المحامي نوفل مؤيد الحياني

  • Home
  • المحامي نوفل مؤيد الحياني

المحامي نوفل مؤيد الحياني محامي عام

انقضاء الدعوى بوفاة الموقوف ومسؤولية الدولة القائمةأثارت قضية توقيف وكيل وزير النفط السابق  ، وما تلاها من تداول أخبار م...
06/06/2026

انقضاء الدعوى بوفاة الموقوف ومسؤولية الدولة القائمة

أثارت قضية توقيف وكيل وزير النفط السابق ، وما تلاها من تداول أخبار متضاربة بشأن وفاته، اهتماماً واسعاً في الأوساط القانونية والإعلامية والشعبية. وفي مثل هذه القضايا، تبرز الأهمية البالغة للتمييز بين الوقائع الثابتة والشائعات المتداولة، وبين ما يقرره القانون وما تمليه الانفعالات أو التخمينات؛ إذ إن توقيف أي متهم، مهما كان منصبه أو طبيعة التهم الموجهة إليه، لا يعني إدانته قانوناً، فالأصل في الإنسان البراءة حتى تثبت إدانته بموجب حكم قضائي بات. وتعد هذه القاعدة ضمانة دستورية أساسية تهدف إلى حماية الحقوق والحريات، وتمنع إطلاق الأحكام المسبقة خارج أروقة القضاء، لكون السلطة القضائية هي الجهة الوحيدة المختصة حصراً بإدانة المتهمين أو تبرئتهم بعد استكمال التحقيقات الأصولية.

وفي المقابل، تتحمل الدولة مسؤولية قانونية وأخلاقية كاملة عن سلامة الأشخاص المودعين تحت سلطتها أثناء مدة التوقيف أو الاحتجاز. وبناءً على ذلك، فإن حدوث وفاة لأي موقوف خلال فترة توقيفه يستوجب إجراء تحقيق فوري، مستقل، وشفاف للوقوف على أسباب الوفاة والظروف المحيطة بها، ترسيخاً للعدالة وسيادة القانون، وسواء كانت الوفاة طبيعية أو ناشئة عن أي سبب آخر.

أما من الناحية القانونية، فإن وفاة المتهم تؤدي إلى انقضاء الدعوى الجزائية بحقه لزوال محل المسؤولية الجزائية، وهو ما نصت عليه المادة ٣٠٠ من قانون أصول المحاكمات الجزائية بقولها: (تنقضي الدعوى الجزائية بوفاة المتهم أو صدور حكم بات بإدانته أو براءته أو حكم أو قرار بات بعدم مسؤوليته عن الجريمة المسندة إليه أو قرار نهائي بالإفراج عنه أو بالعفو عن الجريمة أو بوقف الإجراءات فيها وقفاً نهائياً أو في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون)، وذلك تأسيساً على مبدأ شخصية العقوبة التي لا تتعدى المحكوم عليه إلى غيره.

إلا أن انقضاء الدعوى الجزائية بوفاة المتهم لا يحول دون استمرار الإجراءات القانونية المتعلقة باسترداد الأموال العامة، أو المطالبة بالحقوق المدنية، أو ملاحقة المسؤوليات المالية والقانونية الأخرى التي لا ترتبط بشخص المتهم وحده. ومع تسارع وتيرة تداول المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تزداد الحاجة الملحة للاعتماد الحصري على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية كمصدر وحيد للأخبار المتعلقة بالقضايا الجنائية، لا سيما تلك التي تشغل الرأي العام؛ تجنباً للشائعات التي قد تؤثر سلباً على مسار العدالة أو تمس بسمعة الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

إن احترام القانون يقتضي التريث وانتظار نتائج التحقيقات الرسمية والبيانات الصادرة عن الجهات المختصة، بعيداً عن الاستنتاجات المسبقة؛ فالعدالة لا ترتكز على الشائعات، وإنما تُبنى على الحقائق والأدلة المادية والإجراءات القانونية السليمة.

