11/05/2026
التدخل الهجومى والاختصامى والانضمامى فى الدعوى وفقًا لقانون المرافعات المصرى
من أهم المسائل العملية فى قانون المرافعات، مسألة تدخل الغير فى الخصومة، وهل يحق لشخص لم يكن طرفًا فى الدعوى أن يدخل فيها أثناء نظرها؟ وهل يجوز ذلك لأول مرة أمام محكمة الاستئناف؟
والإجابة تختلف بحسب نوع التدخل وطبيعته القانونية.
أولًا: ما المقصود بالتدخل فى الدعوى؟
التدخل هو دخول شخص من الغير إلى خصومة قائمة بين طرفين؛ حمايةً لحق يدعيه أو لمساندة أحد الخصوم.
وقد نظم المشرع ذلك فى قانون المرافعات فى المواد الخاصة بالتدخل والاختصام.
وينقسم التدخل إلى:
1- تدخل هجومى أو اختصامى
2- تدخل انضمامى
أولًا: التدخل الهجومى أو الاختصامى
هو أن يدخل الغير فى الدعوى مطالبًا بحق لنفسه، أى أنه لا يساند أحد الخصوم وإنما يطلب الحكم لنفسه بحق مستقل.
📌 مثال:
رفع شخص دعوى ملكية على عقار، فتدخل شخص ثالث مدعيًا أن العقار ملك له هو وليس لأى من الخصمين.
⚖️ هذا التدخل يعتبر فى حقيقته: دعوى جديدة داخل الدعوى الأصلية.
ولذلك يسمى:
تدخلًا هجوميًا
أو اختصاميًا
شروطه
يشترط لقبوله:
وجود مصلحة وصفة.
ارتباط طلب المتدخل بالدعوى الأصلية.
أن يتم قبل إقفال باب المرافعة.
ثانيًا: التدخل الانضمامى
هو تدخل الغير لمساندة أحد الخصوم دون أن يطلب حقًا مستقلًا لنفسه.
📌 مثال: شركة تأمين تتدخل لمساندة المؤمن له فى دعوى تعويض.
والمتدخل انضماميًا:
لا يطلب الحكم لنفسه.
ولا يغير موضوع الدعوى.
وإنما يؤيد أحد الخصوم فقط.
صورته القانونية
هو مجرد تبعية لأحد الخصوم وليس خصمًا مستقلًا بطلبات جديدة.
الفرق الجوهرى بين التدخل الهجومى والانضمامى
⚖️ التدخل الهجومى:
يطلب فيه المتدخل حقًا لنفسه.
يعد دعوى مستقلة.
ينشئ طلبات جديدة.
التدخل الانضمامى:
لا يطلب حقًا مستقلًا.
مجرد تأييد لأحد الخصوم.
لا يغير نطاق الخصومة.
هل يجوز التدخل لأول مرة أمام محكمة الاستئناف؟
أولًا: التدخل الهجومى أو الاختصامى أمام الاستئناف
❌ الأصل: لا يجوز لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.
وذلك لأن: التدخل الهجومى يتضمن طلبات جديدة، ومحكمة الاستئناف ليست محكمة بدء خصومة جديدة.
📌 فالمتدخل الهجومى يعد مدعيًا بطلب مستقل، وهو ما يصطدم بقاعدة: "عدم جواز إبداء طلبات جديدة أمام الاستئناف".
لذلك استقر الفقه والقضاء على: عدم جواز التدخل الهجومى لأول مرة أمام الاستئناف.
ثانيًا: التدخل الانضمامى أمام الاستئناف
✅ يجوز لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.
لأن المتدخل انضماميًا:
لا يبدى طلبات جديدة.
ولا يوسع نطاق النزاع.
وإنما يقتصر دوره على تأييد أحد الخصوم.
ولذلك أجاز القضاء تدخله لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.
استقرت محكمة النقض على أن:
التدخل الانضمامى يجوز فى أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، لأنه لا يترتب عليه طلبات جديدة.
أما التدخل الهجومى: فلا يجوز لأول مرة أمام الاستئناف لأنه يتضمن ادعاءً مستقلًا.
✅ التدخل الانضمامى: يجوز لأول مرة أمام الاستئناف.
❌ التدخل الهجومى أو الاختصامى: لا يجوز لأول مرة أمام الاستئناف لأنه يتضمن طلبات جديدة ودعوى مستقلة.
كثير من المحامين يصفون تدخلهم بأنه "انضمامى" بينما الطلبات فى حقيقتها تتضمن:
حقًا مستقلًا
أو طلبات أصلية
أو منازعة جديدة
وفى هذه الحالة: العبرة ليست بالوصف الذى يطلقه الخصم، وإنما بحقيقة الطلبات.
فإذا تضمنت طلبات المتدخل حقًا مستقلًا: اعتبر التدخل هجوميًا ولو سُمى انضماميًا، ويُقضى بعدم قبوله أمام الاستئناف
✍اخيرا لا يجوز التدخل الهجومى أو الاختصامى و الانضمامى أمام محكمة النقض ⚖
📌✍ سؤال قانوني حلو للقانونين
اى الحل للشخص صاحب الحق المتنازع عليه الذى لم يتدخل فى الدعوى أمام محكمة اول درجة (لعدم علمه مثلا )
ولم يتم قبول تدخله أمام محكمة الاستئناف
وفقا لقاعدة عدم جواز أبداء طلبات جديدة أمام الاستئناف
ازاى الشخص ده يسترد حقه بعد أن حصل على حقه أحد المتنازعين الآخرين ؟؟؟؟؟
وما الحل اذا أصبح الحكم بات لايجوز الطعن عليه بطرق الطعن العادية وغير العادية ؟؟؟؟
⚖❤