03/05/2026
1/ الصور الضوئيه دليل أثبات مادام لم يتم جحدها
2/لا ينتهي عقد الايجار الا بانتهاء مقدم الايجار مادام تم الاتفاق بخصمه من القيمه الايجاريه
حتي لو انتهت المده المتفق عليها في العقد
(الطعن رقم 7505 لسنة 80 قضائية - جلسة 4 يناير 2012)
أولاً/ ملخص وقائع النزاع
بداية النزاع: أقام "المؤجر" دعوى ضد "المستأجر" بطلب إنهاء عقد إيجار مؤرخ في 10 أغسطس 1999 وإخلاء العين (شقة سكنية)، بحجة انتهاء مدة العقد (9 سنوات) وعدم رغبته في التجديد.
دفع المستأجر بأن العقد لم ينتهِ، وقدم صورة عقد إيجار آخر ثابت بها استلامه مبلغ 9500 جنيه من المؤجر كـ "مقدم إيجار" يُخصم منه نصف القيمة الإيجارية شهرياً، مما يعني أن العقد يستمر حتى نفاذ هذا المبلغ.
قضت محكمة أول درجة بالإخلاء، وأيدتها محكمة الاستئناف، معتبرة أن العقد انتهى بانتهاء مدت
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألغت الحكم المستأنف،
وقضت مجدداً بعدم قبول دعوى الإخلاء.
ثانياً/ أهم المبادئ القانونية في الحكم
1/مدة عقد الإيجار وحرية التعاقد (المادة 563 مدني):
عقد الإيجار عقد مؤقت بطبيعته، وينتهي بانقضاء المدة المتفق عليها.
ومع ذلك، إذا اتفق الطرفان على مدة معينة، ثم اتفقا على "مدة أخرى" تبدأ بعد انقضاء الأولى (مثل ربط مدة العقد بنفاذ مقدم إيجار مدفوع)، فإن هذا الاتفاق ملزم وصحيح.
لا يضع المشرع حداً أقصى للمدة ما دامت لا تجعل العقد "مؤبداً".
2/حجية "صورة" الورقة العرفية في الإثبات:
الصورة الضوئية للورقة العرفية تكون لها حجية الورقة الأصلية في الإثبات إذا لم يجحدها (ينكرها) الخصم صراحة.
في هذه القضية، تمسك المستأجر بصورة العقد التي تثبت دفعه لمقدم إيجار، ولم ينكرها المؤجر، فاعتبرتها المحكمة حجة عليه.
3/ الدفاع الجوهري وأثره في بطلان الحكم
إذا قدم الخصم دفاعاً "جوهرياً" (أي دفاع قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى) وأيده بالمستندات، فإن إغفال المحكمة للرد عليه أو بحثه يعتبر قصوراً في التسبيب يترتب عليه بطلان الحكم.
4/ احتساب مدة العقد بناءً على "مقدم الإيجار
إذا ثبت استلام المؤجر لمبلغ كمقدم إيجار يُخصم منه جزء من الأجرة شهرياً، فإن إرادة الطرفين تنصرف إلى استمرار العقد حتى يستنفد المستأجر كامل هذا المبلغ.
في هذه الحالة، لا يجوز طلب الإخلاء قبل نفاذ هذا المبلغ، لأن العقد يعتبر ممتداً ضمنياً لهذه المدة.
ثالثاً/الخلاصة التي انتهى إليها الحكم
أخطأت محكمة الاستئناف عندما قضت بالإخلاء لمجرد انتهاء الـ 9 سنوات الأولى، متجاهلة وجود "مقدم إيجار" لم يُستنفد بعد (والذي تبين أنه يغطي مدة تصل لـ 19 عاماً من تاريخ العقد).
وبما أن المدة المتفق عليها (حتى نفاذ المقدم) لم تنتهِ، فإن دعوى الإخلاء تكون قد أُقيمت قبل أوانها، مما استوجب نقض الحكم والحكم بعدم قبول الدعوى.