مكتب الاستاذ / يحي حمدالله المحامي بالنقض

  • Home
  • Egypt
  • Giza
  • مكتب الاستاذ / يحي حمدالله المحامي بالنقض

مكتب الاستاذ / يحي حمدالله المحامي بالنقض مكتب الاستاذ/ يحي حمدالله المحامي بالنقض
01224981996
01026158061
0237829778
الجيزه : الطالبيه فيصل - ميدان الساعه - المنشيه بجوار وصايه كافيه

أ/ يحي حمدالله المحامي بالنقض و الادارية العليا
01224981996
01026158061
0237829778
الجيزه : الطالبيه فيصل - ميدان الساعه - المنشيه بجوار وصايه كافيه

العدل أساس الملك
19/01/2021

العدل أساس الملك

09/01/2021

حكم تاريخي.. كيف برأت محكمة النقض متهما بعد الحكم عليه بالإعدام؟

10 مايو، 2020 3٬269

كتب: عبدالعال فتحي



الحكم في الطعن المقيد برقم 13136 لسنة 2003، وبجدول المحكمة برقم 23136 لسنة 72 قضائية

صدر هذا الحكم في ذلك التوقيت كان بمثابة الحكم التاريخي الذي قلما يتكرر في عالم المحاكمات حيث وضع العديد من المبادئ والأسس القانونية عقب حصول المتهمين على حكم بالإعدام شنقاَ في مراحل محاكمتهما، فما كان لمحكمة النقض التي أصبحت محكمة الموضوع إلا أن تفصل هي في القضية، وذلك ببراءة المتهمين بعد أن أوضحت محكمة «النقض» في حيثيات الحكم أن: «المحكمة لا تطمئن إلي الإعتراف المعزو للمتهمين لكونه كان وليد إكراهاً فضلاً عما سبقه من إجراءات باطلة».

فى البداية، اتهمت النيابة العامة كل من «عادل محمود بشتا، وجرجس عيد عطية»، لأنهما في ليلة 6 مايو 1996 بدائرة قسم الوراق- محافظة الجيزة – قتلا عمداَ عبد الصادق أبو بكر مع سبق الإصرار بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله، بأن توجها بمخزنه وما أن ظفرا به حتى عاجله الأول بقطعة حديد استقرت في رأسه، بينما لف الثاني سلكاَ نحاسياَ حول رقبته قاصدين من ذلك قتله، فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، كما سرقا المبلغ النقدي المبين بالتحقيقات.

محكمة جنايات الجيزة، قررت بجلسة 17 من مارس سنة 1999 بإرسال أوراق القضية إلى فضيلة المفتى لإبداء الرأي فيها، وحددت جلسة 18 من إبريل سنة للنطق 1999 بالحكم، وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضورياَ بإجماع الآراء عملاَ بالمواد 230، 231، 317/ 2،4،5 من قانون العقوبات مع تطبيق المادتين 17، 32 من ذات القانون أولاَ وبإجماع الآراء بمعاقبة عادل ممدوح بشتا شنقاَ بالإعدام، ثانياَ: بمعاقبة جرجس عيد عطية بالأشغال الشاقة المؤبدة.

طعن المحكوم عليه الأول عادل ممدوح بشتا في هذا الحكم بطريق النقض، وقيدت بجداولها برقم 16465 لسنة 1999، كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة برأيها ومحكمة النقض قضت بجلسة 13 من إبريل سنة 2000، أولاَ: بقبول عرض النيابة العامة للقضية، ثانياَ: بقبول طعن المحكوم عليه شكلاَ وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الأخر، وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

محكمة الإعادة قضت بجلسة 27 من إبريل سنة 2002 بهيئة مغايرة أولا: بإجماع الآراء بالإعدام شنقاَ للأول، بينما للمتهم الثاني بالأشغال الشاقة المؤبدة، فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض – للمرة الثانية – في 8 من مايو سنة 2002، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى في 22 من يونيه سنة 2002 موقعاَ عليها من الأستاذ إبراهيم صالح والثانية في 24 من الشهر ذاته موقعاَ عليها من الأستاذ عاطف حنا المحامى، وعرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة بالرأي موقعاَ عليها من رئيس بها، ومحكمة النقض قضت بجلسة 2 من مارس سنة 2003 بقبول من عرض النيابة العامة وطعن المحكوم عليه شكلاَ وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الأخر وتجديد جلسة 4 مارس 2003 انظر الموضوع وعلى النيابة العامة إحضار المتهمين من السجن.

وبجلسة المحاكمة أرفقت النيابة العامة بالإتهام قائمة بأدلة الثبوت ركنت فيها إلى شهادة الرائد عهدي شكري محمد، رئيس مباحث قسم الوراق من أن تحرياته دلت على وجود خلافات سابقة بين المتهمين والمجني عليه بسبب نشوء علاقة غير شرعية بين المتهم الأول وزوجة المجني عليه وسابقة اتهام الأخير للمتهم الثاني بالسرقة، فأتفق المتهمان وعقدا العزم وبيتا النية على قتله إلى أخر ما تم ذكره، فضلاَ عن شهادة الشهود واعتراف المتهمين.

محكمة النقض قالت أن مجريات الإبلاغ والتحقيق في الدعوى حسبما استقر في يقين المحكمة من ضمن أوراقها أن شقيق المتهم وهو محام أرسل للسيد المحامى العام لنيابة شمال الجيزة يوم 6/5/1996 الساعة 20 ما يقرب من 17 برقية يبلغه فيها أن مباحث قسم الوراق قبضت على شقيقه – المتهم الأول – وزوجته نبيلة سق وجيد صباح ذلك اليوم وتحتجزهما وتعذبهما وتكرههما على الاعتراف بجريمة لم يرتكبوها، كما أن المتهم الثاني قرر بالتحقيقات أنه قبض عليه مساء 6/5/1996، وقرر محاكم كل من المتهمين بتحقيقات النيابة أنهما تعرضا للضرب والتعذيب بقسم الشرطة وأنهما اكرها أمام الضابط، وطلبا توقيع الكشف الطبي عليهما.

وفقا لـ«المحكمة- لما كان ذلك – وكانت الشرعية الإجرائية سواء ما اتصل منها بحيدة المحقق أو بكفالة الحرية الشخصية والكرامة البشرية للمتهم ومراعاة حقوق الدفاع جميعها ثوابت قانونية أعلاها الدستور والقانون وحرص على حمايتها القضاء ليس فقط لمصلحة خاصة بالمتهم، وإنما بحسبانها في المقام الأول تستهدف مصلحة عامة تتمثل فى حماية قرينة البراءة، وتوفير اطمئنان الناس إلى عدالة القضاء، من أجل ذلك نص الدستور على أن الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة ولا تمس، وفيما عدا حالات التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع.

ولما كان ذلك – وكان إسناد الاتهام في الدعوى قائم على الدليل القولي وهو اعتراف المتهمين أمام الشرطة واعتراف المتهم الثاني أمام تحقيقات النيابة، وقد نعى الدفاع ببطلان هذا الاعتراف لصدوره وليد قبض باطل وإكراه مادي ومعنوي، وإذ تطمئن المحكمة إلى هذا البطلان لما أوردته عن مسار التحقيق بدأ بالقبض على المتهمين يوم 6/5/1996 قبل صدور الإذن بذلك من النيابة العامة بأكثر من 24 ساعة على وأن «المحكمة لا تطمئن إلي الإعتراف المعزو للمتهمين لكونه كان وليد إكراهاً فضلاً عما سبقه من اجراءات باطلة».

الحكم

ولهذه الأسباب قضت محكمة النقض ببراءة المتهمين مما أسند إليهما من اتهامات .

06/01/2021

«النقض» ترسخ عدة مبادئ بشأن سوق الأراضي والعقارات.. وتؤكد: حجة عدم تسجيل العقد لا يعطي الحق بمنح من لا يستحق (طالع الحكم كاملا)

5 يناير، 2021 141

كتب: عبدالعال فتحي

أصدرت محكمة النقض، حكماَ في الطعن المقيد برقم 4600 لسنة 65 القضائية، وحيث إن وقائع الطعن – علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوي رقم “…” لسنة 1985 مدني دمنهور الابتدائية علي المطعون ضدهما طلبوا في ختامها إزالة المباني المقامة علي الأرض المبينة بالصحيفة والتي اشتراها مورثهم بعقد ابتدائي مع إلزامهم بأداء 10.000 جنيه علي سبيل التعويض.

