15/02/2026
متى يكون التبليغ صحيحًا ومتى يكون باطلًا في حالات عوارض الأهلية؟
يُعد التبليغ من الإجراءات الجوهرية في الخصومة القضائية، ويترتب على صحته أو بطلانه آثار قانونية مهمة، ولا سيما عند تعلقه بالأشخاص الذين تعتريهم عوارض الأهلية. ويمكن بيان ذلك على النحو الآتي:
▪ المحجور لسفه أو غفلة، والمعتوه
يُعد كل منهم في حكم الصغير المميز، ولما كان الأصل القانوني يجيز تسليم ورقة التبليغ إلى الصغير المميز، فإن تبليغ المعتوه أو المحجور لسفه أو غفلة يُعد تبليغًا صحيحًا ومنتجًا لآثاره القانونية.
▪ مزدوج العاهة
يُعد كامل الأهلية قانونًا، إذ لم يرد نص يجيز الحجر عليه، ولا تملك المحكمة حجره، وإنما يقتصر دورها – عند الاقتضاء – على تنصيب وصي لمساعدته إذا تعذر عليه التعبير عن إرادته. وبذلك يكون في حكم البالغ العاقل، ويجوز تسليمه ورقة التبليغ ويكون التبليغ صحيحًا.
▪ المجنون
يكون في حكم الصغير غير المميز، والأصل عدم جواز تسليم ورقة التبليغ إلى غير المميز، وعليه فإن تسليم ورقة التبليغ إلى المجنون يُعد تبليغًا باطلًا.
▪ المجنون الدوري
لا يجوز تسليمه ورقة التبليغ أيضًا، لتعذر التحقق من كون التبليغ قد تم حال الإفاقة، فضلًا عن عدم وجود ضمان لاستمرارها، مما يجعل التبليغ في هذه الحالة باطلًا.
الخلاصة:
يكون التبليغ جائزًا وصحيحًا بحق:
• المعتوه
• المحجور لسفه أو غفلة
• مزدوج العاهة
ولا يكون جائزًا، ويُعد باطلًا، بحق:
• المجنون
• المجنون الدوري
📌 معلومة قانونية قد تغيّر مسار الدعوى… فالتبليغ الباطل يهدر الإجراءات.