مكتب المستشار / أحمد عدس

مكتب المستشار / أحمد عدس مدير عام الشئون القانونية بالجامعة المصرية للتعلم الالكتروني الاهلية

23/03/2026

من الظلمات إلى النور… رحلة تبدأ من داخلك

يقول رب العالمين: بسم الله الرحمن الرحيم
"لنخرجكم من الظلمات إلى النور"…
صدق الله العظيم
آية قصيرة، لكنها تختصر رحلة الإنسان كلها.

ليست الظلمات دائمًا ظلام الجهل أو الكفر فقط، بل قد تكون ظلمات الحزن، واليأس، والخوف، وضيق التفكير… تلك المساحات الضيقة التي يحبس الإنسان نفسه داخلها، رغم أن أبواب النور مفتوحة أمامه.
العجيب أن بعض الناس يعيشون داخل دائرة صغيرة من الألم، يكررون نفس الأفكار، ونفس الشكوى، ونفس الإحباط… وكأنهم اختاروا الإقامة في الظلام، رغم قدرتهم على الخروج منه... ليس لأن الطريق صعب، بل لأنهم لم يحاولوا.
الحقيقة التي يجب أن نواجه بها أنفسنا:
أن كثيرًا من قيودنا ليست مفروضة علينا… بل نحن من صنعناها.
العقل الذي وهبك الله إياه، ليس مجرد أداة للتفكير في المشكلات، بل هو وسيلة للخروج منها.
والقلب الذي يتألم، هو نفسه القادر على أن يتعافى… إذا قرر.
الخروج من الظلمات لا يحتاج معجزة… بل يحتاج قرارًا:
قرار أن ترى الأمور بشكل مختلف،
قرار أن تتوقف عن جلد نفسك،
قرار أن تتحرك خطوة واحدة نحو النور، مهما كانت صغيرة.
لا تنتظر أن تتغير الظروف أولًا…
ابدأ أنت، وسيتغير كل شيء بعد ذلك.
تذكر دائمًا:
النور موجود… لكنه لا يدخل إلا لمن يفتح له الباب.
فلا تحبس نفسك في ظلام صنعته بيديك…
وأنت تملك المفتاح ... لاتحرم نفسك من سعة النور بإرادة سلبيه استسلمت لضيق الظلام .

08/03/2026

من الواقع ..

إلى السيد وزير التعليم العالى والبحث العلمى لثقتنا الغير محدودة فى اهداف سيادته النبيلة فى مجابهة مواطن الضعف بالجامعات وخاصة الاهلية وتحقيق توجهيات السيد رئيس الجمهورية القائد الوطنى الحكيم

في الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون الجامعة منارة للعلم ومصنعًا للعقول، نجد أنفسنا أمام واقع مؤسف تُدار فيه المؤسسة الجامعية بعقلية العلاقات العامة لا بعقلية الأكاديميا. فقد تحولت اهتمامات البعض من رؤساء الجامعات الاهلية من تطوير العملية التعليمية والارتقاء بالمستوى العلمي للطلاب إلى الاهتمام بالمؤتمرات الشكلية واللقطات الإعلامية والصور البروتوكولية التي تملأ الصفحات والمنصات، بينما تبقى القاعات الدراسية والمناهج العلمية خارج دائرة الاهتمام الحقيقي ويشكل ذلك عدوانا على المال العام يتمثل فى استغلال موارد الجامعة فى صناعة المجد الشخصى وتلميع الصورة .

إن الجامعة ليست منصة دعائية، وليست استوديو للتصوير أو مسرحًا لاستعراض الإنجازات الوهمية. الجامعة في جوهرها رسالة علمية ومسؤولية أخلاقية تجاه الطلاب وأولياء الأمور والمجتمع. لكن ما نشهده اليوم هو انفصال واضح بين الإدارة العليا ومشكلات الواقع الأكاديمي. فالطلاب يعانون من ضعف واضح في جودة التعليم، ومن غياب الاهتمام الجاد بالمناهج وأساليب التدريس، بينما تنشغل الإدارة بإقامة المؤتمرات والفعاليات التي لا يتجاوز أثرها حدود الصور التذكارية والتقارير الإعلامية.

والأخطر من ذلك أن هذه السياسة أدت إلى تراجع ملحوظ في مستوى الخريجين، حيث يخرج الطالب بعد سنوات من الدراسة وهو يفتقد إلى الحد الأدنى من المهارات العلمية والعملية التي تؤهله لسوق العمل. وهذا ليس تقصيرًا من الطلاب، بل نتيجة مباشرة لإدارة لم تضع العملية التعليمية في مقدمة أولوياتها.

إن الجامعات لا تُقاس بعدد المؤتمرات التي تعقدها، ولا بعدد الصور التي تُنشر لمسؤوليها، بل تُقاس بمستوى خريجيها، وبما تقدمه من علم حقيقي ينعكس على المجتمع. وعندما يصبح الإعلام بديلاً عن الإنجاز، والصورة بديلاً عن العمل، فإن النتيجة الطبيعية هي جامعة بلا روح أكاديمية وبلا تأثير علمي حقيقي.

إن ما تحتاجه الجامعة اليوم ليس مزيدًا من المؤتمرات ولا المزيد من الظهور الإعلامي، بل إدارة تدرك أن رسالتها الأولى والأخيرة هي الطالب والتعليم. إدارة تنزل إلى أرض الواقع، تسمع لمشكلات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتعيد توجيه البوصلة نحو الهدف الأساسي: تخريج أجيال تمتلك علمًا حقيقيًا وقدرة فعلية على الإسهام في بناء المجتمع.

أما الاستمرار في إدارة الجامعة بعقلية الاستعراض، فلن يؤدي إلا إلى مزيد من التراجع، وسيبقى الخاسر الأكبر هو الطالب الذي جاء يبحث عن علم حقيقي، فوجد نفسه في مؤسسة مشغولة بالصورة أكثر من المضمون.

Address

مدينة ٦ أكتوبر
Giza

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مكتب المستشار / أحمد عدس posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share