رسخت فيه لعدة مبادئ تتعلق بشأن سوق العقارات والأراضي، وقالت فيه: «للمشتري بعقد بيع ابتدائي الحق في طلب إزالة المباني المقامة علي الأرض المبيعة من قبل المغتصب مع التعويض، واعتبار مخالفة الحكم المطعون فيه لذلك وقضائه برفض الدعوي بقالة عدم تسجيل عقد البيع يُعد خطأ في تطبيق القانون متعيناً إلغائه».

وقائع الحكم

ندبت محكمة أول درجة خبيراً في الدعوي، وبعد أن أودع تقريره رفضتها بحكم استأنفه الطاعنون بالاستئناف رقم “…..” لسنة 50 ق الإسكندرية “مأمورية دمنهور” وفيه قضت بالتأييد، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، ثم عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

حيثيات الحكم

المحكمة في حيثيات الطعن قالت إن هذا النعي سديد، ذلك أن البيع غير المسجل كالبيع المسجل ينقل إلي المشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها استحقاق الثمرات والنماء في المنقول والعقار علي حد سواء ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك كما تنتقل إليه الدعاوي المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه باعتبار أن هذا الريع تعويض عن حرمان المشتري من ثمرات المبيع.

(طالع الحكم كاملا)

04/01/2021

الشرط الصريح الفاسخ يغل يد المحكمة عن اعمال سلطتهاالتقديرية
أنه متى كان المتعاقدان قد اتفقا فى عقد البيع على أن يكون مفسوخاً فى حالة تأخر المشترى عن دفع باقى الثمن فى الميعاد المتفق عليه من تلقاء نفسه دون حاجه إلى تنبيه او إنذار أو حكم من القضاء ، فإن العقد ينفسخ بمجرد التأخير عملاً بنص المادة ١٥٨ من القانونى المدنى ولا يلزم أن صدر حكم بالفسخ ، فإذا ما لجأ الدائن إلى القضاء فإن حكمه يكون مقرراً للفسخ بعد التحقق من توافر شروط الفسخ الاتفاقى ووجوب إعماله ، ولا يستطيع المدين أن يتفادى الفسخ بسداد المستحق عليه بعد تحقق الشرط الفاسخ الصريح إذ ليس من شأن هذا السداد أن يعيد العقد بعد انفساخه .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه رغم افصاحه فى أسبابه بأن عقد البيع موضوع الدعوى تضمن شرطاً صريحاً فاسخاً عند تخلف المطعون ضدها عن سداد أقساط ثمن المبيع ، وأنه ثبت لديه عدم سداد القسط الثانى فى موعده إلا أنه قضى برفض دعوى فسخ العقد على سند من أن ما قامت المطعون ضدها بسداده لا يسوغ إعمال الشرط الفاسخ الصريح لمجرد تأخرها فى سداد القسط الثانى فى موعده وأن ذلك غير كاف للفسخ رغم أن فسخ العقد وقع على أثر تحقق الشرط الموجب للفسخ والذى يسلب القاضى كل سلطة تقديريه فى حدود الفسخ متى تحقق من وقوع المخالفة بما كان يتعن معه على المحكمة إعمال مقتضاه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يعيبه ويوجب نقضه
الطعن رقم ١٤٩٦٤ لسنة ٧٩ قضائية
الدوائر المدنية - جلسة ٢٠١٧/٠٣/١٢.

محكمة النقض قضت ببطلان القبض والتفتيش وارست مبدأ جديد بأنه لا يجوز استيقاف سائق السيارة والتحليل له لمجرد الاشتباه ٠٠٠بط...
29/12/2020

محكمة النقض قضت ببطلان القبض والتفتيش وارست مبدأ جديد بأنه لا يجوز استيقاف سائق السيارة والتحليل له لمجرد الاشتباه ٠٠٠بطلان الاجراءات

