14/01/2026
بعد أن قام المدعى عليهما بإيداع والدهما في دار رعاية المسنين دون الإنفاق عليه، أقام الأخير دعوى يطلب فيها إلزامهما بالإنفاق، إلا أن محكمة الأحوال الشخصية المحترمة قررت رد الدعوى.
غير أن محكمة التمييز الاتحادية الموقرة كان لها رأي مغاير، إذ قررت نقض الحكم التمييزي لكونه مخالفًا لأحكام الشرع والقانون، ذلك أن المحكمة كان يتعين عليها استكمال إجراءات التحقيق القضائي والتحقق من المقدرة المالية لكلٍ من المدعى عليهما لغايات تحديد التزامهما بالإنفاق على والدهما الفقير.
وبيّنت المحكمة أن ذهاب محكمة الموضوع إلى رد الدعوى استنادًا إلى كون المدعي قد سبق له استحصال حكم بالنفقة من ابنه الأكبر، ومن ثم انتفاء الحاجة للنفقة، هو ذهاب في غير محله، لأن نفقة الأب الفقير واجبة على جميع أولاده، وتُقسَّم عليهم بحسب يسار كل واحد منهم، ولا يسقط التزام أحدهم بوجود حكم سابق على آخر.
وحيث إن محكمة الأحوال الشخصية ردّت الدعوى خلافًا لما تقدم من مبادئ شرعية وقانونية مستقرة، فقد تقرر نقض الحكم وإعادته للسير فيه وفق ما ورد أعلاه.