30/06/2025
العدالة البطيئة… أشدُّ أنواع الظلم
تُعد مسألة الوقت من أهم العوامل في عملية التقاضي، لما لها من تأثير مباشر في تحقيق العدالة بين المتقاضين. فالعدالة التي تسير ببطء هي ظلمٌ .
ولا يمكن أن يجتمع العدل مع التراخي، كما لا يُعقل الجمع بين “التأني والتمعن والتأمل” وبين ما تكشفه التحقيقات من أدلة ومستندات وتقارير فنية، وغيرها من العناصر المنتجة لإصدار الأحكام والفصل في النزاعات.
إن العدالة البطيئة ليست ظاهرة محددة في مكان أو زمان معين، بل هي ظاهرة عالمية، دفعت كثيرًا من الدول إلى مواجهتها وإيجاد حلول فاعلة لها، والتأكيد على ضرورة تحقيق العدالة بسرعة ودقة معًا.
فالبطء في إصدار الأحكام ينعكس سلبًا على مصالح الأفراد والدولة، بينما تُسهم السرعة في حسم القضايا في تعزيز الطمأنينة لدى المواطنين، وتجعل العدالة ذات أثرٍ فعليٍّ في وقتها المناسب، وإلا فلا جدوى من حكمٍ متأخرٍ بعد ضياع الحق أو تغيّر الواقع.
إن تحقيق العدالة هو عنوان الحقيقة القضائية التي يسعى إليها القضاء، وذلك بإنجاز الدعاوى ضمن الوقت المحدد، مع إلزام الجهات المعنية بتنفيذ الأحكام دون تأخير..
دمتم بخير..
المحامي
يونس محسن يالس