11/04/2020

صدور حكم من محكمة النقض بسقوط قرار نزع الملكية للمنفعة العامة
الطعن 3122 لسنة 67 ق جلسة 23 / 4/ 2011 مكتب فني 62 ق 93 ص 553
برئاسة السيـد القاضي / محمد ممتاز متولـي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ طارق سيد عبد الباقي ، سمير عبد المنعم أبو العيلة ، أحمــد برغــش وحاتم عبد الوهاب حمودة نواب رئيس المحكمة
-------------
(1) قانون " تطبيق القانون : سريان القانون من حيث الزمان " .
أحكام القوانين . عدم سريانها إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها دون ترتيب أى أثر بالنسبة لما وقع قبلها . مؤداه . عدم جواز تطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية وما يترتب عليها من آثار قبل العمل به . وجوب الرجوع للقانون الساري في ظلها .
(2) نزع الملكية " نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة : إجراءاته في ظل ق 577 لسنة 1954" .
نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة . إجراءاته . ق 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة . انتقال الملكية إلى الجهة نازعة الملكية . تحققه بإيداع نماذج موقعة من ذوى الشأن أو قرار نزع الملكية في مكتب الشهر العقاري . سقوط مفعول قرار المنفعة العامة بعدم الإيداع خلال سنتين من تاريخ نشره . المادتان 9 ، 10 من ذات القانون . الاستثناء . دخول العقارات المطلوب نزع ملكيتها في مشروعات تم تنفيذها بالفعل خلال تلك المدة . أثره . عدم سقوط قرارات النفع العام . علة ذلك . م 29 مكرر ق 13 لسنة 1962 .
(3) استيلاء " الاستيلاء دون اتباع الاجراءات القانونية " .
استيلاء الحكومة على عقار جبراً دون إتباع إجراءات نزع الملكية . غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض . عدم نقله بذاته ملكيته للغاصب . بقاؤه على ملك صاحبه حتى صدور قرار بنزعها يراعى فيه القانون . أثره . أحقية المالك في طلب استرداد ملكه أو التعويض عند استحالة التنفيذ العيني . في الحالتين المالك كالمضرور عند مطالبته بالتعويض عن العمل غير المشروع . (مثال في استيلاء الحكومة على عقار دون إتباع إجراءات نزع الملكية رقم 577 لسنة 1954 الذى تمت في ظله ) .
(4 ، 5) بيع " آثـار عقـد البيع : أثر عقد البيع العرفي " .
(4) عقد البيع العرفي . عدم نقله ملكية العقار للمشترى قبل تسجيله . إنشائه التزامات شخصية بين طرفيه . المشترى دائن للبائع بالحقوق الناشئة عن العقد . مؤداه . عدم جواز مطالبته غير البائع بالتعويض عن فقد ملكية العقار التي لم تنتقل إليه لعدم تسجيل العقد أو الحكم الصادر بصحته ونفاذه والتأشير به على هامش صحيفة الدعوى .
(5) البيع الغير مسجل كالمسجل . نقله إلى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام العقد وانتقال كافة الدعاوى المرتبطة به بما في ذلك تسليم المبيع وطرد الغاصب واستيداء ريعه .
(6) استيلاء " الاستيلاء دون اتباع الاجراءات القانونية " .
استيلاء المطعون ضده بصفته على أرض النزاع بطريق الغصب دون اتباع إجراءات نزع الملكية . للطاعن ولو لم يكن سند ملكيته مسجلاً دفع ذلك الاعتداء بدعوى الطرد أو المطالبة بالتعويض عن فقد الملكية عند استحالة التنفيذ العيني . قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن بتعديل التعويض ومقابل عدم الانتفاع من تاريخ الاستيلاء على تلك الأرض على سند من انتفاء صفته في الدعوى لعدم تسجيل عقد شرائه . خطأ وقصور مبطل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر – في قضاء محكمة النقض - أن الأصل ألا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها ، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية وما يترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه ، وإنما يجب عليها وهى بصدد بحث هذه العلاقات وتلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذى نشأت في ظله .
2 - إذ كان القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ـ الواجب التطبيق على موضوع النزاع ـ قد بين خطوات نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة التي تبدأ بصدور قرار من الوزير المختص بتقرير المنفعة العامة يتم نشره بالجريدة الرسمية ، تتولى بعده الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية بحصر العقارات اللازمة وتحديد أصحاب الحقوق فيها وتقدير التعويضات وتنتهى هـذه الخطوات إمـا بموافقة أصحاب الحقوق المذكورين وتوقيعهم على نماذج نقل الملكية وإما بصدور قرار بنزع الملكية ، ويتم انتقال الملكية في الحالتين بإيداع تلك النماذج الموقعة من ذوى الشأن أو قرارات نزع الملكية في مكتب الشهر العقاري عملاً بالمادة التاسعة من القانون المشار إليه ، ونص في المادة العاشرة منه على أنه " إذا لم يتم هذا الإيداع خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة سقط مفعول هذا القرار بالنسبة للعقارات التي لم تودع النماذج أو القرار الخاص بها ، وتقديراً من المشرع لاعتبارات الصالح العام استحدث بموجب القانون رقم 13 لسنة 1962 المادة 29 مكرراً والتي تقضى بألا تسقط قرارات النفع العام المشار إليها في المادة العاشرة إذا كانت العقارات المطلوب نزع ملكيتها أدخلت فعلاً في مشروعات تم تنفيذها بالفعل قبل مضى سنتين من تاريخ نشر القرار المقرر للمنفعة العامة ، ومؤدى ما تقدم أنه إذا مضت مدة سنتين من تاريخ نشر قرار الوزير بتقرير المنفعة العامة للعقارات المنزوع ملكيتها في الجريدة الرسمية دون أن يتم خلالها إيداع النماذج الموقع عليها من ذوى الشأن أو القرار الوزاري بنزع الملكية في مكتب الشهر العقاري سقط مفعولـه وزالت آثاره القانونية بالنسبة لتلك العقارات إلا إذا كانت هذه العقارات قد أدخلت فعلاً في مشروعات تم تنفيذها خلال هذه المدة فيبقى أثر القرار المقرر للمنفعة العامة قائماً بالنسبة لها حتى ولو تراخى الإيداع بشأنها إلى ما بعد هذه المدة .
3 – المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن استيلاء الحكومة على عقار جبراً عن صاحبه دون اتباع الإجراءات آنفة البيان ( إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة ) يعتبر بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض وليس من شأنه أن ينقل بذاته الملكية للجهة الغاصبة ، ويظل صاحبه محتفظاً بحق ملكيته رغم هذا الاستيلاء ويكون له - إلى أن يصدر قرار بنزع الملكية تراعى فيه إجراءات القانون - الحق في استرداد هذه الملكيـة منها وذلك ما لم يصبح رد هذا العقار إليه مستحيلاً فعندئذ يستعاض عنه بالتعويض النقدي تطبيقاً لقواعد المسئولية العامة التي تقضى بأن التنفيذ العيني هو الأصــــل ، ولا يصار إلى عوضه - أي التعويض النقدي - إلا إذا استحال التنفيـذ العيني ، وفى كلتا الحالتين سواء التنفيذ العيني أو التنفيذ بطريق التعويض - يكون شأن المالك شأن المضرور من أي عمل غير مشروع له أن يطالب بتعويض الضرر . لما كان ذلك وكان البين من الكشف الرسمي الصادر من مديرية المساحة بالقاهرة ـ التي يمثلها المطعون ضده الثاني بصفته ـ أن الاستيلاء الفعلي على أرض الطاعن قد تم في غضون شهر فبراير عام 1990 تنفيذاً لمشروع إنشاء الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى الصادر بشأنه قرار المنفعة العامة رقم 214 لسنة 1986 المنشور بالجريدة الرسمية في 29/10/1986 ، وأن النموذج الخاص بهذه الأرض لم يودع مكتب الشهر العقاري إلا في 14/5/1994 أي بعد مضى سنتين من تاريخ نشر القرار المشار إليه ، ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد سقط مفعوله وزال أثره القانوني بالنسبة لأرض النزاع انطباقاً لأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 - الذى تمت في ظله واقعة الدعوى - طالما لم تدخل تلك الأرض في المشروع وينتهى تنفيذه قبل انقضاء المدة آنفة البيان ، وبالتالي فإن استيلاء الحكومة على الأرض جبراً عن صاحبها - دون اتباع الإجراءات التي أوجبها القانون سالفة الذكر - يعتبر بمثابة غصب ليس من شأنه أن ينقل الملكية للجهة المغتصبة .
4 - إذ كان عقد البيع العرفي لا ينقل الملكية إلى المشترى قبل تسجيله ولا ينشئ سوى التزامات شخصية بين طرفيه فيكون المشترى مجرد دائن شخصي للبائع بحقوقه الناشئة عن هذا العقد ، فلا يجوز له مطالبة غير البائع بالتعويض عن فقد ملكية المبيع التي لم تنتقل إليه بعد سواء بتسجيل عقده أو تسجيل الحكم الصادر بصحته ونفاذه والتأشير به على هامش صحيفة الدعوى .
5 - إذ كان البيع غير المسجل كالبيع المسجل ينقل إلى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام عقد البيع ، كما تنتقل إليه كافة الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه .
6 - إذ كان قيام المطعون ضده الأول بصفته بالاستيلاء على أرض النـزاع بطريق الغصب لعدم إتباع إجراءات نزع الملكية طبقاً للقانون ، يمنح الطاعن - ولو لم يكن سند ملكيته مسجلاً - الحق في رد هذا الاعتداء بإقامة دعوى بطرده منها للغصب وذلك ما لم يصبح ردها إليه مستحيلاً فعندئذ يكون من حقه المطالبة بالتعويض النقدي عن فقدها . وإذ لم يفطن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى ذلك وانتهى بقضائه إلى انتفاء صفة الطاعن في الدعوى لعدم انتقال ملكية أرض النزاع إليه بتسجيل عقد شرائها ، فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد عابه القصور المبطل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما بصفتيهما الدعوى رقم ... لسنة 1994 مدنى شمال القاهرة الابتدائية طالباً الحكم بتعديل قيمة التعويض المستحق عن نزع ملكيته للأطيان المبينة بالصحيفة طبقاً للأسعار الحالية وتقدير مقابل عدم الانتفاع بها بواقع 8% سنوياً اعتباراً من تاريخ الاستيلاء عليها وحتى تاريخ صرف التعويض له فضلاً عن الفوائد القانونية بواقع 4% سنوياً اعتباراً من تاريخ الحكم وحتى تاريخ السداد ، وقال بياناً لذلك إن المطعون ضده الأول بصفته أصدر القرار رقم 214 لسنة 1986 والمنشور في الوقائع المصرية بتاريخ 29/10/1986 بإنشاء الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى وفى غضون عام 1991 استولى الجهاز التنفيذي للمشروع التابع له على الأطيان التي يمتلكها ميراثاً عن والدته ، ورغم سقوط هذا القرار قامت الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية في 30/11/1993 بعرض الكشوف المتضمنة بيانات أرضه وقيمة التعويض الذى قدرته مقابل نزع ملكيتها ، وإذ جاء هذا التقدير مجحفاً ومخالفاً للأسس القانونية . فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان . حكمت المحكمة بعدم قبـول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ... لسنة 113 ق وبتاريخ 29/4/1997 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه . عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه على انتفاء صفته في رفع الدعوى بمقولة إنه غير مالك لأرض النزاع بعقد مسجل ، في حين أن اللجنة قد حصرت أرضه ضمن العقارات المطلوب نزع ملكيتها وتم إعداد كشوف بتلك العقارات وأسماء ملاكها وذوى الشأن والتعويض المقدر عنها ، وقد أدرج اسمه - الطاعن - في هذه الكشوف باعتباره مستحقاً للتعويض عن نزع ملكية أرضه للمنفعة العامة الذى قام بصرفه فعلاً ، مما تضحى معه تلك الكشوف بما تضمنته من بيانات نهائية لا يجوز المنازعة فيها من قبل الجهة نازعة الملكية بادعاء أنه غير مالك للأرض المنزوع ملكيتها ، خاصة وأنه بتوقيعه على نماذج البيع المودعة بالشهر العقاري يكون عقد البيع قد تم شهره طبقاً للمادة 11 من القانون رقم 10 لسنة 1990 ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن النعي في أساسه سديد ، ذلك أن المقرر - في قضاء المحكمة - أن الأصل ألا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها ، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية وما يترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه ، وإنما يجب عليها وهى بصدد بحث هذه العلاقات وتلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذى نشأت في ظله ، وكان القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - الواجب التطبيق على موضوع النزاع - قد بين خطوات نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة التي تبدأ بصدور قرار من الوزير المختص بتقرير المنفعة العامة يتم نشره بالجريدة الرسمية ، تتولى بعده الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية بحصر العقارات اللازمة وتحديد أصحاب الحقوق فيها وتقدير التعويضات وتنتهى هذه الخطوات إما بموافقة أصحاب الحقوق المذكورين وتوقيعهم على نماذج نقل الملكية وإما بصدور قرار بنزع الملكية ، ويتم انتقال الملكية في الحالتين بإيداع تلك النماذج الموقعة من ذوي الشأن أو قرارات نزع الملكية في مكتب الشهر العقاري عملاً بالمادة التاسعة من القانون المشار إليه ، ونص في المادة العاشرة منه على أنه " إذا لم يتم هذا الإيداع خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة سقط مفعول هذا القرار بالنسبة للعقارات التي لم تودع النماذج أو القرار الخاص بها ، وتقديراً من المشرع لاعتبارات الصالح العام استحدث بموجب القانون رقم 13 لسنة 1962 المادة 29 مكرراً والتي تقضي بألا تسقط قرارات النفع العام المشار إليها في المادة العاشرة إذا كانت العقارات المطلوب نزع ملكيتها أدخلت فعلاً في مشروعات تم تنفيذها بالفعل قبل مضى سنتين من تاريخ نشر القرار المقرر للمنفعة العامة ، ومؤدى ما تقدم أنه إذا مضت مدة سنتين من تاريخ نشر قرار الوزير بتقرير المنفعة العامة للعقارات المنزوع ملكيتها في الجريدة الرسمية دون أن يتم خلالها إيداع النماذج الموقع عليها من ذوى الشأن أو القرار الوزاري بنزع الملكية في مكتب الشهر العقاري سقط مفعولـه وزالت آثاره القانونية بالنسبة لتلك العقارات إلا إذا كانت هذه العقارات قد أدخلت فعلاً في مشروعات تم تنفيذها خلال هذه المدة فيبقى أثر القرار المقرر للمنفعة العامة قائماً بالنسبة لها حتى ولو تراخى الإيداع بشأنها إلى ما بعد هذه المدة . كما أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن استيلاء الحكومة على عقار جبراً عن صاحبه دون اتباع الإجراءات آنفة البيان يعتبر بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض وليس من شأنه أن ينقل بذاته الملكية للجهة الغاصبة ، ويظل صاحبه محتفظاً بحق ملكيته رغم هذا الاستيلاء ويكون له - إلى أن يصدر قرار بنزع الملكية تراعى فيه إجراءات القانون - الحق في استرداد هذه الملكية منها وذلك ما لم يصبح رد هذا العقار إليه مستحيلاً فعندئذ يستعاض عنه بالتعويض النقدي تطبيقاً لقواعــــد المسئولية العامة التي تقضى بأن التنفيذ العيني هو الأصل ، ولا يصار إلى عوضه ـ أي التعويض النقدي ـ إلا إذا استحال التنفيذ العيني ، وفى كلتا الحالتين ـ سواء التنفيذ العيني أو التنفيذ بطريق التعويض ـ يكون شأن المالك شأن المضرور من أي عمل غير مشروع له أن يطالب بتعويض الضرر . لما كان ذلك وكان البين من الكشف الرسمي الصادر من مديرية المساحة بالقاهرة ـ التي يمثلها المطعون ضده الثاني بصفته ـ أن الاستيلاء الفعلي على أرض الطاعن قد تم في غضون شهر فبراير عام 1990 تنفيذاً لمشروع إنشاء الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى الصادر بشأنه قرار المنفعة العامة رقم 214 لسنة 1986 المنشور بالجريدة الرسمية في 29/10/1986 ، وأن النموذج الخاص بهذه الأرض لم يودع مكتب الشهر العقاري إلا في 14/5/1994 أي بعد مضى سنتين من تاريخ نشر القرار المشار إليه ، ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد سقط مفعوله وزال أثره القانوني بالنسبة لأرض النزاع انطباقاً لأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 - الذى تمت في ظله واقعة الدعوى - طالما لم تدخل تلك الأرض في المشروع وينتهى تنفيذه قبل انقضاء المدة آنفة البيان ، وبالتالي فإن استيلاء الحكومة على الأرض جبراً عن صاحبها - دون اتباع الإجراءات التي أوجبها القانون سالفة الذكر - يعتبر بمثابة غصب ليس من شأنه أن ينقل الملكية للجهة المغتصبة ، وإذ كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه وإن كان عقد البيع العرفي لا ينقل الملكية إلى المشترى قبل تسجيله ولا ينشئ سوى التزامات شخصية بين طرفيه فيكون المشترى مجرد دائن شخصي للبائع بحقوقه الناشئة عن هذا العقد ، فلا يجوز له مطالبة غير البائع بالتعويض عن فقد ملكية المبيع التي لم تنتقل إليه بعد سواء بتسجيل عقده أو تسجيل الحكم الصادر بصحته ونفاذه والتأشير به على هامش صحيفة الدعوى ، إلا أن هذا البيع غير المسجل كالبيع المسجل ينقل إلى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام عقد البيع ، كما تنتقل إليه كافة الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه . لما كان ما تقدم ، وكان قيام المطعون ضده الأول بصفته بالاستيلاء على أرض النزاع بطريق الغصب لعدم إتباع إجراءات نزع الملكيـة طبقاً للقانون ، يمنح الطاعن - ولو لم يكن سند ملكيته مسجلاً - الحق في رد هذا الاعتداء بإقامة دعوى بطرده منها للغصب وذلك ما لم يصبح ردها إليه مستحيلاً فعندئذ يكون من حقه المطالبة بالتعويض النقدي عــــــن فقدها . وإذ لم يفطن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى ذلك وانتهى بقضائه إلى انتفاء صفة الطاعن في الدعوى لعدم انتقال ملكية أرض النزاع إليه بتسجيل عقد شرائها ، فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد عابه القصور المبطل بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

