15/04/2026
⚖️ حكم تاريخي زلزل السوق العقاري في مصر! 🏠
أصدرت محكمة النقض حكما مهما جدا يعتبر من أبرز الأحكام التي صدرت في مجال العقارات خلال السنوات الأخيرة
قررت المحكمة لأول مرة وبشكل صريح وواضح المبادئ التالية
أولا تعتبر الوحدة السكنية سواء كانت شقة أو فيلا أو حتى قطعة أرض سلعة في مفهوم قانون حماية المستهلك رقم واحد وثمانين لسنة ألفين وثمانية عشر المعدل وبالتالي يصبح المشتري مستهلكا والمطور العقاري أو ممثله القانوني موردا
ثانيا يخضع عقد البيع العقاري كاملا لأحكام قانون حماية المستهلك بما في ذلك المسؤولية الجنائية في حالة الإخلال بالالتزامات
ثالثا وهذا هو الجزء الأخطر والأهم جريمتا الامتناع عن تقديم الخدمة للمستهلك وعدم تنفيذ قرار جهاز حماية المستهلك تعتبران جريمتين مستمرتين وليستا جريمتين وقتيتين
معنى ذلك أن مدة التقادم الجنائي البالغة ثلاث سنوات لا تبدأ إلا من اليوم الذي ينتهي فيه الامتناع أي عندما يقوم المطور بتسليم الوحدة أو برد المبالغ المدفوعة أو بتنفيذ قرار الجهاز وطالما استمر الامتناع فإن الدعوى الجنائية لا تسقط بالتقادم
جاء هذا الحكم بعد أن رفضت المحاكم الابتدائية والاستئناف الدعوى بحجة انقضاء المدة بينما نقضت محكمة النقض هذا الحكم وأكدت أن طبيعة الجريمة مستمرة لأن الامتناع يتجدد يوميا طالما لم ينفذ المطور التزامه
من أهم النتائج العملية لهذا الحكم
أولا يحصل المشتري على حماية أقوى بكثير ضد تأخير التسليم والدعاية المضللة وعدم الوفاء بالمواصفات المتفق عليها
ثانيا يصبح من الصعب جدا على المطورين التملص من المسؤولية بمجرد مرور ثلاث سنوات على التأخير
ثالثا يمكن للمشتري اللجوء إلى جهاز حماية المستهلك ومن ثم رفع الدعوى الجنائية مع إمكانية الحصول على تعويضات مدنية بالإضافة إلى العقوبات الجنائية مثل الغرامة ونشر الحكم
رابعا يشجع هذا الحكم المطورين على الالتزام بمواعيد التسليم والدقة في الإعلانات والتعاقدات لأن المخاطر القانونية أصبحت أكبر
هذا الحكم يمثل تحولا حقيقيا في توازن القوى بين المشتري والمطور العقاري ويعزز الثقة في السوق العقاري المصري بشرط أن يتم تطبيقه بشكل صحيح على أرض الواقع
*ج #محامي #معلومة #قانونية #شير