وفي الأحوال كافة، تظل سيادة القانون هي المعيار الأساسي لقوة الدولة ورصانة مؤسساتها، كما تظل الشفافية في التعاطي مع مثل هذه القضايا ركيزة جوهرية لتعزيز ثقة المواطنين بالسلطة القضائية والأجهزة المعنية بإنفاذ القانون.

التوقيف بين سلطة التحقيق وضمانات الحريةلا تقوم العدالة الجنائية على مجرد ملاحقة الجريمة، انما على ضمان أن تتم هذه الملاح...
13/02/2026

التوقيف بين سلطة التحقيق وضمانات الحرية

لا تقوم العدالة الجنائية على مجرد ملاحقة الجريمة، انما على ضمان أن تتم هذه الملاحقة في إطار من الضوابط الدستورية التي تحمي الحرية وتصون الكرامة الإنسانية “المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي بات” نص دستوري ورد في دستور جمهورية العراق في نص المادة (١٩/ثانياً) وجعل من هذا المبدأ قاعدة حاكمة لكل إجراء جزائي غير أن التطبيق العملي في مرحلتي التوقيف والإحالة يكشف عن ضرورة إعادة النظر في فلسفة توزيع السلطات داخل الدعوى الجزائية، ولا سيما في ضوء أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم (23) لسنة 1971 المعدل فالقانون الحالي يمنح قاضي التحقيق سلطة جمع الأدلة، وإصدار قرار التوقيف وتمديده، ثم تقدير كفاية الأدلة للإحالة إلى المحكمة المختصة أو غلق التحقيق وهذا الجمع بين سلطات متعددة في يد جهة واحدة وإن كان منسجماً مع البناء التقليدي للنظام الإجرائي إلا أنه يثير تساؤلاً جوهرياً حول الحياد الإجرائي إذ إن من يجمع الأدلة ويكون القناعة الأولية هو ذاته من يقيد الحرية بقرار التوقيف ، ان التوقيف وفق فلسفة القانون، إجراء احترازي استثنائي، لا يلجأ إليه إلا عند الضرورة كخشية هروب المتهم أو تأثيره في الأدلة أو جسامة الجريمة لكنه بالتأكيد ليس عقوبة، ولا ينبغي أن يفهم أو يمارس بوصفه حكماً مسبقاً حيث ان الحرية هي الأصل، والتقييد هو الاستثناء وكلما ضعفت الرقابة على هذا الاستثناء، اقترب من مفهوم الجزاء المبكر
أما الإحالة إلى المحكمة المختصة، فهي قرار يفترض أن يستند إلى كفاية الأدلة، فالإحالة مرحلة انتقال من الشبهة إلى المحاكمة، ويجب أن تكون مبنية على تسبيب واضح يكفل حق الدفاع ويضمن أن الدعوى تسير في مسارها الطبيعي ومن هذا المنطلق، نتقدم بمقترح إلى مجلس النواب العراقي لتعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية بما يعزز الفصل النسبي بين سلطات التحقيق والتوقيف، وذلك على النحو الآتي إبقاء سلطة التحقيق وجمع الأدلة وتقدير كفايتها بيد قاضي التحقيق وبذات طرق الطعن ومنح سلطة التوقيف وتبرير ضرورته إلى الادعاء العام ، بحيث لا يكون قاضي التحقيق هو ذاته قاضي التوقيف وإلزام قرارات التوقيف وتسبيبها بمعايير دقيقة تتعلق بالضرورة والتناسب، مع تعزيز حق الطعن الفوري فيها وجعل فترة زمنية محددة للنظر فيها إن هذا المقترح لا ينتقص من صلاحيات قاضي التحقيق، ولا يمس جوهر النظام الإجرائي، بل يهدف إلى تعزيز الحياد وتفعيل الرقابة المتبادلة داخل مرحلة التحقيق، بما ينسجم مع مبادئ العدالة الحديثة التي تقوم على توزيع السلطات الإجرائية ضماناً لعدم تركزها في يد واحدة فالعدالة الجنائية لا تقاس بعدد الموقوفين، ولا بسرعة الإحالة، بل بمدى احترامها للضمانات والدولة القوية ليست التي توقف أكثر، بل التي تحقق بدقة، وتحاكم بعدل، وتدين بأدلة إن إعادة النظر في تنظيم سلطة التوقيف، وفصلها نسبياً عن سلطة التحقيق، يمثل خطوة إصلاحية ضرورية لترسيخ قرينة البراءة وتعزيز الثقة بالقضاء وتحقيق التوازن الحقيقي بين حق المجتمع في الأمن وحق الفرد في الحرية.