08/02/2020

اهداء
موقع محكمة النقض و ما يحتويه من روابط هامة
1- موقع محكمة النقض
http://www.cc.gov.eg/
2- الكتب والنشرات التشريعية والحركات القضائية
http://www.cc.gov.eg/cc_books.aspx
3- التشريعات والقوانين المصرية شاملة قرارات رئيس الجمهورية وقرارات رئيس مجلس الوزراء والوزراء والمحافظين
http://www.cc.gov.eg/Legislations/Egypt_Legislations.aspx
4- الجريدة الرسمية
http://www.cc.gov.eg/Garida.aspx
5- جميع أحكام المحكمة الدستورية العليا منذ إنشائها وحتى اليوم شاملة أحكام عدم الدستورية والرفض وتنازع الاختصاص وطلبات التفسير ومنازعات التنفيذ
http://www.cc.gov.eg/Dostoureya.aspx
6- جميع أحكام دوائر محكمة النقض منذ 87 عام حتى اليوم شاملة العناوين والموجزات والقواعد وورد والحكم pdf و7 عوامل بحث
http://www.cc.gov.eg/Courts/Cassation_Court/All/Cassation_Court_All_Cases.aspx
7- جميع أحكام دوائر النقض المدنى بأنواعها
http://www.cc.gov.eg/Courts/Cassation_Court/Civil/Cassation_Court_Civil.aspx
8- الدوائر التجارية
http://www.cc.gov.eg/Courts/Cassation_Court/commercial/Cassation_Court_Commercial.aspx
9- الدوائر العمالية
http://www.cc.gov.eg/Omal.aspx
10- دائرة الأحوال الشخصية
http://www.cc.gov.eg/Family.aspx
11- دوائر الإيجارات
http://www.cc.gov.eg/Igarat.aspx
12- الهيئة العامة للمواد المدنية
http://www.cc.gov.eg/Courts/Cassation_Court/Civil/Cassation_Court_Civil_General_Assembly.aspx
13- جميع أحكام دوائر النقض الجنائي
http://www.cc.gov.eg/Courts/Cassation_Court/Criminal/Cassation_Court_Criminal.aspx
14- جنح النقض
http://www.cc.gov.eg/Gonah.aspx
15- الهيئة العامة للمواد الجنائية
http://www.cc.gov.eg/Courts/Cassation_Court/Criminal/Cassation_Court_Criminal_General_Assembly.aspx

