14/06/2026
إنجاز جزائي في دعوى ذات حساسية استثنائية
في دعوى جزائية مقامة وفق أحكام المادة 229 من قانون العقوبات، وكان الشاكي فيها رئيس مجلس القضاء الأعلى/إضافةً لوظيفته، تمكّنا بفضل الله تعالى من تحقيق نتيجة مهمة لموكلنا، تمثلت بتخفيف العقوبة من الحبس إلى الغرامة.
لم يكن الدفاع في هذه الدعوى دفاعاً تقليدياً، بل كان قائماً على قراءة دقيقة للأوراق، وتفكيك مدلول العبارات المنسوبة، وبيان أن مراجعة الجهات الرقابية أو الإشارة إلى طريق قانوني لا تتحول بذاتها إلى تهديد أو إهانة، ما لم يثبت القصد الجرمي بدليل يقيني واضح.
وقد انصبّ دفاعنا على أن الدعوى الجزائية لا تُبنى على الظن أو الاحتمال، وأن العبارات المحتملة لا يجوز أن تُحمّل أكثر مما تحتمل، خصوصاً في الجرائم القولية التي يتوقف تقديرها على السياق والمعنى والقصد.
وفي نتيجة لها قيمتها القانونية والعملية، صدر القرار بالغرامة بدلاً من العقوبة السالبة للحرية، لتؤكد الواقعة أن الدفاع المهني، حين يستند إلى القانون والهدوء والدقة، قادر على صناعة الفارق حتى في أكثر الدعاوى حساسية.
لسنا في مواجهة المقامات، بل في حضرة القانون.
والقانون لا يُقنعه الصوت العالي، بل الحجة الواضحة.
المحامي
مصعب الخير
مكتب كبار المحامين للاستشارات القانونية وأعمال المحاماة