حين يتحول الترند إلى محكمة ويخسر الجميعما طرح في اللقاء التلفزيوني لم يكن رأي شخصي ولا موقف انفعالي ، بل نقلاً واضحاً لم...
27/01/2026

حين يتحول الترند إلى محكمة ويخسر الجميع

ما طرح في اللقاء التلفزيوني لم يكن رأي شخصي ولا موقف انفعالي ، بل نقلاً واضحاً لما ورد على لسان موكلتي، وقد أكدت ذلك صراحة كما شددت على أن التحقيق والمسار القانوني هما الفيصل الوحيد لفهم الملابسات وتحديد المسؤوليات،لا احبذ الظهور في هكذا مسائل ابداً لكن بعد ان اصبحت القضية رأي عام كان واجباً نبين للراي العام ذلك دون الخوض بالامور التي تؤثر على التحقيق ما يؤسف له أن القضية سرعان ما خرجت من إطارها القانوني إلى فضاء الضجيج، في مشهد يعكس أننا نعيش في زمن التفاهة زمن تختزل فيه القضايا الإنسانية بمقاطع، ويصنع فيه الرأي العام من لحظة واحدة، دون انتظار حقيقة أو إنصاف وقد أوضحت في اللقاء أن جميع من ظهروا في الفيديو هم في خانة الخسارة المجتمعية فالخسارة لا تتعلق بشخص أو طرف بل بصورة المجتمع حين تنتهك الخصوصية، وتستبدل العدالة بالتشهير بل أشرت بوضوح إلى أن حتى من قامت بالتصوير، بعد خروج المقطع إلى العلن وانتشاره، أصبحت جزء من هذه الخسارة، لأن تداول الوقائع الخاصة خارج سياقها القانوني لا يحقق حقاً ، انما يوسع دائرة الأذى ويعمق الجرح لم ادين احد، ولم أبرئ احد، ولم أستبق نتائج القضاء دوري كان وما زال احترام الحقيقة، ونقل الوقائع، وترك الحكم للمؤسسات المختصة، لا لمنصات التعليق نحن لا نخسر لأن هناك قضية،انما نخسر حين نديرها بلا عقل،وحين نسلم عقولنا للترند بدل القانون وفي زمن كهذا،يبقى الهدوء موقف والانتظار وعي والقانون مهما تأخر هو الفيصل وهذا اخر ما سأطرحه لتأخذ الدعوى المسار القانوني ولكي لا يتم الحديث اكثر عن موضوع لا يجب ان يكون عام وعلى مرئى المجتمع.

26/01/2026

ليست كل كاميرا شاهد عدل، ولا كل انتشار وعي ، ولا كل ترند قضية عامة والمجتمع الذي يصفق للفضائح اليوم، قد يجد نفسه غداً ضحية لترند جديد بلا حماية وبلا خصوصية وبلا أخلاق ، ظهورنا الاعلامي عبر قناة النهرين - Alnahrain TV لتوضيح ما تم تداوله في القضية الموكلين فيها.

