13/05/2026
في تدخل أمني سريع وحازم، تفاعلت عناصر الأمن الوطني التابعة للدائرة الأمنية 25 بمنطقة سيدي عثمان بمدينة الدار البيضاء، مع شكاية تقدم بها أحد المواطنين، تعرض لاعتداء جسدي بمحيط مسجد السعود مباشرة بعد صلاة العشاء، في واقعة تسلط الضوء مجدداً على تنامي ظاهرة الحراسة العشوائية وما يعرف بـ“باردين لكتاف”.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشرت المصالح الأمنية أبحاثها وتحرياتها فور توصلها بالشكاية، ما أسفر عن توقيف المشتبه فيه في وقت وجيز، في خطوة لاقت استحساناً واسعاً وسط الساكنة.
وتعود تفاصيل الحادث إلى مطالبة الضحية بأداء مبلغ مالي مقابل “حراسة” دراجته النارية، من طرف شخص لا يتوفر على أي ترخيص أو وسيلة تعريف قانونية تثبت صفته. وعندما حاول المواطن الاستفسار بشكل عادي عن هويته وصفته القانونية، تحول النقاش إلى اعتداء جسدي بمشاركة أشخاص آخرين، حيث تعرض للضرب والسقوط أرضاً أمام أنظار المارة.
الواقعة تعكس جانباً مقلقاً من ظاهرة فرض الأمر الواقع داخل الفضاءات العمومية، حيث أصبح بعض المواطنين يجدون أنفسهم بين خيار الرضوخ للابتزاز أو مواجهة سلوكات عدوانية قد تتطور إلى العنف.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستستمر ظاهرة الحراسة العشوائية في استغلال الشارع العام دون سند قانوني؟ وأين تنتهي حدود “الحراسة” لتبدأ مظاهر الابتزاز وفرض السيطرة بالقوة؟
#المغرب