعويض بمقابل).
- و بمعنى آخر يجب أن ينصب الرد على ما تم ضبطه أو شيء موجود فعلا فمن سرق ماله ثم ضبط مع الجاني فإنه يجب إعادة هذا المال إليه، أو إذا أزيل حد فاصل بين أرضين فإنه يحكم بإعادة هذا الحد إلى حالته الأصلية فالرد يتطلب إذا فضلا عن وجود الشيء عينيا إمكان إعادته إلى حالته السابقة و إلى المكان الذي كان فيه.
- الدعوى المدنية للمرصفاوي صفحة (118).
و من حيث إنه و في سياق ذلك لا بد من الوقوف على معنى إساءة الأمانة و جرم الشيك بدون رصيد.
و من حيث إن الفقهاء قد عرفوا إساءة الائتمان بأنها استيلاء شخص على مال منقول يحوزه بناء على عقد مما حدده القانون عن طريق خيانة الثقة التي أودعت فيه بمقتضى هذا العقد و ذلك بتحويله صفته من حائز لحساب مالكه إلى مدع لملكيته.
- و من حيث إن الأموال المنقولة تقسم إلى قيميات و مثليات:
- فالأموال القيمية هي أموال معينة بذواتها، فثمة اختلاف يعتد به بين آحادها، و من ثم لا يقوم بعضها مقام البعض في الوفاء كحيوان أو قطعة من المجوهرات ذات صفة تتميز بها أو سند رسمي.. إلخ.
- أما الأموال المثلية فهي أموال معينة بنوعها فتتماثل آحادها، و من ثم يقوم بعضها مقام بعض في الوفاء، و تقدر عادة في التعامل بالوزن أو الكيل أو المقاس أو العد كالنقود أو كمية من الحبوب أو القطن من صنف واحد أو سيارات ذات الماركة أو الموديل ... إلخ.
- و من حيث إن التمييز بين القيميات و المثليات ليس جامدا و هو كذلك ليس موضوعيا، أي أنه لا يمكن القول أن بعض الأموال قيمي دائما أو بعضها مثلي دائما.
- و إنما تتدخل إرادة المتعاملين لتحديد الوضع الصحيح للمال في هذا التقسيم فقد يكون المال مما تتماثل آحاده و لكن تتجه إرادة المتعاقدين إلى وجوب رده بذاته فيعد حينذاك قيميا كما لو أعار شخص قطعة من النقود النادرة ليعرضها في واجهة محله ثم يردها بذاتها عند انقضاء العارية.
- و من ناحية ثانية فقد يكون المال مما تتفاوت آحاده و لكن يتفق المتعاقدان على رد ما يماثله فيعد حينذاك مثليا.
- و عليه و ترتيبا على ما سلف فإن الأموال المشمولة بعبارة الرد و إعادة الحال إلى ما كانت عليه هي الأموال القيمية فقط التي لا يتماثل آحادها و لا يقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء.
- و من حيث إن عدم اشتراط المتعاقدين على سند الأمانة إعادة المبلغ بعينه يعني اتفاقهما ضمنا على رد ما يماثله بالقيمة و لذلك فإن الحكم بإلزام المحكوم عليه بدفع ما يعادل قيمة سند الأمانة يدخل تحت مسمى التعويض و الإلزامات المدنية التي يمكن التوسل لتنفيذها بالحبس التنفيذي. و من حيث إن ذلك ينسحب على الشيك بدون رصيد ذلك أن المبلغ الذي سيحكم به هو غير المبلغ الذي يفترض أنه مرصود له. و من حيث إن الرد على وجه العموم كما سبق القول هو إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة كإعادة الشيء المسروق أو المختلس إلى صاحبه و إبطال السندات المغتصبة أو التي أكره المجني عليه على إمضائها أو ختمها بالقوة و التهديد و إبطال أو تصحيح المحررات المحكوم بتزويرها و إعادة وضع يد المجني عليه على عقاره المنزوع منه بالقوة و هدم و إزالة البناء أو الأشغال المخالفة للقانون و إقفال المحلات التي فتحت بصورة غير قانونية.
- و يحكم بالرد متى كان ذلك ممكنا كتعويض طبيعي و مباشر للضرر الناشئ عن الجريمة، فإذا تعذر ذلك لسبب من الأسباب لم يبق للمجني عليه من سبيل سوى الحصول على تعويضات مدنية مقابل ما لحقه من ضرر. (الموسوعة الجنائية - جندي عبد الملك - الجزء الثالث). و إن الدكتور عبد الوهاب حومد يرى مثل ذلك في كتابه أصول المحاكمات الجزائية طبعة (987) صفحة (307). و من حيث إن الرد بمعنى آخر خاص هو إعادة الشيء المسلوب إلى مالكه أو حائزه متى وجد هذا الشيء عينا و كان مضبوطا تحت يد القضاء و هو ما يسمى التعويض العيني، أي إعادة العين ذاتها إلى صاحبها.
