24/05/2026
حكمة ملكية تبدد مناورات التشويش: قراءة في أبعاد العفو المولوي عن المشجعين السنغاليين
يجسد قرار جلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، بالعفو عن المشجعين السنغاليين بمناسبة عيد الأضحى، تجليا ساميا لخصال القيادة الروحية والسياسية المتمثلة في العفو والتسامح ("والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس").
إن هذه الالتفاتة الملكية الكريمة لا تنطلق من موقف ضعف، بل هي خطوة استراتيجية بعيدة النظر تعكس ذكاء الدبلوماسية المغربية؛ فبالرغم من التجاوزات الخطيرة ومحاولات بعض الأطراف المعلومة لتوظيف الأحداث وإفساد العرس الإفريقي، جاء القرار الملكي ليقطع الطريق نهائيا على المتربصين والراغبين في الاصطياد في الماء العكر.
لقد راعى جلالة الملك، بحكمته المعهودة، عمق الروابط التاريخية والأخوية الاستثنائية التي تجمع بين الشعبين المغربي والسنغالي، مقدماً المصلحة العليا والعلاقات الدبلوماسية والسياسية على الانفعالات العابرة، مع التأكيد على أن هذا العفو الإنساني محكوم بالضوابط الدستورية (الفصل 58)، ولا يعني بأي حال من الأحوال التنازل عن حقوق المغرب المشروعة في مسار القضية القانوني والمعروض أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس).
حفظ الله مولانا الإمام، بما أبداه ويبديه من كرم، ورأفة، وبعد نظر يضع مصلحة الوطن واستقرار علاقاته الإفريقية فوق كل اعتبار.