18/01/2020

لو حضرتك محامى مبتدئ ومش عارف تبدأ فين وازاى ؟
لو حضرتك محتار في اختيار مكان مكتبك ؟
لو حضرتك مش عارف تتعامل مع الموكلين او القضاه او لوحضرتك عايز تبقي محامي بجد محامي لنصرة المظلوم ورد الظالم ٠٠
يبقى لازم تقرأ هذا البوست ( او احتفظ بيه واقراه علي مهلك 😅)
ده تفريغ لمحاضره بعنوان : الخطوات الأولى في المحاماة
محاضرة لحضرة صاحب السعادة الأستاذ الجليل محمد نجيب الغرابلي باشا
نقيب المحامين الأهليين
في الساعة الخامسة من مساء يوم الخميس 21 ذي القعدة سنة 1349، 9 إبريل سنة 1931....
غصت القاعة الكبرى بمحكمة مصر الأهلية بباب الخلق بعدد كبير من حضرات المستشارين والقضاة والمحامين ورجال النيابة تلبيةً لدعوة نقابة المحامين الأهليين لافتتاح المحاضرات السنوية التي تلقى على المحامين الذين هم في دور التمرين وقد افتتح هذه المحاضرات حضرة صاحب السعادة الأستاذ الجليل (محمد الغرابلي باشا) نقيب المحامين الأهليين بخطبة بليغة دلت على شدة غيرته على المحاماة وعمله على ما فيه خير المحامين وسعادتهم ولفائدة هذه الخطة ونفاستها ننشرها هنا معجبين بها وبسعادة منشئها مقدرين فضله شاكرين ما يبذله من مجهود في سبيل نهضة المحاماة ورفع شأن المحامين.
حضرات السادة:
باسم الله أفتتح محاضراتنا في هذا العام لإخواننا المحامين تحت التمرين وأبدأ بشكر حضراتكم على تفضلكم بتلبية دعوة النقابة إلى احتفالنا المتواضع كما أني أعرب لحضراتكم عن سروري وسرور زملائي بتشريفكم لهذا الاجتماع لأنه ليس أحب إلى نفوسنا من أن يجتمع خدام العدالة على هذا النحو البسيط الخالي من الكلفة والتعقيدات الرسمية ليهبوا شيئًا من ثمرة تجاربهم على إخوانهم الناشئين في المحاماة فالمحامي الذي يجتاز دور التمرين بحاجة إلى أن يستنير، ليس فقط بتجاريب إخوانه الذين سبقوه في المحاماة، بل هو محتاج أيضًا إلى أن يسترشد بتجاريب إخوانه القضاة ورجال النيابة الذين وإن كانوا لا يمارسون مهنته إلا أنه تربطهم به رابطة الغرض المشترك وهو خدمة العدالة هذا فضلاً عن أن من القضاة من كانوا محامين ومن المحامين من كانوا قضاة وهؤلاء، وهؤلاء يستطيعون بفضل ما اكتسبوه من الخبرة والمران أن يسدوا إلى إخواننا المبتدئين خيرًا كثيرًا.
لذلك فإنه مما يزيد سروري وسرور حضرات زملائي أن نسمع في اجتماعاتنا الصغيرة هذه من وقت لآخر كلمة من رجال القضاء أو من رجال النيابة يدلون فيها بما يعن لهم من الأفكار لتوحيد جهود القضاء والنيابة والمحاماة كما أننا وقد اعتزمنا أن نقرن محاضراتنا بتمرينات عملية يقوم بها حضرات المحامين المبتدئين أنفسهم يتدربون بها على تحرير الأحكام والقيام بوظيفة النيابة العمومية إلى جانب تمرنهم على الدفاع ليلمس المحامي بالفعل حاجة القضاء وحاجة النيابة وحاجة المحاماة إلى التعاون الوثيق في خدمة العدالة، ونرجو أن لا يضن حضرات رجال القضاء والنيابة بأن يشاركوا حضرات المحامين في إبداء ما يعن لهم من الملاحظات على أعمال هذه المحاكم الإعدادية وهذه الطريقة قد سبقتنا إليها نقابة المحامين لدى المحاكم المختلطة فنحن إنما نحذو في ذلك حذو هؤلاء الزملاء المحترمين الذين سبقونا إلى هذا الإصلاح، ولعل نقابة المحامين لدى المحاكم الشرعية ترى من جانبها أيضًا الأخذ بهذه الطريقة فتكون النقابات الثلاث قد وحدت خطتها في إفادة حضرات المحامين تحت التمرين.
حضرات الزملاء المحترمين :
إن المحاماة هي دفع الأذى والإنسان مفطور بطبيعته على دفع الأذى عن نفسه ولكنه قد يعجز عن ذلك لأسباب شتى حينئذٍ تقضي المروءة على كل إنسان قادر أن يهب للدفاع عن ذلك العاجز.
فإذا قام شخص أو أشخاص بذلك الدفاع سقط هذا الفرض عن الباقين لأنه فرض كفاية ولما كان تزايد السكان واتساع العمران وكثرة المنشآت واختلاف صور المعاملات يقضي بتخصص بعض الرجال لدراسة الحقوق وطرق المطالبة بها والدفاع عنها كان طبيعيًا أن يلتجئ هؤلاء الضعفاء إلى من انقطعوا إلى دراسة الحقوق لأن نبل المرء ومروءته وشرف مقصده، كل ذلك لا يكفي لجعله مدافعًا حسن الدفاع بل لابد من أن يكون ملمًا بالحقوق التي يريد أن ينتصر لها عالمًا بأساليب المطالبة بها أو الذود عنها.
فالباعث إذن على احتراف مهنة المحاماة هي نزعة شريفة إلى الدفاع عن المظلومين وهذه النزعة الشريفة لا تؤتى ثمارها إلا بدراسة الحقوق وتطبيقها تطبيقًا صالحًا وكلا الأمرين لا غنى له عن الآخر.
فدراسة الحقوق لا تؤهل الإنسان للمحاماة إذا كان مجردًا من هذه النزعة الشريفة كما أن هذه النزعة الشريفة وحدها لا تجعل من الإنسان محاميًا إذا هو لم يدرس الحقوق علمًا وعملاً.
فالمحامي هو قبل كل شيء نصير المظلوم ثم هو بعد ذلك الرجل القانوني الذي يستطيع أن ينتصر لذلك المظلوم انتصارًا مفيدًا.
وعلى هذا الأساس يجب أن يفهم الناس وظيفة المحاماة فمن وجد في نفسه ميلاً فطريًا لنصرة المظلوم ومحاربة الباطل فليسلك سبيل المحاماة إذا أراد، ومن لا يحس في نفسه بهذا الميل الغريزي فإني أنصحه أن يبتعد عن المحاماة وأن يشق له في الحياة طريقًا آخر.
وإني أوجه القول إلى أولئك الذين يحفزهم حب الكسب إلى الاشتغال بالمحاماة فأقول لهم إنه من الخطر على العدالة أن يكون غرض الإنسان من الاشتغال بالمحاماة مجرد الكسب لأنه إذا أصبح هم المحامي الإثراء من هذه المهنة كان معنى ذلك أن المحاماة عنده وسيلة وأنتم تعلمون أيها السادة أن الوسيلة عرضة للتعديل والتحوير حتى تؤدي الغرض المقصود بالذات.
فالمحاماة إذن هي في أيدي طلاب المال عرضة للتعديل والتحوير بما يوافق هواهم ويحقق لهم مطالبهم المادية وقد تنتهي بهم الحال إلى أنك تنظر إلى المحاماة بين أيدي هؤلاء الطامعين فلا تكاد تعرفها لما طرأ عليها من التشويه بل أنها قد تنقلب في أيديهم إلى شيء آخر تنكره المحاماة نفسها هو تشجيع الظالمين وأكل أموال المظلومين.
ومتى كان جمع المال غاية فما أشقى المحاماة بهذه الغاية بل ما أشقى العدالة بمحاماة تكون وسيلة لجمع المال لأن كل وظيفة من وظائف العدالة تفسد وتنقلب إلى خطر محقق إذا كان صاحبها طالب عيش قبل كل شيء، إذ أن الوظيفة تكون في هذه الحالة مسخرة لخدمة الشخص وليس الشخص هو المسخر لخدمة الوظيفة فيا لها من جريمة شنيعة جريمة أولئك الذين يستخدمون وظائف العدل لإشباع بطونهم قبل أن يشبعوا العدالة نفسها.
ينظر حضرات المحامين المبتدئين إلى فترة التمرين نظرة غير مستحبة مصحوبة بشيء غير قليل من الضجر وعدم الاصطبار لأن حامل شهادة الحقوق المملوء حماسًا للمهنة يريد أن يبرز وحده لميدان العمل المستقل ويدلي من فوره بدلوه بين الدلاء ويضرب بسهم في هذا الميدان الشريف بلا مهل ويرى أن ارتباطه بمكتب محامِ يتمرن فيه يفقده لذة الاستقلال بالعمل الذي تصبو إليه نفسه.
كما أن المحامين الذي ألجأتهم الظروف إلى الاشتغال بالمحاماة يستعجلون الوقت الذي تكون لهم فيه مكاتب مستقلة يجدون فيها موارد للكسب.
والواقع أن مدة التمرين متى أحسن استعمالها هي خير وبركة على المحامي المبتدئ فهي لا تحرمه من استقلاله بالعمل إلى حد ما لأنه يمكنه أن يترافع باسمه أمام المحاكم الجزئية وفي الوقت نفسه توفر له معينًا ومرشدًا في خطواته الأولى يأمن بجانبه العثار الخطر ويفتح عينيه على كثير من الحقائق العلمية التي يحتاج إلى الإلمام بها قبل أن يتوسط ميدان العمل في المحاماة كما يجعله يتصل بأرباب القضايا اتصالاً نافعًا.
فمواظبته على العمل في المكتب الذي يتمرن فيه وعلى حضور جلسات المحاكم هي دراسة تطبيقية جليلة الفائدة.
والمحامي الذي يؤدي التمرين أداءً شكليًا يعرض نفسه لأذى كبير ويعمل على تأجيل إصلاح الخطأ الذي يتعرض له كل مبتدئ ثم تكون أخطاؤه بعد ذلك محسوبة عليه ولا يلبث أن يؤثر ذلك في عمله أدبيًا وماديًا وعندئذٍ يشعر بالندم ولكن بعد فوات الوقت على تفريطه في مدة التمرين.
وليس يعيب أن يخطئ المحامي المبتدئ لأن التعثر في الخطوات الأولى لا يدل على شيء من العجز بل هو طبيعي في كل بداية ولكن متى انقضت الفترة المعقولة لذلك فعندئذٍ يكون تغيره دليلاً في الغالب على نقص في استعداده ومن شأن ذلك أن يضعف الثقة به والثقة هي رأس مال المحامي.
فلنقبل إذن على التمرن على أعمال المحاماة في المدة المقررة للتمرين بانشراح ولنفرح كلما عبرنا لأن هذا يدل على أننا نتقدم وأننا كنا بحاجة إلى هذا التمرين لنتحاشى مثل هذا العثار في المستقبل.
ولا شك أن من بين حضرات المحامين من أوشك أن يتم مدة التمرين وهؤلاء وقد أصبحوا على قيد خطوات من باب الخروج تتزاحم عليه خواطر النفس: هل يقيمون في مصر أو في الإسكندرية أو في عاصمة أخرى من عواصم الأقاليم.
وكأني بمباهج العواصم تجذبهم إليها ليمتعوا أنفسهم بعد عناء الدرس وفترة التمرين بحياة ناعمة مرحة يجلو صدأ هذه السنين الطوال التي قضوها عاكفين على الدرس والتحصيل ويعانون من مضض الامتحانات وغير الامتحانات ما يجعلهم بحاجة إلى نسيم هذه العواصم الكبيرة أليسوا بحاجة إلى أن يتنسموا نسيم السعادة قبل ضياع الفرصة وذبول العمر... لا شك أنهم معذورون.