25/12/2025

شبكة فساد تختلس ما يقارب ٢١ مليار دينار من صندوق تقاعد للمحامين ، مشاركتنا في نشرة الاخبار في القناة للحديث عن هذا الموضوع

الاشراف القضائي : عقوبة التوبيخ للقائم بمهام مدير مكتب رئيس القضاء على خلفية تنظيمه لكتاب حول الاجراءات بحق من يدعو لاسق...
11/12/2025

الاشراف القضائي : عقوبة التوبيخ للقائم بمهام مدير مكتب رئيس القضاء على خلفية تنظيمه لكتاب حول الاجراءات بحق من يدعو لاسقاط النظام السياسي واستخدامه عبارات تخالف توجهات رئيس مجلس القضاء

وراء كل حكم عادل، ساعات طويلة من حياة المحامي الشخصية تستثمر في دراسة الملفات والمرافعات، ليصبح الدفاع عن الحق أسلوب حيا...
12/09/2025

وراء كل حكم عادل، ساعات طويلة من حياة المحامي الشخصية تستثمر في دراسة الملفات والمرافعات، ليصبح الدفاع عن الحق أسلوب حياة

الكوت تحترق.. والضمائر ماتت قبل أجساد الضحايا69 شهيد سقطوا فجر الخميس في قلب الكوت  ليس بنيران حرب انما بنار الفساد والإ...
17/07/2025

الكوت تحترق.. والضمائر ماتت قبل أجساد الضحايا

69 شهيد سقطوا فجر الخميس في قلب الكوت ليس بنيران حرب انما بنار الفساد والإهمال والتواطؤ الإداري مبنى تجاري افتُتح قبل أسبوع فقط، يتحول إلى فرنٍ بشريّ خلال دقائق !!
بينما من يفترض بهم أن يحموا الناس، مشغولون بالصفقات، يبيعون التراخيص كما تُباع السجائر في ناصية شارع

- جريمة حكومية وليست حادث عرضي

ما جرى في مول الكورنيش ليس "حادثاً مؤسفاً" كما وصفه بعض المسؤولين الجبناء، بل جريمة دولة مكتملة الأركان حيث

لا نظام إطفاء.

لا مخارج طوارئ.

لا إشراف من الدفاع المدني.

ولا حتى ضمير فيمن صادق على فتح مبنى بلا حياة إنقاذ

تخيل أن 14 إنسان استشهدوا مختنقين في حمام واحد فقط... كأنهم حُبسوا عمداً بلا مخرج بقرار إداري قاتل.

- من الذي وقّع؟ من الذي استلم؟ من الذي قبض الثمن؟
نريد تحقيقاً ، لكن ليس من نوع “شكلنا لجنة” و"نعرض النتائج" نريد أسماء من قبضوا، من صادقوا، من أغفلوا تقرير الدفاع المدني، من غضّوا الطرف عن الحقيقة مقابل ثمن
الدم في رقبتهم… شاءوا أم أبوا.

- حكومة تضع الحداد بدل أن تضع رؤوسها تحت المقصلة

ثلاثة أيام حداد؟ وماذا بعد؟
هل الحداد سيعيد أم اختنقت مع أطفالها؟
هل الحداد سيمحو رعب الذين تُركوا يصارعون الموت بلا مخرج؟
ألم تتعلموا شيئ من حريق قاعة الأعراس في الحمدانية؟ أم أن “النسيان” هو غطاؤكم الشرعي؟!

- إلى كل مسؤول مرتشٍ أو صامت أنتم شركاء في الجريمة

هذا البلد لا يحترق من النيران فقط، بل من نار الفساد، والسكوت، والمحسوبية، واللامبالاة.
كل من وقّع، كل من وافق، كل من سكت… هو قاتل بنظر الشعب

نوفل من تراب هذا الوطن الجزء الثاني الطفولة في ظل العراق المتغيّركنتُ طفلاً حين بدأتُ أشعر أن العراق ليس مجرد وطن نحيا ف...
01/07/2025

نوفل من تراب هذا الوطن

الجزء الثاني

الطفولة في ظل العراق المتغيّر

كنتُ طفلاً حين بدأتُ أشعر أن العراق ليس مجرد وطن نحيا فيه، بل وطنٌ يحيا فينا، في وجداننا، في تفاصيل طفولتنا، في لهفة الأمهات على أبواب المدارس، وفي أحاديث الآباء عن أيام الرخاء والحروب، عن وجع لم ينسى وعن أمل لا ينطفئ.

