27/04/2026
خلف أبواب المحكمه
لا تفصل الخصومات فحسب
بل تصاغ مصائر وتكتب فصول من حكايات
البشر التي لا ترى على الورق
هنا في محراب العدالة
تسقط الألقاب وتذوب الفوارق وتتوحد الرؤوس تحت سقف
لا يعلو فيه صوت فوق صوت الحق
ذاك الذي كان وسيبقى
أسمى من كل جدال
الوقوف بالروب الأسود
ليس مظهرا مهنيا
ولا سباقا نحو كسب دعوى
بل هو موقف أمام الله أولا
ثم أمام الضمير
حيث تختبر الأمانة في أدق تفاصيلها
ويوزن الكلام بميزان العدالة
لا ببلاغة اللسان
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾
فالقضية ليست رقماً في سجل
بل روح تنتظر الإنصاف وبيت يترقب وقلب معلق
بين خوف ورجاء
المحامي الحق ليس من يجيد المراوغة
بل من يجيد إضاءة الطريق ويقود العدالة إلى حقيقتها
لا إلى وهمها
نحن هنا لا لننتصر لأنفسنا
بل لنكون صوتا لمن لا صوت له
ودرعا في وجه الظلم
وميزانا لا يميل إلا للحق
نحمل شرف المهنة
كما يحمل العهد
ونصون كرامة الموكل كما تصان القيم
ونبتغي في كل كلمة وجه الله
أن تنام مطمئن القلب لأنك كنت عوناً لمظلوم
أو سدا في وجه ظالم
أو دليلا لمن أرهقته دروب القانون
ذلك هو الفوز الذي لا يقاس ولا يشترى ولا يزول