ولكن هل صحيح أن هذا هو طريق السعادة التي يرجونها لأنفسهم، إني أشك في ذلك كثيرًا بل إذا كانت لاختباراتي الضئيلة قيمة فإنني أرى أن الغاية التي يسعون إليها لا يحققها أن يبدأوا عملهم في القاهرة ولا في الإسكندرية ولا في تلك العواصم الكبيرة التي ترنو إليها أبصارهم الآن فهناك المزاحمة شديدة والجو يكاد يختنق بأنفاس المحامين المقيمين في تلك العواصم، وبسبب ذلك يحتاج المحامي المبتدئ إلى زمن أطول لإبراز مواهبه وسط هذا الضجيج.
وسيجد صعوبة في أن يشق له طريقًا في وسط هؤلاء جميعًا بالسرعة التي يحلم بها وأخشى أن يؤثر ذلك في نفسيته فينقلب ساخطًا على المحاماة لأنه لم يجد قطوفها دانية بقدر ما كان يتصور وإذا سخط الإنسان على العمل فيا لبؤسه وطول شقائه.
فكيفية الابتداء لها أثر كبير في سير العمل نفسه ولقد عرفت زملاء لي في الدراسة كان لهم من الاستعداد للمحاماة ما يغبطون عليه فلما ابتدأوا بداية غير موفقة لم ينجحوا في المحاماة واضطروا إلى أن يلوذوا بوظائف الحكومة بينما نجح غيرهم من أحسنوا الابتداء نجاحًا فوق المنتظر.
وكان السبب في عدم توفيق أولئك هو أنهم بدأوا العمل في العواصم الكبيرة فلم تهيأ لهم الفرصة لإبراز مواهبهم فانطفأت في نفوسهم شعلة التحمس للمحاماة ثم لم يلبثوا أن انقلبوا ساخطين عليها وسعوا للتخلص منها.
وأحسن بداية في رأيي يبدأ المحامي بها عمله بعد إتمام مدة التمرين هي أن يتخذ إقامته في مقر محكمة جزئية فلن يجد هناك سوى عدد قليل من المحامين المقيمين فعلاً ولا يخفي أن أرباب القضايا يفرحون بالمحامي المقيم ويفضلونه على غيره ممن لا يرون وجوههم إلا يوم الجلسة ولا يجدون الوقت الكافي لبسط معلوماتهم إليهم بسطًا شافيًا.
والمحامي المقيم في مقر المحكمة هو كالطبيب المقيم في المستشفى فمكتب المحامي يعالج الحقوق كما أن المستشفى يعالج الأمراض ومتى كان المحامي مقيمًا سهل اتصال أرباب القضايا به واستفتاؤهم له في شؤونهم القضائية، وبهذا الاتصال الجدي المباشر في العمل يلمسون ما يكون في المحامي من المزايا وحينئذٍ تؤتى هذه المزايا ثمارها الطبية المباركة بدون توانٍ ثم تأخذ في النمو والزيادة شيئًا فشيئًا كلما طالت مدة إقامته وبذلك يشعر المحامي بلذة الثقة ولذة العمل ولذة الكسب.
وليست هذه كل مزايا هذا الابتداء بل أن له مزايا مهمة أخرى:
أولاً: رخص تكاليف الحياة عنها في العواصم الكبيرة وسهولة إيجاد الموازنة بين إيرادات المحامي المبتدئ ومصروفاته.
ثانيًا: المركز الأدبي الممتاز الذي يشعر به المحامي في الجهة التي يقيم فيها.
ثالثًا: ما يستفيده أهل البلد الذي يقيم فيه المحامي من اشتراكه في رفع مستوى الوسط الذي يعيش فيه باعتباره رجلاً مهذبًا مثقفًا.
رابعًا: إشعار الناس بحقيقة المحاماة والفرق بينها وبين تلك الصناعة الزائفة التي تنكرها المحاماة.
ولا يتسرب إلى الذهن أنني أشير على المحامين المبتدئين بأن يجعلوا محل إقامتهم في الجزئيات باستمرار، كلا بل هذه هي الخطوة الأولى فإذا ما شعر المحامي من نفسه القدرة على أن يخطو خطوة أوسع فيكون قد مهد لها بهذه الخطوة الأولى حتى لا تزل قدمه في الخطوة الثانية، بل إنه قد يكون لمصلحته ولمصلحة المهنة أن يخطو عندئذٍ هذه الخطوة الثانية وينقل مكتبه إلى مقر محكمة كلية ليخلو مكانه إلى مبتدئ آخر ليضم كفاءته إلى الكفاءات الأخرى بعد أن يكون قادرًا على المزاحمة الشريفة التي هي في مصلحة العدالة، تلك المزاحمة التي تقتصر على العمل الصالح المنتج حتى إذا رسخت قدمه في المحاماة نهائيًا أمكنه متى أراد أن يقيم في البلد الذي يحبه فقد ينتهي به المطاف إلى القاهرة ولكنه يضع قدمه فيها حينئذٍ وهو مستعد للكفاح ومنازلة الأقران من كبار المحامين في ميدان الخدمة الثانية للعدالة المقدسة من دون أن تضايقه مطالب الحياة.
وهكذا يمكن لمن يبتدئ عمله أمام محكمة جزئية أن ينتهي بالإقامة في القاهرة إن شاء وأن يتمتع بمباهج العاصمة وأوساطها الراقية كما يريد، وهو قادر على ذلك مالك لناصية العمل، هذا إذا لم تزهده لذة العمل ولذة الكسب في تغيير الإقامة.
ولا شك أن ذلك أفضل من أن يبتدئ في العاصمة مثلاً ثم تلجئه الحال بعد ذلك إلى أن يقيم في مقر إحدى الجزئيات ساخطًا متبرمًا ويأتي بعد اختيار محل الإقامة اختيار الكتبة.
سيجد المحامون الذين ينزلون إلى مقر الجزئيات فوجًا من الكتبة يتزاحمون عليهم للاشتغال معهم لأن هؤلاء الكتبة يفضلون المحامي المقيم على سواه إذ أنهم أدركوا بالاختبار أن مكتب المحامي المقيم يكون أكثر احترامًا وأكثر دخلاً وبالتالي أقدر على دفع المرتبات الطيبة للمستخدمين فليفتح المحامي عينيه جيدًا عنه اختيار كتبته وليقع اختياره على المعروفين بالأمانة والكفاءة منهم لأن أرباب القضايا يجب أن يشعروا بأن مستنداتهم وأسرارهم ليست عرضة للتلاعب والإفشاء بفعل كاتب مشكوك في أمانته.
ولن تفيد أمانة المحامي إذا كان الكاتب موضع ريبة في نفس أرباب القضايا.
ومتى أحسن المحامي الانتفاع بمدة التمرين ووفق إلى اختيار محل الإقامة الملائم واستخدم في مكتب عمالاً أمناء لم يبقِ عليه إلا أن يسير على بركة الله في عمله بخطى متئدة مطمئنة وهو مملوء ثقة بالمستقبل.
ولما كان رأس مال المحامي - كما قدمنا - هو الثقة فإن لسلوكه الشخصي تأثيرًا كبيرًا على عمله ومن الفضول أن نبين لحضراتكم أن المحامي هو أولى الناس بالتحلي بمكارم الأخلاق فإذا كان التحلي بمكارم الأخلاق واجبًا على كل إنسان فهو على المحامي أو جب وله ألزم.
رأيت بعض المحامين افتتحوا عملهم بضجة هائلة واشتغلوا وكسبوا ثم لم يلبثوا أن عرفوا فتركوا واندثروا.
ورأيت محامين افتتحوا عملهم برزانة ثم لم يلبثوا أن عرفوا ففازوا وأكرموا وكان العامل المهم في الحين هو السلوك الشخصي.
وهكذا الكفاءات تطغى عليها الأخلاق السيئة فتقتلها أو تشرق عليها الأخلاق المرضية فتكسبها لألاء وسناء.
فعلينا إذن أن نتواصى بمكارم الأخلاق لنكون محامين صالحين جديرين بشرف مهنتنا فلا نشوه كفاءتنا ولا تزعزع الثقة بنا فيضيع مستقبلنا.
ولا تقبل كرامة المحامي مثل الإعلان عن نفسه فإنه استجداء للثقة وعنوان على العجز، والثقة تُمنح لا تُطلب والعمل الطيب يفوح شذاه ويتضوع عبيره، والمحاماة نجدة ودفاع لا سلعة تعرض في الأسواق لتباع.
ومن أكبر الكبائر في المحاماة أن يقبل المحامي القضية عن يد وسيط يشترك معه في قليل أو كثير من أتعابه وعلى من ابتلي بهذا الداء أن يتصور أنه يعيش على السمسرة لا على الثقة وأنه يعمل في كنف السماسرة لا في ظل المحاماة.
فإذا سعى صاحب القضية إلى المحامي فليفسح المحامي صدره لسماع أقواله بغير ملل ولا ضجر وقد يرافق صاحب القضية أحيانًا قريبه أو صديقه ليقوم مقامه في إبداء معلوماته للمحامي فيجب على المحامي أن يترك صاحب القضية نفسه يتكلم ليرسل الكلام على سجيته بدون تصنع ومن غير لفٍ ولا دوران فإن ذلك أدنى أن لا يغش المحامي في تقدير مركز طالب التوكيل وليعني عناية تامة بالوقوف, على الوقائع الصحيحة للدعوى، وليكن في ذلك مدققًا كل التدقيق لأن الوقوف على الوقائع الصحيحة يمكنه من إعطاء الرأي الصحيح.
فإن تبين أن صاحب القضية ليس على حق فيما يدعيه فعليه أن يصارحه بذلك مبينًا له وجه الضرر من استرساله في الخصومة وما يجره على ذلك من خسارة الدعوى خسارة المال ومرارة الحكم ومؤونة الباطل.
فإذا فاز بإقناع المبطل بالارتداد عن باطله فقد غنم أولاً راحة ضميره لأنه أنهى خصومة بين طريفين وغنم ثانيًا ثقة صاحب القضية الذي اقتنع ببطلان خصومته فارتد وهو يحمد الله على توفير الكرامة والمال وغنم ثالثًا حسن الأحدوثة حين يعرف الناس له ذلك وأنه طالب حق لا طالب مادة.
ورب قضية رفض المحامي قبولها كانت سببًا في عدة قضايا يسند إليه فيما بعد مباشرتها فليتدبر ذلك حضرات المحامين المبتدئين وليعلموا أنهم لن يخسروا أتعاب القضية التي يرفضون قبولها بحق وأنهم بالعكس سيكسبون بهذا الرفض النزيه أضعافه.
وقد تكون قيمة الدعوى مغرية وقد تكون أتعابها إذا قبلها المحامي ضخمة وقد يكون المحامي حين يرفضها في ضيقٍ من المال لظرف من الظروف، فليحذر المحامي أن يكون لهذه الأمور تأثيرًا على رأيه لأنه إذا قبل قضية خاسرة تحت تأثير هذه الاعتبارات فهو إذن مخادع.
إن كثيرًا من المنازعات يمكن تسويتها صلحًا بين المتخاصمين غير أن العناد أو الطمع قد يحمل أحد الطرفين على الالتجاء إلى المحاكم فإذا ما أيقن هذا المعاند أو هذا الطامع بأنه لن يبوء من القضية إلا بالفشل وأنه سيخسر الدعوى ويخسر إلى جانبها الأتعاب التي يدفعها للمحامي ومصاريف الدعوى وأتعاب محامي الخصم التي تقدرها المحكمة وأنه فوق ذلك سيخسر الصلح المعروض عليه أو الذي يمكنه الحصول عليه وديًا فقد يعيده ذلك إلى صوابه ويسعى إلى التفاهم مع خصمه بطريقة ودية ويكون الفضل في ذلك للمحامي الشريف الذي أخلص النصيحة وحسم الشر ووفر على المتقاضين الإنفاق على الخصومة والاسترسال في المنازعات.
