19/08/2026
اطلب الرحمة والرأفة
من العبارات التي ما زلت أسمعها في بعض اللوائح (احال السيد قاضي محكمة التحقيق موكلي على محكمتكم الموقرة متهم وفق احكام المادة كذا من قانون العقوبات النافذ وموكلي شاب في مقتبل العمر وغير محكوم سابقا ونلتمس من المحكمة الموقرة الرحمة والرأفة)
مع فائق الاحترام لهذه العبارات إلا أنها وحدها لا تصنع دفاعا ولا تغير من موقف الدعوى شيئا
فالمحكمة ليست مكانا لطلب الرحمة والرأفة وانما هي دار للعدل والحق والقانون
والمحكمة لا تحكم لأن المتهم شاب في مقتبل العمر ولا لأن محاميه طلب الرحمة وإنما تحكم وفقا للدليل وما يثبت أمامها من وقائع... دور المحامي أن يبحث في أوراق الدعوى عما يمكن أن يبني عليه دفاعا حقيقيا
دفعا قانونيا أو يبحث عن دليلا غير منتج مرفق باوراق الدعوى أو تناقضا أو قصورا في التحقيق أو سببا يغير الوصف القانوني أو ينفي المسؤولية أو يوجب التخفيف..
فاللائحة ليست طلبا للرحمة وانما وسيلة لصناعة القناعة وخلق الدليل الذي يخدم موكلك
نحتاج جميعا أن نمنح لوائحنا قيمة تليق بمهنة المحاماة
فقد تكون كلمة قانونية دقيقة في لائحة جيدة أقوى من صفحات من طلب الرحمة والرأفة
أخوكم
المحامي محمد سالم #المحامي #محمد