09/03/2026
إثبات الدين والوسائل القانونية المرتبطة به.
يُعد إثبات الدين من المسائل الأساسية في القانون المدني، إذ لا يستطيع الدائن المطالبة بحقه أمام القضاء إلا إذا تمكن من إثبات وجود الدين وفقًا لوسائل الإثبات التي حددها القانون.
وتتمثل أهم وسائل إثبات الدين في الكتابة، والإقرار، وشهادة الشهود، والقرائن، واليمين. وقد قرر القانون المدني الليبي قاعدة مفادها أنه لا يجوز إثبات الالتزام إذا تجاوزت قيمته عشرة دنانير إلا بالكتابة، ما لم توجد حالة من الحالات التي يجيز فيها القانون الإثبات بغيرها.
ومتى ثبت الدين وفقًا للقواعد القانونية، فإن ذلك قد يرتب آثارًا قانونية مهمة، كما قد يفتح المجال لاستعمال بعض الوسائل القانونية المرتبطة بتنفيذ الالتزامات.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن للدائن التمسك ببعض الوسائل التي يقرها القانون لحماية حقه، مثل الحق في الحبس أو الدفع بعدم التنفيذ في العقود الملزمة للجانبين.
كما يمكن للمدين أيضًا الاستفادة من بعض الوسائل الدفاعية التي يقررها القانون، مثل المقاصة بين الديون إذا كان كل من الطرفين دائنًا ومدينًا للآخر، وكذلك الدفع بعدم التنفيذ أو الحق في الحبس متى توافرت الشروط القانونية لكل منها.
أما إذا ثبت الدين ولم يقم المدين بالوفاء به اختيارًا، فإن للدائن الحق في اللجوء إلى التنفيذ الجبري عن طريق القضاء، وذلك باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل حقه، مثل التنفيذ على أموال المدين المنقولة أو العقارية، وذلك وفقًا للإجراءات التي ينظمها قانون المرافعات.
وبذلك يتبين أن قواعد الإثبات لا تقتصر أهميتها على مجرد إثبات وجود الدين، وإذا ثبت الدين ولم يقم المدين بالوفاء به اختيارًا، كان للدائن الحق في اللجوء إلى التنفيذ الجبري عن طريق القضاء، والتنفيذ على أموال المدين لاستيفاء حقه وفقًا للقانون.