مكتب الاستاذه/ شامـًة الخيـــر للمحاماة والاستشارات القانونية

  • Home
  • Sudan
  • Khartoum North
  • مكتب الاستاذه/ شامـًة الخيـــر للمحاماة والاستشارات القانونية

مكتب الاستاذه/ شامـًة الخيـــر للمحاماة والاستشارات القانونية بكالريوس قانون جامعة الخرطوم
ماجستير القانون العام جامعة أفريقيا العالميه
محامي ومستشار قانوني وموثق

26/01/2026
26/01/2026

كبســـولة قــانونــيه

الدعاوى التى ترفع على الأجنبى الذى لا موطن أو محل إقامة له فى السودان. وفقاً للقانون الاجراءات المدنية لسنة 1983م ونتحدث عنها بصورة مبسطة من خلال هذه القضية التي أمامنا (وهذه القضية كانت محور سؤال في امتحان المعادلة السابق )

لم تترك الحرب بيتآ إلا وأثقلت كاهلهم، ومن بين من تضرروا منها التاجر ذو النون، الذي اضطر للنزوح مع أسرته إلى القاهرة بعد إغلاق متجره بسوق بحري وتوقف نشاطه التجاري.
وقبل اندلاع الحرب كان ذو النون قد أبرم عقد شراكة مع رجل الأعمال الأجنبي روبرت سميث المقيم بماليزيا، لتوريد معدات زراعية لمشاريع داخل السودان، وقد نُفذ جزء من الالتزام فعلاً بالخرطوم، بينما ظل الجزء الأكبر معلقاً.

وبسبب تعطل الحياة والأعمال ظل ذو النون يطالب شريكه بالوفاء بما تبقى من التزامه، إلا أن الأخير رفض، مما اضطر ذو النون إلى مقاضاته أمام محكمة أم درمان الجزئية عند عودته إلى السودان.
وأثناء نظر الدعوى دفع محامي المدعى عليه بعدم اختصاص المحكمة بحجة أن موكله أجنبي لا موطن له بالسودان، وأن العقد أُبرم خارج البلاد.

في المقابل تمسك ذو النون بأن محل تنفيذ الالتزام هو السودان، وأن المدعى عليه يملك أموالاً منقولة وثابتة بالخرطوم جعلها رهناً لضمان الوفاء.

بصفتك قاضي المحكمة، أسس حيثيات اختصاص المحاكم السودانية بنظر الدعوى، وبيّن الحكمة من ذلك وفقاً لقانون الإجراءات المدنية السوداني.



الإجابة

من حيث الاختصاص، فإن القاعدة العامة في قانون الإجراءات المدنية أن الدعوى تُرفع أمام محكمة موطن المدعى عليه، غير أن هذه القاعدة ليست مطلقة، وقد وردت عليها استثناءات واضحة قررها المشرّع حمايةً للمتقاضين واستقراراً للمعاملات.

أولاً: ينعقد اختصاص المحاكم السودانية إذا كان النزاع متعلقاً بالتزام نشأ في السودان أو كان واجب التنفيذ فيه، ولو كان المدعى عليه أجنبياً ولا موطن له داخل البلاد، ولو أُبرم العقد خارج السودان.
وبتطبيق ذلك على الوقائع، فإن عقد الشراكة محل النزاع الغرض منه توريد معدات لمشروعات داخل السودان، وقد تم تنفيذ جزء من الالتزام فعلياً بالخرطوم، مما يجعل محل التنفيذ داخل السودان، ويكفي ذلك لانعقاد اختصاص القضاء السوداني.

ثانياً: تختص المحاكم السودانية كذلك بنظر الدعوى ضد الأجنبي إذا كان له مال منقول أو ثابت داخل السودان، خاصة إذا كان هذا المال مخصصاً لضمان الوفاء بالدين.
وحيث ثبت أن المدعى عليه يملك أموالاً بالخرطوم وقد جعلها رهناً لضمان تنفيذ التزامه، فإن هذا السبب وحده يصلح سنداً لاختصاص المحكمة.

ثالثاً: يقرر قانون الإجراءات المدنية اختصاص المحاكم السودانية في حالة الإفلاس المشهر داخل السودان، ولو كان المدين أجنبياً، تأكيداً لارتباط الاختصاص بمكان النشاط والأثر المالي لا بالجنسية.

وبذلك يكون دفع محامي المدعى عليه بعدم الاختصاص دفعاً غير سديد، لأن العبرة ليست بجنسية المدعى عليه ولا بمكان إبرام العقد، وإنما بمكان تنفيذ الالتزام ووجود أموال داخل السودان.

وتكمن الحكمة من هذه القواعد في حماية المتقاضين من ضياع حقوقهم، خاصة في أزمنة الاضطرابات والحروب، ومنع إفلات المتعاقد الأجنبي من المسؤولية، وتعزيز استقرار المعاملات التجارية وربط الاختصاص بمكان التنفيذ والمال.

وعليه تقضي المحكمة برفض الدفع بعدم الاختصاص، وتقرر اختصاص المحاكم السودانية بنظر الدعوى

25/01/2026

كبسولة قانونية

المقصود بعبارة:
(الأصل في المعاملات براءة الذمة والبينة على من يدّعي خلاف ذلك)

هذه العبارة تُعبِّر عن قاعدة أصولية وقانونية مستقرة، نصّت عليها المادة (5) من قانون الإثبات السوداني لسنة 1994، ومفادها ما يلي:

* الأصل في الإنسان براءة ذمته
أي أن ذمة الشخص المالية والقانونية تُفترض خالية من الالتزامات والديون والمسؤوليات، ولا يُنسب إليه حق للغير أو التزام إلا بدليل ثابت ومعتبر قانوناً.

* البينة على من يدّعي خلاف الأصل
أي أن عبء الإثبات يقع على عاتق من يدّعي وجود حق أو التزام في ذمة غيره، لأن دعواه تخالف الأصل المستقر وهو براءة الذمة، فلا يُكلَّف المدعى عليه بإثبات براءته، بل يُطالب المدّعي بإقامة الدليل.

* الحكمة من القاعدة

حماية الناس من الدعاوى الكيدية والادعاءات الباطلة

تحقيق الاستقرار في المعاملات

ترسيخ العدالة ومنع تحميل الأفراد ما لا دليل عليه

* تطبيقاتها العملية

من يدّعي دَيناً عليه إثباته

من يدّعي عقداً أو التزاماً أو مسؤولية قانونية عليه تقديم الدليل

الشك يُفسَّر دائماً لمصلحة براءة الذمة

* جذورها الشرعية
هذه القاعدة مستمدة من الفقه الإسلامي، وقاعدة:

> "اليقين لا يزول بالشك"
وقول النبي ﷺ:
"لو يُعطى الناس بدعواهم لادّعى رجال دماء قومٍ وأموالهم، ولكن البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر."

* خلاصة القول
براءة الذمة هي الأصل، والادعاء هو الاستثناء، والاستثناء لا يثبت إلا بدليل.

⚖️ نشر الثقافة القانونية حماية للحقوق وصونٌ للمجتمع.

منقول من صفحة ملتقى المحامين السودانيين
هارون صديق عبدالوهاب
المحامي | المحكم | المستشار القانوني

Address

Khartoum North

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مكتب الاستاذه/ شامـًة الخيـــر للمحاماة والاستشارات القانونية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category