- و من حيث إن الحكم على شخص بجرم إساءة الأمانة بمبلغ يعني ذلك أنه نقل الحيازة الناقصة على المال الذي هو لديه على سبيل الأمانة إلى حيازة كاملة و تصرف بالمال الذي كان يتوجب عليه رده بذاته و لم يضبط المال بعينه لديه.
- و عليه فإن الحكم عليه بدفع قيمة سند الأمانة إنما هو من الإلزامات المدنية و من قبيل التعويض عن المبلغ الذي تصرف به مسيء الأمانة أو كتمه، و ينسحب ذلك على المحكوم عليه بجرم إصدار شيك بدون رصيد و يلزم بدفع قيمة الشيك. و من حيث إن الحكم بالرد الذي يمتنع فيه الحبس الإكراهي هو الذي تحكم به المحكمة الجزائية عفوا دون طلب ما دام ذلك ممكنا بما يقتضي إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل ارتكاب الجريمة، و مثاله إعادة الأشياء المسروقة إلى مالكها أو حاله هدم البناء المشاد خلافا لنص قانوني أو إغلاق المحل المفتتح خلافا لأحكام القانون. و من حيث إن الرد بهذا الشكل هو غير الحكم برد الأمانة إلى المدعي الذي لم يستثنه المشرع من أحكام الحبس التنفيذي، ذلك أن المحكمة الجزائية لا تحكم به عفوا من تلقاء نفسها، و لا بد فيه من اتخاذ المضرور من نفسه صفة الادعاء الشخصي أمام تلك المحكمة باعتبار أن الأصل بات غير موجود لرده و يتوجب الحكم بما يماثله. و من حيث إن هذه الهيئة و استنادا لما سلف ترى أن الرد لا يدخل في جمله المبالغ المحكوم بها المذكورة في المادة (439) أصول محاكمات بدليل أن المادة (129) عقوبات لم تذكر المبالغ، و ذكرت الرد بصورة صريحة و هو المفهوم الذي قالت به المادة (130) عقوبات لا يمكن أن يتعلق بمبالغ نقدية و إنما يتعلق بغيرها و إلا لما جاء المشرع بالمادة (439) أصول محاكمات بتعداد أورد فيه بين كل واحدة و أخرى من المبالغ الموجبة للحبس واو العطف، و هذه الواو تعني الجمع بين شيئين مختلفين بالجنس و النوع، و إن المبالغ هي من جملة الأموال و ينصرف معناها إلى النقود و ما يقوم مقامها.
- و هذه المبالغ لا يمكن ضبطها بالجنس و النوع أو بالمثل إذا ما تصرف بعينها بالذات، الأمر الذي يخرجها من مفهوم الرد الوارد في الفقرة (ب) من المادة (439) أصول محاكمات، و يمكن القول بعد ذلك أن الرد المستثنى من الحبس التنفيذي يمتاز عن رد الأمانة من ناحيتين:
الأولى: أن المحكمة الجزائية يمكن أن تقضي به من تلقاء نفسها سواء أكانت دعوى الحق الشخصي مقامة أمامها أم لا.
الثانية: يجوز الحكم به من قبل القضاء الاستثنائي الذي لا ينظر إلا في دعاوى الحق العام دون دعاوى الحق الشخصي كالقضاء العسكري.
في حين أن رد الأمانة لا تقضي به المحكمة إلا إذا اتخذ المضرور نفسه مدعيا شخصيا أمام المحكمة الجزائية. و باختصار فإن الرد الذي استثنته المادة (146) عقوبات هو الرد الذي يجد أساسا له في حق سابق على اقتراف الجريمة. في حين أن رد الأمانة لا يكون الحق فيه إلا بعد ثبوت اقتراف الجريمة و هو المعنى الذي أرادته المادة (130) عقوبات.
- و خلاصة القول أن مبلغ الأمانة و مبلغ الشيك بدون رصيد لا يشكل حالة من حالات الرد الواردة في الفقرة (ب) من المادة (439) أصول محاكمات، و إنما هو بمثابة تعويض عن المبلغ الحقيقي الذي تصرف به المحكوم عليه، الأمر الذي يجعل المبلغ المحكوم به في الحالتين موجبا للحبس التنفيذي و هو ما ترجح لدى هذه الهيئة بعد الاستعراض المسرود أعلاه.
* لذلك تقرر بالإجماع:
1- قبول طلب العدول و تقرير المبدأ التالي:
2- إن المبالغ و الإلزامات المحكوم بها من المحاكم الجزائية من جرمي إساءة الائتمان أو إصدار شيك بدون رصيد لا تدخل في مفهوم الرد، و يمكن لرئيس التنفيذ أن يقرر حبس المحكوم عليه لتأمين استيفائها و العدول عن أي اجتهاد مخالف.
3- تعميم هذا المبدأ على كافة المحاكم و الدوائر القضائية.

Address

السويداء مقابل مبنى نقابة المحامين
Al-Sweida

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Saturday 09:00 - 17:00
Sunday 09:00 - 17:00

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مكتب المحامي خالد مزهر posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share