18/08/2026
هأقتل باسم الدين وأدخل الجنة !! (واقعة قتل شخص لزوجته وحماته وأولاده)
الواقعة دي بتبين مدى خطورة إن الإنسان يضل سعيه في الدنيا وإن عقله يهيء له إنه على الصراط المستقيم.
الأمر بدأ بخلاف أسري وقضايا متداولة في المحاكم، ولحد هنا الأمور عادية ووارد تحصل في أسرة.
لكن الغريب في الموضوع إن القاتل بعد تعذر محاولات الصلح عقله هيء له- حسب وصفه- أنه تحقق له بذلك العذر الشرعي الذي يبيبح له القتل.
وقال صراحةً إنه اللي بيعمله ده بمثابة (دفع الصائل) ودفع الصائل كلمة شرعية معناها الدفاع عن النفس.
وطبعًا الكلام ده تأويل للأحكام الشرعية وضلال بعيد، لأن الدفاع عن النفس له من شروطه أنه الشخص يكون مهدد بالقتل بشكل فعلي وإنه لا سبيل أمامه إلا الدفاع عن نفسه، وطبعا ده غير متوفر في الواقعة.
لكن مجرد خلاف أسري مهما وصلت درجته لا يبيح له إزهاق روح إنسان، لكن الشيطان ضله وفسر الأحكام الشرعية بما يتوافق مع أهوائه.
من الناحية القانونية: دي جريمة بينطبق عليها وصف الظروف المشددة في جريمة القتل العمد، لأنها بتعكس مدى الخطورة الإجرامية لدى الجاني، لأنه خطط لجريمته في هدوء واستقرار نفس، وعقوبته في الحالة دي الإعدام بموجب المادة (230) من قانون العقوبات.
ويتضح مدى الإصرار والتخطيط للجريمة من خلال مقطع الفيديو اللي سجله الجاني قبل الواقعة ومتضمن نيته وتجهيزه لارتكاب الجريمة، وكذلك شرائه للسلاح عن طريق الانترنت قبل ارتكاب الجريمة بفترة وجيزة.
الواقعة دي بتوضح مدى الحاجة لفهم صحيح الدين، وضرورة تدخل الأزهر والجهات المختصة لتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى البعض.