01/09/2026
مبيت الأب المنتسب خارج المنزل لا يفقده أحد شروط الحضانة:
أكدت محكمة التمييز الاتحادية الموقرة أن كون الأب منتسباً في وزارة الدفاع، وأن طبيعة دوامه تقتضي المبيت خارج المنزل، لا يعني فقدانه أحد شروط الحضانة، متى كانت زوجته مستعدة لرعاية المحضونين والاهتمام بشؤونهما خلال فترة غيابه.
أقام المدعي دعواه أمام محكمة الأحوال الشخصية، طالباً إسقاط حضانة مطلقته عن طفلتيه وضمهما إلى حضانته، مستنداً إلى اختياره تطبيق أحكام المذهب الشيعي الجعفري، إلا أن محكمة الموضوع أصدرت حكماً حضورياً برد دعواه، فطعن وكيله بالحكم تمييزاً.
ولدى التدقيق والمداولة، وجدت محكمة التمييز الاتحادية أن الحكم المميز غير صحيح ومخالف لأحكام الشرع والقانون، وذلك للأسباب الآتية:
أولاً- تجاوز المحضونتين سن السابعة:
ثبت أن المحضونتين من مواليد عامي ٢٠١٥ و٢٠١٧، وقد تجاوزتا سن السابعة من العمر، وبذلك تنتقل حضانتهما إلى الأب وفقاً لأحكام المادتين (٨١ و٨٦) من مدونة الأحكام الشرعية.
ثانياً- مبيت الأب خارج المنزل لا يفقد أحد شروط الحضانة:
إن كون الأب منتسباً في وزارة الدفاع، وأن طبيعة عمله تستلزم المبيت خارج المنزل، لا يترتب عليه فقدانه أحد شروط الحضانة، ما لم يثبت أن ذلك يحول دون قيامه بواجباته تجاه المحضونين أو يضر بمصلحتهما.
ثالثاً- إمكانية توفير الرعاية أثناء غياب الأب:
إن استعداد زوجة الأب لرعاية المحضونتين والاهتمام بشؤونهما خلال فترات غيابه بسبب العمل، يوفر لهما الرعاية اللازمة، ولا يجعل طبيعة دوام الأب سبباً كافياً لحرمانه من الحضانة.
رابعاً- رابعاً- وجوب تطبيق أحكام المدونة المختارة:
وحيث إن المدعي اختار تطبيق أحكام المذهب الشيعي الجعفري، فإن محكمة الموضوع كان يتعين عليها تطبيق الأحكام الشرعية المختارة على واقعة الدعوى، وعدم ردها استناداً إلى وجهة نظر تخالف ما تقتضيه تلك الأحكام.
وبناءً على ذلك، قررت محكمة التمييز الاتحادية نقض الحكم المميز وإعادة الدعوى إلى محكمتها لإتباع ما تقدم، على أن يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة، وصدر القرار بالاتفاق في ٢٠٢٦/٠٨/١٦.
الإنصاف للمحاماة والاستشارات القانونية
النجف الأشرف