22/07/2026
كانوا يقولون إن الصلاة والصيام تكفي لعبور طريق الجنة ، لكن القرآن الكريم كشف لنا سرًّا أعظم ، قال: { فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ (11) } ، وكأنها جبل شاهق بيننا وبين الفردوس لا يعبره إلا من اقتحم . سَأل الناس : وما هي العقبة؟ فجاء الجواب الإلهي حاسمًا : { فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ (14) يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ (15) أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ (16) ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ (17) }في زمن مضى كان اقتحام العقبة يعني أن يحرر العبد من قيود العبودية ، واليوم قد يكون أن تحرر إنسانًا من عبودية الفقر ، أو من جوع ينهش كبده ، أو من ظلم يسحقه . العقبة أن تطعم جائعًا في يوم جوع ، أن تمسح دمعة يتيم قريب ، أن ترفع رأس مسكين التصق بالتراب من شدة حاجته . العجيب أن الله لم يقل يتيمًا مسلمًا أو مسكينًا مسلمًا ، بل تركها مطلقة لتشمل أي إنسان منكسر ، أي قلب جائع ، أي روح عطشى للرحمة . ثم يأتي الشرط الأهم ، أن يكون مع كل ذلك إيمان صادق ، وصبر على الطريق ، ورحمة تسري في القلب وتفيض على الخلق . عندها فقط يصبح العبد من أصحاب الميمنة الذين ينجون .
العقبة ليست صلاة وصيامًا فحسب، بل هي أن تعيش إنسانيتك كما أرادها الله ، أن تحيا بالرحمة ، أن تمنع نفسك من ظلم زوجة أو ابن أو قريب ، أن لا تأكل حق أختك في الميراث ، أن لا تدع جارك يجوع وأنت تملك ، أن تظل رحيمًا حتى وأنت في قمة قوتك . هذه هي العقبة التي تنتظرنا جميعًا ، وهذا هو الامتحان الحقيقي … فهل اقتحمنا العقبة؟
** #اذا اتتمت القراءه صلي علي الرسول شفيعنا يوم القيامة