لم يكن العراق في طفولتي مجرد مساحة جغرافية، بل كيان حي يتنفس معنا، يحمل أفراحنا وأحزاننا، يشاركنا لحظات الانكسار والانتصار، ويعيد تشكيل ذاكرتنا كلما حاولنا أن ننسى نشأت في بيت عراقي، تتأرجح حياته بين الاستقرار والخوف، بين ضحكة طفل وبين دوي انفجار بعيد، بين رائحة الخبز الساخن وصوت المذياع ينقل أخبارًا لا نفهمها تمامًا لكننا نعرف أنها تقلق الكبار.

الكرخ القديمة... الحنين الأول

في الكرخ القديمة، حيث يسكن جدي وأهل والدتي، كانت العطلة الصيفية موعدًا ثابتًا مع الذاكرة هناك ، في أزقة ضيقة لكنها نابضة بالحياة، اختلطت في ذهني الأصوات صوت الباعه ، ضحكات الأطفال، صوت أذان المغرب، رائحة التنانير، وأحاديث النساء على الأرصفة كان ذلك الحي مختصراً للعراق كله... تنوعه، طيبته،صراعه مع الزمن، وخوفه من المجهول فيه تعلمت أن الوطن لا يُعرّف فقط بخريطته، بل بأهله، بذاك الجدّ الذي يقصّ علينا حكايات ما قبل الحروب، وتلك الجارة التي تصرخ من سطحها لتطمئن على أطفال الزقاق جميعًا.

قضاء الراشدية موطن اعمامي... دروس الصبر والانتظار

كان لقضاء الراشدية ايضاً اثر ، حيث يعيش أعمامي، هناك كانت الطبيعة أكثر حضوراً نهر دجلة ، الحقول، النخيل، الأرض التي تنتظر المطر، والفلاح الذي ينتظر موسمه وكأن حياته كلها تتعلّق بموعد الحصاد كنت أراقبهم وأتعلم الصبر من نظراتهم، وأفهم معنى التوكل من كلماتهم، وأدرك لأول مرة أن العمل والعرق ليسا خيارًا، بل حياة .هنا بدأت أولى بذور الوعي بالوطن تتكوّن داخلي، ليس وطناً نظرياً ، بل وطن الفلاح الذي يزرع دون أن يسأل إن كانت البلاد ستجزيه، ووطن الطفل الذي يلهو رغم الرصاص، ووطن الأم التي تطبخ بأبسط ما تملك وتُشبع أسرتها بحبها قبل خبزها.

بيتنا... حيث تتكثّف الذاكرة

في غرب بغداد، حيث منزلنا المتواضع، كانت العودة من زياراتي لأقاربي موعدًا جديدًا مع الحكايات.
كان والدي يأخذني إلى عالم آخر، عالم من بطولات لم تُكتب في المناهج ولم تقنن في التاريخ الرسمي ، عن رجال ونساء صنعوا من الضعف قوة، ومن الانكسار شموخاً كان يحكي لي عن أجدادي، عن تاريخ عائلتنا، عن مقومات صغيرة لكنها عظيمة في أثرها، عن نخوةٍ عراقية أصيلة لم تُهزم رغم الحصار، الحرب، الطائفية، الخيبات.

بين جامعتي والحقيقة

كبرت، ودخلت كلية القانون. وهناك اصطدمت بحقيقة أن ما ندرسه في القاعات لا يكفي لفهم عدالة غائبة، أو حقوق منتهكة، أو مجتمع يتألم بصمت تعلمت أن القانون ليس كتاباً ندرسه، بل ضميراً نُحييه، وعدالة نحاول أن نزرعها، في بلدٍ تعب من الظلم.
كنت أنظر حولي فأرى أن العدالة لا تزال حلماً مؤجلاً، لكنها ليست مستحيلة كنت أستشعر في الوجوه المنهكة للناس أن حاجتهم إلى العدل أكبر من حاجتهم إلى الخبز ومن هنا بدأ إدراكي أن المسؤولية لا تُمنح، بل تُكتسب، وأن التغيير لا يبدأ في الساحات، بل في الذات.

