17/05/2026
ثلاث ضوابط قانونية عند شراء عقار من ورثة..
بقلم: علي معوض المحامي
تعتبر عقود شراء العقارات الآيلة عن طريق الإرث من أكثر المعاملات التي تشهد نزاعات قضائية معقدة أمام المحاكم والسبب في ذلك هو غياب الوعي بالإجراءات القانونية الصارمة.
حيث يقع الكثير من المشترين في فخ اعتقاد شائع خاطئ بأن وجود إعلام الوراثة كافٍ وحده لإتمام البيع وضمان حقهم وهو أمر قد يعصف بأموالهم ويدخلهم في خصومات قضائية لا تنتهي.
لضمان سلامة عقد الشراء ونفاذه قانوناً هناك ثلاثة مقومات وأركان أساسية يجب استيفاؤها:
أولاً: شهر حق الإرث (شرط أساسي لنقل الملكية)
الخطأ الإجرائي الأول هو الاكتفاء بـ "إعلام الوراثة" فرغم أنه وثيقة رسمية تحدد من هم الورثة ونصيب كل منهم الشرعي إلا أنه لا ينقل الملكية العقارية.
إذا كان العقار الذي ترغب في شرائه مسجلاً في الشهر العقاري يوجب القانون اتخاذ إجراء يسمى "شهر حق الإرث".
وطبقاً لقانون الشهر العقاري فإن الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل وبدون هذا الإجراء لن تتمكن كمشترٍ من تسجيل العقار باسمك أو الاحتجاج بعقدك أمام أي جهة أو طرف آخر.
ثانياً: إذن النيابة الحسبية (خط أحمر في حال وجود قُصَّر)
إذا كان من بين الورثة "قاصر" لم يبلغ السن القانونية 21 عاماً فلا يملك الوصي أو بقية الورثة البالغين حق التصرف في نصيبه بحرية.
هنا يستلزم القانون وجوباً الحصول على إذن كتابي مسبق من النيابة الحسبية بمحكمة الأسرة للموافقة على بيع حصة القاصر وإبرام عقد البيع دون هذا الإذن القضائي المسبق يجعل العقد مهدداً بالبطلان (بطلان نسبي لصالح القاصر) مما يهدد استقرار الصفقة بأكملها.
ثالثاً: توقيع كافة الورثة البالغين (تجنباً لبيع ملك الغير)
الخطوة الثالثة هي التأكد من توقيع جميع الورثة البالغين بلا استثناء على عقدي البيع الابتدائي والنهائي أو توقيع وكيلهم بموجب توكيل رسمي صريح يبيح "البيع للنفس وللغير".
و غياب توقيع أي وريث يعني أن عقدك غير نافذ في مواجهة حصته الشائعة مما يدخلك في مشكلة قانونية تُعرف بـ "بيع ملك الغير"، وتصبح شريكاً على الشيوع رغماً عنك وهو ما قد ينتهي بضياع حقوقك أو الدخول في دهاليز قضايا "الفرز والتجنيب".
بالمختصر المفيد:
إن إغفال أي من هذه الشروط يحول صفقة الشراء العقاري من استثمار آمن إلى نزاع قضائي مرير. لذل، نصيحتنا لكل مشترٍ: تحقق جيداً من الأهلية القانونية للبائعين واستوفِ الإجراءات التوثيقية كامله ولا تكتفِ بالمظاهر القانونية الخادعة
CAIRO LEGAL