16/11/2015
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان استنكار للعدوان الإرهابي على باريس
إن نقابة المحامين السوريين الاحرار اذ تعبر عن مشاعر الغضب والاستياء وتعلن إدانتها للتفجيرات والاعتداء الإرهابي الذي تعرض له الآمنين في باريس.
وهي إذ تعبر عن تعاطفها العميق مع أسر الضحايا والشعب الفرنسي الصديق والحكومة الفرنسية بما قدمته من عون للشعب السوري وقضية ثورته العادلة.
فإنها تؤكد بالمطلق:
(1) ــ إن ما وقع من إرهاب على الأرض الفرنسية على فظاعته وبشاعته وما نجم عنه من إزهاق للأرواح البريئة وإساءة للشعب الفرنسي الصديق فإن المستهدف الأول منه هي الثورة والشعب السوري.
(2) ــ إن إرهاب الدولة الذي صنع في الاقبية المظلمة ليطال كل الأرض والسماء السورية فعاث فيها فسادا وخرابا وقتلا وتدميرا. كانت وما تزال غايته الأولى النيل من ثورة الشعب السوري المناضل ومنعه من تحقيق أمله المنشود في نيل حريته وبناء دولته الحرة المستقلة والديموقراطية. قد وجد في تصدير إرهابه الممنهج الى خارج الأرض السورية وسيلة ناجعة (على الرغم من قذارتها وشناعة نهجها) تعينه على ايهام الرأي العام العالمي وخاصة الأوربي منه بأن ما يحدث في سورية هو إرهاب عصابات متطرفة وليس ثورة شعب يطمح الى دولة المساواة والحرية والمواطنة الحقيقية
(3) ــ إن إرهاب الدولة المنظم الذي مارسته وتمارسه في كل يوم الطغمة الحاكمة في دمشق ضد شعبها الأعزل قد فشل (رغم كل غطرسته وفاشيته و دمويته) فشلا ذريعا في ثني الشعب السوري عن المضي قدما في ثورته المجيدة على الرغم من فداحة الثمن وعظم التضحيات مما دفع حكام دمشق الى التهديد و الوعيد العلني لكل الشعوب الصديقة للشعب السوري بإرسال الانتحاريين الى عواصمهم و هذا ثابت في التصريحات التي أطلقها من بيروت مفتي النظام أحمد حسون وهاهم قد نفذوا وعيدهم و نفثوا سمهم في باريس عبر مرتزقة مأجورين للضغط على فرنسا حكومة و شعبا للتخلي عن دعمهم لحق الشعب السوري في نيل حريته
(4) ــ إن إصرار رأس النظام السوري وأعوانه على الامعان في إرهاب شعبه باستخدامه لأعتى أنوع الأسلحة وأشدها فتكا وتدميرا من صواريخ بالستية وبراميل متفجرة، وأسلحة محرمة دوليا. بمساندة شنيعة ومستنكرة من قوى الإرهاب العالمي والعدوان الروسي والإيراني التي لم تكتف بمؤازرته وتغطية جرائمه. بل. هي تبنت هذا الإرهاب الممنهج واشتركت به يلزم كل قوى الخير في العالم و على راسها فرنسا بالعمل الجاد و الحثيث على اجتثاث رأس الإرهاب و مغذيه المتمثل بالعصابة الحاكمة في دمشق
(5) ــ إننا إذ ندرك بأن الإرهاب المستجلب الى الأرض السورية لا دين له ولا هوية قد فشل في إلباس الثورة السورية لباس الإرهاب بعد أن جعل من أرض العراق وسورية مصيدة للذباب وملعبا للذئاب ، وأن رعاته من الطغمة الحاكمة في سورية يعمدون اليوم الى تصدير إرهابهم الاعمى عبر الحدود تغطية لجرائمهم الوحشية بحق الشعب و الثورة السورية ليصنعوا حالة فريدة من نوعها تجعل الخيار بالضرورة أمام الشعب السوري وأصدقائه ثنائياً لا ثالث له فإما الرضوخ لإرهاب التطرف المصنع المسمى زور إرهابا إسلامياً ، أو أن تواجهوا إرهاب الفاشية الاسدية المتسترة بستار مكافحة الإرهاب العالمي.
(6) ــ إن ما حدث اليوم على الأرض الفرنسية يمثل خدعة كبرى لا تنطلي الا على الاغبياء ولا يغفل عنها العقلاء العارفين بحقيقة جزاري دمشق. وهذا ما يدفعنا للتعجب من النهج الذي سلكته الحكومة الفرنسية في استعجال تقرير نهايات الأمور بعيدا عن ابسط قواعد التحقيق المقررة والمعتمدة في الكشف عن مثل هذه الجرائم الشنيعة والمستنكرة.
(7) ــ لقد كان من الطبيعي جدا أمام إهمال المجتمع الدولي للمذبحة السورية وعدم تبنيه بحزم وحق وجدية لثورة الشعب السوري العظيم أن يجد نفسه أمام تغول وتصاعد إرهاب الدولة المنظم الذي يمارسه نظام الأسد والذي أفضى الى تشريد الملايين وقتل مئات الآلاف وتغييب عشرات الآلاف وغرق الآلاف من أبناء شعبه في البحار في رحلة البحث عن الامن والأمان والحماية من الجحيم التي يؤجج نارها في بلادهم رأس الإرهاب وأعوانه. الأمر يدعونا للتأكيد على ضرورة تجفيف منابعه وإغلاق منافذه وإقصاء داعمه وأن نكون يداً واحدة في مواجهة المتطرفين والإرهابيين بمختلف اتجاهاتهم.
(8) ــ باسم المحامين السوريين الاحرار وباسم الشعب السوي الأبي وثواره الأحرار نتقدم بأخلص التعازي لأسر الضحايا وللشعب الفرنسي الصديق ونرغب الى حكومته الرشيدة أن تعمل بجد وبسرعة لاستجلاء الحقيقة وكشف المجرمين الحقيقيين، كما نشيد بمواقف أصدقاء سورية المخلصين، وندعوهم شعوبا وحكومات إلى المزيد من العمل الجاد والصادق لإرساء الأمن والأمان والاستقرار في بلادنا وكل بلدان العالم
نقابة المحامين السوريين الأحرار