العراق في عينيّ طفل

في ذاكرتي، العراق لم يكن رماديًا كما في نشرات الأخبار
كان له ألوانٌ لا تُنسى
الأزرق لسماء بغداد التي لطالما نظرت إليها وأنا ارتل الأحلام.

الأخضر لحقول الجنوب التي لم أرها إلا في صور، لكنها بقيت في خيالي

الأصفر لغبار الصحراء الذي كان يدخل أنوفنا دون استئذان.

الأحمر لدماء الشهداء الذين سقوا هذه الأرض وفاءً وحبًا.

الطفولة... أساس الوعي والموقف

الطفولة التي عشتها لم تكن مجرد ذكريات، بل كانت الأساس الذي بنيت عليه رجولتي، وعيي، موقفي من كل ما جرى ويجري في هذا الوطن.
لقد عشت طفولتي وسط متغيّرات العراق سقوط نظام، احتلال، طائفية، انفجارات، أزمات اقتصادية، تظاهرات، خيبات وأمل
لكنّي رغم كل ذلك، لم أفقد يقيني بالعراق.
لا زلت مؤمنًا أن التغيير ممكن، وأن الوطن يستحق منا أن نتمسك بحلمه مهما كان الثمن ان الطفولة التي لم تكن سهلة، منحتني ما لم تمنحه مدارس ولا جامعات منحتني ذاكرة لا تُنسى، وانتماء لا يُشترى، وأحلامًا رغم التعب لا تموت في العراق، لم نُمنح طفولة بريئة كما في بقية العالم لكننا ربحنا شيئاً أعمق روحاً تقاتل من أجل الحياة... وبلداً احبه رغم كل شيء.....



أنا نوفل… من تراب العراقأنا نوفل، رجل بسيط من بلاد معقدة.بلدٌ عشقته رغم كل الجراح، واحتضنته رغم كل الندوب.ولدتُ في قلب ا...
30/06/2025

أنا نوفل… من تراب العراق

أنا نوفل، رجل بسيط من بلاد معقدة.
بلدٌ عشقته رغم كل الجراح، واحتضنته رغم كل الندوب.

ولدتُ في قلب العراق، حيث اختلطت أصوات الأذان وصوتص الفرح وصدى القنابل، حيث تتشابك قصص الحلم والوجع في شوارع لا تنام.

كبرت بين دفاتر القانون ودفاتر الحياة، بين أحلام شاب طموح وواقع يشبه لوحاً مكسوراً.
تعلمت أن العدالة ليست فقط كلمة تُكتب في الكتب، بل هي دم يُسفك، دم يُضحي، وحق يُقاتل من أجله.

في محكمةٍ صغيرة، رأيت دموع أم تبحث عن حق ابنها، وفي مجلسٍ كبير، شاهدت أحلام شعب تُباع وتشترى كسلعة رخيصة.
تعرفت على وجوه كثيرة، بعضها كان مرايا تعكس أملنا، وبعضها ظل حجر ثقيل على مستقبلنا.

هذه قصة رجل لم يرغب يومًا أن يكون مجرد صوت في زحام، بل كان يبحث عن معنى حقيقي للكرامة والحرية.

هذه ليست مجرد كلمات، بل نبضات قلب عراقية، حكايات حياة ونضال، ترويها أنامل محامٍ يؤمن بأن العراق لا يزال يستحق أن نحبه، أن نحلم به، وأن نبنيه من جديد.





-

Address


Telephone

+9647716597746

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when المحامي نوفل مؤيد الحياني posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to المحامي نوفل مؤيد الحياني:

  • Want your business to be the top-listed Law Practice?

Share