فعلى المحامين أن يكونوا في هذه الحالة مصابيح للتنبيه إلى الخطر لا مزالق لسقوط الموكلين في الهاوية.
أما إذا اطمأن المحامي أن صاحب القضية على حق فليأخذ بيده في ضوء الحقيقة إلى ساحة العدل وليقف بجانبه منتصرًا لحقه مناضلاً عنه بكل مقدرته.
بذلك يكون العمل شريفًا لذيذًا مباركًا وليكن مقابل أتعاب المحامي هو آخر ما يفكر فيه بعد تفهم وقائع الدعوى من موكله واستقرار رأيه على قبول التوكيل عندئذٍ يكون في مركز يسمح له أن يحدد مقابل أتعابه مراعيًا مقدار المجهودات التي يبذلها وقيمة الدعوى وحال الموكل.
وليجتنب المحامي المبالغة في تقدير مقابل أتعابه ولتكن هناك موازنة عادلة بين ما يعطى وما يأخذ فكل ما يأخذه المحامي من الأتعاب زائدًا عن قيمة المجهودات التي يبذلها لا يكون إلا عن وهم أو تبرع من الموكل ومحرم على المحامي أن يستفيد من طريق الوهم كما أن كرامته تأبى عليه أن يأكل من تبرعات الناس وتقضي عليه أن يكون في مركز المتكرم المتفضل فإذا ساغ للموكل أن يطمع في مجهودات المحامي فلا يسوغ للمحامي أن يطمع في مال الموكل.
وليعتبر المحامي مقدم الأتعاب وديعة في ذمته للموكل لا يستحله إلا بالعمل فلا يكون مثله مثل الذين يفقدون شهية العمل بعد أن يذوقوا لذة القبض والمحامون جميعًا هم وكلاء عن صاحب كل حق معسر لا يجد ما ينفقه في أتعاب المحاماة فليجد الفقراء في مكاتب المحامين مكانًا يسع للمطالبة لهم بحقهم من غير مقابل، وليجعلوا ذلك زكاة عن عملهم وتطهيرًا لما قد يرتكبونه من الخطأ غير عامدين أثناء قيامهم بواجباتهم.
ومن حق المحامي بل من واجبه ألا يقبل جزاء على أتعابه يجرح عزة المحاماة.
أما أولئك الذين يقبلون أتعابًا تزري بكرامتهم وكرامة مهنتهم فإنهم يجنون على أنفسهم وعلى زملائهم معًا.
وعلى المحامي متى قبل القضية أن يبدأ فورًا بتحضيرها في مكتبه فيدون وقائعها ويرسم خطة الدفاع فيها ويستوفي المستندات التي تؤيد هذا الدفاع ويشرع في البحوث القانونية التي تساعده على تدعيم مركزه في الخصومة أن اقتضى الحال ذلك.
وليعلم أن أوقاته قد تعلق بها حق موكليه جميعًا فإذا كانت القضايا الموجودة بمكتبه كافيةً لأن تشغل جميع أوقاته فلا يسوغ له بحال أن يقبل قضايا جديدة لا يتسع لها وقته لأنه إما أن يهملها وإما أن يأخذ لها من الوقت اللازم للعناية بالقضايا التي ارتبط بها فعلاً قبل ذلك وفي كلا الأمرين إخلال بواجبه نحو موكليه.
وليس المحامي البارع هو الذي يزدحم مكتبه بملفات القضايا بل إن المحامي البارع هو الذي لا يوجد في مكتبه سوى قضايا محضرة ومعنيًا بها.
وليفسح المحامي صدره لصاحب القضية كلما أراد أن يدلي إليه بشيء جديد في موضوع الدعوى لأنه صاحب حاجة ولرب كلمة يقولها أو واقعة يسردها تفيد المحامي في دفاعه فائدة غير منتظرة وليجعل المحامي اتصال الموكل به شخصيًا في كل ما يتعلق بموضوع الدعوى فلا يكله في شيء من ذلك إلى الكاتب لأن الكاتب لا يمكنه أن يستقصى الوقائع بالدقة الواجبة كما يفعل المحامي ولا يستطيع تقدير هذه الوقائع وتأثيرها في سير الدعوى كما تعود المحامي.
مع مراعاة أن يكون عادلاً في توزيع أوقاته على موكليه بدون تفريط ولا إفراط.
وينبغي للمحامي أن يعمل على كسب ثقة المحكمة به فلا يترافع في قضية إلا بعد أن يلم بموضوعها تمام الإلمام وبعد أن يستجمع نقط الدفاع فيها ويركزها تركيزًا يصون مرافعته عن الشطط والحشو والتكرار وأن يعبر عن أفكاره بعبارة بسيطة واضحة دقيقة منزهًا آرائه عن سماجة المكابرة ومنزهًا لسانه عن تلويث المهاترة، مراعيًا حرمة القضاء وكرامة المحاماة.
وعليه أن يكون للقاضي مساعدًا ومعينًا على إنجاز العمل وتعرف وجه الحق وإصدار حكمه بالعدل وأن يشعره بالفعل أنه ينتصر لمظلوم ويعمل لاستخلاص حق مهضوم فإن ذلك أدنى إلى استرعاء سمع المحكمة واهتمامها بأقواله واحترامها لآرائه مهما كان رأيها مخالفًا.
وليس كسب ثقة المحكمة بأن يتسأهل المحامي في التمسك بحقه وحق موكله بل إن هذا التمسك واجب لا محيص له عنه فالمحامي الذي يعتذر بأن المحكمة لم تثبت أقواله في محضر الجلسة مثلا: مسؤول عن هذا الإغفال إذ هو لم يلح الإلحاح كله في تدوين أقواله في محضر الجلسة لأن واجب الكاتب أن يثبت أقوال الخصوم خصوصًا وما يرون أنه من أسس دفاعهم وعلى المحامي أن يتثبت من تدوين كل ما يعتبره أساسيًا في دفاعه وليوجه المحامي خطابه في ذلك أولاً إلى القاضي باعتباره المدير للجلسة فإن عارض القاضي فليوجه خطابه للكاتب باعتباره مسؤولاً عن تحرير محضر الجلسة وعليه أن يلح في ذلك بكل أنواع الإلحاح فإذا أصر الكاتب على عدم إثبات ما يطلبه المحامي بادر المحامي فورًا بتقديم طلبه هذا كتابةً أو علانيةً إلى كاتب الجلسة ثم يرفع شكواه بعد ذلك إلى جهة الاختصاص.
وليكن رد المحامي على الخصم زعزعةً لا جعجعةً وإفحامًا لا التحامًا, وإقناعًا لا صراعًا.
وليجتنب التأجيلات التي لا مبرر لها والطلبات الشكلية والدفوع الفرعية التي لا تدنيه من الحق ولا تحميه من الباطل فإن ذلك مضيعةً للوقت وإملال للعدل وإطالة للخصومة وتعطيل لسير العدالة.
كذلك يجب ألا يفوت المحامي أن محكمة النقض هي محكمة قانون لا محكمة موضوع وأن المبادئ الهادئ الهامة التي تقررها هذه المحكمة العليا أولى بأن تشغل جميع أوقاتها بدلاً من تبديد مجهوداتها في بحث أوجه نقض غير جدية.
وليحافظ المحامي على كرامة زملائه وليجتنب تحميلهم المغارم بحجة الغيرة على حقوق موكليه فلا يطلب إبطال المرافعة مثلاً في قضية يعلم أن الخصم وكل فيها محاميًا لأن الغائب في هذه الحالة هو المحامي لا الخصم وليس من حق المحامي الحاضر أن يتولى بنفسه تأديب زميله الغائب بتعريضه لخسارة ربما كانت فادحة لا تحتملها كل ثروته في حين لا يخسر الخصم شيئًا متى كان المحامي مليئًا مع أن هناك طريقًا خاصًا لتأديب المحامي بسبب إهماله.
وليعمل المحامي أيضًا على كسب ثقة زملائه بأن يحسن الاستماع إليهم وينزه لسانه عن العيب فيهم أو استفزازهم وليعلم أن كرامته من كرامتهم وعزته من عزتهم.
ويترفع المحامون من تلقاء أنفسهم عن مخالفة واجباتهم سرًا وعلانيةً فإن ذلك أولى بهم وأليق بكرامتهم.
وإذا قضيتم مدة التمرين فإياكم والمكاتب الفرعية فإنها تعرض عملكم للفساد وتعرض عيشكم للكساد لأنها تدار بمعرفة كتبة يقبلون فيها قضايا لم تسمعوا أربابها ولم تعرفوا قبل الارتباط بها حلالها من حرامها.
إياكم وهذه الحوانيت فإنها مقابر المحامين وبلاء المتقاضين تُنتهك في كثير منها حرمات الحق وتدبر المؤامرات على العدل لأنها ليست تحت إشراف المحامين الفعلي ليصونوها عن هذه المفاسد ويحاربوا فيها وقوع هذه الجرائم ولها فوق ذلك أسوأ الأثر في تقدير أتعاب المحامين حتى ضج أكثر المحامين بالشكوى منها وتحمسوا لإعلان الحرب عليها وهي نتيجة طبيعية لشعورهم بكرامتهم واهتمامهم لوضع حد لهذا الاعتداء الصارخ على شرف مهنتهم.
ولي وطيد الأمل في أن يتعاون حضرات المحامين مع نقابتهم على استئصال هذا الداء وتطهير جو المحاماة من هذا الوباء وأنه لا يمضي مدة طويلة حتى تكون جميع المكاتب سعيدة باستقرار حضرات المحامين فيها حتى إذا ما سعى إليها أرباب القضايا وجدوا أمامهم الهداة المرشدين وخدام العدالة الصادقين.
ولا شك عندي في أن ذلك من شأنه أن يوزع العمل على مكاتب المحامين توزيعًا طبيعيًا عادلاً في مصلحة العدالة وفي مصلحة أرباب القضايا وفي مصلحة المحامين أنفسهم فتتخلص العدالة من المنتجات الرديئة التي تنتجها المكاتب الفرعية ويتصل أرباب القضايا بالمحامين رأسًا في كل ما يتعلق بالعمل الفني الذي يهمهم ويرتفع مقابل أتعاب المحامي إلى الحد الذي يكافئ مجهوده ويليق به.
فمتى تعاون حضرات زملائي المحامين على تنفيذ هذه الخطة في وقت واحد جاءت النتيجة وفق مصلحتهم جميعًا.
هذه أيها السادة هي الكلمات التي رأيت أن أدلي بها الآن لإخواني المحامين المبتدئين متمنيًا لهم كل توفيق راجيًا لهم من الله سبحانه وتعالى كل سعادة.
وإني أكرر لحضراتكم شكر زملائي وشكري ولا يسعني ألا أن أختم محاضرتي بتلك الكلمات الخالدة التي قالها أبو المحامين:
(يعجبني الصدق في القول والإخلاص في العمل وأن تقوم المحبة بين الناس مقام القانون).

Address

1 ش عمر بن عبد العزيز/المنشيه/ميدان الساعه
Giza

Opening Hours

Monday 5pm - 11pm
Tuesday 5pm - 11pm
Wednesday 5pm - 11pm
Friday 5pm - 11pm
Saturday 5pm - 11pm
Sunday 5pm - 11pm

Telephone

01224981996

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مكتب الاستاذ / يحي حمدالله المحامي بالنقض posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to مكتب الاستاذ / يحي حمدالله المحامي بالنقض:

Share